غضب عراقي من قصف تركي طال مطاراً في السليمانية

مقتل 3 من عناصر البيشمركة في ضربة مسيّرة

مراسيم دفن 3 من عناصر البيشمركة قتلوا في القصف التركي بالسليمانية (أ.ف.ب)
مراسيم دفن 3 من عناصر البيشمركة قتلوا في القصف التركي بالسليمانية (أ.ف.ب)
TT

غضب عراقي من قصف تركي طال مطاراً في السليمانية

مراسيم دفن 3 من عناصر البيشمركة قتلوا في القصف التركي بالسليمانية (أ.ف.ب)
مراسيم دفن 3 من عناصر البيشمركة قتلوا في القصف التركي بالسليمانية (أ.ف.ب)

تتواصل البيانات المندِّدة بالقصف التركي الذي طال مطاراً في محافظة السليمانية بإقليم كردستان أمس وأدى إلى مقتل ثلاثة عناصر من قوات البيشمركة الكردية ، جرى دفنهم اليوم ، وإصابة ثلاثة آخرين، في هجوم هو الأحدث من نوعه ضمن سلسلة الهجمات التي تشنها تركيا داخل الأراضي العراقية بذريعة محاربة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي المعارض لأنقرة.

وقال اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في بيان أصدره فجر الثلاثاء، إنّ «الطائرة دخلت الأجواء العراقية الساعة الخامسة من مساء يوم الاثنين 18 سبتمبر (إيلول)، عبر الحدود مع تركيا وقصف مطار عربت في محافظة السليمانية، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة من أبطال جهاز مكافحة الإرهاب وإصابة ثلاثة آخرين». وأضاف أنّ «هذا العدوان يشكل انتهاكاً لسيادة العراق وأمنه وسلامة أراضيه، ويمثل إخلالاً وتهديداً للسلم والأمن في المنطقة والعالم، وخرقاً لأحكام القانون الدولي، وانتهاكاً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة».

وشدد رسول على أنّ «هذه الاعتداءات المتكررة لا تتماشى مع مبدأ علاقات حسن الجوار بين الدول، وتهدد بتقويض جهود العراق في بناء علاقات سياسية واقتصادية وأمنية طيبة ومتوازنة مع جيرانه، وأن العراق يحتفظ بحقه في وضع حد لهذه الخروقات».

عنصر أمن في جنازة قتلى البيشمركة الثلاثة (أ.ف.ب)

الرئاسة العراقية لاستدعاء السفير التركي

بدورها، أكدت رئاسة الجمهورية، عزمها على استدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه رسالة احتجاج موجهة إلى الرئاسة التركية.

وقالت الرئاسة في بيان: «يوماً بعد آخر، تتصاعد الهجمات العسكرية الممنهجة على الأراضي العراقية وتحديداً في إقليم كردستان ودون مسوِّغ عسكري أو أمني، إذ طال العدوان المدنيين الأبرياء والمقرات العسكرية والأمنية، وقد أوضحنا للجهات التركية المعنية مراتٍ سابقة، أن العراق على استعداد للجلوس مع الجهات الأمنية المعنية لسد الثغرات التي تعتقد تركيا أنها أماكن تسلل لمن يريد المساس بأمنها، دون أن نرى استجابة حقيقية لدعواتنا».

وأضاف البيان: أن «وقوع بعض الخروقات الأمنية وبعض العمليات العسكرية بين دول الجوار ممكن الحدوث؛ لكنَّ شنَّ هجمات عسكرية متتابعة تطول المدن والمدنيين فضلاً عن العسكريين، فهذا أمرٌ يرفضه القانون الدولي ويتعارض مع مبادئ حُسن الجوار، لا سيما إذا كان العدوان بأسلحة لا تُستخدم إلا للحروب المفتوحة؛ كالطائرات المسيّرة التي أصبحت وسيلة معتادة للعدوان التركي على الأراضي العراقية».

وخلص البيان الرئاسي إلى القول: «لقد بادرنا اليوم إلى استدعاء الوزارات الأمنية العراقية المختصة للاستماع منها لتقرير مفصل وكذلك سنُجري اتصالات مكثفة مع المجتمع الدولي، فضلاً عن استدعاء السفير التركي في بغداد لتسليمه رسالة احتجاج موجهة إلى الرئاسة التركية».

عناصر في البيشمركة يحضرون جنازة رفاقهم (رويترز)

مطالبة أممية بوقف انتهاكات سيادة العراق

وأدانت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» الهجوم على مطار عربت بمحافظة السليمانية، وشددت على «وجوب أن تتوقف الهجمات التي تنتهك السيادة العراقية بشكل متكرر».

وأضافت أنه «لا بد من معالجة الشواغل الأمنية من خلال الحوار والدبلوماسية، لا من خلال الضربات».

وأعرب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، عن إدانته وامتعاضه من الهجوم التركي على المطار، وقال في بيان: «يجب على الجهات المعنية أن تباشر في أسرع وقت بتحقيق دقيق وتكشف عن أسباب وملابسات هذا الحادث وتُظهر الحقائق».

وفي حين وجه بارزاني بإجراء تحقيق عاجل في الحادث، طالب النائب السابق عن حزب «الاتحاد الوطني» عبد الباري زيباري، بأن تتولى السلطات الاتحادية التحقيق بالنظر «لعجز حكومة الإقليم عن تقديمها ما هو مطلوب لمواطنيها» على حد قوله.

ووصف رئيس حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بافل طالباني، استهداف المطار بـ«الخرق الفاضح لحدود الإقليم والعراق»، ودعا الحكومة الاتحادية في بغداد إلى «تحمل مسؤولياتها الدستورية والوطنية في حماية أرض وسماء العراق بما فيها كردستان».


مقالات ذات صلة

العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

المشرق العربي أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

العراقيون ينتظرون دخان «الإطار التنسيقي» الأبيض بشأن تشكيل حكومتهم

ينتظر أن يصدر «الإطار التنسيقي» العراقي قراره النهائي بشأن مرشحه لرئاسة الحكومة، نوري المالكي، غداً الخميس، فيما تضاعف الضغط الأميركي بشأن رفض المالكي.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد مقر وزارة النفط العراقية في بغداد (الوزارة)

متوسط ​​صادرات العراق من النفط في يناير يبلغ 3.47 مليون برميل يومياً

قالت ​وزارة النفط العراقية، الأربعاء، ‌إن ‌متوسط ​صادرات ‌البلاد ⁠من ​النفط في ‌يناير (​كانون ‌الثاني) 2026 بلغ ⁠نحو 3.47 مليون برميل ⁠يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
الاقتصاد عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص الرئيس ترمب خلال فاعلية في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض الاثنين (أ.ب)

خاص الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق

في خضم مهلة نهائية حددتها الإدارة الأميركية بحلول يوم الجمعة لسحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس وزراء العراق، ترسل الإدارة الأميركية رسائل مزدوجة بين الحرص على…

هبة القدسي (واشنطن)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.