الكمائن البحرية تضيق الخناق على المهربين وتقلص فرص المواجهة بالسلاح

«حرس الحدود» تطيح بخمسة آلاف مهرب

أحد الضباط يراقب نطاق حرس الحدود في جزيرة فرسان جنوب غربي السعودية (تصوير: خالد الخميس)
أحد الضباط يراقب نطاق حرس الحدود في جزيرة فرسان جنوب غربي السعودية (تصوير: خالد الخميس)
TT

الكمائن البحرية تضيق الخناق على المهربين وتقلص فرص المواجهة بالسلاح

أحد الضباط يراقب نطاق حرس الحدود في جزيرة فرسان جنوب غربي السعودية (تصوير: خالد الخميس)
أحد الضباط يراقب نطاق حرس الحدود في جزيرة فرسان جنوب غربي السعودية (تصوير: خالد الخميس)

دفعت المقاومة الشرسة من قبل مهربي الأسلحة والمخدرات في كثير من الحالات، للأجهزة الأمنية في عرض البحر داخل الحدود السعودية، والذي ينتج عنها تبادل لإطلاق النار، إلى وضع استراتيجية جديدة للإطاحة بالجناة من خلال تنوع الكمائن «المصيدة» في مواقع مختلفة من البحر.
وتعتمد كمائن فرق حرس الحدود في عرض البحر على ثلاثة عوامل رئيسة، تتمثل في نشر دوريات على ممر السفن وقوارب الصيد لمتابعة سيرها وتحركاتها، وهناك الدوريات الثابتة والظاهرة لتلك السفن والتي تقوم بعمليات تفتيش ورقابة في حال رصد أي حالة اشتباه.
والحالة الثانية التي يعتمد عليها قطاع حرس الحدود في الإطاحة بالمهربين، تتمثل في نشر دوريات متحركة تنتقل على مسافة محددة من موقع إلى آخر، وهذه الدوريات مجهزة بأحدث الوسائل التقنية في عمليات المراقبة، ولديها القدرة على المباغتة للسفن والقوارب، في حين ترتكز الحالة الثالثة على نشر دوريات خلف التلال الرملية على السواحل.
وبحسب هذه الكمائن التي توضع بعد عمليات تحليل ودراسة، فإنه من الصعب تجاوز المهرب لهذه النقاط الموجودة في مواقع مختلفة وغير واضحة بخلاف الدوريات الثابتة، وفي حال تخطيها يصطدم المهرب بالدوريات الشاطئية المزودة بكاميرات ليلية، إضافة إلى الدوريات الراجلة التي تقوم بعمليات مسح ميداني شامل للشواطئ البحرية.
وأسهمت الخطط الجديدة التي تنفذها فرق حرس الحدود في البر والبحر، من ضبط أكثر من خمسة آلاف مهرب حتى مطلع العام الحالي، وإحباط إدخال ما يقارب خمسة ملايين كيلو حشيش ونحو 70 ألف حبة مخدرة، إضافة إلى ضبط قرابة 260 ألف سلاح متنوع وذخيرة.
وقال العميد عبد الله بن محفوظ، المتحدث الرسمي لحرس الحدود في منطقة جازان لـ«الشرق الأوسط» إن فرق حرس الحدود تلعب دورا تكامليا في المنطقة مع مختلف القطاعات للإطاحة بالمهربين في البحر، لافتا إلى أن كثيرا من عمليات القبض على المهربين يكون فيها فرار من قبل المهربين على دوريات حرس الحدود والذي يتعامل معه وفق الحالة التي تستدعي دخول دوريات مساندة وتنتهي بالقبض على المهربين.
وأردف العميد بن محفوظ، أن الكمائن في المياه السعودية تعتمد على التمركز واختيار المواقع التي يتوقع دخول المخالفين منها، وذلك من خلال نشر دوريات ثابتة في الممرات الرئيسة، والتي تنفذ العمل الدوري المناط بها والملاحقة في حال رصد أي مخالفة للزوارق الفارة من تلك المواقع، إضافة إلى الدوريات غير الثابتة والتي تنتشر في البحر بشكل سري، والتي تتولى عمليات المراقبة لكل القوارب والسفن، وتحيد الزوارق المشتبه فيها باستخدام أحدث الاتصالات والتقنية في المراقبة.
ولفت متحدث حرس الحدود في جازان، إلى أن الكمائن تعتمد على عنصر المفاجأة والذي تعتمده دوريات حرس الحدود غير الثابتة، والكمائن خلف التلال الرملية على الشواطئ والتي تتمركز حولها دوريات حرس الحدود وتحديدا بعد زوال الشمس، مستخدمين النواظير الليلية والكاميرات الحرارية التي تساعد في كشف التحركات على الشواطئ.
وقسم العميد بن محفوظ، الدوريات البحرية إلى ثلاثة أنواع، دوريات بحرية بعيدة المدى، وأخرى متوسطة المدى، ودوريات شاطئية، تساندها دوريات راجلة، وغالب هذه الدوريات تتخذ عنصر المفاجأة لملاحقة المهربين من خلال وضعها في مواقع مختلفة وبشكل سري.
وعن وجه الاختلاف ما بين الملاحقة في البحر، وعلى البر، أكد بن محفوظ أنها لا تختلف كثيرا، ففي البحر توجد هناك المناطق الجبلية الوعرة، التي يصعب التنقل فيها، ويحدث خلال عمليات المطاردة عمليات لإطلاق النار من أفراد تابعين للمهربين بهدف حمايتهم، وفي البحر فهناك الأمواج العالية واختلاف الأجواء، وصعوبة إيجاد مواقع سرية، وفي جميع الحالات كل هذه العوامل لا تمنع رجال حرس الحدود من أداء مهامهم.
وقدمت المديرية العامة لحرس الحدود في المملكة أكثر من 550 شهيدا، قاموا بعملية الدفاع عن البلاد، من خلال حراسة الحدود والمواني ومكافحة التهريب، ورصد عمليات التسلل من الداخل والخارج، فيما تمكنت دوريات حرس الحدود من إنقاذ مئات الأشخاص في عرض البحر وتقديم العون والإرشاد للوسائط البحرية.
وفي هذا السياق، يقول العقيد ناجي الجهني، المتحدث الرسمي لحرس الحدود في منطقة مكة المكرمة، إن دوريات حرس الحدود تواجه في بعض الحالات مقاومة شديدة من مهربين مسلحين في عرض البحر أثناء عملية الاقتراب منها للقبض عليهم، وفي هذه الحالات تعامل بحذر وفق الضوابط المعمول بها في مثل هذه الحالة للسيطرة على الموقف.
وأضاف العقيد الجهني، أن الاعتماد على وضع الكمائن في عرض البحر وتحديدا في الليل أمر ضروري لرصد التحركات المريبة لبعض القوارب أو السفن الصغيرة، وهذه الكمائن توضع بعناية ودراسة لحالة البحر، لافتا أن الحالة التي ألقي القبض عليها أول من أمس من قبل دوريات حرس الحدود في قطاع الرويس وبمساندة الدوريات البحرية، لمجموعة من المهربين على قارب وبحوزتهم نحو 700 كيلو حشيش اعتمد فيها على الكمائن والمراقبة المكثفة في عرض البحر وعلى السواحل.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.