قيود حوثية تمنع اليمنيين من الاحتفال بثورة 26 سبتمبر في ذمار

TT

قيود حوثية تمنع اليمنيين من الاحتفال بثورة 26 سبتمبر في ذمار

كشفت مصادر محلية في محافظة ذمار عن إصدار ميليشيات الحوثي الانقلابية تعميماً يمنع سكان المحافظة من الاحتفال بثورة الـ26 من سبتمبر، وإيقاد شعلتها في إحدى الساحات وسط المدينة.
وأفادت المصادر المحلية لـ«الشرق الأوسط»، بأن الجماعة الحوثية حذرت نشطاء وسياسيين ومواطنين في مدينة ذمار كانوا يعتزمون الاحتفال بالعيد الـ57 لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، وإيقاد شعلتها على نفقتهم الشخصية في المعلب الأحمر الواقع وسط مدينة ذمار.
وبحسب المصادر، فقد توعدت الميليشيات الحوثية بإجراءات عقابية وصارمة لمن يخالف تلك التعميمات ويحتفل بالثورة في التعميم الذي صدر قبل أيام.
وأشارت المصادر المحلية أيضاً إلى قيام عناصر حوثية مسلحة على متن عربات بتنفيذ حملات ميدانية في شوارع مدينة ذمار، والقبض على أي تجمعات شبابية تنوي الاحتفاء بالثورة السبتمبرية، وكذا إيقاف السيارات والمركبات التي تحمل أعلام الجمهورية وشعارات وطنية تتحدث عن الثورة.
وكشفت المصادر ذاتها عن قيام الميليشيات الكهنوتية بإزالة عدد من الإعلام الجمهورية من على أبواب المحال التجارية وبعض المؤسسات الحكومية، في أسلوب يؤكد حقد تلك الميليشيات الدفين على ثورة اليمنيين في 26 من سبتمبر (أيلول) 1962.
وبدورهم، عبّر عدد من السكان المحليين في ذمار، عن غضبهم الشديد واستهجانهم لممارسات الميليشيات الحوثية الإجرامية وعدائها الصريح والمعلن ضد الثورة السبتمبرية.
وأفاد السكان، في أحاديث متفرقة مع «الشرق الأوسط»، بأن الميليشيات الظلامية بررت جريمتها بنزع العلم الجمهوري ومنع المواطنين من الاحتفال بالمناسبة وإيقاد الشعلة في المحافظة، بأن إيقاد الشعلة سيتم رسمياً في ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء.
وبالمقابل، اعتبر مراقبون محليون تبريرات الميليشيات بمنع إيقاد الشعلة السبتمبرية في ذمار بحجة إيقادها في صنعاء بأنها تأتي في إطار التقية الحوثية التي تتخذها الجماعة لإخفاء ما بداخلها من رفض قاطع وصريح لهذه الثورة. وعلى المنوال ذاته، أصدر مكتب التربية والتعليم في محافظة ذمار تعميماً مؤخّراً للمدارس الحكومية والخاصة يمنع فيه من إقامة أي احتفالات رسمية بذكرى ثورة 26 سبتمبر.
وقالت مصادر تربوية بذمار إن التعميم الصادر عن مكتب التربية الخاضع لسيطرة الميليشيات، قضى بعدم إقامة أي فعاليات احتفالية بذكرى الثورة السبتمبرية، وعدم تشغيل مكبرات الصوت في المدارس أثناء الطابور الصباحي، في إشارة منها لمنع الأناشيد الوطنية أثناء الطابور الصباحي. وفي صعيد متصل، وجهت طالبات مدرسة ثانوية في العاصمة صنعاء صفعة قوية لوجه الميليشيات عقب إقالة مديرة المدرسة من منصبها، وتُعدّ من أقدم المديرات والعاملات في الحقل التربوية والتعليمي بأمانة العاصمة.
ونظم طالبات مدرسة بلقيس الثانوية للبنات في صنعاء، الثلاثاء، مظاهرة كبيرة اعتراضاً على عمليات الإقصاء الحوثية التي طالت مديرة مدرستهن ورفضاً لحوثنة المدرسة من خلال تعيين مديرة ووكيلة جديدتين من قبل ميليشيات الحوثي.
وتعبيراً عن رفضهن، خرجت الطالبات من الفصول الدراسية إلى فناء المدرسة في مظاهرة احتجاجية ردَّدْن خلالها هتافات مناوئة للجماعة الحوثية تحركن بعدها إلى الشارع المحاذي لبوابة سور المدرسة، مع طرد الحوثيين للمديرة وزميلتها.
وأفادت مصادر تربوية بأن الطالبات طالبن خلال المظاهرة التي لم تستطع عناصر الميليشيات احتواءها، بإعادة مديرة المدرسة فايزة الصيادي، التي أقصتها وزارة التربية والتعليم في حكومة الحوثيين الانقلابية غير المعترف بها دولياً، من وظيفتها، دون أي مسوّغ قانوني.
ونقلت المصادر عن إحدى الطالبات قولها إن المظاهرة بدأت بعد اعتداء أمة الكريم المتوكل، المديرة الجديدة المعينة من ميليشيات الحوثي، على طالبة بصفعها على وجهها على خلفية مطالبتها بإعادة المديرة المبعدة.
وتداول ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لاحتجاجات وهتافات الطالبات الرافضات تعيين إدارة جديدة للمدرسة من التابعات للحوثيين، ضمن خطتهم المستمرة لـ«حوثنة» التعليم بشكل كامل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وكشفت إحدى المعلمات بمدرسة بلقيس، لـ«الشرق الأوسط»، عن سبب إقالة الميليشيات لمديرة المدرسة. وقالت إن سبب الإقالة جاء بعد رفض المديرة مراراً وتكراراً تحويل المدرسة والمعلمات والطالبات إلى مركز حوثي تبث من خلاله ثقافة الجماعة وبرامجها وأهدافها الطائفية والسلالية.
وأشادت المعلمة التربوية، التي فضلت عدم ذكر اسمها خشية البطش بها، بمواقف مديرة المدرسة فايزة الصيادي، واصفة إياها بـ«القوية» والرافضة دائماً لمشاريع ومخططات الميليشيات التدميرية. وقالت: «كثيراً ما رفضت مديرة المدرسة مطالب الميليشيات التي تسيطر على وزارة التربية والتعليم، والمتعلقة بإعداد قائمة بأسماء جميع طاقم المدرسة من إداريات ومعلمات وإخضاعهن لدورات حوثية طائفية».
وأوضحت أن «المديرة رفضت وأفشلت مرات عدة توجيهات وتعاميم الميليشيات الخاصة ببث أفكارها الطائفية عبر تعليق صور ولافتات وشعارات على جدران المدرسة وفصولها الدراسية، وعبر نشرها من خلال البرامج الإذاعية المدرسية».
وأكدت أن قرار الإقصاء الحوثي بحق المديرة جاء عقب حقد حوثي تراكمي ودفين ضد هذه القامة التعليمية ومواقفها الوطنية المشرفة.
وكانت مصادر تربوية أفادت بأن مدرسة بلقيس الثانوية للبنات في صنعاء لقيت اهتماماً مبكراً من قبل الميليشيات الحوثية، وشكلت إحدى المحطات القليلة التي زارها وزير تربية الجماعة يحيى الحوثي، أواخر عام 2017. وهي زيارة انتهت بملاسنة بينه وبين مديرة ووكيلة المدرسة.
وتُعدّ مدرسة بلقيس، وسط صنعاء، أول مدرسة للبنات تخرجت فيها معظم القيادات النسائية في العهد الجمهوري لليمن، في وقت كانت الجماعة الحوثية فرضت على المدارس إقامة دورات «عقائدية» للطلاب، بهدف نشر التعاليم والأفكار والثقافة الإيرانية.
وتمارس الميليشيات الانقلابية سياسة الإقصاء في المدارس، والإدارات التعليمية التي لا تحقق استجابات مطلوبة لحوثنة أفكار التلاميذ، وعمليات التعبئة والتحشيد لجبهات القتال.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».