الاتحاد لإسقاط سباهان في عقر داره... والنصر يستدرج «دوشنبه»

مهمة محفوفة بالمخاطر لممثلي الكرة السعودية اليوم في «أبطال آسيا»

رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)
رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)
TT

الاتحاد لإسقاط سباهان في عقر داره... والنصر يستدرج «دوشنبه»

رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)
رونالدو في مهمة قيادة النصر إلى فوز آسيوي جديد (الشرق الأوسط)

يتطلع فريق الاتحاد السعودي لمواصلة انطلاقته المثالية في دوري أبطال آسيا، وذلك عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره سباهان الإيراني، في المباراة التي ستقام على استاد «نقش جيهان» في العاصمة طهران، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات.

ويلتقي في المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، أجمك الأوزبكي مع ضيفه القوة الجوية العراقي على استاد «مجمع أو كي إم كي» الرياضي في الماليك.

ويتصدر الاتحاد ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، مقابل نقطة لكل من القوة الجوية وسباهان، في حين لا يزال رصيد «إيه جي إم كي» خالياً من النقاط.

وعاش الاتحاد منذ فوزه الأول في دور المجموعات على أجمك الأوزبكي بمستويات دون المتوسطة، وحقق فوزاً بشق الأنفس على الخلود في دور الـ32 من بطولة كأس الملك، وكاد يودعها مبكراً قبل أن ينتصر عن طريق ركلات الترجيح، ثم تعثر بالتعادل أمام الفيحاء في الدوري السعودي، وخسر صدارته للائحة الترتيب.

وتراكمت الإصابات والغيابات على كتيبة المدرب البرتغالي نونو سانتو، الذي يعيش أزمة حقيقية في الجانب الهجومي نتيجة غياب الفرنسي كريم بنزيمة، والمغربي عبد الرزاق حمد الله، الذي تعرّض لإصابة في مواجهة أجمك ولم يعد بعدها للمشاركة.

ويُدرك البرتغالي سانتو أن أي تعثر اليوم قد يدخل الفريق في أزمة معنوية قبل لقاء الديربي أمام الغريم التقليدي الأهلي، يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين.

ويحاول حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري السعودي الخروج بنتيجة إيجابية رغم صعوبة المهمة خارج أرضه.

وغالباً لم يعانِ الاتحاد من أي مشكلات دفاعية رغم إصابة أحمد شراحيلي بقطع في الرباط الصليبي وخروجه من دائرة حسابات المدرب سانتو، ولحاقه بالدولي المصري أحمد حجازي، لكن الاتحاد بدت مشكلته هجومية بحتة في آخر مواجهتين. وقد غابت النزعة التهديفية لفريق الاتحاد واكتفى بهدف وحيد أمام الخلود قبل أن يعجز عن التسجيل في مواجهة الفيحاء الأخيرة، وهو الأمر الذي يبدو مقلقاً للمدرب سانتو الذي سيعمل على كسر صمود دفاعات سباهان الإيراني والوصول للشباك للخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حضور الفريق في صدارة المجموعة، وتزيد من حظوظه بالتأهل نحو الدور المقبل قبل وقت مبكر من نهاية دور المجموعات.

كانتي أحد أبرز أوراق الاتحاد الرابحة في منتصف الميدان (الشرق الأوسط)

ولم تحمل المواجهات الست، التي جمعت بين الفريقين خلال السنوات الماضية أي تعادل، إذ كسب الاتحاد 3 مواجهات، وحقق الفريق الإيراني الفوز في 3 مثلها.

ويملك الاتحاد ذكريات إيجابية مع النتائج الكبيرة في مواجهاته أمام سباهان الإيراني، إذ انتصر عليه في مواجهتين بنتيجة تزيد على 3 أهداف، وكانت الأولى في 2004 والتي كسبها بنتيجة 4 - 0، قبل أن يكرر هذا الرقم في مواجهة 2016.

وفي العاصمة الرياض، وتحديداً على ملعب الأول بارك، يستضيف فريق النصر نظيره استقلال دوشنبه الطاجيكي في مواجهة يسعى معها لمواصلة رحلته المثالية في شهر سبتمبر (أيلول)، التي توّجها بانتصارات متتالية دون أي إخفاق في الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، ودوري الأبطال.

ويلتقي في المباراة الثانية ضمن المجموعة ذاتها، الدحيل القطري مع ضيفه بيرسيبوليس الإيراني على استاد عبد الله بن خليفة في الدوحة.

ويتصدر النصر ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط من مباراة واحدة، مقابل نقطة لكل من الاستقلال والدحيل، في حين لا يزال رصيد بيرسيبوليس خالياً من النقاط.

ويعيش النصر فترة مثالية تحت قيادة مدربه البرتغالي لويس كاسترو، الذي استهل مشواره مع الفريق بتحقيق لقب كأس الملك سلمان للأندية العربية، التي أُقيمت في الطائف مطلع الموسم الحالي، وينافس حالياً على صدارة الدوري المحلي، ونجح في اقتناص بطاقة التأهل في كأس الملك، بالإضافة إلى صدارته الآسيوية.

ويزداد التجانس بين لاعبي «العالمي» من مباراة إلى أخرى رغم بعض المتاعب الدفاعية التي تحدث في صفوف الفريق، لكن كاسترو يجيد قراءة المباريات التي خاضها الفريق كافة، ويخرج بنتائج إيجابية منذ تعثره في أول مواجهتين في الدوري أمام الاتفاق والتعاون.

ويحاول كاسترو إيجاد توليفة مثالية للدخول بها أمام استقلال دوشنبه الطاجيكي خاصة، إذ يتوقع أن يواصل البرتغالي رونالدو حضوره، بالإضافة إلى ساديو ماني، والبرتغالي أوتافيو، وبروزوفيتش، وكذلك الإسباني لابورت في خط الدفاع. وتبدو الفوارق الفنية كبيرة بين الطرفين، حيث تميل لصالح فريق النصر الذي يتفوق على ضيفه الفريق الطاجيكي كثيراً، ويتوقع أن يلجأ المدرب كاسترو لحسم المباراة مبكراً من أجل إراحة بعض الأسماء، خصوصاً مع تتابع المباريات والإرهاق الذي أشار إليه المدرب بعد مواجهة الطائي الأخيرة.

والمواجهة بين النصر والاستقلال هي الأولى عبر تاريخهما، إذ لم يسبق لهما المواجهة، إلا أن الاستقلال سبق له الحضور إلى السعودية، وخوض مباريات في دوري الأبطال. وتعدّ هذه المشاركة الثانية فعلياً بعد مشاركتين انتهتا في التصفيات الأولية، إذ حضر إلى الرياض في 2021، التي أُقيمت بنظام التجمع في العاصمة السعودية، وحينها التقى الهلال مرتين في دور المجموعات، كسب الفريق الأزرق المواجهة الأولى وخسر الثانية أمام الفريق الطاجيكي، قبل أن يتجدد اللقاء بينهما في النسخة الأخيرة ويكسب الهلال المواجهتين.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا للسيدات»: النصر يبحث عن فوزه الأول أمام بام خاتون الإيراني

رياضة عالمية يلعب فريق النصر للسيدات الخميس مواجهته الثانية عندما يلتقي بام خاتون الإيراني (نادي النصر)

«أبطال آسيا للسيدات»: النصر يبحث عن فوزه الأول أمام بام خاتون الإيراني

يخوض فريق النصر للسيدات، الخميس، مواجهته الثانية في الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا للسيدات 2026-2027 عندما يلتقي بام خاتون الإيراني.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية القرعة كشفت توزيع الأندية في المجموعات الثماني (الاتحاد الآسيوي)

دوري أبطال آسيا 2: التعاون في مجموعة الريان القطري والفيصلي الأردني والنهضة العماني

سحبت قرعة دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا الثاني 2026/2027 اليوم الثلاثاء في العاصمة الماليزية كوالالمبور

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية الشيخ حمد بن ‌خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم (اللجنة الأولمبية القطرية)

قطر تتحدى الاتحاد الآسيوي بسبب خطاب مفتوح يهاجم إنفانتينو

نشبت خلافات متزايدة داخل كرة القدم الآسيوية حول مستقبل الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، بعدما تحدت قطر الاتحاد الآسيوي بشأن قراره.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مباراة شباب الأهلي وماتشيدا الياباني (تصوير: محمد المانع)

الآسيوي يرفض استئناف شباب الأهلي في قضية «هدف النخبة الملغي»

رفضت لجنة الاستئناف بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الطلب المقدم من شباب الأهلي الإماراتي بشأن قرار الحكم عدم احتساب هدف خلال مواجهته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية يستعد «النصر» السعودي لبدء مشواره في الدور التمهيدي من «دوري أبطال آسيا للسيدات» (نادي النصر للسيدات)

«النصر» يستعد لبدء مشواره في «دوري أبطال آسيا للسيدات»

يستعد «النصر» السعودي لبدء مشواره في الدور التمهيدي من دوري أبطال آسيا للسيدات عندما يواجه «الاتحاد» الأردني يوم 17 من الشهر الحالي ضمن منافسات المجموعة الخامسة

لولوة العنقري (الرياض)

الدوري السعودي: صدام أسترالي في قمة النصر والاتفاق

جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)
جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)
TT

الدوري السعودي: صدام أسترالي في قمة النصر والاتفاق

جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)
جانب من تحضيرات النصر (نادي النصر)

يتطلع النصر والاتفاق إلى فض الشراكة بينهما ومواصلة انطلاقتهما المثالية، عندما يلتقيان، الثلاثاء، في الدمام ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين.

في وقت تبحث فيه بقية الفرق التي تظهر في مباريات اليوم عن انتصارها الأول هذا الموسم، بعدما عجز الشباب والرياض والتعاون والفيحاء وأبها والخليج عن تحقيق الفوز خلال الجولتين الماضيتين.

وتتجه الأنظار بصورة أكبر إلى مواجهة الاتفاق والنصر، في ظل امتلاك كل منهما 6 نقاط بعد بداية مثالية حققا خلالها انتصارين متتاليين، لتبدو المواجهة اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين وقدرتهما على مواصلة الحضور في المقدمة.

ويحل النصر ضيفاً على الاتفاق بطموح الوصول إلى النقطة التاسعة ومواصلة العلامة الكاملة، بعدما سجل بداية قوية منحته دفعة معنوية كبيرة مع انطلاق الموسم، للحفاظ على لقبه الذي توج به الموسم المنصرم.

الأصفر العاصمي بدأ أكثر شراسة هجومية تحت قيادة الأسترالي أنجي بوستيكوغلو الذي تسلم زمام القيادة الفنية خلفاً للبرتغالي خورخي خيسوس.

آرثر باباس (نادي الاتفاق)

وشهدت مواجهة الرياض الأخيرة مشاركة أولى للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعد أن شارك كلاعب بديل، ونجح في وضع بصمته بهدف أول هذا الموسم بعد أن غاب عن لقائي الفتح والدرعية ببطولة كأس الملك.

وعلى الطرف الآخر، يدخل الاتفاق المواجهة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، وبمعنويات مرتفعة بعد البداية المثالية التي سجلها، لكنه يصطدم في واحدة من أكبر اختباراته الفنية.

تحمل هذه المواجهة طابعاً تنافسياً خاصاً بين المديرين الفنيين، في النصر يحضر الأسترالي بوستيكوغلو فيما يقابله مواطنه آرثر باباس مدرب الاتفاق الذي سبق لهما العمل سوياً في 2019، لكن اليوم سيكونان في مواجهة تنافسية مثيرة، إما إكمال سلسلة الانتصارات أو التعرض للإخفاق الأول.

وفي الرياض، يستقبل الشباب نظيره الرياض على ملعبه في مواجهة يبحث فيها الفريقان عن تصحيح البداية المتعثرة، خصوصاً أن الضيوف يدخلون الجولة وهم في المركز الأخير دون أي نقطة.

ويمتلك الشباب نقطة واحدة فقط بعد جولتين، وهي حصيلة لا تتناسب مع طموحات الفريق، ليصبح مطالباً باستثمار إقامة المباراة على أرضه وتسجيل انتصاره الأول قبل اتساع الفارق مبكراً مع فرق المقدمة.

أما الرياض، فيدخل اللقاء تحت ضغط أكبر بعدما خرج من أول جولتين دون نقاط، ويأمل أن تكون مواجهة الشباب بداية لتغيير الصورة والابتعاد عن المركز الأخير، رغم صعوبة المهمة أمام فريق يبحث بدوره عن انتصار يعيد ترتيب أوراقه.

إنج بوستيكوغلو (نادي النصر)

وفي بريدة، يستقبل التعاون نظيره الفيحاء على ملعب نادي التعاون في مواجهة عنوانها البحث عن الفوز الأول؛ إذ يمتلك أصحاب الأرض نقطة واحدة، مقابل بقاء رصيد الفيحاء خالياً من النقاط.

ويدخل التعاون المباراة باحثاً عن تجاوز آثار خسارته المؤلمة في الجولة الماضية أمام الخلود بنتيجة 2-3، وهي المباراة التي أفقدته فرصة تحسين انطلاقته، ليجد نفسه أمام ضرورة استعادة توازنه سريعاً عندما يعود للعب على أرضه.

في المقابل، لا تبدو ظروف الفيحاء أفضل؛ إذ يدخل الجولة الثالثة دون أي نقطة، ما يجعل المواجهة ذات أهمية كبيرة للفريق في محاولة إيقاف البداية السلبية وتجنب خسارة ثالثة توالياً قد تضعه مبكراً تحت مزيد من الضغوط.

وفي أبها، يحتضن ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية بالمحالة مواجهة أبها والخليج؛ حيث يبحث أصحاب الأرض عن أول نقطة لهم هذا الموسم، فيما يتطلع الخليج إلى تحويل تعادلاته إلى انتصار أول.

ويقبع أبها في المركز قبل الأخير دون رصيد بعد خسارتيه في أول جولتين، ليصبح مطالباً بردة فعل على أرضه تمنحه أول نقاط الموسم وتساعده على الابتعاد عن مناطق المؤخرة، خاصة بعد ظهوره المتواضع وخسارته برباعية أمام الأهلي الجولة الماضية.

أما الخليج، فجمع نقطتين حتى الآن، ورغم أنه لم يتذوق طعم الخسارة، فإنه لم يعرف الانتصار أيضاً، ليطمح في أبها إلى كسر سلسلة التعادلات والعودة إلى المنطقة الشرقية بثلاث نقاط تمنحه دفعة مهمة في بداية المشوار.


ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
TT

ما حقيقة «العزلة الأهلاوية»؟... ولماذا أطلقت صيحات الاستهجان على بيدرو؟

لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي يحيون جماهيرهم عقب الفوز (النادي الأهلي)

قدّم الأهلي أداء فنياً لافتاً أمام أبها، خلال الجولة الثانية ضمن الدوري السعودي للمحترفين، وذلك تحت قيادة الهولندي مارينو بوسيتش؛ إذ ظهر الفريق بشخصية هجومية ممتعة، وحضور فني يعكس رغبة الجهاز الفني في بناء فريق أكثر جرأة وقدرة على فرض أسلوبه، بعيداً عن الحسابات التي قد تفرضها الظروف المحيطة بالنادي.

ولم تكن المباراة مجرد محطة جديدة للأهلي في مشواره هذا الموسم، بقدر ما كشفت عن حالة مختلفة يعيشها الفريق داخل المستطيل الأخضر؛ فاللاعبون بدوا معزولين بصورة واضحة عما يدور خارج الملعب من خلافات إدارية وجدالات جماهيرية، وحافظوا على تركيزهم وروحهم الجماعية، سواء خلال دقائق المباراة، أو في المشاهد التي سبقتها وأعقبتها.

ومنذ وصول بوسيتش، بدا واضحاً أن المدرب الهولندي يريد منح الأهلي هوية هجومية أكثر حضوراً. وأمام أبها ظهرت هذه الرغبة بصورة أكبر، من خلال التحرك المستمر في الثلث الهجومي، وتعدد الخيارات في بناء الهجمة، ومنح اللاعبين مساحة أكبر للمبادرة وصناعة الخطورة.

المدير الرياضي روي بيدرو باراز واجه صيحهات استهجان كبيرة من جماهير الأهلي (النادي الأهلي)

وبدا الأهلي أكثر رغبة في الاستحواذ الإيجابي والوصول إلى مرمى المنافس، وليس الاحتفاظ بالكرة فقط، وهي إحدى الملامح التي بدأت تجذب أنظار جماهيره في التجربة الجديدة.

ورغم أن الحكم على مشروع المدرب لا يزال مبكراً، فإن المؤشرات الأولى تمنح جماهير الأهلي قدراً من التفاؤل، خصوصاً مع الانسجام الذي بدأ يظهر بين العناصر القديمة والوافدين الجدد.

وكان الظهور المميز للاعبين الأجانب الجدد أحد أبرز مشاهد اللقاء، بعدما نجحوا سريعاً في تقديم أنفسهم أمام المدرج الأهلاوي، سواء من خلال المردود الفني أو الحماس والرغبة التي أظهروها داخل الملعب.

ولم يحتج بعض الوافدين الجدد إلى وقت طويل لكسب تفاعل الجماهير، التي قابلت تحركاتهم ولمساتهم بحماس واضح، في مؤشر مبكر على بداية علاقة إيجابية بين الصفقات الجديدة والمدرج.

ويبدو أن حالة الانسجام داخل المجموعة ساعدت العناصر الجديدة في الدخول سريعاً في أجواء الفريق؛ إذ لم يظهر الأهلي بوصفه مجموعة لا تزال في مرحلة التعارف، بل بوصفه فريقاً بدأت تتشكل داخله روابط فنية وروح جماعية يريد بوسيتش البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وفي جانب آخر، حملت عودة الحارس السنغالي إدوارد ميندي بعداً أكبر من مجرد استعادة أحد العناصر الأساسية في التشكيلة.

وجود ميندي منح الخط الخلفي قدراً من الثقة والهدوء، لكن الأثر الأبرز كان نفسياً، سواء على زملائه، أو على الجماهير التي استقبلت عودته بحفاوة كبيرة.

ويحظى الحارس السنغالي بمكانة خاصة داخل المجموعة الأهلاوية؛ ليس فقط بسبب إمكاناته الفنية وخبرته، وإنما لما يمثله من ثقل وشخصية قيادية داخل الفريق، وهو ما ظهر في التفاعل معه وفي حالة الاطمئنان التي رافقت عودته إلى الملعب.

بوسيتش قاد الفريق لثلاث انتصارات متتالية في الدوري والكأس (النادي الأهلي)

وربما كانت الصورة الأهم في ليلة أبها هي نجاح اللاعبين في الفصل بين ما يحدث داخل الملعب وما يدور خارجه؛ ففي الوقت الذي يعيش فيه الوسط الأهلاوي نقاشات واسعة وخلافات إدارية وجماهيرية حول عدد من الملفات، ظهرت المجموعة داخل الملعب كأنها في «عزلة إيجابية» عن كل ذلك.

وكان التركيز منصباً على كرة القدم، والتفاعل بين اللاعبين ظل حاضراً، والروح الجماعية لم تتأثر بالضجيج المحيط بالنادي، وهي نقطة سيكون الحفاظ عليها مهماً بالنسبة إلى بوسيتش في موسم طويل يحتاج فيه الأهلي إلى الاستقرار الذهني بقدر حاجته إلى الجودة الفنية.

لكن الأجواء الإيجابية التي صاحبت المباراة لم تخلُ من مشهد عكس حالة الاحتقان لدى شريحة من الجماهير الأهلاوية، بعدما أطلقت صيحات استهجان تجاه المدير الرياضي روي بيدرو باراز تجاه تفريط النادي في العديد من النجوم الكبار أمثال محرز وكيسيه، وقبل ذلك المدرب توماس يايسله.

وكانت تلك الصيحات بمثابة المشهد الذي عكّر أجواء ليلة كان عنوانها الأساسي الأداء الهجومي وروح اللاعبين وعودة ميندي والظهور اللافت للوافدين الجدد. ويكشف الموقف عن وجود فجوة بين حالة الفريق داخل الملعب وبعض الملفات التي تشغل المدرج خارجه؛ ففي الوقت الذي يحاول فيه بوسيتش ولاعبوه صناعة بداية مختلفة فنياً، لا تزال بعض القضايا الإدارية تلقي بظلالها على المشهد الجماهيري.

وبين «أهلي بوسيتش» الذي بدأ يمنح جماهيره كرة قدم هجومية ممتعة، ومدرج يطالب بإجابات حول ملفات أخرى، خرجت مواجهة أبها بعنوان عريض؛ وهو أن الفريق اختار أن يعزل نفسه عن الضجيج، وأن يحصر حديثه داخل أرض الملعب.


دولاك: أثق بلاعبي الرياض

المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)
المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)
TT

دولاك: أثق بلاعبي الرياض

المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)
المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك (نادي الرياض)

أكد المدرب البرازيلي ماوريسيو دولاك، المدير الفني لفريق الرياض السعودي، أن الجهاز الفني يواصل العمل على إيجاد التوازن المناسب لأداء الفريق بشكل مستمر، مؤكداً ثقته الكاملة في مجموعة اللاعبين، وذلك في تصريحات أدلى بها قبيل مواجهة فريق الشباب، ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال دولاك في تصريحاته: «بعد مباراتين في الدوري، نواصل العمل على إيجاد التوازن المناسب لأدائنا بشكل مستمر. لدينا ثقة كاملة باللاعبين وبالعمل الذي نقوم به، وندرك حرص الجميع على تقديم أفضل ما لديهم يوماً بعد يوم من أجل مساعدة الفريق على تحقيق الانتصارات».

وأضاف المدير الفني للرياض: «وكما هو الحال دائماً، نتعامل مع كل مباراة على حدة، باعتبارها فرصة جديدة للمنافسة والتطور وإظهار جودة وقيمة فريقنا».

ويحل فريق الرياض ضيفاً على الشباب في المباراة المرتقبة، ضمن الجولة الثالثة من الدوري السعودي، في مواجهة يسعى من خلالها الفريقان لتحقيق نتيجة إيجابية تدعم موقفهما في جدول الترتيب.