أكبر ائتلاف سياسي في العراق يقدم تطمينات جديدة للكويت بشأن خور عبد الله

تجنب الإشارة إلى قرار المحكمة الاتحادية

اجتماع للإطار التنسيقي وحلفائه الشهر الماضي (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
اجتماع للإطار التنسيقي وحلفائه الشهر الماضي (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
TT

أكبر ائتلاف سياسي في العراق يقدم تطمينات جديدة للكويت بشأن خور عبد الله

اجتماع للإطار التنسيقي وحلفائه الشهر الماضي (مكتب رئيس الوزراء العراقي)
اجتماع للإطار التنسيقي وحلفائه الشهر الماضي (مكتب رئيس الوزراء العراقي)

غداة إعلان «الإطار التنسيقي»، كتلة القوى الشيعية في البرلمان العراقي، التزامه القرارات الدولية ومنها القرارات التي تتعلق بالعلاقة مع الكويت، أكد «ائتلاف إدارة الدولة» التزامه بالقرارات ذاتها؛ ومنها القرارات الأممية.

وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أكد هو الآخر التزام العراق بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالعلاقة مع الكويت، ومنها ما يتعلق باتفاقية خور عبد الله.

واستضاف السوداني على مدى يومين لقاءين لكل من قيادات «الإطار التنسيقي» الشيعي الذي ينتمي إليه بشأن ملابسات العلاقة مع الكويت، خصوصاً بعد قرار المحكمة الاتحادية بشأن اتفاقية خور عبد الله.

ومن أصل 329 نائباً في البرلمان العراقي، يتكون «ائتلاف إدارة الدولة» من 280 نائباً. وهم يمثلون قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي وقوى سنية وكردية.

وجدد البيان الصادر من اجتماع «ائتلاف إدارة الدولة» مساء الثلاثاء التأكيد على احترام وحدة أراضي الكويت وحل المشكلات بالوسائل السلمية.

وتناول الاجتماع العلاقات العراقية - الكويتية في ضوء التطورات المتعلقة بملفّ الحدود البحرية بين البلدين، وما خلفته «سياسات النظام البائد»، على حد وصفه.

وفي هذا السياق، ووفق البيان، فقد تم التأكيد على أن «العراق يحكمه دستور يرتكز على مبدأ الفصل بين السلطات»، مشددين في الوقت ذاته على «رفض الأساليب التي استخدمها النظام السابق في التعامل مع دول الجوار وملف العلاقات الدولية، التي كلفت العراق أثماناً باهظة». وخلص الاجتماع إلى أنّ العراق «يحترم سيادة ووحدة أراضي دولة الكويت، وملتزم بجميع اتفاقاته الثنائية مع الدول، وبقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما فيها القرار رقم (833) الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي الصادر في مايو (أيار) 1993 وصادقت عليه الحكومة العراقية حينذاك».

وكان سبق اجتماع «ائتلاف إدارة الدولة» اجتماع قوى «الإطار التنسيقي»، الذي أكد بدوره احترامه سيادة الكويت والالتزام بالقرارات الدولية خصوصاً قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالعلاقة العراقية ـ الكويتية.

وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أكد في تصريحات صحافية أنه أكد «لرئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد نواف الأحمد خلال لقائهما في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي موقف الحكومة العراقية، وأعربتُ عن رغبة العراق في مواصلة عمل اللجان المشتركة، وأن تكون هناك زيارات متبادلة مستمرة بين المسؤولين والخبراء في البلدين بجميع المجالات، لتعزيز مستويات التعاون وبناء الثقة».

تعليق أم إلغاء؟

ولم يتطرق كل من «الإطار التنسيقي» و«ائتلاف إدارة الدولة» إلى قرار المحكمة الاتحادية بشأن اتفاقية خور عبد الله. و تعد قرارات المحكمة الاتحادية باتة وقاطعة على جميع السلطات.

وأبقت المحكمة الاتحادية الباب مفتوحاً حيال الاتفاقية؛ الأمر الذي أتاح لأكبر «ائتلاف سياسي» التأكيد على احترام العراق للاتفاقات الدولية، ومنها اتفاقية خور عبد الله، وهو ما قد يفتح باب الجدل من جديد بشأن ما إذا كانت الحكومة العراقية والائتلاف السياسي البرلماني الذي يقف خلفها سوف يتحدى قرار المحكمة.

يذكر أن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، قد أكد هو الآخر «احترام العراق سيادة الكويت تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً»، عقب لقائه نائب السفير الكويتي لدى بلاده فهد الفضلي في العاصمة بغداد.

وذكر الأعرجي أن «التفاهم والحوار هو السبيل لحل جميع القضايا، وفق مبدأ حسن الجوار ومن خلال اللجان القانونية المختصة»، مشيراً إلى أن اللقاء بين السوداني والنواف في نيويورك، «أثبت موقف المحبة والاحترام تجاه الكويت»، مضيفاً أنه ناقش مع الفضلي «تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين والقضايا ذات الاهتمام المشترك».


مقالات ذات صلة

مساعٍ إيرانية لاحتواء الخلافات بين الفصائل العراقية المسلحة

المشرق العربي أحد عناصر الفصائل العراقية المسلحة (متداولة - إكس)

مساعٍ إيرانية لاحتواء الخلافات بين الفصائل العراقية المسلحة

دخلت إيران على خط الوساطة في الخلاف داخل الفصائل العراقية المسلحة بشأن نزع السلاح.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حقل غرب القرنة 2 النفطي في البصرة بجنوب شرقي بغداد (رويترز)

العراق يُسند إدارة حقل «غرب القرنة 2» لشركة «نفط البصرة»

وافقت الحكومة العراقية على تولي شركة «نفط البصرة» الحكومية إدارة العمليات النفطية في حقل «غرب القرنة 2»، أحد أضخم حقول النفط في العالم، وذلك لمدة 12 شهراً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (روداو)

فتور في مفاوضات الأحزاب الكردية لحسم منصب الرئيس الاتحادي وحكومة الإقليم

خلافاً للحراك المتواصل في بغداد بين الأحزاب الشيعية والسنية السياسية في إطار مساعيها لتشكيل الحكومة الجديدة تبدو حالة الفتور القائمة «سيدة الموقف» في كردستان

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عرض لـ«الحشد الشعبي» في بغداد (د.ب.أ)

استمرار الخلاف داخل الفصائل العراقية حول نزع سلاحها

الرسالة الإيرانية تضمنت «التطرّق إلى تطورات الوضع السياسي في العراق في مرحلة ما بعد الانتخابات، والخطوات المتّخذة باتجاه تشكيل الحكومة».

حمزة مصطفى (بغداد)

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تصعيد إسرائيلي في غزة لاغتيال نشطاء من «حماس»

طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يجلس على حجر فيما عائلته تعيد تنظيم الخيمة التي تؤويهم بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

استذكر سكان غزة أهوال الحرب القاسية التي عاشوها على مدار عامين؛ إذ شنت إسرائيل سلسلة من الضربات الجوية المركزة، بهدف اغتيال نشطاء من حركة «حماس»، بحجة محاولة إطلاق صاروخ انفجر في الهواء على بعد أمتار من مكان إطلاقه في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، في تصعيد جديد ينضم لسلسلة من العمليات المماثلة التي نُفذت منذ اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وعاش سكان قطاع غزة الخميس، حتى ساعات ما بعد منتصف ليل الجمعة، على وقع ضربات إسرائيلية، استهدفت منازل وشققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء، وطلب إخلاء منازل وأراضٍ تضم مخيمات نزوح.

فلسطينيون يعاينون مكاناً استهدفته غارة إسرائيلية قبل يوم في وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)

وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإن 14 شخصاً قُتلوا في تلك الهجمات، في حين أصيب 17 آخرون، ما رفع إجمالي الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 439 قتيلاً، وأكثر من 1223 مصاباً، ومن ثم رفع أعدادهم منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 71409 قتلى، و17104 إصابات.

اغتيالات مركّزة

وصباح الخميس، قتلت القوات الإسرائيلية طفلة بالرصاص في منطقة الفالوجا، غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وتبعها قتل شاب بإلقاء قنابل من طائرة مسيّرة صغيرة من طراز «كواد كابتر» على مجموعة من الشبان في بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يتم إطلاق صاروخ بشكل مفاجئ من مدينة غزة، انفجر على بعد أمتار، ما دفع الجيش الإسرائيلي لشن سلسلة هجمات لاحقاً.

فلسطينيون يشيّعون ثلاثة قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية قبل يوم في خان يونس الجمعة (أ.ب)

وتكشف مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن أولى محاولات الاغتيال التي جرت كانت لقيادي ميداني بارز في لواء خان يونس باستهداف خيمته، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، منهم 3 أطفال، في حين أصيب هو بجروح، قبل أن يتم لاحقاً استهداف جمال عواد في خيمة أخرى بمواصي خان يونس، وهو قائد وحدة «الدروع» في «كتائب القسام» على مستوى القطاع، في حين نجا ثالث بضربة ثالثة في نفس المحافظة.

وبينت المصادر أن إبراهيم صبح، وهو ناشط ميداني بارز في «كتائب القسام» بمنطقة شمال قطاع غزة، قُتل نتيجة استهداف كرفان محلي صغير في محيط مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا، شمال القطاع، مرجحةً أن الهجوم كان يهدف لاغتياله وقائده في وحدة النخبة.

دمار أحدثته غارة إسرائيلية في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في حين استهدفت غارة أخرى أحمد ثابت، وهو قيادي ميداني في «كتائب القسام»، أثناء وجوده في خيمته ببلدة قرب دير البلح وسط قطاع غزة، وهو شقيق رائد ثابت عضو هيئة الأركان العامة في «الكتائب»، والذي اغتيل خلال الحرب بغزة.

وقتلت غارة أخرى 4 فلسطينيين في منزل وبركس مجاورين لبعضهما في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، من دون أن يُعرف ما إذا كان بينهم أي ناشط من «القسام»، في حين حاولت اغتيال ناشط آخر في شقة سكنية بمخيم النصيرات وسط القطاع، لكنه نجا دون تسجيل ضحايا.

وسبق ذلك بيوم أن قتلت القوات الإسرائيلية ناشطاً من «حماس» بقصف خيمته في خان يونس، في حين قصفت لاحقاً منزلاً لمحاولة اغتيال قائد كتيبة التفاح والدرج، شرق مدينة غزة، ولم يُعرف مصيره وسط أنباء تتحدث عن نجاته.

فلسطينيون يعاينون مخيماً للنازحين استهدفته غارة إسرائيلية في مدينة غزة (أ.ب)

وتقول المصادر الميدانية إن إسرائيل ما زالت تجمع بنك أهداف داخل قطاع غزة، من خلال تكثيف الجهد الاستخباراتي باستخدام العملاء الذين يعملون لصالحها، وكذلك الطائرات المسيّرة الاستخباراتية التي لا تتوقف عن التحليق في سماء القطاع.

وكشفت المصادر أن بعض من تم اغتيالهم كانوا على علاقة بملف تسليم مختطفين إسرائيليين أحياء وكذلك أموات، خلال صفقة التبادل التي جرت بعد وقف إطلاق النار.

ظروف إنسانية

خلال الغارات على القطاع أجبرت القوات الإسرائيلية عوائل فلسطينية على مغادرة منازلها تمهيداً لقصفها في مخيم البريج وسط القطاع، كما أجبرت آلاف النازحين في منطقة السودانية والمخابرات، شمال غربي مدينة غزة، على إخلاء المنطقة قبيل قصفها بهدف تدمير منصة إطلاق الصاروخ، الأمر الذي تسبب في تمزيق المزيد من الخيام التي تعرضت الجمعة للاقتلاع بفعل الرياح عقب منخفض جوي وصل من جديد إلى غزة.

فلسطينيان يبحثان عن ثياب في حفرة ضخمة أحدثها قصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وتعرضت آلاف الخيام في مناطق متفرقة من القطاع للغرق والاقتلاع بفعل الرياح، في مشهد يتكرر منذ بداية فصل الشتاء، ما يفاقم من معاناة السكان بالقطاع.

وقالت «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، إنه لا يزال الوصول إلى المساعدات بغزة، بما فيها المساعدات التابعة لها، والمرافق والبنى التحتية العامة، مقيداً أو محظوراً، مشيرةً إلى أن ذلك يتزامن مع القصف المتواصل في محيط «الخط الأصفر»، ما يخلّف مزيداً من الضحايا، في وقت ينتشر فيه الجيش الإسرائيلي في أكثر من نصف القطاع متجاوزاً ذلك الخط.

الضفة الغربية

ويتزامن التصعيد في قطاع غزة مع تصاعد العمليات الإسرائيلية بالضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين. وسُجلت فجر الجمعة سلسلة اعتداءات للمستوطنين، تمثلت في مهاجمة مدرسة جالود الثانوية المختلطة جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية، وإحراق أحد الصفوف الدراسية داخل المدرسة، إضافة إلى خط شعارات عنصرية ومعادية على جدرانها، ما ألحق أضراراً مادية جسيمة بمرافق المدرسة.

كما أحرق مستوطنون خمس مركبات في قرية بزاريا، شمال نابلس.

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن «الهجومين الإرهابيين اللذين نفذتهما مجموعات المستعمرين فجراً في قريتَي بزاريا وجالود، يشكلان دليلاً جديداً على طبيعة المشروع الاستعماري القائم على العنف المنظم والتطهير الممنهج بحق شعبنا الفلسطيني، والذي يجري تنفيذه تحت حماية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة»، وفق قوله. وأكد أن هذه «ليست أعمالاً فردية أو عشوائية، بل جرائم مكتملة الأركان تندرج في إطار سياسة رسمية، وتطهير عرقي يهدف إلى كسر إرادة الفلسطينيين وفرض واقع استعماري بالقوة».

واعتقلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 18 فلسطينياً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بينهم هيام عياش، وهي زوجة القيادي في «حماس» يحيى عياش الذي اغتيل عام 1995، حيث اقتحمت تلك القوات عدداً كبيراً من قرى وبلدات ومدن الضفة، وداهمت عشرات المنازل، واحتجزت فلسطينيين وحققت معهم ميدانياً قبل أن تعتقل بعضهم وتقتادهم لجهة مجهولة.


ماكرون: يجب المضي قدماً بحزم في حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس... 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس... 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: يجب المضي قدماً بحزم في حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس... 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس... 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)

عبَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن ترحيبه بالتصريحات «المشجعة» للسلطات اللبنانية بشأن عملية حصر السلاح بيد الدولة. وشدَّد ماكرون عبر منصة «إكس»، على ضرورة المضي قُدماً «بحزم» في حصر السلاح بيد الدولة في لبنان، مؤكداً أن المرحلة الثانية من العملية ستكون «حاسمة».

وطالب ماكرون جميع الأطراف بالالتزام التام باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى ضرورة استعادة السيادة اللبنانية بشكل غير منقوص. وأكد ماكرون دعمه الكامل للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، وأعاد التأكيد على الالتزام الفرنسي بدعم لبنان وقواته المسلحة.


القوات الكردية ترفض الخروج من حلب

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... 9 يناير (رويترز)
قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... 9 يناير (رويترز)
TT

القوات الكردية ترفض الخروج من حلب

قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... 9 يناير (رويترز)
قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تجري دوريات في حي الأشرفية الذي سيطرت عليه عقب معارك مع «قوات سوريا الديمقراطية»... 9 يناير (رويترز)

أعلنت القوات الكردية، الجمعة، رفضها الخروج من حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، بعدما قالت السلطات إن إجلاءهم سيتمّ خلال ساعات تطبيقاً لوقف إطلاق نار أنهى أياماً من اشتباكات دامية.

وقال مجلس الشعب في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، التابع للإدارة الذاتية الكردية في بيان، إن «النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها»، مؤكداً: «لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا والدفاع عنها».

من جهتها، دعت هيئة عمليات الجيش السوري عناصر «قسد» إلى إلقاء السلاح، ووعدتهم بالعمل على تأمينهم.

حافلات تصطف بالقرب من دوار الليرمون بانتظار دخول حي الشيخ مقصود لإجلاء مقاتلي «قسد» من منطقتين في مدينة حلب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وكانت السلطات المحلية في حلب، أعلنت في وقت سابق الجمعة، أن المقاتلين الأكراد المحاصَرين في المدينة سيُنقلَون خلال ساعات إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرقي سوريا.

وأوردت مديرية الإعلام في محافظة حلب، في بيان، أنه «سيتم خلال الساعات المقبلة نقل عناصر تنظيم (قسد) بالسلاح الفردي الخفيف إلى شرق الفرات»، بعيد إعلان وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق نار بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيَّّي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الكردية والقوات الحكومية، أرغمت آلاف المدنيين على الفرار، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الدفاع، في بيان فجر الجمعة، إن إيقاف إطلاق النار بدأ عند الساعة 03:00 بعد منتصف الليل، مطالبة المجموعات المسلحة في الأحياء بمغادرة المنطقة في مهلة بدءاً من وقف إطلاق النار، حتى الساعة 09:00 صباحاً من يوم الجمعة. وأكدت أن المسلحين يمكنهم المغادرة بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، مضيفة أن الجيش السوري «يتعهَّد بتأمين مرافقتهم، وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرقي البلاد».

قوات الأمن الداخلي السورية تقوم بتأمين الشوارع خلال دخولها حي الأشرفية بمدينة حلب في وقت متأخر من يوم 8 يناير عقب اشتباكات عنيفة مع «قوات سوريا الديمقراطية» (أ.ف.ب)

وقالت السلطات: «هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وكذلك تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسراً من العودة إليها، ليستأنفوا حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار».

وأهابت بالمعنيين الالتزام الدقيق بالمهلة المُحدَّدة؛ ضماناً لسلامة الجميع، ومنعاً لأي احتكاك ميداني، مبينة أنَّ قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع هيئة العمليات في الجيش السوري ستتولى ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرقي سوريا.

وكانت وحدات من الجيش السوري بسطت، قبل ساعات من البيان، سيطرتها على معظم حي الأشرفية، أحد الأحياء التي يحتلها تنظيم «قسد» في مدينة حلب شمال البلاد. وأوضح المتحدث باسم الداخلية السورية أنَّ حي الأشرفية «بات صديقاً»، وأنَّ «التقدم مستمر على باقي المحاور»، مشيراً إلى أن وحدات الوزارة تعمل «على تأمين حي الأشرفية من الألغام، حيث قامت قوات (قسد) بتلغيم منازل ومحال تجارية».