مقتل 4 من الشرطة الأذربيجانية ومدنيَّين بانفجار لغمَين في كاراباخ

باريس وواشنطن ترحبان بدخول المساعدة الإنسانية إلى المنطقة

جندي أرميني يستخدم منظاراً بينما يقف في موقع قتالي بالقرب من قرية تاغافارد بمنطقة ناغورنو كاراباخ (رويترز)
جندي أرميني يستخدم منظاراً بينما يقف في موقع قتالي بالقرب من قرية تاغافارد بمنطقة ناغورنو كاراباخ (رويترز)
TT

مقتل 4 من الشرطة الأذربيجانية ومدنيَّين بانفجار لغمَين في كاراباخ

جندي أرميني يستخدم منظاراً بينما يقف في موقع قتالي بالقرب من قرية تاغافارد بمنطقة ناغورنو كاراباخ (رويترز)
جندي أرميني يستخدم منظاراً بينما يقف في موقع قتالي بالقرب من قرية تاغافارد بمنطقة ناغورنو كاراباخ (رويترز)

أعلنت أذربيجان اليوم (الثلاثاء)، أن 4 شرطيين ومدنيَّين قتلوا بانفجار لغمَين في منطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية، واتّهمت الانفصاليين الأرمن بالمسؤولية عن هذه الأعمال «الإرهابية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت أجهزة الأمن الأذربيجانية في تقريرين منفصلين، إن الشرطيين الأربعة قتلوا عندما انفجرت سيارتهم بلغم على الطريق المؤدية إلى بلدة شوشا في ناغورنو كاراباخ، الخاضعة لسيطرة أذربيجان، كما قُتل المدنيان بانفجار لغم في المنطقة نفسها.

ترحيب فرنسي أميركي بوصول المساعدات

في سياق منفصل، رحبت فرنسا والولايات المتحدة بوصول المساعدة الإنسانية إلى ناغورنو كاراباخ، لكن باريس طالبت «بإمكانية وصول غير مشروط ودون عراقيل»، فيما رأت واشنطن في ذلك «خطوة مهمة إلى الأمام».

وتشكل هذه المنطقة صلب نزاع مستمر منذ فترة طويلة بين أرمينيا وأذربيجان.

وتتهم أرمينيا أذربيجان بتأجيج أزمة إنسانية في الإقليم بعدما أغلقت باكو العام الماضي، ممر لاتشين، وهو الطريق الوحيدة التي تربط المنطقة بأرمينيا، وحيث توجد قوات حفظ سلام روسية.

وتنفي أذربيجان الاتهامات، قائلة إنه يمكن لناغورنو كاراباخ تلقي كل الإمدادات اللازمة عبر أذربيجان. وقالت باكو إن السلطات الانفصالية رفضت اقتراحها بإعادة فتح ممرّ لاتشين وطريق أغدام بشكل متزامن.

لكن تحت الضغوط الدولية وفيما سرت مخاوف من اندلاع نزاع جديد بين البلدين، دخلت شاحنات محملة بالمساعدة الإنسانية الاثنين، إلى المنطقة، كما أعلن الانفصاليون الأرمن والسلطات الأذربيجانية.

وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في رسالة على منصة «إكس»: «هذه يجب أن تكون خطوة أولى نحو الوصول غير المشروط ودون عراقيل للمساعدات الإنسانية وفق القانون الدولي وأمر محكمة العدل الدولية».

بدوره، أفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: «نرحب بوصول مساعدات إنسانية اليوم بشكل متزامن على طول ممر لاتشين وطريق أغدام إلى ناغورنو كاراباخ، وهي مقاربة ناقشتها مؤخراً مع الرئيس الأذربيجاني علييف».

وأكد أيضاً أن «إمدادات السلع هذه وهي موضع حاجة شديدة، تشكل خطوة مهمة إلى الأمام»، وشجع «الطرفين على الدخول في محادثات مباشرة والتركيز على سبل زيادة تدفق السلع الإنسانية إلى سكان المنطقة».

شاحنات تحمل مساعدات إنسانية فرنسية لمنطقة ناغورنو كاراباخ الانفصالية (أ.ف.ب)

وأكد وزير الخارجية أخيراً أن الولايات المتحدة «مصممة على دعم الجهود بين أرمينيا وأذربيجان (...) لتحقيق سلام مشرف ودائم».

وتصاعدت التوترات بين أرمينيا وأذربيجان مطلع يوليو (تموز)، بعدما أغلقت باكو بذرائع مختلفة ممر لاتشين، ما تسبب في نقص كبير بالإمدادات. وأثار ذلك مخاوف من تجدد المعارك بين البلدين خصوصاً في ظل تعزيز أذربيجان انتشارها العسكري عند الحدود.

وخاض البلدان حربين للسيطرة على ناغورنو كاراباخ، آخرهما في عام 2020 ونتجت عنها هزيمة أرمينية وتحقيق أذربيجان مكاسب ميدانية، وانتهت بوقف هش لإطلاق النار.

ودارت الحرب الأولى حول مصير الإقليم عند انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينات، وقد أودت بحياة 30 ألف شخص، فيما خلفت الحرب الأخيرة في عام 2020 نحو 6500 قتيل من الجانبين.


مقالات ذات صلة

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

آسيا منزل متضرر في كمبوديا إثر اشتباكات حدودية سابقة بين جنود كمبوديين وتايلانديين (أ.ف.ب) p-circle

كمبوديا تطلق النار «عن طريق الخطأ» على أراضي تايلاند

قال الجيش التايلاندي، الثلاثاء، إن كمبوديا أبلغته بأنها أطلقت النار عن طريق الخطأ، ما تسبب في إصابة أحد الجنود بنيران قذائف هاون في منطقة حدودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا دمار لحق قرية تشوك شي على الحدود بين كمبوديا وتايلاند جراء قتال بين البلدين (وكالة أنباء كمبوديا-أ.ف.ب) p-circle

كمبوديا تتهم تايلاند بـ«ضم» قرية حدودية

أعلنت كمبوديا أن القوات التايلاندية سيطرت على قرية حدودية متنازع عليها، متّهمة تايلاند بـ«ضم» المنطقة بعد هدنة وضعت حداً للقتال على طول الحدود بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بنوم بنه)
آسيا جنود كمبوديون مصابون نُقلوا من الخطوط الأمامية يرقدون على أسِرَّة مستشفى أو شروف وسط اشتباكات بين تايلاند وكمبوديا على طول منطقة حدودية متنازع عليها بمحافظة بانتي مينتشي بكمبوديا في 14 ديسمبر 2025 (رويترز)

تايلاند تطالب كمبوديا بالمبادرة إلى إعلان وقف إطلاق النار

رأت تايلاند، الثلاثاء، أن على كمبوديا أن تكون المبادِرة إلى إعلان هدنة لوقف القتال بين البلدين بعد مواجهات دموية استمرت أكثر من أسبوع في إطار النزاع الحدودي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
آسيا نازحون تايلانديون يحتمون داخل ملاجئ في سورين يوم 11 ديسمبر (إ.ب.أ) p-circle

جهود أميركية لوقف اشتباكات دموية بين كمبوديا وتايلاند

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إلى وضع حد للمواجهات بين تايلاند وكمبوديا التي بلغت حصيلتها 20 قتيلاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يوقع مع وزير الأشغال اللبناني فايز رسامني الاتفاقية الحدودية بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص ترسيم الحدود مع قبرص... نافذة لبنانية لاستثمار الثروات البحرية

يفتح لبنان نافذة لاستثمار ثرواته البحرية، بتوقيعه مع قبرص اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية، وهي خطوة لم تخلُ من تحذيرات من نزاعات حدودية إقليمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.