البطالة بين السعوديين تتراجع وتقترب من مستهدفات الحكومة 

انخفاض المعدل إلى 8.3% ودخول كبير للنساء في سوق العمل

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)
أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)
TT

البطالة بين السعوديين تتراجع وتقترب من مستهدفات الحكومة 

أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)
أحد ملتقيات التوظيف في السعودية التي تجمع الباحثين عن العمل مع الشركات (الشرق الأوسط)

انخفض معدل البطالة بين السعوديين في الربع الثاني من العام الجاري ليسجل 8.3 في المائة من 9.7 في المائة في الفترة المماثلة العام الماضي، مقترباً من مستهدفات الحكومة المتمثلة في «رؤية 2030» والمحددة عند 7 في المائة. وهو ما يعكس الحرص الكبير من الحكومة على القضاء على البطالة بين السعوديين والسعوديات من خلال توفير فرص العمل في السوق المحلية.

وكان معدل البطالة بين السعوديين في الربع الأول من العام الحالي، قد وصل إلى 8.5 في المائة، ليعود مجدداً إلى التراجع خلال الربع الثاني بفضل البرامج والمبادرات والقرارات الصادرة من الحكومة لتوطين عدد من الوظائف في القطاعات ضمن إجراءاتها الإصلاحية لسوق العمل.

وتكثف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحركاتها لتوطين عدد من القطاعات في السوق السعودية، من خلال عدد من المبادرات لدعم منشآت القطاع الخاص لتنعكس على مؤشرات البطالة لإجمالي السكان في الربع الثاني والتي انخفضت بواقع 1.4 نقطة مئوية إلى 4.9 في المائة، قياساً بـ5.8 في المائة في الربع الثاني من 2022، وفق تقديرات مسح القوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس.

وانطلاقاً من تبني «رؤية 2030» بناء اقتصاد مزدهر ينعم فيه جميع المواطنين بفرص متعددة للنجاح، أسهمت استراتيجية الوزارة الداعمة لسوق العمل والهادفة إلى زيادة مستوى مشاركة السعوديين، في خفض معدل البطالة لإجمالي السعوديين في الربع الثاني من العام الراهن بمقدار 0.9 نقطة مئوية، حيث بلغ 8.3 في المائة، مقارنةً بـ9.7 في المائة في الفصل الثاني من العام المنصرم، بتراجع قدره 0.2 نقطة مئوية، قياساً بـ8.5 في المائة بالربع الأول من 2023.

تمكين المرأة

ومواكبةً لمستهدفات رؤية المملكة في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية، أثمرت جهود الوزارة تسجيل انخفاض غير مسبوق لمعدل بطالة المرأة السعودية في الربع الثاني، ليصل إلى ما نسبته 15.7 في المائة من 19.3 في المائة في الربع الثاني من عام 2022.

وكشفت النشرة ثباتاً في معدل المشاركة في القوى العاملة لإجمالي عدد السكان، حيث بلغ 60.8 في المائة وذلك للربع الثاني من عامي 2022 - 2023.

وكان تقرير حديث صادر عن شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» قد أظهر أن إصلاحات سوق العمل في المملكة العربية السعودية أدت إلى تضاعف معدل مشاركة النساء في القوى العاملة في البلاد تقريباً في 2016 - 2022 إلى ما يقرب من 36 في المائة في 2022 من 19 في المائة في 2016.

ونتيجة لإجراءات تحسين الوصول إلى متطلبات سوق العمل، وجدوى سياسة إحلال الكفاءات السعودية الشابة في المجالات المختلفة، يُظهر تقرير هيئة الإحصاء، بلوغ معدل المشاركة في القوى العاملة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث 15 سنة فأكثر) في الربع الثاني من العام الجاري نحو 51.7 في المائة، مستقراً إلى حد كبير مقارنةً بـ52.4 في المائة خلال الربع الفائت، وكان في الفصل الثاني من العام المنصرم عند 51.8 في المائة.

وانخفض معدل المشتغلين السعوديين إلى السكان بمقدار 0.6 نقطة مئوية، حيث بلغ 47.4 في المائة، بالمقارنة مع الربع السابق.

وتراجع معدل مشاركة السعوديين في القوى العاملة بمقدار 0.7 نقطة مئوية، حيث بلغ 51.7 في المائة.

معدل المشتغلين

وفيما يتعلق بالتغيرات السنوية لمؤشرات سوق العمل الرئيسة للسعوديين، انخفض معدل البطالة بمقدار 1.4 نقطة مئوية مصحوباً بارتفاع معدل المشتغلين إلى السكان بزيادة قدرها 0.6 نقطة مئوية، وتراجع طفيف في معدل المشاركة في القوى العاملة 0.1 نقطة مئوية.

وحسب المسح، تراجع معدل المشتغلين إلى السكان 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 29.8 في المائة، قياساً بالربع الفائت.

ووفق تقرير هيئة الإحصاء، انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديات 0.7 نقطة مئوية، بالمقارنة مع الربع الأول من العام الحالي ليبلغ 35.3 في المائة.

وبخصوص معدل البطالة للذكور السعوديين، سجل استقراراً عند 4.6 في المائة، قياساً بالفصل الأول، وانخفض معدل المشاركة في القوى العاملة ومعدل المشتغلين إلى السكان 0.8 نقطة مئوية إلى 67.5 و64.4 في المائة على التوالي، بالمقارنة مع الربع السابق.

وأظهرت النتائج المتعلقة بمؤشرات السعوديات في سن الشباب (15 - 24 سنة)، انخفاضاً في معدل المشاركة في القوى العاملة 0.3 نقطة مئوية في الربع الثاني من 2023، ليبلغ 18.5 في المائة.

وطبقاً لمؤشرات سوق العمل، انخفض معدل المشتغلات إلى السكان 0.52 نقطة مئوية ليصل إلى 13.8 في المائة.

وسجل معدل البطالة بين الشابات السعوديات في سن (15 - 24 سنة) ارتفاعاً بمقدار 1.3 نقطة مئوية، ليصل نحو 25.5 في المائة.

في المقابل، شهدت مؤشرات الشباب السعوديين الذكور انخفاضاً في معدل المشاركة في القوى العاملة بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 37.6 في المائة، وتراجع مؤشر المشتغلين إلى السكان 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 32.7 في المائة، في حين ارتفع معدل البطالة 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 13.2 في المائة.

الدعم الحكومي

يُذكر أنه في إطار سياسة تهيئة المواطن لاستثمار الفرص وتعزيز المشاركة، وتماشياً مع مستهدفات الرؤية، أسهم صندوق تنمية الموارد البشرية في دعم 1.4 مليون سعودي من برامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد خلال النصف الأول من العام الراهن.

واستفادت 79 ألف منشأة من دعم الصندوق في مختلف مناطق المملكة، منها نحو 95 في المائة من المنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وتجاوزت مصروفات الدعم المقدمة لتمكين السعوديين 4.6 مليار ريال (1.2 مليار دولار)، خلال النصف الأول من 2023.

المشروعات المتنوعة

وقال عضو مجلس الشورى فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»، إن تذبذب مؤشر البطالة على المدى الربعي أمر متوقَّع، للمتغيرات الاقتصادية والتجارية ومتغيرات سوق العمل.

ويعتقد البوعينين أن مثل تلك التذبذبات النسبية خلال ربع السنة أسهم في توجيه الجهود ومعالجة الخلل إنْ وُجد أو تعزيز المكاسب.

وبيَّن عضو مجلس الشورى أنه خلال العام الحالي ارتفع مؤشر البطالة ليصل إلى 8.5 في المائة في الربع الأول، ثم انخفض إلى 8.3 في الفصل الثاني، مما يعني وجود المعالجة والتحسن خلال 3 أشهر وتبقى المراهنة على المعدل السنوي نهاية العام الجاري.

وتوقع انخفاض معدل البطالة عن مستوياته الحالية عطفاً على النمو الاقتصادي وزيادة توليد الوظائف الناتج عن الشركات الكبرى الداخلة للسوق السعودية والمشروعات المتنوعة، ومع بعض برامج التوطين يمكن تحقيق خفض المعدل إلى 7 في المائة، حسب مستهدف الحكومة.

الأزمات العالمية

من ناحيته، أوضح عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للموارد البشرية بدر العنزي، لـ«الشرق الأوسط»، أن أرقام مؤشرات سوق العمل للربع الثاني جاءت نتيجة مبادرات وبرامج «رؤية 2030» الواضحة والمحددة في خفض معدل البطالة عند 7 في المائة، ولكن هناك عوامل أدت إلى تأخير المستهدف بسبب أزمة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية الأخرى.

وأفاد العنزي بأن مؤشرات سوق العمل تُظهر تميُّزاً في عدد من النقاط فيما يتعلق بزيادة الأجور، وكذلك ارتفاع نسبة مشاركة المرأة.

وواصل أن صندوق الموارد البشرية، قدم الكثير من البرامج والمبادرات الداعمة والمحفزة للمنشآت في سوق العمل، ما انعكس إيجاباً على معدل البطالة وزيادة عدد المشتغلين.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.