تعبئة أوروبية لمواجهة تدفق الهجرات إلى إيطاليا

الاتحاد الأوروبي حائر... وشكوك بشأن «الخطة الجديدة» للجم الازدياد المطرد لوصول المهاجرين عبر «المتوسط»

مركب لـ«حرس السواحل» الإيطالي ينقل مهاجرين غير شرعيين إلى ميناء لامبيدوسا في 18 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
مركب لـ«حرس السواحل» الإيطالي ينقل مهاجرين غير شرعيين إلى ميناء لامبيدوسا في 18 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

تعبئة أوروبية لمواجهة تدفق الهجرات إلى إيطاليا

مركب لـ«حرس السواحل» الإيطالي ينقل مهاجرين غير شرعيين إلى ميناء لامبيدوسا في 18 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
مركب لـ«حرس السواحل» الإيطالي ينقل مهاجرين غير شرعيين إلى ميناء لامبيدوسا في 18 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

استبق البابا فرنسيس زيارته مدينة مرسيليا الفرنسية، الواقعة على ضفاف البحر المتوسط، (الجمعة والسبت) المقبلين، بتركيز خطبته الرعوية يوم الأحد في الفاتيكان على ملف اللاجئين المتدفقين على الشواطئ الإيطالية، وتحديداً على جزيرة لامبيدوسا، التي تعد النقطة الأقرب من الشاطئ التونسي، حيث لا تبعد عنه سوى 150 كلم.

وبينما يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق خطة جديدة لمساعدة روما على احتواء التدفقات غير المسبوقة للاجئين، وغالبيتهم أفارقة، المنطلقين إما من الشواطئ التونسية أو الليبية، فإن كلام البابا يذهب في وجهة أخرى تركّز على ضرورة احترام الكرامة الإنسانية والأخوة بين الشعوب.

وقال البابا فرنسيس، (الأرجنتيني الجنسية)، إن تحدي الهجرات غير الشرعية «يجب أن نواجهه معاً؛ لأنه يهم مستقبلنا جميعاً، ولن يكون مفيداً إلا إذا بُني على مبدأ (الأخوة)، وأن نأخذ بعين الاعتبار الكرامة الإنسانية وكرامة الأشخاص، خصوصاً الذين يعانون من حالة العوز».

وأكدت مصادر الإليزيه، في معرض تقديمها للزيارة البابوية، أن مسألة الهجرات ستكون على رأس الملفات التي سيتباحث الرئيس إيمانويل ماكرون والبابا بشأنها.

مهاجرون يتلقون مساعدة من الصليب الأحمر والشرطة في إحدى جزر الكناري بإسبانيا في 13 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها البابا التعاطي الأوروبي مع اللاجئين. إلا أن ما شهدته الجزيرة الإيطالية الصغيرة، التي لا تزيد مساحتها على 20 كيلومتراً مربعاً ولا يتخطى عدد سكانها الستة آلاف، فرضها أولويةً سياسيةً وإنسانيةً نظراً لعجز السلطات الإيطالية عن مواجهتها.

فخلال 3 أيام ازداد عدد اللاجئين الذين وصلوا إليها على 8500 شخص. وتُبين الإحصائيات المتوافرة أن إيطاليا استقبلت في الأشهر الثمانية الماضية من العام الحالي 126 ألف لاجئ وصلوا إليها بحراً، ما يساوي ضعفَي مَن وصلوا إليها في الفترة نفسها من العام الماضي.

والمفارقة أن زيادة تدفقات اللاجئين القادمين من وسط وغرب أفريقيا حصل بينما وصلت الحكومة الإيطالية الائتلافية، التي تقودها، جورجيا ميلوني، رئيسة حزب «فراتيلي إيطاليا (أخوة إيطاليا)» اليميني المتطرف، إلى السلطة بناء على وعود بوضع حد لتدفق الهجرات واتباع «سياسة إغلاق الموانئ الإيطالية» بوجه سفن ومراكب اللاجئين والجمعيات الإنسانية التي تتولى إيصالهم.

مهاجرون غير شرعيين من النيجر في أحد المراكز في العاصمة الليبية طرابلس في 21 أغسطس 2023 (إ.ب.أ)

وتعد الطريق البحرية الواصلة بين شواطئ شمال أفريقيا وإيطاليا الأخطر في العالم، حيث غرق في مياهها ما لا يقل عن 2300 خلال الأشهر الثمانية من العام الحالي. وقد وصفه البابا بـ«المقبرة».

ووصل جيرالد درامانان، وزير الداخلية الفرنسي، إلى روما، (الاثنين)، للقاء نظيره الإيطالي بتكليف من الرئيس ماكرون. وتعد زيارته الأولى إلى روما، وتأتي بعد جدل أثارته تصريحات سابقة له عدّ فيها أن ميلوني «عاجزة عن الوفاء بتعهداتها» في محاربة الهجرات.

وقال درامانان، في حديث صباحي لإذاعة «أوروبا رقم 1» وتلفزيون «سي نيوز»، إنه يحمل رسالة «حزم»، ويريد «مساعدة إيطاليا على مراقبة حدودها الخارجية». وبحسب الوزير الفرنسي، فإن «ما نريد قوله لأصدقائنا الإيطاليين الذين أعتقد بأنهم متفقون تماماً معنا، هو أنه يتعين علينا حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، خصوصاً النظر فوراً في طلبات اللجوء، وإعادتهم إلى بلادهم إن كانت غير مؤهلة» مضيفاً أنه «لا يمكن توجيه رسالة إلى الأشخاص الذين يأتون إلى أراضينا مفادها بأنه سيتم الترحيب بهم مهما حدث».

المفوضة الأوروبية أورسولا فون دير لاين وإلى يسارها رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني خلال زيارتهما ميناء لامبيدوسا في 17 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

ويريد المسؤول الفرنسي الالتزام فقط بتطبيق القواعد الأوروبية في موضوع اللجوء التي تقول: «إذا كان هناك طالبو لجوء مؤهلون لنيل اللجوء ويتعرضون للاضطهاد لأسباب سياسية، فبالطبع هم لاجئون. وفي هذه الحالة، يمكن لفرنسا (...) كما فعلت على الدوام، استقبال هؤلاء الأشخاص». بيد أن المشكلة تكمن في أن «60 في المائة» من حالات اللجوء تعود لأشخاص «يأتون من دول مثل ساحل العاج وغينيا وغامبيا»، حيث «لا ظروف إنسانية» تتطلب لجوءهم للخارج.

ويوم السبت الماضي، جرى اجتماع عبر الهاتف ضم وزراء داخلية فرنسا وإيطاليا وألمانيا والرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي، ومفوضة الاتحاد للشؤون الداخلية، يلفا جوهانسون، خُصّص لملف لامبيدوسا وبالدرجة الأولى لتقاسم أعداد اللاجئين الذين يحق لهم البقاء على الأراضي الأوروبية.

تكمن الصعوبة التي تعاني منها الدول الأوروبية المعنية باللجوء بالدرجة الأولى، مثل إيطاليا ومالطا واليونان وإسبانيا أي تلك التي تشكّل «بوابة الدخول» إلى الاتحاد الأوروبي، في صعوبة تنفيذ المبدأ المشار إليه، وهو ما تشكو منه إيطاليا التي تنتقد غياب التضامن الأوروبي معها لجهة قبول توزيع اللاجئين على الأعضاء الـ27.

وكانت هذه النقطة خصوصاً، قلب الرسالة التي وجهتها المفوضة الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بمناسبة الزيارة المشتركة التي قامت بها إلى لامبيدوسا مع جورجيا ميلوني، حيث عدّت أن «الهجرة غير القانونية هي تحدٍّ أوروبي يحتاج إلى ردّ أوروبي». وأضافت متوجهة بالكلام إلى ميلوني: «أنتم تستطيعون الاعتماد على الاتحاد الأوروبي».

بيد أن شكوكاً كبيرة تدور حول إمكانية تنفيذ الخطة المشّكلة من 10 نقاط التي طرحتها فون دير لاين للتعامل مع دفق الهجرات الذي لا يتوقف.

شرطي إيطالي يقود مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين تم إنقاذهم في البحر إلى أحد مراكز الإيواء في جزيرة لامبيدوسا في 18 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)

وراهن الأوروبيون على الاتفاق «الاستراتيجي»، الذي أُبرم مع تونس لمنع انطلاق اللاجئين من شواطئها، إلا أن التجربة بيّنت أن آمالهم قد خابت. والدليل على ذلك أن التدفقات على إيطاليا ازدادت بنسبة 60 في المائة بعد الاتفاق مع تونس الذي وُقّع في شهر يوليو (تموز) الماضي.

وتنص الخطة على تحسين إدارة الوضع الراهن من خلال توزيع طالبي اللجوء بين الدول الأوروبية بشكل أفضل، وتفادي تكرار تدفقهم بأعداد كبيرة على سواحل إيطاليا بشكل يستنزف قدراتها اللوجيستية والإدارية. كما تلحظ زيادة التعاون بين إيطاليا، والوكالة الأوروبية للهجرة، والوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود والسواحل (فرونتكس)؛ لتسجيل المهاجرين وأخذ بصماتهم، وغيرها من الإجراءات، على أن تعزز «فرونتكس» ووكالات أخرى مراقبتها البحرية «ودراسة الخيارات لتوسيع العمليات البحرية في المتوسط». وتشمل تسريع الدعم المالي لتونس، والتحاور مع أبرز الدول التي يأتمنونها، مثل غينيا وساحل العاج والسنغال وبوركينا فاسو، لإعادتهم في حال لم يستوفوا شروط اللجوء.

خطط قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماعين رئيسيين يخصصان لملف الهجرات، بعد أن برزت مجدداً تشققات داخل صفوفهم لجهة العمل باتفاق سابق يقضي بتوزيع اللاجئين على الأعضاء. وجاءت «الضربة» هذه المرة من ألمانيا التي أعلنت وزيرة داخليتها نانسي فايزر، أن برلين «جمّدت» أحادياً استقبال اللاجئين الوافدين من إيطاليا إلى ألمانيا، بموجب الاتفاق المُبرم بين دول الاتحاد حول تقاسم الأعباء، بسبب ضغوط الهجرات المتزايدة، وما تعدّه «امتناع إيطاليا عن تطبيق بنود معاهدة دبلن الرئيسية» الخاصة بهذا الملف.

أضحى واضحاً اليوم أن المعالجة الأوروبية «الكلاسيكية» قاصرة عن التصدي لموضوع متشعب، وأن التركيز على احتواء اللاجئين في «بلاد الممر» مثل ليبيا وتونس ليس ناجعاً.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، ألان جوبيه، إنه «يتعين معالجة جذور المشكلة». وبرأيه، فإن «الحل الحقيقي يكمن في توفير ظروف وشروط التنمية» في البلدان الأفريقية، مصدر اللاجئين، بمعنى توفير فرص العمل، ومساعدة الدول المعنية على محاربة الفقر، وتوفير التعليم، والطبابة، والرعاية الاجتماعية. لكن جوبيه لم يأتِ بجديد لأن هذه «الوصفة» معروفة منذ عقود، إلا أن العقبة تكمن في تنفيذها.

بالمقابل فإن أصواتاً ترتفع في أوروبا للتنديد بازدواجية المعايير في التعاطي مع اللاجئين. وقالت النائبة في البرلمان الفرنسي ساندرين روسو، إن الواصلين إلى لامبيدوسا «لا يساوون شيئاً» بالمقارنة مع أعداد اللاجئين من أوكرانيا الذين استقبلتهم أوروبا وهم يعدون بالملايين. ونددت النائبة المنتمية إلى «حزب الخضر» بـ«التعامل المصبوغ بكره الأجانب» المخصص للاجئين القادمين بشكل رئيسي من أفريقيا.


مقالات ذات صلة

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

شمال افريقيا مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
آسيا آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين.

«الشرق الأوسط» (دكا - نايبيداو)
أوروبا وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز (إ.ب.أ)

إسبانيا تقرّ قانون عفو يشمل مئات الآلاف من المهاجرين

أعلنت وزيرة الهجرة الإسبانية إلما سايز، الثلاثاء، أن كل من يستوفي الشروط المطلوبة يمكنه الآن التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة، وعمل لمدة عام واحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شمال افريقيا «الهلال الأحمر» الليبي يقدم الدعم لمهاجرين غير نظاميين تم انتشالهم من البحر يوم الاثنين (المكتب الإعلامي للهلال)

بعد 3 أيام في البحر… إنقاذ «مهاجرين» من الغرق قبالة طبرق الليبية

قالت جمعية «الهلال الأحمر» الليبي فرع طبرق إن قوات خفر السواحل في شرق ليبيا أنقذت قارباً كان على متنه مهاجرون من مصر والسودان وبنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.