بعد الهجوم الصاروخي الروسي الواسع... أوكرانيا تتخوف من «أشهر صعبة»

عمال الطوارئ يعملون في موقع فندق تعرض لأضرار بالغة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في تشيركاسي (رويترز)
عمال الطوارئ يعملون في موقع فندق تعرض لأضرار بالغة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في تشيركاسي (رويترز)
TT

بعد الهجوم الصاروخي الروسي الواسع... أوكرانيا تتخوف من «أشهر صعبة»

عمال الطوارئ يعملون في موقع فندق تعرض لأضرار بالغة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في تشيركاسي (رويترز)
عمال الطوارئ يعملون في موقع فندق تعرض لأضرار بالغة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في تشيركاسي (رويترز)

حذّرت الرئاسة الأوكرانية اليوم (الخميس)، من «أشهر صعبة» في أعقاب هجوم صاروخي واسع النطاق شنته روسيا على مختلف أنحاء البلاد ليلا، وأدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في خيرسون وإصابة سبعة في كييف، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى الهجوم الذي استخدمت موسكو خلاله عشرات من صواريخ كروز، بعد ساعات من إدانة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مجلس الأمن الدولي، الغزو الروسي «الإجرامي وغير المبرر».

ومع قرب حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات في كييف تكرار روسيا استراتيجية اعتمدتها عام 2022 قامت على استهداف منشآت الطاقة من أجل قطع الكهرباء والتدفئة عن السكان.

قائد القوات المشتركة للقوات المسلحة الأوكرانية يحمل كلباً صغيراً أثناء زيارته لمواقع بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا وسط هجوم روسيا على أوكرانيا (رويترز)

وكتب معاون مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أوليكسي كوليبا على «تلغرام»: «الليلة، شنت روسيا هجوما هائلا على أوكرانيا... تنتظرنا أشهر صعبة مقبلة: روسيا ستواصل مهاجمة منشآت الطاقة والمنشآت الأساسية الأوكرانية».

واتهم روسيا بالعمل على «إثارة الرعب والذعر من خلال استهداف مدنيين، مهاجع، محطات للوقود، فندقا، منشآت للطاقة ومنشآت مدنية».

وللمرة الأولى منذ ستة أشهر، تضررت منشآت للطاقة في غرب أوكرانيا ووسطها، ما تسبّب بانقطاع التيار الكهربائي في مناطق عدة، وفق ما أوضحت شركة الطاقة الأوكرانية.

ورغم أن القوات الأوكرانية أعلنت اعتراض غالبية الصواريخ، لكن عددا منها حقق إصابات مباشرة على الأرض.

فندق تعرض لأضرار جسيمة خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في تشيركاسي (رويترز)

وقال قائد أركان الجيش الأوكراني فاليري زابوجني: «سمحت العمليات القتالية لسلاح الجو بالتعاون مع الدفاعات الجوية (...) بتدمير 36 صاروخ كروز من مجموع 43 صاروخا».

وإضافة إلى الأضرار المادية، أدت الصواريخ أو شظاياها لسقوط قتلى وجرحى، خصوصا في خيرسون بجنوب البلاد.

وقال وزير الداخلية إيغور كليمنكو: «في خيرسون، في منتصف الليل، بدأ العدو باستهداف المناطق السكنية».

وأشار إلى أن ذلك أدى إلى «مقتل ثلاثة أشخاص... وإصابة خمسة آخرين».

وضع «مرعب للغاية»

وكانت كييف من المناطق المستهدفة. وأكدت الإدارة العسكرية اعتراض أكثر من 20 هدفا في أجواء العاصمة.

إلا أن شظاياها أدت إلى إصابة سبعة أشخاص، بحسب رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو، مشيرا إلى أن من بينهم طفلة في التاسعة من العمر هي من بين مصابين يعالجون في المستشفى.

وأفاد قائد الإدارة العسكرية للعاصمة سيرغي بوبكو بأن شظايا الصواريخ التي تم اعتراضها سقطت على مقاطعات غولوسييفسكي ودارنيتسكي وشيفشنكيفسكي ودسنيانسكي.

وقالت مايا بيليوخ التي تقطن في دارنيتسكي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تحطمت النوافذ والأبواب».

وأشارت إلى عدم وجود جنود في المنطقة، وأضافت: «لا أعرف لماذا قام الروس بذلك».

من جهتها، قالت داريا كالنا إن ما جرى كان «مرعبا للغاية».

وأصيب تسعة أشخاص بجروح في مدينة تشيركاسي جنوب كييف، وفق ما أكدت فرق الإسعاف، مشيرة إلى أن القصف طال فندقا وتم إجلاء 13 شخصا من الموقع.

وطالت الهجمات مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا حيث أكد رئيس البلدية إيغور تيريخوف إصابة شخصين بجروح.

وأفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ سينيغوبوف عن وقوع «ست ضربات... خصوصا في منطقة سلوبيدسيكي. تعرضت منشآت مدنية لأضرار».

ووصلت الضربات إلى لفيف بشمال غرب البلاد، وفق حاكم المنطقة ماكسيم كوزيتسكي. وأشار إلى أن ثلاثة صواريخ طالت مدينة دروغوبيتش قرب لفيف، من دون تقديم تفاصيل بشأن ضحايا.

كذلك، طال القصف منطقة ريفني (شمال غرب) حيث سجّل انقطاع للكهرباء.

وأتت الهجمات بعد ساعات من تأكيد موسكو أنها أسقطت 22 مسيّرة أوكرانية فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، والبحر الأسود ومناطق روسية أبرزها بيلغورود وأوريول.

رجال الإطفاء وهم يخمدون حريقاً في مستودع إنتاج في خاركيف بعد هجوم صاروخي خلال الليل على أوكرانيا (أ.ف.ب)

أزمة مع بولندا

وازدادت وتيرة الهجمات الأوكرانية التي تستهدف بطائرات مسيّرة الأراضي الروسية منذ بدأت كييف هجومها المضادّ في يونيو (حزيران).

وباتت هذه الهجمات تستهدف الكثير من المناطق الروسية، بما فيها العاصمة موسكو، فضلاً عن شبه جزيرة القرم والمناطق المطلة على البحر الأسود.

وتأتي الهجمات في وقت يزور الرئيس زيلينسكي الولايات المتحدة، حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يزور واشنطن الخميس للقاء نظيره الأميركي جو بايدن، في محاولة لإدامة زخم الدعم العسكري الغربي في مواجهة الغزو وتعزيزه.

إلا أن جانبا من هذا التسلح يخشى أن يكون ضحية خلاف ناشئ بين أوكرانيا وجارتها بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي وأحد أبرز مزوّديها بالسلاح.

وعلى خلفية خلاف بين البلدين بشأن صادرات الحبوب، أعلن رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الأربعاء أنّ بلاده ستتوقف عن تسليح أوكرانيا لكي تركّز على تعزيز قواتها الدفاعية.

وأتى ذلك بعد ساعات من استدعاء وارسو السفير الأوكراني وسط خلاف حول حظر بولندا استيراد الحبوب من كييف لحماية مزارعيها. ورغم قرار الاتحاد الأوروبي رفع هذه القيود، أعلنت بولندا والمجر وسلوفاكيا رفضها الإذعان لهذه الخطوة.

وأكدت بولندا الخميس أنها ستلتزم تزويد أوكرانيا الأسلحة المتفق عليها.

وقال المتحدث باسم الحكومة بيوتر مولر لوكالة «باب» البولندية إن بلاده «ستنفذ فقط الاتفاقات التي سبق إبرامها بشأن الذخيرة والتسليح».

وفي ما بدا بمثابة مسعى للحل، أعلنت وزارة الزراعة الأوكرانية أن وارسو وكييف ستجريان خلال الأيام المقبلة مباحثات بشأن صادرات الحبوب، لافتة إلى أن وزيري الزراعة في البلدين أجريا اتصالا هاتفيا «لبحث الوضع واقتراح أوكرانيا لتسويته».

وفي سياق متصل، توصلت سلوفاكيا وأوكرانيا إلى اتفاق بشأن الحبوب، من دون أن يتضح متى سيبدأ تطبيقه.

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة السلوفاكية أندري فالنر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إلى أن يتم إطلاق هذه الآلية واختبار فاعليتها الكاملة، سيبقى المنع على استيراد أربع منتجات أوكرانية (...) قائما حتى نهاية عام 2023».


مقالات ذات صلة

الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا: مكاسب روسيا تتجاوز حصيلة العامين السابقين

شؤون إقليمية موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية في وسط مدينة كراماتورسك بشرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

الذكرى الرابعة لحرب أوكرانيا: مكاسب روسيا تتجاوز حصيلة العامين السابقين

أظهر تحليل لبيانات معهد دراسات الحرب أن الجيش الروسي سيطر على مساحة أكبر من الأراضي في أوكرانيا خلال السنة الرابعة من النزاع مقارنة مع الأربعة عشر شهراً السابقة

«الشرق الأوسط» (باريس )
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

بعد 4 سنوات من الحرب... إيرادات الطاقة الروسية تتراجع لكن النفط ما زال يتدفق

انخفضت الأموال التي حصّلتها روسيا من تصدير النفط والغاز خلال الـ12 شهراً الماضية، على الرغم من زيادة حجم صادرات النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

قال «الكرملين»، اليوم، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحول إلى مواجهة أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى لسحق روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

ذكرت وسال إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام» في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري سيناريوهات حرب أوكرانيا... بين الجمود والتسوية والتصعيد

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الخامس، يتوقّع خبراء استمرار «حرب استنزاف طاحنة» بعد أن تحولت السياسة الأميركية من «داعم قوي إلى وسيط محايد».

علي بردى (واشنطن)

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: الصراع في أوكرانيا تطور لمواجهة أوسع بكثير مع الغرب

المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال «الكرملين»، اليوم الثلاثاء، إن قرار الدول الغربية بالتدخل في الصراع الدائر بأوكرانيا يعني أنه تحوّل إلى مواجهةٍ أوسع بكثير مع دول نعتقد أنها تسعى إلى سحق روسيا.

وأكد المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، للصحافيين رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن روسيا لم تحقق بعدُ جميع أهدافها في أوكرانيا، وستواصل القتال حتى تحقيقها، في الذكرى السنوية الرابعة للحرب.

كما أشار بيسكوف إلى أن بلاده لا تزال منفتحة على تحقيق أهدافها في أوكرانيا عبر القنوات الدبلوماسية، لكنه قال إنه ليس في وضعٍ يسمح له بتحديد موعد ومكان انعقاد الجولة المقبلة من محادثات السلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك بعد تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الرئيس فلاديمير بوتين فشل في تحقيق هدفه بالسيطرة على أوكرانيا.

وفي خطاب مصوَّر تضمّن مشاهد لأوكرانيين وهم يقاومون الجنود الروس في الأيام الأولى من الحرب، أضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لبذل «كل ما في وسعها» لتحقيق سلام قوي ودائم. وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص منذ غزو روسيا جارتها أوكرانيا، في 24 فبراير (شباط) 2022، والذي أطلق العنان لأكبر حرب وأكثرها فتكاً للأرواح على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.


فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تطلب من السفير الأميركي توضيح سبب تغيبه عن الاستدعاء

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن السفير الأميركي، تشارلز كوشنر، سيستعيد صلاحياته في التعامل المباشر مع الحكومة الفرنسية بعد أن يوضح أسباب امتناعه عن الحضور إثر استدعائه أمس الاثنين بسبب تعليقاته على مقتل ناشط فرنسي منتمٍ لتيار اليمين المتطرف.

وأضاف بارو لإذاعة «فرنس إنفو»: «يجب أن يجري هذه المناقشة معنا، مع وزارة الخارجية، حتى يتمكن من استئناف ممارسة مهامه بشكل طبيعي بصفته سفيراً في فرنسا».

وكانت السلطات الفرنسية قد استدعت كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس ترمب، إلى مقر وزارة الخارجية (كي دورسيه)، مساء الاثنين، لمناقشة تعليقات أدلى بها بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك إثر تعرضه للضرب. إلا أنه لم يحضر.

وبناءً على ذلك، طلب وزير الخارجية الفرنسي، الاثنين، منع كوشنر من التواصل المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية.

وقضى دورانك (23 عاماً) متأثراً بإصابات في الرأس بعد تعرضه لهجوم من ستة أشخاص على الأقل على هامش احتجاج ضد مؤتمر شاركت فيه النائبة الأوروبية ريما حسن من حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي في مدينة ليون الأسبوع الماضي.

ملصقات في ليون تندد بمقتل كونتان دورانك (رويترز)

وتعليقاً على وفاته، قالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.

وسبق أن استدعي السفير الأميركي الذي تولى مهامه في فرنسا الصيف الماضي، في نهاية أغسطس (آب) إلى وزارة الخارجية، بعد انتقادات اعتبرتها باريس غير مقبولة بشأن عدم اتّخاذ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «تدابير كافية» ضد معاداة السامية.


روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تحقق مع مؤسس «تلغرام» في إطار قضية «تسهيل أنشطة إرهابية»

مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
مؤسس تطبيق «تلغرام» للتراسل بافيل دوروف لدى وصوله إلى جلسة استماع في محكمة بباريس في ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام روسية نقلاً عن جهاز الأمن الاتحادي، أن السلطات تحقق مع بافيل دوروف مؤسس تطبيق «تلغرام»، في إطار قضية جنائية تتعلق «بتسهيل أنشطة إرهابية».

ولم يتسنَّ الاتصال بدوروف حتى الآن للتعليق على ما ذكرته صحيفة «روسيسكايا جازيتا» الحكومية الروسية، لكن التطبيق نفى في الأيام القليلة الماضية، سلسلة من الادعاءات الروسية بأنه ملاذ للأنشطة الإجرامية، وأنه مخترق من قبل أجهزة المخابرات الغربية والأوكرانية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت الصحيفة أن «أفعال رئيس (تلغرام) ب. دوروف، تخضع للتحقيق في إطار قضية جنائية على أساس جريمة بموجب الفقرة 1.1 من المادة 205.1 (دعم الأنشطة الإرهابية) من القانون الجنائي الروسي». وأوضحت الصحيفة أن مقالها يستند إلى مواد من جهاز الأمن الاتحادي. ولم يرد التطبيق، الذي يقول إن لديه أكثر من مليار مستخدم نشط على مستوى العالم، حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق.

وفرضت هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية الروسية قيوداً على «تلغرام»، الذي يحظى بشعبية كبيرة في روسيا في الاتصالات العامة والخاصة، بسبب ما تقول إنه تقاعس من جانب الشركة في حذف المحتوى المتطرف.

وتحاول موسكو حث الروس على التحول إلى التطبيق المدعوم من الدولة والمعروف باسم «ماكس»، الذي أطلق منذ ما يقرب من عام.