مصر لتنويع وارداتها من الحبوب

نفت نيتها الاستغناء عن القمح الروسي

وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)
وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)
TT

مصر لتنويع وارداتها من الحبوب

وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)
وزير التموين المصري يفتتح مشروعاً للصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية (وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية)

بالتزامن مع وصول سفينة قمح أوكرانية، الأحد، إلى المواني التركية في طريقها إلى مصر، أثارت أنباء حول توقف القاهرة عن شراء القمح الروسي جدلاً واسعاً، إلا أن مسؤولاً مصرياً نفى رسمياً «الاستغناء عن القمح الروسي»، مؤكداً أن بلاده تحرص فقط على «تنوع مصادر القمح والحبوب بشكل عام».

ووصلت (الأحد) سفينة القمح الأوكرانية «أرويات» إلى إسطنبول عبر البحر الأسود، حاملة علم جمهورية «جزر بالاو»، في طريقها إلى مصر، ووفقاً لوسائل إعلام، فإن السفينة تحمل 17600 طن من القمح الأوكراني لنقلها إلى الموانئ المصرية، حيث انطلقت (الجمعة) من مرفأ تشورنومورسك جنوب أوديسا سالكة ممراً بحرياً أقامته كييف للالتفاف على الحصار الذي تفرضه روسيا منذ انتهاء العمل بالاتفاق الدولي لتصدير الحبوب الأوكرانية.

وأثارت أنباء بشأن استغناء مصر عن القمح الروسي جدلاً واسعاً، ونفى مسؤول رسمي صحة الأنباء، وقال مساعد وزير التموين المصري، إبراهيم العشماوي، إن «الأنباء غير صحيحة»، موضحاً أن «مصر تستهدف تنويع مصادر الإمداد لتشمل مناشئ أخرى للحبوب والغلال، وتضيف لها دون الاستغناء عن مصادرها الحالية»، وقال المسؤول المصري لوكالة «سبوتنيك» الروسية، السبت، إن «العلاقات التي تجمع بين القاهرة وموسكو قوية، والتبادل التجاري بين البلدين يسير بشكل منتظم وبكفاءة عالية».

وانسحبت موسكو منتصف يوليو (تموز) الماضي من الاتفاق الذي وقّع في يوليو العام الماضي في العاصمة التركية إسطنبول، لإتاحة تصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية عبر البحر الأسود.

وكانت سفينة أخرى تحمل 3000 طن من القمح الأوكراني قد وصلت الخميس الماضي إلى إسطنبول في طريقها إلى مصر. وقال الخبير الاقتصادي المصري الدكتور وائل النحاس لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر لن تستغني عن القمح الروسي، لكنها تسعى إلى تنوع المصادر؛ لأن القمح سلعة استراتيجية هامة لدى المصريين، ورغيف الخبز قضية استراتيجية بالنسبة للقاهرة، لأنه يشكل عصب طعام المصريين»، ووفق النحاس «تعتمد استراتيجية مصر بالنسبة للقمح على تنوع مصادر الاستيراد، وتخزين أكبر كمية ممكنة لضمان الوفاء باحتياجات السوق».

وفي السياق نفسه، افتتح وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الدكتور علي المصيلحي، الأحد، مشروع الصوامع الحقلية بمحافظة الشرقية، والذي تبلغ سعة التخزين به 5 آلاف طن، وقال الوزير المصري في إفادة رسمية إنه «تُسْتخدم أحدث وسائل التكنولوجيا العصرية في تخزين القمح ومتابعته والتحكم في درجات الحرارة داخل الصومعة من خلال وحدة التحكم الآلي التي تعمل بالكومبيوتر والحواسب الآلية الحديثة».

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في الشهور الثمانية الأولى من عام 2021، نحو 3 مليارات دولار (الدولار يعادل نحو 30.90 جنيه في المتوسط) وفقاً لبيانات الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، بزيادة قدرها نحو 35 بالمائة عن الفترة نفسها من العام الأسبق.

واستوردت مصر حبوباً من روسيا (من بينها القمح) خلال الفترة نفسها بما قيمته 1.9 مليار دولار، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.