بايدن يهاجم ترمب: ليس نصيراً للعمال بل للأثرياء

الرئيس السابق يعد بتوفير حماية أفضل للعمال إذا تم انتخابه في 2024

بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يهاجم ترمب: ليس نصيراً للعمال بل للأثرياء

بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)
بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين الثلاثاء (أ.ب)

أطلقت حملة الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي إعلاناً مدته ثلاثون ثانية، انتقدت فيه تاريخ الرئيس السابق دونالد ترمب في تعاملاته مع حقوق عمال صناعة السيارات، وهو أول إعلان في الحملة يهاجم ترمب بشكل مباشر، ويستبق خطابه مساء الأربعاء أمام حشد كبير من الناخبين من الطبقة العاملة في مدينة ديترويت بولاية ميتشغان، والذي يسرق به الأضواء عن المناظرة الرئاسية الثانية للحزب الجمهوري.

ويحمل الإعلان عنوان «التنفيذ»، ويُظهِر صوراً لترمب وهو يمارس رياضة الغولف. ويقول الإعلان إن الرئيس السابق لم يكن نصيراً للعمال، بل أقر بإعفاءات ضريبية لأصدقائه من الأثرياء، بينما تم إغلاق شركات صناعة السيارات مصانعها في ميتشغان وفقد التصنيع الوظائف.

بايدن يلقي كلمة وسط العمال المضربين في بلفيل بميتشغان الثلاثاء (أ.ف.ب)

وينتقل الإعلان إلى صور الرئيس بايدن وسط العمال في المصانع، ويقول إعلان جو بايدن إنه «يقف مع العمال، وينفذ كلمته، ويسن قوانين لزيادة أجور العمال، وخلق وظائف بأجور جيدة، والتصنيع سوف ينتعش في ميتشغان؛ لأن جو بايدن لا يتكلم فحسب، بل ينفذ».

يعد هذا الإعلان جزءاً من حملة إعلانية تلفزيونية ورقمية بقيمة 25 مليون دولار في الولايات التي تشهد معارك، بهدف تسليط الضوء على الإنجازات التشريعية للرئيس بايدن، بما في ذلك قانون الحد من التضخم، وقانون البنية التحتية المشترك بين الحزبين، و«قانون تشيبس والعلوم»، وخطة الإنقاذ الأميركية، وتحسن الاقتصاد في أعقاب وباء «كوفيد - 19».

ويسعى بايدن إلى تأطير حملته على أنها معركة ضد التطرف الجمهوري «تطرف MAGA»، في محاولة لتسليط الضوء على سيطرة ترمب على الحزب الجمهوري، كما يتهم بايدن منافسه ترمب بمحاولة تدمير الديمقراطية الأميركية.

ترمب يلقي كلمة في سامرفيل بكارولاينا الجنوبية الاثنين الماضي (رويترز)

وأطلقت حملة بايدن الإعلان الجديد في ولاية ميتشغان التي تعد ولاية متأرجحة، وساحة لمعركة ساخنة بين الديمقراطيين والجمهوريين للفوز بتصويت الولاية التي تملك 16 صوتاً في المجمع الانتخابي، كما سيتم بثها في ولايات أريزونا وجورجيا وميتشغان ونيفادا ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وويسكنسن، حيث يتنافس كل من بايدن وترمب لكسب أصوات العمال وأعضاء النقابات العمالية.

وقال كيفن مونوز، المتحدث باسم حملة بايدن إن «وعود ترمب الفارغة في ميتشغان لا يمكن أن تمحو إخفاقاته الفادحة ووعوده الكاذبة لعمال أميركا... لا يستطيع ترمب إخفاء سجله المناهض للعمال والوظائف عن عدد لا يحصى من العمال الأميركيين الذين خذلهم، وستكون هذه الانتخابات بمثابة الاختيار بين المدافع الحقيقي عن الأميركيين العاملين، وتكرار الوعود التي قطعها الملياردير دونالد ترمب للطبقة الوسطى».

سابقة تاريخية

وكان بايدن قد انضم، الثلاثاء، إلى اعتصام عمال صناعة السيارات في ميتشغان، وزار مركز توزيع قطع غيار السيارات التابع لشركة «جنرال موتورز» في مدينة بيلفيل بولاية ميتشغان، وانضم إلى العشرات من العمال المعتصمين خارج المركز، ودعم مطالبهم بزيادة الأجور بنسبة 40 في المائة، وأخبرهم أنهم يستحقون أكثر بكثير مما يحصلون عليه.

رجل يلتقط صورة سيلفي مع بايدن في كاليفورنيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقد استقبل رئيس اتحاد عمال صناعة السيارات شون فاين الرئيس بايدن وأعطاه قبعة بيسبول سوداء تحمل اسم اتحاد العمال (UAW). وتبادل بايدن، الذي كان محاطاً بعملاء الخدمة السرية، السلام بقبضات اليد والتقط الصور مع العمال.

وجاءت مشاركة بايدن للمعتصمين بمثابة سابقة تاريخية، حيث لم يسبق أن قام رئيس أميركي بالمشاركة في اعتصام للعمال.

وقال محللون إن زيارة بايدن إلى ميتشغان تمثل أكبر قدر من الدعم أظهره رئيس أميركي منذ عهد ثيودور روزفلت، الذي دعا عمال الفحم المضربين عن العمل إلى البيت الأبيض في عام 1902. ويسلط ذلك الضوء على أهمية أصوات عمال النقابات في الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

في المقابل، اتهم ترمب منافسه بايدن بطعن عمال صناعة السيارات في الظهر. وقال في بيان إن تفويض بايدن للتوسع في السيارات الكهربائية سوف يقضي على صناعة السيارات الأميركية، ويكلف الآلاف من عمال السيارات وظائفهم. ويقول مناصرو ترمب إن بايدن ضخ تريليونات الدولارات من التخفيضات الضريبية في تصنيع السيارات الكهربائية، وهو أمر لا يحظى بشعبية لدى عمال السيارات. ويعد ترمب بتوفير حماية أفضل للعمال إذا تم انتخابه في 2024.

قوة نقابات العمال

وحتى الآن لم يعلن اتحاد عمال صناعة السيارات في ميتشغان (الذي يضم 391 ألف عامل وأكثر من نصف مليون عامل متقاعد) دعم أيّ من المرشحين الرئاسيين لسباق 2024. وتتشابك الحركة العمالية لصناعة السيارات بشكل كبير مع السياسة والانتخابات في ولاية ميتشغان وغيرها من ولايات الغرب الأوسط الأميركي التي تسمى بولايات حزام الصدأ، وتضم ولايات مثل بنسلفانيا وأوهايو وإنديانا وإلينوي وويسكنسن وميتشغان، وتشتهر بصناعات الصلب وصناعة السيارات وتعدين الفحم.

ولدى العمال الأميركيين، أعضاء النقابات، نفوذ سياسي كبير في تلك الولايات التي تتأرجح في التصويت للديمقراطية إلى الجمهوريين. وقد تمكن ترمب في انتخابات 2026 من الفوز بتصويت ولاية ميتشغان بدعم من أعضاء النقابات، وحقق فوزاً لم يصل إليه أي مرشح رئاسي جمهوري منذ الرئيس الأسبق رونالد ريغان. كما فاز بفارق ضئيل على منافسته هيلاري كلينتون في ذلك الوقت في ولايات مهمة مثل بنسلفانيا وويسكنسن، وفي انتخابات 2020 استطاع بايدن استعادة أصوات ولايات حزام الصدأ.


مقالات ذات صلة

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
شمال افريقيا السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية في تجمع دعائي بشرق العاصمة تحسباً للانتخابات التشريعية (إعلام حزبي)

الجزائر: سباق انتخابي تحت ضغط شكوك «النزاهة»

أطلقت الأحزاب الجزائرية حملة مزدوجة تحسباً للانتخابات التشريعية، المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، تتركز في مسارين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)

خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

اقتبس وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في البنتاغون، فقرة من فيلم «بالب فيكشن» الذي أُنتج في 1994، باعتبارها آية من الكتاب المقدَّس، وفقاً لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث لجأ لذلك لتبرير الحرب على إيران، باعتبارها تنفيذاً للعدالة إلهية، وهو التبرير ذاته الذي ساقه الممثل صامويل جاكسون في الفيلم، قبل أن يُطلق النار على رجل أعزل.

وكان هيغسيث أخبر الحضور، في صلاة شهرية بـ«البنتاغون»، عُقدت يوم الأربعاء، أنه تعلّم العبارة من كبير مُخطّطي مهمة فريق «ساندي 1»، الذي أنقذ مؤخراً أفراداً من طاقم سلاح الجو الأميركي الذين سقطت طائراتهم في إيران.

وقال هيغسيث إن هذه الآية تُرددها فرق البحث والإنقاذ القتالية بكثرة، ويُطلقون على الدعاء اسم «CSAR 25:17»، وهو ما اعتقد أنه يُشير إلى الآية 17 من سفر «حزقيال 25»، من الكتاب المقدس.

وتلا هيغسيث: «وسأنتقم منكم انتقاماً عظيماً وغضباً شديداً يا مَن تحاولون أسر أخي وتدميره. وستعرفون أن اسمي الرمزي هو (ساندي 1). حين أُنزل انتقامي عليكم».

ولفتت الصحيفة إلى أن مخرج الفيلم كوينتين تارانتينو اقتبس معظم الحوار من افتتاحية فيلم الفنون القتالية الياباني «الحارس الشخصي» الذي أُنتج في 1976، من بطولة نجم الأكشن سوني شيبا.

وكان هيغسيث خلال صلاته، التي لم تتجاوز دقيقة واحدة، التزم بالكتاب المقدس، باستثناء السطرين الأخيرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم «البنتاغون»، شون بارنيل، إن بعض وسائل الإعلام اتهمت هيغسيث بالخلط بين أداء جاكسون الحائز على جائزة «غولدن غلوب» ونصٍّ من الكتاب المقدس، ووصف تلك الرواية بأنها «أخبار كاذبة».

وذكر بارنيل على منصة «إكس»: «شارك الوزير هيغسيث الأربعاء دعاءً خاصاً، يُعرف بدعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية، استخدمه المقاتلون الشجعان الذين قادوا مهمة إنقاذ الجندي من إيران خلال النهار، وهو دعاء مستوحى بوضوح من حوار في فيلم (بالب فيكشن). ومع ذلك، فإن كلاً من دعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية والحوار في (بالب فيكشن) يعكس الآية 17 من سفر (حزقيال 25)، كما أوضح الوزير هيغسيث في كلمته خلال الصلاة. أي شخص يدّعي أن الوزير أساء اقتباس الآية 17 من سفر (حزقيال 25) ينشر أخباراً كاذبة ويجهل الواقع».

أما روجر أفاري، كاتب سيناريو «بالب فيكشن» الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي مناصفةً مع تارانتينو؛ فقد علّق يوم الخميس على «إكس» قائلاً: «لا أمانع إطلاقاً أن يقتبس وزير الحرب من شخصية جولز في (بالب فيكشن)، إذا كان ذلك سيحمي جنودنا من الرصاص».

بيت هيغسيث (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن هيغسيث كثيراً ما استغل جلسات صلاته للدعوة إلى العنف في حرب إيران، وفي خطبة الشهر الماضي، طلب من الله أن «يمنح هذه القوة أهدافاً واضحة وعادلة للعنف».

وأوضح محلل دفاعي رفيع المستوى مطلع على عمليات البنتاغون للصحيفة أن حضور هذه الصلوات ليس إلزامياً، لكن بعض المقربين من مكتب هيغسيث يشعرون بـ«ضغط ضمني» لحضورها و«ملء المقاعد».

ويرى البعض أن النتيجة هي تقليل الاهتمام بالجهود العسكرية، وزيادة التركيز على دعم الجهود السياسية، وفقاً لمصدر غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام، وطلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المصدر: «لدينا مديرون وقادة يغيبون عن أعمال بالغة الأهمية، للاستماع إلى اقتباسات من فيلم (بالب فيكشن). هذا يؤخر قدرتنا على اتخاذ قرارات عملياتية متعلقة بالحرب».

جاءت الصلاة وسط خلاف مستمر بين إدارة ترمب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الذي انتقد بشدة، في الأسابيع الأخيرة، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقد قوبلت بيانات الفاتيكان بسلسلة من الردود الانتقامية من الرئيس دونالد ترمب، الذي صرّح بأنه لا يريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، وفي يوم الخميس، أصدر البابا بياناً يدين فيه القادة العسكريين الذين يخلطون بين الحرب والدين، وقال: «ويلٌ لمن يستغلون الدين واسم الله لتحقيق مكاسبهم العسكرية والاقتصادية والسياسية، فيُدنسون ما هو مقدَّس».


تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

وتزايدت التساؤلات في الأوساط العلمية حول تلك الحالات، ولم يتم تأكيد أي صلة بين هذه الحالات.

وكانت مجلة «نيوزويك» ذكرت أن العالم المخضرم في مختبر تابع لوكالة ناسا للفضاء، مايكل ديفيد هيكس، الذي توفي في 2023 لم يكشف عن سبب وفاته، وهو يعد الحالة التاسعة في تلك القائمة.

وقال موقع «ذا هيل» إن الرئيس دونالد ترمب أعلن للصحافيين يوم الخميس أنه عقد اجتماعاً بشأن تقارير غير مؤكدة عن اختفاء علماء نوويين، وذكر: «لقد انتهيتُ للتو من اجتماع حول هذا الموضوع»، واصفاً إياه بأنه «أمر بالغ الخطورة».

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال ترمب: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع القادمين»، مضيفاً أن «بعضهم كانوا شخصيات بالغة الأهمية».

وجاءت تصريحات ترمب بعد أن أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إلى إمكانية قيام إدارة ترمب بالتحقيق في الأمر، وقالت ليفيت: «لم أتحدث بعد مع الجهات المعنية بهذا الشأن. سأفعل ذلك بالتأكيد، وسنوافيكم بالإجابة. إذا صحّ ذلك، فبالتأكيد أعتقد أن هذه الحكومة والإدارة ستنظران في الأمر بجدية».


خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

اقتبس وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في البنتاغون، فقرة من فيلم «بالب فيكشن» الذي أُنتج في 1994، باعتبارها آية من الكتاب المقدَّس، وفقاً لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث لجأ لذلك لتبرير الحرب على إيران، باعتبارها تنفيذاً للعدالة إلهية، وهو التبرير ذاته الذي ساقه الممثل صامويل جاكسون في الفيلم، قبل أن يُطلق النار على رجل أعزل.

وكان هيغسيث أخبر الحضور، في صلاة شهرية بـ«البنتاغون»، عُقدت يوم الأربعاء، أنه تعلّم العبارة من كبير مُخطّطي مهمة فريق «ساندي 1»، الذي أنقذ مؤخراً أفراداً من طاقم سلاح الجو الأميركي الذين سقطت طائراتهم في إيران.

وقال هيغسيث إن هذه الآية تُرددها فرق البحث والإنقاذ القتالية بكثرة، ويُطلقون على الدعاء اسم «CSAR 25:17»، وهو ما اعتقد أنه يُشير إلى الآية 17 من سفر «حزقيال 25»، من الكتاب المقدس.

وتلا هيغسيث: «وسأنتقم منكم انتقاماً عظيماً وغضباً شديداً يا مَن تحاولون أسر أخي وتدميره. وستعرفون أن اسمي الرمزي هو (ساندي 1). حين أُنزل انتقامي عليكم».

ولفتت الصحيفة إلى أن مخرج الفيلم كوينتين تارانتينو اقتبس معظم الحوار من افتتاحية فيلم الفنون القتالية الياباني «الحارس الشخصي» الذي أُنتج في 1976، من بطولة نجم الأكشن سوني شيبا.

وكان هيغسيث خلال صلاته، التي لم تتجاوز دقيقة واحدة، التزم بالكتاب المقدس، باستثناء السطرين الأخيرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم «البنتاغون»، شون بارنيل، إن بعض وسائل الإعلام اتهمت هيغسيث بالخلط بين أداء جاكسون الحائز على جائزة «غولدن غلوب» ونصٍّ من الكتاب المقدس، ووصف تلك الرواية بأنها «أخبار كاذبة».

وذكر بارنيل على منصة «إكس»: «شارك الوزير هيغسيث الأربعاء دعاءً خاصاً، يُعرف بدعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية، استخدمه المقاتلون الشجعان الذين قادوا مهمة إنقاذ الجندي من إيران خلال النهار، وهو دعاء مستوحى بوضوح من حوار في فيلم (بالب فيكشن). ومع ذلك، فإن كلاً من دعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية والحوار في (بالب فيكشن) يعكس الآية 17 من سفر (حزقيال 25)، كما أوضح الوزير هيغسيث في كلمته خلال الصلاة. أي شخص يدّعي أن الوزير أساء اقتباس الآية 17 من سفر (حزقيال 25) ينشر أخباراً كاذبة ويجهل الواقع».

أما روجر أفاري، كاتب سيناريو «بالب فيكشن» الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي مناصفةً مع تارانتينو؛ فقد علّق يوم الخميس على «إكس» قائلاً: «لا أمانع إطلاقاً أن يقتبس وزير الحرب من شخصية جولز في (بالب فيكشن)، إذا كان ذلك سيحمي جنودنا من الرصاص».

بيت هيغسيث (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن هيغسيث كثيراً ما استغل جلسات صلاته للدعوة إلى العنف في حرب إيران، وفي خطبة الشهر الماضي، طلب من الله أن «يمنح هذه القوة أهدافاً واضحة وعادلة للعنف».

وأوضح محلل دفاعي رفيع المستوى مطلع على عمليات البنتاغون للصحيفة أن حضور هذه الصلوات ليس إلزامياً، لكن بعض المقربين من مكتب هيغسيث يشعرون بـ«ضغط ضمني» لحضورها و«ملء المقاعد».

ويرى البعض أن النتيجة هي تقليل الاهتمام بالجهود العسكرية، وزيادة التركيز على دعم الجهود السياسية، وفقاً لمصدر غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام، وطلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المصدر: «لدينا مديرون وقادة يغيبون عن أعمال بالغة الأهمية، للاستماع إلى اقتباسات من فيلم (بالب فيكشن). هذا يؤخر قدرتنا على اتخاذ قرارات عملياتية متعلقة بالحرب».

جاءت الصلاة وسط خلاف مستمر بين إدارة ترمب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الذي انتقد بشدة، في الأسابيع الأخيرة، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقد قوبلت بيانات الفاتيكان بسلسلة من الردود الانتقامية من الرئيس دونالد ترمب، الذي صرّح بأنه لا يريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، وفي يوم الخميس، أصدر البابا بياناً يدين فيه القادة العسكريين الذين يخلطون بين الحرب والدين، وقال: «ويلٌ لمن يستغلون الدين واسم الله لتحقيق مكاسبهم العسكرية والاقتصادية والسياسية، فيُدنسون ما هو مقدَّس».