لويس دونك: دي زيربي جعلني أرى كرة القدم من منظور مختلف

مدافع برايتون يتحدث عن مسيرة فريقه وعودته إلى تشكيلة منتخب إنجلترا بعد 5 سنوات

دونك العائد إلى صفوف المنتخب بعد 5 سنوات في المواجهة الودية أمام اسكوتلندا (رويترز)
دونك العائد إلى صفوف المنتخب بعد 5 سنوات في المواجهة الودية أمام اسكوتلندا (رويترز)
TT

لويس دونك: دي زيربي جعلني أرى كرة القدم من منظور مختلف

دونك العائد إلى صفوف المنتخب بعد 5 سنوات في المواجهة الودية أمام اسكوتلندا (رويترز)
دونك العائد إلى صفوف المنتخب بعد 5 سنوات في المواجهة الودية أمام اسكوتلندا (رويترز)

إن أكثر شيء أصاب لويس دونك بالذهول، بعد عودته إلى قائمة المنتخب الإنجليزي بعد ابتعاد دام 5 سنوات، هو الثقة الجماعية من قبل لاعبي المنتخب الإنجليزي ومديرهم الفني غاريث ساوثغيت بأن الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل؛ الخيار الوحيد المتاح أمامهم. يقول دونك: «لقد عقدنا اجتماعاً في أحد الأيام، وكان ساوثغيت يتحدث عن ضرورة الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية، والفريق بأكمله يفكر في الفوز ببطولة اليورو. أود أن أقول إن هناك تغييراً كبيراً في العقلية وطريقة التفكير. لم يعد الأمر يتمثل في المدى الذي يمكننا الوصول إليه في البطولة، لكن الهدف الأساسي أصبح الفوز بالبطولة. إننا حقاً نريد أن نفوز بهذه البطولة. ومن خلال وجودي بجانب هؤلاء اللاعبين الكبار، أستطيع أن أرى السبب الذي يجعل ساوثغيت يقول ذلك».

كان دونك قد لعب مباراته الدولية الأولى مع منتخب إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، حين شارك قائد برايتون لمدة 90 دقيقة في المباراة التي سحق فيها المنتخب الإنجليزي نظيره الأميركي بثلاثية نظيفة على ملعب ويمبلي، وهي المباراة التي يتذكرها الجمهور الإنجليزي جيداً باعتبارها مباراة الوداع للنجم الكبير واين روني على المستوى الدولي. أما على المستوى الشخصي، فكان دونك يأمل في أن تكون هذه المباراة بداية شيء ما. وبدلاً من ذلك، كانت هذه هي آخر مباراة يلعبها مع منتخب إنجلترا حتى يونيو (حزيران) من هذا العام، عندما استدعاه ساوثغيت لقائمة المنتخب الإنجليزي في تصفيات كأس الأمم الأوروبية ضد مالطا ومقدونيا الشمالية. من المحبط أن دونك خرج من القائمة في نهاية المطاف بسبب الإصابة، وهو الأمر الذي ربما جعل اختياره لقائمة المنتخب الإنجليزي في مباراتيه ضد أوكرانيا بتصفيات كأس أمم أوروبا والمباراة الودية ضد أسكوتلندا أكثر متعة.

يقول دونك: «من الواضح أن الابتعاد لمدة 5 سنوات يصيب المرء بالقلق، وربما يأتي الوقت الذي يقول فيه المرء لنفسه: «يا إلهي، ربما لن أعود إلى هنا مرة أخرى!»، وإذا كان دونك قد شعر بتحول في طريقة تفكير لاعبي المنتخب الإنجليزي، فإن ساوثغيت أيضاً قد شعر بتغيير كبير في مستوى دونك. لقد اشتهر اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، في عام 2018، بأنه مدافع قوي بدنياً تحت قيادة كريس هيوتون في برايتون، لكنه الآن يجيد التمرير والاستحواذ على الكرة ويلعب بشكل مختلف تماماً تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي.

كان دونك يحب العمل تحت قيادة هيوتون، وأشار إلى أن برايتون تحت قيادته كان في مرحلة مختلفة من رحلته. يقول دونك عن ذلك: «كان يتعين علينا أن ندافع عن مرمانا. وكان يجب علي أن أظهر تلك الصفات ولم أحصل على فرصة إظهار مهاراتي، لأنني لم أكن أملك الكرة معظم الوقت ونحن ندافع بهذا الشكل». يتحدث دونك أيضاً عن تطور برايتون وتحوله إلى فريق أكثر نشاطاً تحت قيادة غراهام بوتر، الذي تولى قيادة الفريق خلفاً لهيوتون. لكن مستوى الفريق تحسن بشكل مذهل وجذري منذ أن تولى دي زيربي المسؤولية خلفاً لبوتر في سبتمبر (أيلول) الماضي.

من المعروف عن دي زيربي أنه مهووس ببناء اللعب من الخلف، وإعادة تدوير الكرة ونقلها إلى مناطق الخطورة على مرمى المنافسين، والانطلاق في المساحات الخالية التي يخلقها لاعبو الفريق. ويتعلق الأمر بالقدرات الفنية للاعبين والسيطرة على الكرة، وتغيير طرق اللعب وفقاً للخصم، وبالتالي كانت هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق دونك.

لقد وصف دي زيربي دونك بأنه واحد من أفضل 5 مدافعين في أوروبا، ويؤكد دونك نفسه أن مستواه قد تحول بشكل مذهل تحت قيادة المدير الفني الإيطالي. وبالإضافة إلى الانضمام لتشكيلة المنتخب الإنجليزي، يشعر دونك بالسعادة لمشاركة برايتون في منافسات بطولة الدوري الأوروبي بعد احتلال الفريق للمركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. وهي أول تجربة له وللنادي في المسابقات الأوروبية. وافتقد برايتون جهود قائده ومدافعه المخضرم دونك في افتتاح دور المجموعات بالخسارة على ملعبه 3 - 2 أمام أيك أثينا. وعبر دي زيربي عن فخره بأداء فريقه رغم الهزيمة.

يقول دونك: «أرى كرة القدم بطريقة مختلفة تماماً منذ قدوم المدير الفني الجديد. أعتقد أن الطريقة التي كنت ألعب بها من قبل كانت منطقية في ذلك الوقت، لكن عندما تتعلم شيئاً مختلفاً تماماً، فإنك تؤمن به وهذا منطقي أيضاً. إن هذا الأمر يجعلك تتساءل: لماذا لم أعرف هذا من قبل؟». ويضيف: «الأمر يتعلق فقط بطريقة اللعب. نعتمد في جميع مبارياتنا الآن على الضغط العالي والمتواصل على حامل الكرة، وكيفية التعامل مع الفرق المنافسة عندما تعتمد على الضغط العالي أو تلعب بتكتل دفاعي. الأمر يتعلق بتوقيت تمرير الكرة، وتوقيت التحركات داخل المستطيل الأخضر».

ولا يزعم دونك أن تأثير دي زيربي كان فورياً، ويقول عن ذلك: «إنني أقول بكل صراحة إن أول أسبوعين كانا مروعين، وهو الأمر الذي أصابنا بالحيرة! إنه يعلم ذلك، وقد تحدثنا في هذا الأمر معاً بالفعل. إنه يأتي ويتحدث معنا من خلال مترجم. وخلال أول لقاء لنا كنت مصاباً بالحيرة والارتباك». ويضيف: «كنت أستكشف الأمور ببطء. لم أكن أستمع إلى المدير الفني بشكل مباشر، وإنما كنت أنتظر حتى يتحدث المترجم لأفهم ما يقول. لقد تغيرت التدريبات بشكل كبير، وكان ذلك تغييراً صعباً للغاية، وهذان الأسبوعان كانا في غاية الصعوبة».

أداء دونك مع برايتون تطور تحت قيادة دي زيربي (رويترز) Cutout

ويتابع: «ربما تصيب طريقة اللعب هذه الجمهور بالقلق، خصوصاً في المباريات التي نخوضها على ملعبنا، عندما نغامر بتمرير الكرة كثيراً حول منطقة الست ياردات. قد يبدو هذا جنوناً، لكننا نعرف ما الفكرة من وراء التمرير وكيف نستفيد من ذلك. إننا نفعل ذلك من أجل التسجيل في الطرف الآخر من الملعب، ولكي نجعل كاورو ميتوما وسولي مارش في موقف واحد ضد واحد في الجهة الأخرى».

ويقول دونك: «نحن نتدرب على ذلك كل يوم، والآن أعرف كل مركز على أرض الملعب، وأين يجب أن يكون اللاعبون، والوقت الذي يجب أن يتحركوا فيه، وما الزوايا التي يجب أن يمرروا فيها الكرة. يضغط أحد اللاعبين من هذه الزاوية، ويضغط لاعب آخر من زاوية مختلفة، ونحن نعرف أين يجب أن تذهب الكرة لكي نتغلب على الضغط الذي يمارسه المنافس علينا».

لقد أصبح دونك يمتلك ثقة أكبر بكثير في نفسه كلاعب وكشخص، مقارنةً بما كان عليه الأمر خلال مشاركته السابقة مع منتخب إنجلترا، ويشعر بوجود فرصة للمشاركة في التشكيلة الأساسية. لقد اختفى كل من إريك داير وكونور كوادي وبن وايت من الصورة، وبالتالي أصبحت الفرصة متاحة أمام دونك لمنافسة مارك غويهي وفيكايو توموري وليفي كولويل على حجز مكان في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.