زيلينسكي يعلن عن إنشاء تحالف لتوسيع صناعة الدفاع الأوكرانية

على أمل أن تصبح كييف أحد «أكبر منتجي الأسلحة» في العالم

جانب من مؤتمر صحافي جمع زيلينسكي بستولتنبرغ في كييف الخميس (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي جمع زيلينسكي بستولتنبرغ في كييف الخميس (أ.ب)
TT

زيلينسكي يعلن عن إنشاء تحالف لتوسيع صناعة الدفاع الأوكرانية

جانب من مؤتمر صحافي جمع زيلينسكي بستولتنبرغ في كييف الخميس (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي جمع زيلينسكي بستولتنبرغ في كييف الخميس (أ.ب)

ربط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (السبت) بين الهجوم المضاد الذي أطلقته قواته في يونيو (حزيران) الماضي لتحرير الأراضي التي احتلتها روسيا منذ فبراير (شباط) الماضي وبين تحويل قطاع الدفاع في بلاده إلى «مركز عسكري كبير» بالشراكة مع مصنعي الأسلحة الغربيين ينقل بلده من مستهلك للأسلحة إلى مصدر لها. وقال زيلينسكي خلال افتتاح منتدى الدفاع «مهمتنا الأولى هي الانتصار في هذه الحرب، وإعادة السلام المستدام إلى شعبنا، والأهم أن يكون موثوقاً به. سنحقق هذه المهمة بالتعاون معكم».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في النسخة الأولى من منتدى الصناعات العسكرية الدولية في كييف (أ.ف.ب)

وافتتح الرئيس الأوكراني منتدى كييف الأول للصناعات الدفاعية، في محاولة لاستقطاب مزيد من المجموعات العسكرية لبناء معداتها في بلاده تسهيلاً لمواجهة الغزو الروسي.

ومنذ بدء موسكو هجومها العسكري في فبراير 2022، تعوّل أوكرانيا على المساعدات العسكرية الغربية، وتسعى بشكل كبير إلى تعزيز إنتاج الأسلحة محلياً خشية تراجع الدعم الغربي لها مع مرور الوقت.

وقال زيلينسكي لمسؤولين تنفيذيين يمثلون أكثر من 250 شركة غربية منتجة للأسلحة، كما نقلت عنه «رويترز»: «أوكرانيا في مرحلة من الماراثون الدفاعي من المهم جداً فيها المضي قدماً دون تراجع. هناك حاجة إلى نتائج يومية من خط المواجهة».

وأضاف زيلينسكي الذي نظم المنتدى من أجل صناعة دفاع دولية في كييف، أن تطوير صناعة دفاعية حديثة في أوكرانيا أولوية قصوى للبلاد. وأضاف أن الهدف هو جعل أوكرانيا أحد أكبر منتجي الأسلحة في العالم.

والجمعة، أشار وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في افتتاح «منتدى كييف الأول للصناعات الدفاعية» إلى اهتمام بلدان أفريقية ليس فقط بشراء أسلحة من أوكرانيا بل بتصنيعها أيضاً. وقال كوليبا خلال ندوة حوارية مغلقة نظّمت الجمعة إن «أفريقيا كانت واحدة من أكبر الأسواق للمنتجات العسكرية الأوكرانية قبل اندلاع الحرب الواسعة النطاق». وأشار إلى إبداء بلدان أفريقية اهتماماً بإنتاج أسلحة أوكرانية على أراضيها، على الرغم من أنه يتعذّر حالياً على كييف بيع أي أسلحة إلى القارة الأفريقية. وقال كوليبا إن هذا الأمر مردّه إلى «إدراك الشريك الأفريقي أن الأسلحة الأوكرانية ستكون نوعيتها ممتازة وإلى فهمه شراكتنا».

ويأتي المنتدى في وقت تطالب فيه أوكرانيا بمزيد من الأسلحة الغربية لدعم هجوم مضاد بدأته مطلع يونيو لاستعادة مناطق تسيطر عليها القوات الروسية في شرق البلاد وجنوبها، وما زالت نتائجه دون ما كانت تأمل كييف ودول غربية في تحقيقه.

وأعرب عن رغبة بلاده في أن تنتج محلياً «المعدات اللازمة لدفاعنا... والأنظمة الدفاعية المتقدمة التي يستخدمها جنودنا لتمنح أوكرانيا أفضل النتائج في الميدان»، وذلك أمام المنتدى الذي يحضره مسؤولون من أكثر من 30 دولة و250 شركة للتصنيع العسكري. وحضرت شركات من ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسويد وجمهورية التشيك، والكثير من الدول الآسيوية وأستراليا. وحضر المنتدى مسؤولون تنفيذيون من شركات تصنيع الأسلحة. وقال البعض منهم إنه يواجه صعوبات منها سرعة نفاد المخزونات، وعدم وجود إمدادات تمكنهم من زيادة الإنتاج لتلبية الطلب الأوكراني.

أعلن الرئيس الأوكراني، عن إنشاء ما أطلق عليه «تحالف الصناعات الدفاعية» لتصنيع الأسلحة في البلاد. قال زيلينسكي كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إنه يرغب في تحويل قطاع الدفاع إلى «مركز عسكري كبير» من خلال الشراكة مع مصنعي الأسلحة الغربيين لزيادة إمدادات الأسلحة المطلوبة لدعم الهجوم المضاد الذي تشنه كييف على روسيا. وأوضح الرئيس الأوكراني في منشور عبر مواقع التوصل الاجتماعي أن التحالف الجديد سوف يستند إلى إعلان جرى توقيعه بالفعل من جانب 13 شركة أسلحة رائدة.

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا (أ.ف.ب)

وأضاف أمام المنتدى المنعقد في كييف: «نحن مهتمون بتوطين إنتاج العتاد اللازم لدفاعنا وكل أنظمة الدفاع المتقدمة التي يستخدمها جنودنا، ما يمنح أوكرانيا أفضل النتائج على الجبهة». وقال زيلينسكي إن الدفاع الجوي وإزالة الألغام هما من أولوياته المباشرة، مضيفاً أن بلاده تسعى كذلك لتعزيز الإنتاج المحلي للصواريخ والطائرات المسيرة وذخيرة المدفعية.

وتتصدى أوكرانيا لاجتياح روسي شامل لأراضيها انطلق في 24 فبراير 2022، واعتمدت كييف بشكل مكثف على الأسلحة التي يمدها بها داعموها الغربيون، ولكنها تأمل في زيادة كبيرة لمعدات الدفاع في البلاد. وقال زيلينسكي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن البلاد تعتزم إنتاج الصواريخ والمسيرات وقذائف المدفعية بالتعاون مع الشركات الدولية الرائدة. وأضاف زيلينسكي: «أوكرانيا مستعدة لتوفير شروط خاصة للشركات المستعدة لتطوير الإنتاج الدفاعي مع بلادنا»، بما في ذلك تمويل خاص، بالإضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي.

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إن التحالف سوف يكون ملتزماً بالقانون الدولي والدفاع عن العالم الحر، وأضاف: «لا أتحدث عن أوكرانيا فحسب، ولكن عن الأمن ضد العدوان من أي دولة في العالم».

وبدأت كييف هجومها المضاد في أوائل يونيو لمحاولة استعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا التي لا تزال تسيطر على نحو 18 بالمائة من الأراضي الأوكرانية. وأعلنت كييف عن إحراز تقدم في اتجاهات عدة وتحرير أكثر من 10 قرى غير أنها لم تتمكن بعد من استعادة أي مدن رئيسية.

صورة وزعتها الرئاسة الأوكرانية (السبت) للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح وزير دفاع سلوفاكيا مارتن سكلينا في كييف الجمعة (أ.ف.ب)

وتعتمد أوكرانيا بشكل حاسم على الدعم المالي والعسكري الغربي، وقد حصلت على عشرات المليارات من الدولارات من هذه المساعدات منذ بداية الغزو الروسي في فبراير 2022، لكن الحرب خلقت نمواً مطرداً للطلب على الأسلحة والذخيرة.

ويرى المسؤولون الأوكرانيون أن تطوير الإنتاج الدفاعي المحلي يمثل دفعة للاقتصاد الذي انكمش بنحو الثلث العام الماضي بسبب الحرب. وكشف عدد من كبار المنتجين الغربيين، مثل عملاق صناعة الأسلحة الألماني «راينميتال» و«بي إيه إي سيستمز» ومقرها بريطانيا، عن خطط للتعاون مع المنتجين الأوكرانيين. وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن المنتجين الأوكرانيين وقّعوا نحو 20 اتفاقاً مع شركاء أجانب للإنتاج المشترك وتبادل التكنولوجيا أو توريد المكونات اللازمة لصنع الطائرات المسيرة والمركبات المدرعة والذخيرة، دون تحديد أسماء الشركات.

وقال زيلينسكي خلال اجتماع آخر مع منتجي أسلحة من الولايات المتحدة وبريطانيا والتشيك وألمانيا وفرنسا والسويد وتركيا: «ستكون شراكة متبادلة المنفعة. أعتقد أن الوقت والمكان مناسبان لإنشاء مركز عسكري كبير».


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.