جدة تحتضن «ليف غولف» 13 أكتوبر المقبل

المكسيكي أورتيز يستعد للعودة إلى ملعب نادي «رويال غرينز» (اتحاد غولف السعودية)
المكسيكي أورتيز يستعد للعودة إلى ملعب نادي «رويال غرينز» (اتحاد غولف السعودية)
TT

جدة تحتضن «ليف غولف» 13 أكتوبر المقبل

المكسيكي أورتيز يستعد للعودة إلى ملعب نادي «رويال غرينز» (اتحاد غولف السعودية)
المكسيكي أورتيز يستعد للعودة إلى ملعب نادي «رويال غرينز» (اتحاد غولف السعودية)

تستعد مدينة جدة لاحتضان بطولة «ليف غولف»، المقدمة من «روشن»، التي سيشارك فيها 48 لاعباً من نخبة الأسماء العالمية في رياضة الغولف، حيث ستقام المنافسات على ملعب نادي «رويال غرينز» بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

تعد بطولة جدة الحدث الثالث عشر ضمن رزنامة بطولات «ليف غولف» لهذا العام، ومن المنتظر أن تشهد تنافساً قوياً بين اللاعبين مع اقتراب تحديد الفائزين بلقبي الفرق والأفراد، بالإضافة إلى حجز المقاعد وضمان المشاركة في نسخة العام المقبل.

وستضم قائمة الأسماء المشاركة كلّاً من الأميركي بروكس كيبكا، الذي حقق اللقب الفردي وقاد فريقه سماش للفوز بلقب منافسات الفرق في النسخة الماضية من بطولة «ليف غولف جدة»، والأسترالي كاميرون سميث الفائز ببطولة أميركا المفتوحة لعام 2022، الذي يعتلي حالياً سلم الترتيب العام للمنافسات الفردية، والأميركي فيل ميكلسون أحد أساطير رياضة الغولف، ومواطنيه برايسون ديشامبو بطل أميركا المفتوحة لعام 2020، إلى جانب داستن جونسون، وبوبا واتسون، والألماني مارتن كايمر الفائزين بألقاب بطولات كبرى.

ويشهد لقب المنافسات الفردية صراعاً شديداً مع امتلاك أصحاب المراكز الثلاثة الأولى فرصة الفوز مع تبقّي بطولتين، إذ يتصدر سميث الترتيب العام بمجموع 170 نقطة متقدماً على الأميركي تالور جوتش، الذي يحتل مركز الوصافة بمجموع 162 نقطة أمام مواطنه الفائز بلقب بطولة «ليف غولف شيكاغو» مؤخراً برايسون ديشامبو صاحب المركز الثالث بمجموع 146 نقطة، والأميركي الآخر باتريك ريد الذي يوجد في المركز الرابع بمجموع 121 نقطة.

وسيتمكن أفضل 24 لاعباً من تأكيد مشاركتهم بشكل مباشر في بطولات «ليف غولف» لعام 2024، في حين يواجه أصحاب المراكز 25 إلى 44 خطر الإقصاء أو الانتقال من فرقهم.

وسيقوم أصحاب المراكز الأخيرة بالانتقال بشكل مباشر إلى التصفيات والحصول على فرصة للعودة مرة أخرى لقائمة اللاعبين المشاركين.

وفي المقابل يتصدر فريق «فور أيسز» بقيادة الأميركي داستن جونسون إلى جانب مواطنيه باتريك ريد، وبات بيريز وبيتر يولاين، الترتيب العام لمنافسات الفرق بمجموع 188 نقطة، وبفارق 10 نقاط أمام فريق «كرشرز» بقيادة الأميركي برايسون ديشامبو ومواطنه تشارلز هاول، والإنجليزي بول كايسي، والهندي أنيربارن لاهيري، الذي يتقدم بفارق 7 نقاط على صاحب المركز الثالث فريق «تورك» بقيادة التشيلي خواكين نيمان إلى جانب مواطنه ميتو بيريرا مع الكولومبي سيباستيان مونيوز، والإسباني ديفيد بويغ.

ويحتلّ المركز الرابع بمجموع 157 نقطة فريق «ستينغر» بقيادة الجنوب أفريقي لويس أوسثويزن، ومعه مواطنوه دين بورميستر وبراندن جريس وتشارل شوارتزل.

وستحصل الفرق المتصدرة بنهاية بطولة «ليف غولف جدة»، المقدمة من «روشن»، على فرصة مميزة للفوز باللقب العام، من خلال عبورها بشكل مباشر للمرحلة الثانية في بطولة «ليف غولف ميامي»، آخر بطولات رزنامة 2023، التي ستكون مخصصة للفرق فقط.

يتم نقل وبث مجريات بطولات دوري «ليف غولف» في أكثر من 180 منطقة، ويشاهدها ما يتجاوز 380 مليون شخص حول العالم مباشرة على منصة «ليف غولف بلس»، وعلى الحساب الرسمي للدوري على «يوتيوب»، بالإضافة إلى أكثر من 10 جهات إعلامية دولية.


مقالات ذات صلة

نخبة لاعبات الغولف العالميات يفتتحن موسم «الجولة الأوروبية» من الرياض

رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للغولف)

نخبة لاعبات الغولف العالميات يفتتحن موسم «الجولة الأوروبية» من الرياض

تتواصل التحضيرات لانطلاق بطولة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودية الدولية للسيدات، والمقامة في نادي الرياض للغولف خلال الفترة من 11 إلى 14 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية خوان كارلوس فيريرو وكارلوس ألكاراس (رويترز)

فيريرو يلغي متابعة ألكاراس على «إنستغرام» ويتحول لملاعب الغولف

أنهى كارلوس ألكاراس والمدرب خوان كارلوس فيريرو علاقتهما الاحترافية بعد 7 سنوات من العمل المشترك وهو القرار الذي تزامن مع تتويج اللاعب الإسباني ببطولة أستراليا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة سعودية توماس ديتري أثناء منافسات اليوم الأول من بطولة مجموعة روشن ليف غولف (ليف غولف)

ديتري ويولاين يتصدران الافتتاحي لـ«ليف غولف» الرياض

تشارك كل من البلجيكي توماس ديتري لاعب فريق فور إيسز نادي الغولف والأميركي بيتر يولاين لاعب فريق رينج غوتس نادي الغولف صدارة ترتيب منافسات الأفراد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية (الشرق الأوسط)

تعيين فيصل الجديع مديراً تنفيذياً لـ«ليف غولف»

أعلن ليف غولف الدوري العالمي للغولف الذي يمزج المنافسة الاحترافية بالترفيه والثقافة بهدف تنمية الرياضة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية روجر فيدرر (رويترز)

ألكاراس: أناقة فيدرر في الغولف تشبه التنس

اكتشف كارلوس ألكاراس أن أناقة روجر فيدرر تمتد إلى ما هو أبعد من ملاعب التنس، بعد أن خاض مباراة في الغولف مع المايسترو السويسري في ملبورن.

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)
TT

مصادر: النجمة يقيل مدربه ماريو سيلفا

ماريو سيلفا (نادي النجمة)
ماريو سيلفا (نادي النجمة)

أقال نادي النجمة، متذيل ترتيب دوري روشن برصيد 5 نقاط، مدربه البرتغالي ماريو سيلفا وفقاً لمصادر خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأكدت المصادر ذاتها أن إدارة نادي النجمة تعمل الآن، بشكل مكثف، لتوفير البديل المناسب قبل الجولة المقبلة في دوري روشن؛ لمحاولة إنقاذ الفريق من الهبوط بالمتبقي من الموسم.

ونجح ماريو سيلفا بقيادة نادي النجمة في تحقيق الصعود من دوري «يلو» إلى دوري «روشن»، حيث أشرف المدرب على 58 مباراة مع نجمة عنيزة حقَّق خلالها 22 فوزاً، دون أي فوز في دوري روشن، وتعادل 10 مرات، منها 5 في دوري روشن، وتعرَّض للخسارة في 26 مباراة، ومن هذه الخسائر 15 خسارة في دوري روشن خلال هذا الموسم.


عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.