الداخلية السعودية تستعرض قدراتها التقنية لتسهيل الإجراءات ورفع جودة الحياة

الذكاء الاصطناعي يخفض وفيات حوادث الطرق 35 %

مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض
مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض
TT

الداخلية السعودية تستعرض قدراتها التقنية لتسهيل الإجراءات ورفع جودة الحياة

مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض
مركبات أمنية ذكية كانت حاضرة في المعرض

خطت السعودية خطوات ثابتة ومتسارعة في استخدام التقنية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لخدمة المواطنين والمقيمين، وزوار البلاد من حجاج ومعتمرين وسياح، بهدف تسهيل الإجراءات والحفاظ على الإنسان في جانب تعزيز السلامة المرورية وجودة الحياة وأمن البيئة، وذلك وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

عربة قوات الأمن البيئي استقطبت كثيراً من الزوار

وتعد وزارة الداخلية من الوزارات المتقدمة، ليس على قريناتها في البلاد، وإنما تخطت الحدود والجغرافيا من خلال اعتمادها على التقنية لتقديم خدمات ذات جودة عالية للأفراد ولقطاعي الحكومة والأعمال من خلال «أبشر أفراد، أبشر أعمال، أبشر حكومة»، واستعراض خدمة بوابة «سلامة» الإلكترونية لخدمة منشآت القطاع الخاص؛ لتسهيل إجراءات التراخيص المختلفة إلكترونياً.

وحظي زوار معرض «سيتي سكيب العالمي» المقام في العاصمة الرياض، ويستعرض مشروعات «رؤية السعودية 2030»، بالتعرُف وبشكل مباشر على الخدمات التي تقدمها وزارة الداخلية والتقنية التي تعتمدها في تصريف الأعمال وإنهاء الإجراءات، واستثمار وزارة الداخلية للتقنية، وتسخيرها لخدمة الإنسان وتطوير رأس المال البشري.

انخفاض الحوادث

أسهم الذكاء الاصطناعي المساعد للكوادر البشرية «للإدارة العامة للمرور» في خفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 35 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية، في حين تسعى السعودية للوصول للهدف العالمي بخفض وفيات الطرق إلى 50 في المائة بحلول 2030.

المتحدث الرسمي للإدارة العامة للمرور، العقيد منصور بن عبيد الشكره، قال إن وزارة الداخلية ممثلة في الأمن العام «الإدارة العامة للمرور» بذلت جهوداً كبيرة في تحقيق متطلبات السلامة المرورية باستخدام الذكاء الاصطناعي في رصد وتتبع أماكن وقوع الحوادث (النقاط السوداء) ميدانياً، ووضع الحلول الضبطية والهندسية لها، حيث انخفضت الوفيات من 9311 في عام 2016 إلى 6651 في عام 2021، بحسب ما أعلنته منظمة الصحة العالمية.

آليات القوات للأمن البيئي لحماية المتنزهات والمحميات (وزارة الداخلية)

وأضاف العقيد الشكره، أن المملكة بدعم من قيادتها الرشيدة، ساعية إلى تحقيق منجز آخر بالوصول إلى الهدف العالمي بخفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 بتضافر جهود منظومة اللجنة الوزارية للسلامة المرورية بدعم من لجان السلامة المرورية في إمارات المناطق والجهات المعنية، وذلك بعد أن نجحت في تعزيز السلامة المرورية بخفض وفيات حوادث الطرق بنسبة 35 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية.

أبشر أعمال

تعد منصة «أبشر» بجانبيها (الأفراد، والأعمال) إحدى الحكايات والقصص التي تُروى اليوم وغداً، حول النهضة والتقدم اللذين تعيشهما السعودية، والنقلة النوعية في تطويع التقنية بهدف تأمين جودة حياة رفيعة لسكان وزوّار المملكة، وهو ما أكده المتحدث الرسمي للمنصة، من أن المستفيد يستطيع من خلال «أبشر أعمال» إتمام إجراءات منشآته من ناحية العاملين، وكذلك مركبات منشآته بكل يسر وسهولة، وأن الهدف من المنصة تسهيل وتيسير تنفيذ العمليات لأصحاب المنشآت من خلال تسخير أحدث التقنيات وتطويعها، بما يوفر تجربة مستخدم متميزة، سعياً إلى خلق بيئة محفزة في قطاع الأعمال.

روبوت الدفاع المدني

وأوضح طارق الحميد، أن جناح وزارة الداخلية في معرض «سيتي سكيب العالمي» يحمل عنوان «أمان ونماء»، ويسلط الضوء على الأمن والتطور المستدام في المدن، وتحقيق «رؤية السعودية 2030» من خلال أنسنة المدن، وتحسين المشهد الحضري، والارتقاء بالخدمات المقدمة، لافتاً إلى أن منصة «أبشر أعمال» الإلكترونية تخدم أصحاب المنشآت في المملكة، وتمكّنهم من تنفيذ تعاملاتهم الإلكترونية الخاصة بمنشآتهم بشكل سريع وآمن، ومن خلال ذلك تم إطلاق منصة «أبشر أعمال»، مشتملة على أهم الخدمات التي يحتاجها عملاء المنصة.

ثانيتان للرد

كثير منا لا يدرك أهمية الوقت في الأعمال كافة، إلا أن ذلك يختلف تماماً لدى المركز الوطني للعمليات الأمنية المشارِك في جناح وزارة الداخلية، فثانيتان كفيلتان للرد والمتابعة لأي اتصال يرد للمركز.

وتُجرى هذه العملية من الرقم الموحد للطوارئ (911) المخصص للجميع (أفراد المجتمع والمقيمين)، إذ تُستقبَل المكالمات الطارئة بزمن لا يتجاوز الثانيتين للمكالمة الواحدة، ومن ثم تحويلها بعد تدوين المعلومات للجهات ذات العلاقة بما لا يتجاوز 45 ثانية، للتعامل مع الموقف بشكل سريع ومباشر يضمن سلامة الحالة أو الإفادة على الاستفسار المقدم في وقت وجيز.

الأمن البيئي

من الأمور التي استقطبت الزوار في الحدث العالمي لجناح وزارة الداخلية العرض المباشرة لآلياتها ومعداتها في قطاعات مختلفة، ومن ذلك آليات القوات الخاصة للأمن البيئي، التي تستخدمها في حماية ومراقبة المتنزهات، والأماكن الوعرة، والأودية، والجبال، والمحميات، واستعراض دورها في الأنظمة البيئية والمراقبة الأمنية؛ لحماية الحياة الفطرية والتوازن الطبيعي بين مكوناتها.

هذه الآليات المختلفة في شكلها العام وتجهيزاتها الداخلية، كانت محط استفسارات كثير من الزوار حول دورها في الحد من وقف عمليات الإتلاف والتخريب للأماكن العامة، وكيف لهذه الآلية من رص المخالفين وتتبعهم، حيث تعتمد عليها وزارة الداخلية ضمن شبكة متابعة ومراقبة مدعومة بكوادر مدرّبة تعد للحفاظ على سلامة المحميات والمتنزهات.

روبوت للحريق

لم تكن التقنية حاضرة في الخدمات فقط، ولم تكن حكراً على قطاع دون سواه في وزارة الداخلية التي عملت على تطوير قطاعاتها كافة، وتسهيل خدماتها، ومن ذلك «الروبوت» الذكي الذي عرضته المديرية العامة للدفاع المدني لزوار المعرض، الذي يسهم وبشكل كبير في مكافحة الحرائق، ضمن حلولها التقنية للمحافظة على الأرواح والممتلكات.

روبوت الدفاع المدني لإطفاء الحرائق (وزارة الداخلية)

وزُوّد الروبوت الذكي بثلاث فتحات لمخارج المياه والرغوة، وكاميرات حرارية لتقديم صور واضحة يتعامل بها بشكل دقيق وسريع، إذ يعمل «الروبوت» المتحرك في عمليات الإطفاء التي يصعب وصول الأفراد إليها، بهدف تعزيز سلامتهم، خصوصاً في الحرائق ذات الخطورة العالية والمناطق التي لا يمكن الاقتراب منها، والمهام ذات الجهد العالي، وهذا يسهم بشكل كبير في محاصرة الحرائق والسيطرة عليها في وقت وجيز دون المخاطرة بالأفراد.

مركبات ذكية

وُظّفت تقنيات الأنظمة الأمنية الذكية المختصة بالذكاء الاصطناعي، في تسهيل المهام المتمثلة في تعزيز الأمن والأمان والسلامة العامة لأفراد المجتمع، بضبط المخالفات الأمنية في طرق مدن ومحافظات المملكة، ومن ذلك «الأنظمة الذكية للمركبات الأمنية»، المتمثلة في وجود كاميرات خارجية أمامية وخلفية، وعلى الجوانب؛ للتعرُف على المخالفين وتوثيق الحالات الأمنية، وكاميرا داخلية للتوثيق الأمني، وكاميرات جسدية لرجل الأمن للتوثيق الأمني بالصوت والصورة، إضافة إلى أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي (منصة سواهر) بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهي كاميرات توثيق لحظية لمداخل ومخارج عدد من مناطق المملكة بكاميرات ذكية لأمن وسلامة وانسيابية الحركة المرورية لمرتادي الطرق من المواطنين والمقيمين والزوار.

يذكر أن وزارة الداخلية، وتحت رعاية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وبحضور مدير الأمن العام الفريق محمد بن عبد الله البسامي، خرجت (الأحد) 9400 رجل أمن أتموا تأهيلهم العسكري في مدن التدريب في مناطق الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، وعسير، والقصيم.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».