بعد أميركا... زيلينسكي يصل إلى كندا لحشد الدعم لأوكرانيا

سيلتقي الحاكمة العامة لكندا ماري سايمون... وسيتحدث أمام البرلمان

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا لدى وصولهما إلى مطار أوتاوا (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا لدى وصولهما إلى مطار أوتاوا (أ.ب)
TT

بعد أميركا... زيلينسكي يصل إلى كندا لحشد الدعم لأوكرانيا

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا لدى وصولهما إلى مطار أوتاوا (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا لدى وصولهما إلى مطار أوتاوا (أ.ب)

يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جولته في أميركا الشمالية بزيارته اليوم (الجمعة) كندا، التي تضمّ جالية كبيرة من الأوكرانيين، والتي تدعم أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصل زيلينسكي إلى العاصمة أوتاوا في وقت متأخر من مساء أمس (الخميس)، قادماً من الولايات المتحدة، وكان في استقباله رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي أكد له «دعم كندا الثابت» في نزاعه مع روسيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا يصلان إلى مطار أوتاوا (أ.ب)

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي، الذي يرافقه وزير دفاعه رستم أوميروف، الحاكمةَ العامةَ لكندا ماري سايمون، كما سيلقي كلمة أمام البرلمان الكندي.

وبعد ذلك، سيتوجه برفقة ترودو إلى مدينة تورنتو، حيث سيلتقيان رؤساء شركات وعناصر من الجالية الأوكرانية في كندا.

وكندا هي آخر دولة من مجموعة السبع يزورها زيلينسكي، وتضم ثاني أكبر جالية أوكرانية في العالم بعد روسيا، يصل عددها إلى نحو 1.4 مليون شخص من أصول أوكرانية.

وهذه أول زيارة رسمية للرئيس الأوكراني إلى كندا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022. وفي مارس (آذار)، خاطب زيلينسكي البرلمانيين الكنديين عبر الفيديو.

وقال ترودو، في بيان أمس، إنّ «الشعب الأوكراني رأس الحربة الذي يحدّد، في هذه اللحظة، مستقبل القرن الحادي والعشرين».

وأكد أنّ كندا ستبقى إلى جانب أوكرانيا «ما دام ذلك ضرورياً»، موضحاً أنّ بلاده ستواصل تقديم «دعم لا يتزعزع للشعب الأوكراني الذي يناضل من أجل سيادته وديمقراطيته».

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يعانق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أثناء لقائهما على مدرج مطار أوتاوا الدولي (أ.ب)

وتعهّدت كندا، منذ بدء الهجوم الروسي، بتقديم أكثر من 8.9 مليار دولار لدعم أوكرانيا من خلال مجموعة واسعة من التدابير، بما في ذلك 4.95 مليار دولار من الدعم المالي المباشر وأكثر من 1.8 مليار دولار من المساعدات العسكرية.

كذلك، قامت أوتاوا بتدريب أكثر من 36 ألف جندي أوكراني، وقدمت مساعدات عسكرية تشمل 8 دبابات قتالية من طراز «ليوبارد - 2»، ومركبة إنقاذ مدرّعة، و39 مركبة مدرّعة، وأسلحة مضادة للدبابات، وطائرات دون طيار، ومعدّات اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

«لحظة حاسمة»

قالت ألكسندرا تشيكزيغ، رئيسة منتدى الأوكرانيين - الكنديين، في بيان: «تأتي هذه الزيارة في وقت حاسم، حيث يدافع الجنود الأوكرانيون بشجاعة عن بلادهم وحريتهم في أوروبا».

وأضافت أنّ «أوكرانيا ستنتصر، لكن أوكرانيا تحتاج إلى مساعدتنا»، مؤكدة أنّ «هذه فرصة تاريخية لكندا لدعم انتصار أوكرانيا».

وكان زيلينسكي شكر أمس في واشنطن الرئيس الأميركي جو بايدن على المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة، ودعا إلى استمرار هذا الدعم بعد عام ونصف العام من الصراع.

وناشد زيلينسكي مشرّعين أميركيين مواصلة الدعم، وسط ارتياب لدى الجمهوريين بشأن ما إذا كان ينبغي للكونغرس الموافقة على حزمة جديدة من المساعدات.

وعلى الرغم من عدم وجود مثل هذه الانقسامات في كندا، فهي لا تمتلك الموارد المالية أو الاحتياطات العسكرية التي تتمتع بها الولايات المتحدة وألمانيا وغيرهما من الداعمين الرئيسيين.

ومن جانبه، أعلن بايدن بالتفصيل مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 325 مليون دولار، غير أنها لا تضم الصواريخ التكتيكية طويلة المدى التي تصرّ كييف عليها. كذلك أكد بايدن أنّ أوكرانيا ستتسلم «الأسبوع المقبل» دبابات «أبرامز».

وكان رئيس الوزراء الكندي زار أوكرانيا في يونيو (حزيران)، وأعلن، بشكل خاص، أن أوتاوا ستشارك في الجهود المتعددة الأطراف لتدريب الطيارين المقاتلين الأوكرانيين.


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
TT

اقتياد النائب الأميركي غرين خارج قاعة مجلس النواب خلال خطاب ترمب

غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)
غرين رافعا لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا» (أ.ب)

اقتيد النائب الأميركي عن الحزب الديمقراطي آل غرين خارج قاعة مجلس النواب أمس الثلاثاء في مستهل خطاب حالة الاتحاد الذي يلقيه الرئيس دونالد ترمب، بعدما رفع لافتة احتجاجية.

ومع دخول ترمب إلى قاعة مجلس النواب، رفع غرين لافتة بيضاء كُتب عليها «السود ليسوا قرودا». وجاء ذلك في إشارة إلى مقطع فيديو نشره ترمب في وقت سابق من هذا الشهر على وسائل التواصل الاجتماعي وتضمّن مقطعا يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما على هيئة قرود.

وحذف البيت الأبيض مقطع الفيديو في وقت لاحق، فيما قال ترمب إن أحد الموظفين هو من نشره. وكان غرين هو النائب الذي صرخ في وجه ترمب خلال خطابه أمام الكونغرس العام الماضي.


ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
TT

ترمب في خطاب «حالة الاتحاد»: هذا هو «العصر الذهبي» لأميركا

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى دخوله قاعة الكونغرس لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع بداية خطاب حالة الاتحاد بـ«تحول تاريخي» تشهده الولايات المتحدة، وتعهد «التصدي للتهديدات التي تواجه أميركا».

وقال ترمب في مستهل كلمته «بعد عام واحد فقط، أستطيع القول بكل اعتزاز وفخر إننا حققنا تحولا تاريخيا لم يشهده أحد من قبل»، مضيفا «هذا هو العصر الذهبي لأميركا».

ووجه ترمب انتقادا لاذعا إلى سلفه جو بايدن قائلا: «قبل اثني عشر شهرا ورثت أمة تعيش أزمة». وأضاف: «بعد عام واحد، حققنا تغييرات لم يشهدها أحد من قبل. بايدن ترك لنا أسوأ تضخم على الإطلاق، وأنا قمت بخفضه»، موضحا «سأنهي التضخم الهائل في أسعار الأدوية الموصوفة وهو أمر لم يحدث من قبل رغم محاولة رؤساء سابقين».

وكشف ترمب أن بلاده حصلت «من الشريك الجديد فنزويلا على أكثر من 80 مليون برميل نفط»، مشيرا إلى أننا «كنا قبل وقت قليل بلدا ميتا ونحن الآن الدولة الأكثر جاذبية في العالم». وتابع «رغم حكم المحكمة العليا المخيب للآمال حول الرسوم الجمركية ما زلنا نؤمن تدفق الأموال عبر إجراءات بديلة أكثر تعقيداً». وحول تدفق مخدر الفنتانيل القاتل عبر الحدود قال ترمب إنه «انخفض بنسبة قياسية بلغت 56% في عام واحد».

ويأتي الخطاب بعد أقل من أسبوع على تلقي ترمب هزيمة قضائية كبيرة أمام المحكمة العليا الأميركية، على خلفية سياسة الرسوم الجمركية التي اعتُبرت حجر الزاوية في ولايته الثانية. ويمثل الحكم انتكاسة لنهجه التجاري القائم على فرض تعريفات جمركية واسعة، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على توجهات السياسة التجارية الأميركية وأثار تساؤلات في الأسواق بشأن المسار المقبل.

وأعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للجلسة، فيما تستعد مجموعات مدنية لتنظيم فعاليات احتجاجية في واشنطن اعتراضاً على سياسات الإدارة.


نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
TT

نيويورك تطالب إدارة ترمب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية

حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)
حاكمة ولاية نيويورك الأميركية كاثي هوكول (أ.ف.ب)

دعت حاكمة نيويورك كاثي هوكول، الثلاثاء، إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إلى رد 13.5 مليار دولار بعد أن ألغت المحكمة العليا الرسوم الجمركية الشاملة التي كان قد فرضها.

وفي العام الماضي بعد فترة وجيزة ‌من عودته ‌إلى البيت ​الأبيض، ‌فرض ترمب ⁠رسوما ​جمركية على ⁠معظم دول العالم. وواجهت هذه الخطوة تحديات قانونية من قبل الشركات وبعض الولايات الأميركية.

وقالت هوكول إن هذه الرسوم فرضت تكاليف ⁠إضافية على الأسرة المتوسطة ‌في نيويورك ‌بنحو 1751 دولارا ​خلال العام ‌الماضي وألحقت أضرارا بالشركات ‌الصغيرة.

وأضافت «هذه الرسوم الجمركية غير المنطقية وغير القانونية كانت مجرد ضريبة على المستهلكين والشركات الصغيرة والمزارعين ‌في نيويورك، ولهذا السبب أطالب بردها بالكامل».

وسبقها في المطالبة ⁠بتلك ⁠الأموال حاكم إيلينوي جيه.بي بريتزكر وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم. وينتمي الثلاثة إلى الحزب الديمقراطي ويعدون من المنافسين المحتملين في الانتخابات الرئاسية لعام 2028.

ورفض البيت الأبيض تلك المطالب قائلا إن هؤلاء الحكام أمضوا عقودا ​في الحديث ​عن قضايا تمكن ترمب من معالجتها.