زعيم أفغاني معارض لحكم «طالبان»: لا محادثات مع الحركة حالياً

أحمد مسعود الزعيم الأفغاني المناهض لـ«طالبان» بين أنصاره (أرشيفية - متداولة)
أحمد مسعود الزعيم الأفغاني المناهض لـ«طالبان» بين أنصاره (أرشيفية - متداولة)
TT

زعيم أفغاني معارض لحكم «طالبان»: لا محادثات مع الحركة حالياً

أحمد مسعود الزعيم الأفغاني المناهض لـ«طالبان» بين أنصاره (أرشيفية - متداولة)
أحمد مسعود الزعيم الأفغاني المناهض لـ«طالبان» بين أنصاره (أرشيفية - متداولة)

قال أحمد مسعود، الزعيم الأفغاني المناهض لـ«طالبان»، إنه لا توجد محادثات مع الحركة حالياً للتفاوض على تسوية سلمية، وتعهد بتصعيد «حرب عصابات لإجبار الحركة الإسلامية المتشددة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات».

مسلحان من «طالبان» يقفون في مركز لتوزيع المساعدات الإنسانية في كابل (رويترز)

وذكر مسعود، في مقابلة في باريس، الخميس، أن الطريقة الوحيدة لحصول «طالبان» على الشرعية هي إجراء انتخابات، لكن لا احتمال لحدوث ذلك في الوقت الحالي. ومسعود زعيم جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان، ويقيم حالياً في المنفى.

وقال نجل قائد المجاهدين السابق المناهض للسوفيات أحمد شاه مسعود: «(طالبان) ترفض أي محادثات للتفاوض، ولا تريد إلا أن يقبل العالم وشعب أفغانستان بأن هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدماً، وهو ليس كذلك».

فتيات أفغانيات لاجئات يحضرن الفصل الدراسي في مدرسة سيد جمال الدين الثانوية التي تواجه الإغلاق بسبب نقص التمويل في كراتشي (إ.ب.أ)

وتضم جبهة المقاومة الوطنية في أفغانستان قوات موالية لمسعود تعارض سيطرة حركة «طالبان» على السلطة. وتقع اشتباكات بين الجانبين منذ أغسطس (آب) 2021 في معقل حركة المقاومة في بنجشير شمالي العاصمة كابل.

وقال مسعود، الذي يعمل من الخارج، إن جبهة المقاومة اضطرت لتغيير أساليبها لأنها لا تستطيع قتال «طالبان» المجهزة تجهيزاً جيداً بالشكل التقليدي.

وأضاف: «اخترنا العام الماضي نهجاً أكثر عملية وهو حرب العصابات. ولهذا السبب لا ترى الكثير منا لكن ترى تأثيراً أكبر». وأوضح أن عدد المقاتلين ارتفع من 1200 إلى ألفين.

وقال مسعود (34 عاماً)، الذي كان في باريس لإصدار كتاب جديد، إن مقاتليه لا يتلقون أي مساعدة عسكرية لكنهم يعتمدون على مخزون تكدس على مدى عقود من الحرب في البلاد، ويحتاجون إلى ذخيرة.

وأضاف: «يكفي أن تكون صداعاً لـ(طالبان)، لا أن تطيح بهم أو تزعجهم أكثر من اللازم، حتى يرضخوا لإجراء محادثات حقيقية وجادة. وبالتالي، هذا هو الشيء الذي يجب على العالم أن يدركه».

ورفض مسعود أي اقتراح بالعودة إلى أفغانستان، في إطار خطة «طالبان» لإعادة دمج المسؤولين السابقين.

وقال: «من غادروا أفغانستان تركوها لما هو أكثر من مجرد منزل أو سيارة. غادروا لأسباب نبيلة. غادروا من أجل بعض المبادئ». وأضاف: «إذا أعلنت طالبان قبولها إجراء انتخابات، فيمكننا أن نعود كلنا اليوم لأن هذا ما نريده».

مسلجون من «طالبان» في احتفال الذكرى الثانية لاستيلاء «طالبان» على كابل في أفغانستان (رويترز)

وذكرت وسائل إعلامية عدة أن ما يشبه جبهة مقاومة لحكم حركة «طالبان» على أفغانستان، بدأت تتبلور في إقليم بانشير الشمالي، المعقل التقليدي للتحالف الشمالي الذي كان يقوده أحمد شاه مسعود الذي قتله تنظيم «القاعدة» في 9 سبتمبر (أيلول) 2001.

وقال مسعود سابقاً في مقال رأي كتبه في صحيفة «واشنطن بوست»، بعد سقوط كابل في يد «طالبان»، إن الآلاف من قوات الكوماندوس وضباط الجيش الأفغاني لجأوا إلى إقليم بانشير (بنجشير باللغة المحلية والفارسية) الصعب التضاريس». ودعا الغرب إلى مساعدته للوقوف في وجه (طالبان)».

وأُجريت آخر انتخابات في أفغانستان في ظل الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة والتي أطاحت بها حركة «طالبان» في أغسطس 2021 عندما انسحبت القوات الغربية من البلاد. وحلت حركة «طالبان» لجنة الانتخابات في البلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

ولا يعترف العديد من الحكومات الغربية رسمياً بحكومة «طالبان»، لا سيما بسبب معاملتها للنساء. لكن هناك القليل من الضغط أو الرغبة بالتدخل في البلاد، مع التركيز في المقام الأول على الحرب في أوكرانيا. وقال مسعود: «نحاول أن نقول للغرب إنكم ربما منشغلون بأوكرانيا، لكن في الوقت نفسه، عليكم التنبّه للوضع في أفغانستان لأنه بمثابة قنبلة موقوتة».


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».