استنفار في صنعاء... وحملة اعتقالات استهدفت مراهقين

عناصر حوثيون هددوا بتصفية معارضي الجماعة

أحيا اليمنيون ذكرى «ثورة 26 سبتمبر» في المناطق كافة (إكس)
أحيا اليمنيون ذكرى «ثورة 26 سبتمبر» في المناطق كافة (إكس)
TT

استنفار في صنعاء... وحملة اعتقالات استهدفت مراهقين

أحيا اليمنيون ذكرى «ثورة 26 سبتمبر» في المناطق كافة (إكس)
أحيا اليمنيون ذكرى «ثورة 26 سبتمبر» في المناطق كافة (إكس)

وسط انتشار أمني غير مسبوق لعناصر الأمن الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، وتوسيع حملة الاعتقالات ضد المشتبه بمشاركتهم في الاحتفال بذكرى «ثورة 26 سبتمبر» (أيلول)، هدّدت الجماعة رموز المعارضة بالقتل. وواصل الموالون لها حملتهم ضد اليمنيات واتهامهن بالعمالة؛ بسبب رفعهن الأعلام الوطنية والخروج إلى الشوارع للمشاركة في الاحتفالات.

مصادر محلية وسكان في صنعاء ذكروا لـ«الشرق الأوسط» أن الحوثيين واصلوا إغلاق ميدان السبعين الخاص بالعروض الشبابية والعسكرية، وهو أكبر ميادين صنعاء رغم انتهاء احتفالهم الخاص، وأنهم وزّعوا عناصرهم المسلحين في عدد من أحياء العاصمة، وواصلوا ملاحقة الشبان المتهمين بالمشاركة في الاحتفالات بذكرى «ثورة 26 سبتمبر»، واعتقلوا أعداداً منهم، بينهم مراهقون لم تتجاوز أعمارهم الـ15 عاماً.

يخشى الحوثيون أن تتحول احتفالات اليمنيين إلى انتفاضة عارمة (إكس)

ووفق المصادر، فإن المسلحين الحوثيين يقومون بإيقاف الشبان في الأحياء، وفحص هواتفهم الشخصية؛ للتأكد من عدم وجود مراسلات تخص الاحتفال بذكرى الثورة، حيث باتت أقسام الشرطة الخاضعة للجماعة ممتلئة بالمعتقلين.

ووعد الحوثيون، بحسب المصادر، بإطلاق سراح مَن هم دون سن الرابعة عشرة فقط، ولكن بعد إبقائهم في الحجز لأيام عدة، في حين ستتم إحالة الآخرين إلى المخابرات للتحقيق معهم، وهو ما يثير المخاوف من تعرضهم للتعذيب.

تزامن ذلك مع مواصلة وسائل إعلام الحوثيين حملتها ضد مَن شاركوا في الاحتفالات، خصوصاً في مدينتي صنعاء وإب. وقالت مصادر محلية إن رموز المعارضة تلقوا تهديدات بالقتل؛ بسبب مطالبتهم بالإفراج عن المعتقلين على ذمة الاحتفالات، ومساندتهم إضراب المعلمين المطالبين برفع رواتبهم، وامتد هذا التحريض والتشويه إلى النساء؛ بسبب حضورهن الفاعل في الاحتفالات التي شهدتها شوارع العاصمة اليمنية.

تنديد حكومي

استنكر وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، حملات التشويه التي شنتها قيادات حوثية، بحق النساء اليمنيات اللاتي خرجن في شوارع العاصمة المختطفة، صنعاء، رافعات الأعلام ومرددات الشعارات الوطنية، احتفاءً بالذكرى الـ61 لـ«ثورة 26 سبتمبر»، وقال إن ذلك يكشف الوجه الحقيقي والقبيح «للميليشيا»، وتنصلها من كل القيم والعادات والتقاليد اليمنية. ‏

وبحسب الإرياني، «فقد عانت المرأة اليمنية جحيماً غير مسبوق منذ انقلاب ميليشيا الحوثي عام 2015، حيث اختطفت الجماعة آلاف النساء من منازلهن، ومقار أعمالهن، والشوارع العامة، ونقاط التفتيش، وتم اقتيادهن للمعتقلات والسجون السرية، ولُفقت لهن التهم الكيدية، ومُورست بحقهن صنوف الابتزاز والتعذيب النفسي والجسدي، والتحرش، والاعتداء الجنسي، على خلفية أنشطتهن السياسية والإعلامية والحقوقية».

استنفر الحوثيون عناصرهم ضد اليمنيين المحتفلين بـ«ثورة 26 سبتمبر» (إكس)

ونقلت المصادر الرسمية عن الوزير اليمني أنه حذّر مما وصفها بـ«الأدلجة» التي يحاول الحوثيون تأصيلها من خلال الإعلام والمنابر والسياسات الثقافية التي يتم تطبيقها في المدارس والجامعات، والتي تهدف «لإلغاء دور المرأة ليكون دوراً إنجابياً مدفوعاً بفكرة الجهاد وتوفير الجنود الأطفال الذين تستخدمهم الجماعة وقوداً لحروبها التي لا تنتهي، ودفع المرأة للانكفاء في المنزل».

ووصف الوزير سياسات الجماعة الحوثية بأنها «تدميرية للمجتمع، ويصل مداها للأجيال القادمة، وتقود بها اليمن على نهج (طالبان) وغيرها من الجماعات الإرهابية لتهديد، ليس سلام اليمن فقط بل أمن وسلام العالم أجمع». ‏

وانتقد الإرياني تقييد حركة المرأة وحريتها بمنع تنقلها بين المحافظات، ومنع سفرها عبر مطار صنعاء «دون محرم» (مرافق من الأقارب الذكور)، وقال إن الحوثيبن قاموا بإصدار وثيقة تمنع النساء من العمل مع المنظمات، واستخدام الجوال ومساحيق التجميل، ووصل الأمر لمنعهن من ارتياد المطاعم إلا بعد إبراز عقد الزواج، وعدم الجلوس في المتنفسات العامة، وتحديد طريقة خياطة وألوان الملابس التي يرتدينها. ‏

انتهاكات متنوعة

استعرض وزير الإعلام اليمني في تصريحاته، ممارسات الحوثيين بحق النساء، وقال إنهم ينفذون عمليات تحشيد وتعبئة متطرفة لمئات النساء، وابتزازهن في لقمة عيشهن، وتحويلهن إلى جزء من ذراعهم الأمنية تحت إطار ما يعرف بـ«الزينبيات»، على غرار وحدة الأمن النسائية في إيران «فراج»، التي تشارك في قمع الاحتجاجات النسائية، ومداهمة المنازل، واختطاف لمنخرطات مجالات السياسة والإعلام والمجتمع المدني، والتجسس على الجلسات، ومراقبة النقاشات الجماعية في مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام المدارس لتجنيد الأطفال، وحشد الطالبات في المرحلة الابتدائية، وغرس مفاهيم العنف والقتل في عقولهن بالأفكار المتطرفة.

المشاركة الشعبية الواسعة في الاحتفال بـ«ثورة 26 سبتمبر» أربكت الحوثيين (إكس)

وزير الإعلام اليمني طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان والدفاع عن قضايا المرأة ومناهضة العنف ضد النساء، بالاضطلاع بدورهم في إيقاف الانتهاكات الحوثية المستمرة بحق النساء اليمنيات، التي تشكّل - بحسب رأيه - جرائم حرب وجرائم مرتكبة ضد الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية القضاء على أشكال التمييز العنصري كافة ضد المرأة.

وشدد الإرياني على العمل بشكل فوري لإطلاق جميع المختطفات والمخفيات قسراً، وملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات التي طالت النساء اليمنيات، والعمل على إدراج الحوثيين وقياداتهم في قوائم الإرهاب.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».