روسيا ثالث أكبر مركز مقاصة لمعاملات اليوان الخارجية

بوتين يأمر حكومته بتحقيق استقرار أسواق وقود التجزئة

امرأة تحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني (وكالة الأنباء الألمانية)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني (وكالة الأنباء الألمانية)
TT

روسيا ثالث أكبر مركز مقاصة لمعاملات اليوان الخارجية

امرأة تحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني (وكالة الأنباء الألمانية)
امرأة تحمل أوراقاً نقدية من اليوان الصيني (وكالة الأنباء الألمانية)

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حكومته يوم الأربعاء بالتأكد من استقرار أسعار الوقود بالتجزئة، مطالباً باتخاذ إجراءات إضافية لتحقيق التوازن في السوق المحلية بعد فرض حظر على صادرات البنزين والديزل.

وأبلغ بوتين مجلس الوزراء أيضاً أنه يتعين عليه التحرك بسرعة، وأن مراجعة الضرائب على صناعة النفط خيار مطروح.

وفرضت الحكومة يوم الخميس حظراً مؤقتاً على صادرات البنزين والديزل إلى جميع الدول خارج دائرة الدول السوفياتية السابقة الأربع من أجل وقف الزيادة في أسعار الوقود المحلية. وبينما تراجعت الأسعار في البداية في بورصة السلع المحلية، فإنها بدأت في الارتفاع مرة أخرى بعد الإعلان عن تخفيف بعض القيود خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال بوتين: «لقد تم اتخاذ الإجراءات، لكن الأسعار ترتفع... المستهلك يحتاج إلى نتيجة. أطلب من الحكومة رد فعل بسرعة أكبر».

وقال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك لبوتين إن الحكومة تدرس اتخاذ إجراءات إضافية، موضحاً أن هناك مقترحات لتقييد صادرات أنواع من الوقود ورفع رسوم تصدير الوقود إلى 50 ألف روبل (518.24 دولار) للطن من 20 ألف روبل. وأضاف أن الحكومة تعيد النظر أيضاً في خفض ما يسمى بالمدفوعات المثبطة أو الدعم لمصافي النفط، والذي بدأ هذا الشهر.

وعانت روسيا من نقص في البنزين والديزل في الأشهر الأخيرة. وارتفعت أسعار الوقود بالجملة، على الرغم من وضع حد أقصى لأسعار التجزئة لمحاولة إبقائها متماشية مع معدل التضخم الرسمي. وكانت الأزمة مؤلمة بشكل خاص في بعض أجزاء جنوب روسيا، حيث يعد الوقود ضرورياً لجمع المحصول.

في غضون ذلك، ارتفعت الواردات الروسية التي يتم سداد فواتيرها باليوان الصيني إلى 20 في المائة في عام 2022 من ثلاثة في المائة قبل عام، مما يوضح اعتماد موسكو المتزايد على بكين، وجهودها للتهرب من العقوبات الغربية، بعدما أدى غزوها لأوكرانيا إلى إطلاق حزم من العقوبات جعلتها غير قادرة على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

ووفق دراسة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فإن الزيادة الحادة تعكس ابتعاداً عن إجراء المعاملات بالدولار واليورو، التي انخفضت المدفوعات بهما خلال الفترة نفسها إلى 67 في المائة من 80 في المائة، مشيرةً إلى أن ارتفاع تجارة روسيا باليوان في أعقاب الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية قد يؤدي كل ذلك إلى تقويض الدولار الأميركي.

ففي الوقت الذي أعطت فيه العقوبات حافزاً للدول للتفكير في تنويع عملات إصدار الفواتير، قد يُسهم ذلك على المدى الطويل في تآكل هيمنة الدولار.

الورقة البحثية التي أعدها الخبيران الاقتصاديان، ماكسيم تشوبيلكين وبياتا يافورشيك، أشارا فيها إلى أنه وبعد الحرب الروسية واسعة النطاق على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وقيام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الاقتصادات المتقدمة الأخرى بفرض عقوبات اقتصادية، بات يتم دفع فاتورة الواردات الروسية بشكل متزايد باليوان، حتى أصبحت روسيا الآن ثالث أكبر مركز مقاصة لمعاملات اليوان الخارجية.

وارتفعت التجارة بين روسيا والصين بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على روسيا، مما أدى إلى قلب طرق التجارة رأساً على عقب، وتحويل مزيد من الشحنات نحو آسيا، بحيث شكّلت العملة الصينية 34 في المائة من الواردات الروسية في يوليو (تموز) الماضي، و25 في المائة من الصادرات، وفق أحدث الأرقام التي نشرها البنك المركزي في موسكو.

ومع ذلك، حتى مع ارتفاع التجارة باليوان بين البلدين، تم استخدام العملة الصينية بشكل متزايد من قبل دول ثالثة لديها خطوط مبادلة مع بنك الشعب الصيني، والتي لم تكن طرفاً في العقوبات ضد روسيا، مثل منغوليا وطاجيكستان، ليسجل ذلك ارتفاعاً إلى 5 في المائة من 1 في المائة فقط قبل شن الحرب في فبراير 2022.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.