تجدد التوتر بعد مقتل شرطي من كوسوفو قرب الحدود الصربية

دعوات دولية لوقف التصعيد

شرطة كوسوفو تعرض (الاثنين) كميات من الأسلحة صادرتها غداة مقتل شرطي قرب الحدود مع صربيا (أ.ف.ب)
شرطة كوسوفو تعرض (الاثنين) كميات من الأسلحة صادرتها غداة مقتل شرطي قرب الحدود مع صربيا (أ.ف.ب)
TT

تجدد التوتر بعد مقتل شرطي من كوسوفو قرب الحدود الصربية

شرطة كوسوفو تعرض (الاثنين) كميات من الأسلحة صادرتها غداة مقتل شرطي قرب الحدود مع صربيا (أ.ف.ب)
شرطة كوسوفو تعرض (الاثنين) كميات من الأسلحة صادرتها غداة مقتل شرطي قرب الحدود مع صربيا (أ.ف.ب)

نُكست الأعلام، وبدأ التحقيق (الاثنين) في كوسوفو بعد 24 ساعة على مقتل شرطي من كوسوفو قرب الحدود الصربية، ومطاردة عشرات المسلحين؛ ما تسبب في تأجيج التوتر بين بريشتينا وبلغراد.

وصرح وزير الداخلية جلال سفيتشلا للصحافيين أن «عمليات البحث ما زالت مستمرة. لدينا الكثير من الشرطيين على الأرض»، مضيفاً أنه عُثِرَ على كميات من «الأسلحة الثقيلة والمتفجرات والمواد الغذائية...» في أماكن عدة. وتابع: «يمكننا أن نقول بوضوح إن هذه الترسانة كانت مخصصة لمئات المهاجمين الآخرين».

وقال أيضاً إنه يتعين الآن القبض على أعضاء الكوماندوز المدججين بالسلاح الذين تحصنوا ساعاتٍ (الأحد) في دير، ويشتبه في قيامهم بقتل الشرطي قرب الحدود الصربية.

حافة الهاوية

من جهتها، حمّلت روسيا حكومة كوسوفو مسؤولية الاشتباك الدامي، محذرة من أن «إراقة الدماء» قد تخرج عن السيطرة.وقالت وزارة الخارجية الروسية «ليس هناك شك في أن إراقة الدماء التي وقعت أمس هي نتيجة مباشرة وفورية لمسار المدعو (رئيس الوزراء) ألبين كورتي للتحريض على الصراع» محذرة من أن محاولات تصعيد الوضع قد تدفع "كل منطقة البلقان الى هاوية خطيرة».وذكرت موسكو بأن قوة شرطة كوسوفو «فقدت مصداقيتها منذ زمن بعيد بسبب إجراءاتها العقابية المنهجية ضد الصرب".

هجوم بشع

وأدان مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل «الهجوم البشع» الذي استهدف الشرطة في كوسوفو (الأحد). كما أدان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «بشدة»، الاثنين، «الهجمات العنيفة» التي استهدفت (الأحد) قوات شرطة كوسوفو، داعياً بلغراد وبريشتينا إلى وقف التصعيد. كما أعرب الكرملين عن قلقه من الوضع في كوسوفو الذي «يحتمل أن يصبح خطراً»، معرباً عن دعمه للصرب.

ومساء الأحد قُتل 3 من المهاجمين، وعُثر على جثة رابع وفقاً لسلطات كوسوفو. كما أعلن وزير الداخلية (الاثنين) أن 6 أشخاص يشتبه في تورطهم في مقتل الشرطي موجودون الآن في صربيا. وصرح للصحافة: «وفق معلوماتنا يتلقى 6 إرهابيين العلاج في مستشفى نوفي بازار، ونطلب من صربيا تسليمهم فوراً إلى سلطات كوسوفو؛ حتى يُحاكَموا».

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن محيط دير بانجسكا أُغلق ظهر (الاثنين)، وشوهدت آليات الشرطة وقوة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي (كفور) هناك.

وفي بريشتينا نُكست الأعلام، وأعلن الرئيس يوم حداد وطني تكريماً للشرطي الذي قُتل. واتهمت كوسوفو صباح الأحد صربيا بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما سارعت بلغراد إلى نفيه، واتهمت بدورها رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي بدفع صرب كوسوفو إلى أقصى الحدود بسبب «استفزازاته».

وقد تشكل عودة التوتر التي تعد من الأعنف منذ إعلان كوسوفو استقلالها في عام 2008، عقبة أخرى على طريق «تطبيع» العلاقات بين صربيا وكوسوفو.

وقال بويان إليك، نائب مدير مركز بلغراد للسياسة الأمنية: «الأهم الآن هو البدء بنزع فتيل الأزمة، ومنع وقوع حوادث جديدة». وأضاف: «على المجتمع الدولي وقوة (كفور)... أن يساعدا في ذلك. هناك خطر وقوع المزيد من الحوادث - خصوصاً إذا قامت شرطة كوسوفو، كما تفيد التقارير، بتفتيش المنازل بحثاً عن المهاجمين. وهذا قد يؤدي إلى حوادث جديدة».

يُذكر أن بريشتينا أعلنت استقلالها عن صربيا في 2008، بعد عقد على مساعدة حلف شمال الأطلسي في طرد القوات الصربية من الإقليم السابق في حرب دامية خلفت نحو 13 ألف قتيل معظمهم من أصل ألباني.

ومنذ ذلك الحين ترفض صربيا، بدعم من حلفائها الروس والصينيين، الاعتراف باستقلال كوسوفو، حيث تعيش جالية صربية يبلغ عددها نحو 120 ألف نسمة يقيمون بشكل رئيسي في الشمال، ويرفض بعضهم الولاء لبريشتينا.

وأصبحت المنطقة مسرحاً لأعمال عنف متكررة، يعود آخرها إلى الربيع عندما قررت سلطات كوسوفو تعيين رؤساء بلديات ألبان في 4 بلديات ذات أغلبية صربية. وأثار هذا الإجراء تظاهرات كبرى، واعتقال صربيا 3 شرطيين من كوسوفو، وأعمال شغب قام بها متظاهرون صرب؛ ما أدى إلى إصابة أكثر من 30 جندياً من قوة «كفور».

ودعا المجتمع الدولي الطرفين لوقف التصعيد، لكن المحاولات الأخيرة للحوار بين ألبين كورتي وألكسندر فوتشيتش فشلت في منتصف سبتمبر (أيلول) بعد بضع ساعات. وترغب صربيا في وجود هيئة تجمع ما بين البلدات الصربية قبل أي نقاش، في حين يطالب الجانب الكوسوفي باعتراف بلغراد باستقلال كوسوفو بوصفه شرطاً أساسياً.



الاتحاد الأوروبي يدرس تقييد الحماية الممنوحة للأوكرانيين الذكور في سن القتال

جنود أوكرانيون يحملون قذيفة من «عيار 152 ملم» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يحملون قذيفة من «عيار 152 ملم» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس تقييد الحماية الممنوحة للأوكرانيين الذكور في سن القتال

جنود أوكرانيون يحملون قذيفة من «عيار 152 ملم» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يحملون قذيفة من «عيار 152 ملم» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال وزير الهجرة السويدي يوهان فورسيل إن وزراء بالاتحاد الأوروبي عبروا يوم الخميس عن دعمهم الواسع لمقترح لوضع ضوابط على حصول الأوكرانيين الذكور في سن الخدمة العسكرية على الحماية المؤقتة.

وقام الاتحاد الأوروبي بتفعيل (توجيهات الحماية المؤقتة) عقب غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022 بهدف إدارة التدفقات الكبيرة للنازحين. ويمنح هذا البرنامج، الذي تم تمديده ثلاث مرات ومن المقرر أن ينتهي في مارس (آذار) 2027، المستفيدين تصاريح إقامة وإمكانية الوصول إلى سوق العمل والرعاية الاجتماعية.

وقال الوزير السويدي إن بلاده تؤيد الاقتراح الذي نوقش في اجتماع لمسؤولي العدل والشؤون الداخلية في لوكسمبورغ. وأضاف أن أي قيود يجب أن تنطبق فقط على الوافدين الجدد الذين يسعون للحصول على وضع الحماية المؤقتة، وليس على أولئك الذين يشملهم البرنامج بالفعل.

وذكر قبل الاجتماع «من الضروري بالنسبة لنا توفير الحماية للأوكرانيين، ولكن في الوقت نفسه يجب خوض الحرب والانتصار فيها. ولتحقيق ذلك، من الضروري أن يبقى المزيد من الرجال في أوكرانيا وأن يقاتلوا».

والمفوضية الأوروبية هي صاحبة الحق في اقتراح أي تمديد أو تعديل للبرنامج، والذي يجب أن توافق عليه بعد ذلك دول الاتحاد الأوروبي. ويستفيد حاليا أكثر من 4.33 مليون شخص فروا من أوكرانيا من هذه التوجيهات، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي.

وتستضيف ألمانيا النصيب الأكبر من الأوكرانيين بموجب هذا البرنامج، بما يعادل حوالي 29 بالمئة من الإجمالي بالاتحاد الأوروبي، تليها بولندا والتشيك.


سويسرا تنشر 4 آلاف جندي على الحدود مع استضافة فرنسا «قمة السبع»

جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
TT

سويسرا تنشر 4 آلاف جندي على الحدود مع استضافة فرنسا «قمة السبع»

جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)

أعلن الجيش السويسري، اليوم (الخميس)، أنه سينشر نحو 4 آلاف جندي ​في البلاد لتعزيز الإجراءات الأمنية، مع تجمع قادة العالم لحضور قمة «مجموعة السبع» في جارتها فرنسا في منتصف يونيو (حزيران).

وستجمع القمة، التي تُعقد في الفترة من 15 إلى 17 يونيو على الضفة ‌الأخرى من ‌بحيرة جنيف في ​بلدة إيفيان ‌لي بان ​الفرنسية، قادة الاقتصادات الكبرى في العالم، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب وفود أخرى رفيعة المستوى.

وأكدت الوحدة المسؤولة عن التخطيط والإدارة في القوات المسلحة السويسرية أن حجم الحدث وقربه من الحدود السويسرية ‌يستلزمان تنسيقاً وثيقاً ‌بين السلطات المدنية والعسكرية. ​ومن المتوقع خروج ‌احتجاجات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت مجموعة الدفاع بالجيش السويسري، ‌في بيان: «يمثل القرب من الحدود تحدياً كبيراً للسلطات الأمنية في كانتونات (قطاعات) فود وجنيف وفاليه. ونتيجة لذلك، قرر المجلس الاتحادي والبرلمان ‌نشر قوات الجيش كإجراء أمني مساعد».

وأضاف البيان أن الأفراد العسكريين سيكلفون بحماية البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مطار جنيف، وتعزيز مراقبة الحدود، ومراقبة طرق النقل الرئيسية وبحيرة جنيف.

وتابع البيان أن القوات الجوية السويسرية ستكثف أيضاً مراقبة المجال الجوي، مع فرض قيود على المجال الجوي في الفترة من 10 إلى 19 يونيو، وستوفر أنظمة ​للتصدي للطائرات ​المسيّرة، والحماية ضد التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية.


عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
TT

عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية، الخميس، أن طائرة «بوينغ 787-9 دريملاينر» انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم.

ووقعت الحادثة عند الساعة 12:45 (10:45 بتوقيت غرينيتش)، قبل صعود الركاب إلى الطائرة التي كان من المقرر أن تقوم برحلة إلى لوس أنجليس.

وقالت متحدثة باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بينما كانت الطائرة متوقفة (عند بوابة المغادرة)، انطوى جهاز الهبوط الأمامي بشكل غير متوقع».

وأوضحت الشركة أن أفراداً من طاقم الصيانة وموظفي الخدمات الأرضية كانوا في الطائرة عند وقوع الحادثة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، من دون أن تحدد عددهم أو مدى إصاباتهم. وأكدت أنها تدرس ظروف الحادثة بالتعاون مع السلطات المعنية.

وبحسب موقع «أيروتيليغراف»، فالطائرة المتضررة حديثة ويعود تاريخ صناعتها إلى نحو عام، وتسلمتها المجموعة الألمانية في يناير (كانون الثاني).