«الألعاب الآسيوية»: تطلعات لبنانية في الرماية والتايكواندو

رياضة الرماية فرصة لبنانية للتزود بالميداليات في «الألعاب الآسيوية» (الأولمبية اللبنانية)
رياضة الرماية فرصة لبنانية للتزود بالميداليات في «الألعاب الآسيوية» (الأولمبية اللبنانية)
TT

«الألعاب الآسيوية»: تطلعات لبنانية في الرماية والتايكواندو

رياضة الرماية فرصة لبنانية للتزود بالميداليات في «الألعاب الآسيوية» (الأولمبية اللبنانية)
رياضة الرماية فرصة لبنانية للتزود بالميداليات في «الألعاب الآسيوية» (الأولمبية اللبنانية)

يخوض لبنان دورة الألعاب الآسيوية المقرّرة في هانغتشو الصينية بدءاً من السبت، ببعثة صغيرة مؤلفة من 28 رياضياً، يأملون في إحراز ميداليات، خصوصاً في رياضتي الرماية والتايكواندو.

ويبدو آلان موسى مرشحاً قوياً لحصد ميدالية في الرماية، بعدما كان نال الذهب مع راي باسيل في المسابقة المختلطة للحفرة (تراب) في دورة إندونيسيا قبل 5 أعوام، إلا أن باسيل آثرت التركيز على بطولة العالم المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية العام المقبل.

وقال موسى لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه استعد على نحو جيد جداً لهذا الحدث، إذ توج بلقب بطولة لبنان للموسم السادس توالياً: «اتسمت التحضيرات للألعاب الآسيوية بالجدية، وأعتقد أني جاهز بنسبة كبيرة، إذ حققت معدلات ممتازة خلال المباريات التحضيرية وفي حقول رمي متنوعة، حيث ستكون منافسات الرماية في 30 سبتمبر (أيلول) وأول أكتوبر (تشرين الأول)». وأردف: «تلقيت دعماً قوياً من الاتحاد المحلي واللجنة الأولمبية، وأتطلع لكي أعود بالذهب مرة جديدة».

وكان الرياضيون اللبنانيون قد حصدوا 4 ميداليات في النسخة السابقة، بواقع ذهبية لباسيل وموسى في الرماية، وفضية لدومينيك أبي نادر في المصارعة الحرّة (وزن 86 كلغ)، وبرونزية لراي باسيل في رماية الحفرة (تراب) فردي السيدات، ولاعبة التايكواندو ليتيسيا عون التي تتطلع إلى تحقق نتيجة أفضل في هانغتشو.

راي باسيل تأمل في ذهبية بـ«الأسياد» (الأولمبية اللبنانية)

تشرح عون: «قبل 5 أعوام كنت أبلغ 17 عاماً فقط، اليوم أرى أنني راكمت تجربة وخبرة، وهذا يحفّزني لأحقّق نتيجة أفضل، لا سيما أنني أعلم قدرات المنافسات، إذ تواجهت معهن في مناسبات عدة وتبادلنا الانتصارات».

وتابعت: «أنا المصنفة ثالثة آسيوياً، بعد الصينية جونغ تشي ليو والتايوانية شيا لينغ لو، وتأتي خلفي الكورية الجنوبية اه روم لي، ومن المفترض أن أتواجه مع إحداهن في نصف النهائي، إنما يجب أن أخوض نزالات قوية ضد منافسات لهن باع طويل مع البطولات العالمية».

وأردفت عون: «كانت التحضيرات قوية كأننا نعيش في فقاعة نتمرّن فيها ونتابع دروسنا العلمية، فقط لا غير. خضت بطولات محلية وخارجية عدة تحضيراً للمنافسات القارية».

وتبرز أيضاً الربّاعة محاسن فتوح (34 عاماً) التي تأمل في أن تحقق نتيجة مهمة في الألعاب الآسيوية في رفع الأثقال (وزن 76 كلغ). وتضم البعثة أيضاً العداءة عزيزة سبيتي المتوجة بذهبية سباق 200 م في البطولة العربية لألعاب القوى، ولاعب الجودو إلياس ناصيف.

وبحسب اللجنة الأولمبية، فإن المشاركة تأتي في ظل تحديات كبيرة، إن لجهة الوضع العام سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً في البلاد التي تشهد أزمات متتالية منذ عام 2019، أو لجهة الأزمة التي تواجهها اللجنة الأولمبية اللبنانية بين طرفي نزاع محليين.

ورأى رئيس اللجنة الأولمبية بيار جلخ أن الهدف من المشاركة اللبنانية هو التنافس على الميداليات والاستعداد للألعاب الأولمبية العام المقبل في باريس.

وأضاف: «نعاني محلياً من ظروف صعبة جداً، إلا أننا نعمل بكل طاقتنا لتحقيق الأفضل على صعيد النتائج». وأردف: «مواردنا المالية مجمّدة، وبالتالي تمكنا من تأمين مصاريف المشاركة عبر التبرّعات».

وأردف جلخ: «قمت بكل ما ينبغي من موقع مسؤوليتي كرئيس لجنة وبحسب طاقتي، ودعينا كل الاتحادات (34 اتحادياً رياضياً) لتسمية رياضييهم، فضلاً عن اللاعبين الملزمين بالمشاركة بعد نيلهم منحاً من صندوق التضامن الأولمبي، لتتم معاينة قدراتهم التنافسية في الألعاب القارية».

ويشارك لبنان للمرة التاسعة في الألعاب الآسيوية، بدءاً من النسخة الثامنة عام 1978 التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك. وحصد اللبنانيون 18 ميدالية (5 ذهبيات و5 فضيات و8 برونزيات)، وكانت الميدالية الأولى للبنان ذهبية عبر الربّاع محمد خير طرابلسي.


مقالات ذات صلة

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

«الأولمبية السعودية» و«المجلس الآسيوي» يتفقان على تأجيل دورة الألعاب الشتوية لموعد لاحق

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية والمجلس الأولمبي الآسيوي عن اتفاقهما على تأجيل موعد استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سون يانغ (رويترز)

السبّاح الصيني سون لا يعتزم الاعتزال بعد عودة قوية من الإيقاف

قال السبّاح الصيني سون يانغ، الذي تعرّض للإيقاف سابقاً، إنه لا يعتزم الاعتزال ويرغب في الوصول إلى أبعد مدى بعد احتلاله المركز السادس بسباق 400 متر حرة للرجال.

«الشرق الأوسط» (بكين)

حسام حسن يواصل ملاحقة «منتقدي» منتخب مصر

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)
TT

حسام حسن يواصل ملاحقة «منتقدي» منتخب مصر

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)
حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)

جاء قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، باستدعاء مسؤول صفحة «إسلام صادق» على «فيسبوك» بسبب تصريحاته عن الجهاز الفني لمنتخب مصر، لتجدد مواجهات مدير المنتخب الفني، حسام حسن، ومدير الكرة إبراهيم حسن، مع إعلاميين ونجوم كرة سابقين بسبب تصريحاتهم حول المنتخب المصري.

وقد قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الخميس، استدعاء المسؤول عن إدارة صفحة باسم إسلام صادق على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بناء على الشكوى المقدمة من وكيل حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، وإبراهيم حسن، مدير الكرة بالمنتخب، بشأن ما تضمنته بعض المواد المنشورة عبر الصفحة من مخالفات للضوابط والمعايير والأكواد الصادرة عن المجلس، وتمس الجهاز الفني للمنتخب الوطني المصري، وتكرار ذلك في تصريحات لأحد البرامج الإذاعية.

وفي وقت سابق تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، شكوى من المحامي أشرف عبد العزيز، محامي المدير الفني ومدير الكرة للمنتخب المصري ضد الإعلامي إسلام صادق، بشأن ما قام به من بث أخبار عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تمس إدارة المنتخب.

وكان مصدر مقرب من التوأم حسام حسن وإبراهيم حسن قد صرح بأنهما سوف يقومان بتقديم دعوى قضائية ضد بعض نجوم الكرة السابقين، بعد رصد تجاوزات منهم بعيداً عن النقد الفني، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

وأصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في يناير (كانون الثاني) الماضي، قراراً بمنع أحمد حسام ميدو من الظهور إعلامياً لمدة شهرين، وذلك لما صدر عنه من تصريحات تحمل إساءة وتشكيكاً في الإنجازات الرياضية التي حققها المنتخب الوطني المصري خلال الفترة من 2006 وحتى 2010، أثناء استضافته في بودكاست يقدمه الصحافي أبو المعاطي زكي، وفق بيان للمجلس.

ويرى الناقد الرياضي المصري، أسامة صقر، أن «تحقيق المجلس الأعلى للإعلام في التصريحات التي تثير الرأي العام حول المنتخب المصري أمر مهم وإيجابي جداً ومطلوب»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك اتجاهاً وطنياً للالتفاف حول المنتخب، خصوصاً خلال هذه الفترة استعداداً للمشاركة في كأس العالم، وما يحدث من البعض للتهجم والتهكم على المدير الفني للمنتخب أو الجهاز الفني أو اللاعبين أراه انتقادات سلبية تحمل نبرة تشفٍّ وليست انتقادات إيجابية تستهدف الإصلاح أو التحليل الجاد ورصد الأخطاء والسعي إلى معالجتها»، وأشار صقر إلى أن «المجلس الأعلى للإعلام لديه آليات المراقبة والمتابعة اللازمة التي أثق أنها ستوقف هذه الانتقادات السلبية التي يتعرض لها المنتخب والتي أراها من دون معنى».

ونشر اتحاد الكرة المصري قبل أيام إحصاءات للأرقام التي حققها حسام حسن مع المنتخب المصري خلال عامين منذ فبراير (شباط) 2024، تضمنت التأهل لنهائيات كأس الأمم الأفريقية من دون خسارة، والصعود إلى كأس العالم من دون خسارة، وبلوغ المربع الذهبي في كأس الأمم الأفريقية، ورصد عدد المباريات 26 مباراة من بينها 21 مباراة رسمية و5 ودية، جاءت نتائجها بالفوز في 16 مباراة والتعادل في 7 مباريات والخسارة في 3 مباريات، وسجل المنتخب 38 هدفاً، فيما استقبلت شباكه 17 هدفاً، مع إبراز دور الهدافين محمد صلاح بعدد 11 هدفاً ومحمود حسن تريزيغيه برصيد 6 أهداف، وعمر مرموش برصيد 5 أهداف.

وأعرب حسام حسن، في مؤتمر صحافي سابق، عن استيائه من هجوم البعض على الجهاز الفني واللاعبين، مؤكداً أن تاريخه هو وشقيقه إبراهيم لا يسمح بتوجيه هذه الانتقادات إليهما. ولفت إلى أن هناك من يحاربون المدربين الوطنيين، كما ذكر في تصريحات متلفزة: «هناك أشخاص كنت أتعمد ألا أتحدث عنهم، ويحملون نية سيئة تجاه المنتخب».


مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)
بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)
TT

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)
بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة لمدة 3 سنوات، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد في فندق «الرمادا» بحضور رئيس الاتحاد هاشم حيدر، والأمين العام جهاد الشحف، وعضوَي اللجنة التنفيذية موسى مكي وأميل رستم، إلى جانب حشد من ممثلي وسائل الإعلام.

وسلّم رئيس الاتحاد المدربَ الجديدَ القميصَ الرسمي للمنتخب الذي يحمل اسمه، في خطوة رمزية تأذن ببدء حقبة جديدة على رأس الجهاز الفني لـ«رجال الأرز».

وفي كلمته، أوضح حيدر أن قرار التعاقد مع بوقرة جاء بإجماع اللجنة التنفيذية، استناداً إلى خبرته لاعباً دولياً سابقاً، ومدرباً صاحب تجربة، وفي إطار السعي إلى إحداث نقلة نوعية في أداء المنتخب ووضع خطة طويلة الأمد للوصول إلى المستوى المنشود.

بوقرة خلال تقديمه في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وقال: «منتخبنا الوطني مقبل على استحقاقات مهمة، في مقدمتها التأهل إلى كأس آسيا 2027، واستحقاقات غرب آسيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، إضافة إلى تصفيات كأس العالم 2030. نأمل مع المدير الفني الجديد أن نصل إلى أبعد مراحل ممكنة في هذه المنافسات». وأضاف حيدر: «رغم إمكاناتنا المالية المتواضعة، فإننا ندعم المنتخب بأقصى ما نستطيع. المنتخب دين في أعناقنا جميعاً، اتحاداً وجماهير وإعلاماً، ونتمنى أن يكون لاعبونا على قدر المسؤولية، ونحن إلى جانبهم دائماً، والله وليّ التوفيق».

ورأى مجيد بوقرة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الحديث لا يزال مبكراً بشأن منتخب لبنان. وقال: «هدفنا الأول هو التأهل، هذا هو التحدي الأساسي الآن. بعد ذلك يمكن تقييم وضع المنتخب ومدى جاهزيته قبل البطولة، لأن الأمور قد تتغيَّر على مستوى الأجهزة الفنية أو اللاعبين».

بوقرة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وأكد المدرب الجزائري ثقته بقدرته على قيادة لبنان نحو التأهل، مشيراً إلى أن الإيمان بالعمل اليومي والتطور المستمر جزء من شخصيته بصفته لاعباً سابقاً ومدرباً حالياً.

وقال: «شخصيتي تنافسية، وأسعى دائماً إلى الفوز وتحقيق إنجاز للفريق. جئت إلى لبنان لصناعة شيء جديد، مستفيداً من خبرتي السابقة في المنتخبات».

وخلال المؤتمر الصحافي، شدَّد بوقرة على أن انضمامه إلى المنتخب اللبناني يأتي في إطار مشروع كبير وطموح، موضحاً أنه لمس منذ وصوله أجواء إيجابية من الاتحاد ومن الشارع الرياضي، ما عزَّز قناعته بخوض التجربة. وأشار إلى أنه تلقَّى عروضاً أخرى، لكنه اختار «المشروع الأهم»، على حد تعبيره، إيماناً منه برؤية الاتحاد التي تقوم على بناء منتخب قادر على المنافسة تدريجياً، بدءاً من التأهل إلى كأس آسيا، وصولاً إلى حلم بلوغ نهائيات كأس العالم 2030.

وأكد بوقرة أنه سيعمل بالتوازي على تحقيق نتائج قريبة المدى، وبناء قاعدة مستقبلية قوية، قائلاً إنه يأمل، عند انتهاء مهمته، أن يترك منتخباً أكثر صلابة، ولاعبين شباباً أصبحوا ركائز أساسية في صفوف «رجال الأرز»، مشدداً على أن العمل في المنتخبات الوطنية يختلف عن الأندية، ويتطلب رؤية بعيدة المدى وصبراً لتحقيق الطموحات الكبرى.

وحول توقعاته بشأن المنتخبات العربية في كأس العالم المقبلة، قال إنها ستكون نسخة صعبة ومختلفة، خصوصاً من حيث التوقيت والظروف المناخية، مؤكداً أن تلك العوامل ستفرض تحديات إضافية على المنتخبات.

وتابع: «قد لا يكون من السهل خوض البطولة في تلك الظروف، لكن الإيجابي أن المنتخبات العربية تدخل المنافسات من دون ضغوط كبيرة، وليس لديها ما تخسره، وهذا قد يفتح الباب أمام مفاجآت».

وأضاف أن الجزائر والسعودية، إلى جانب عدد من المنتخبات الأفريقية، قادرة على إحداث مفاجآت في البطولات الكبرى، مشيراً إلى أن تحديد أسماء بعينها يبقى مرتبطاً ببداية المنافسات وجاهزية الفرق.

وأوضح: «رأينا كيف صنعت السعودية مفاجأة في كأس العالم، وأعتقد أن المنتخبات الأفريقية أيضاً قادرة على تقديم مستويات لافتة».


لموشي مدرب تونس يعد بإعادة بناء هوية الفريق استعداداً لكأس العالم

صبري لموشي (رويترز)
صبري لموشي (رويترز)
TT

لموشي مدرب تونس يعد بإعادة بناء هوية الفريق استعداداً لكأس العالم

صبري لموشي (رويترز)
صبري لموشي (رويترز)

قال صبري لموشي، المدير الفني الجديد للمنتخب التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إنه يسعى إلى منح الفريق «شخصية وهوية واضحتين»، والعمل على تطوير الأداء قبل خوض نهائيات كأس العالم 2026.

وكان الاتحاد التونسي قد أنهى تعاقده مع المدرب سامي الطرابلسي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب الخروج من دور الـ16 لكأس الأمم الأفريقية في المغرب، قبل أن يُعيّن لموشي خلفاً له.

وفي أول مؤتمر صحافي له، أشاد لموشي بالعمل الذي قام به الطرابلسي وجهازه الفني، خصوصاً في قيادة المنتخب للتأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، مؤكداً: «أحترم سامي الطرابلسي، ولست هنا لانتقاده. هو مدرب محترف، وقام بعمل جيد مع المنتخب».

وشدد لموشي على تحمّله كامل المسؤولية، معرباً عن تطلعه لأن يكون في مستوى ثقة الاتحاد وتطلعات الجماهير التونسية، مضيفاً: «لا أملك عصا سحرية، لكنني سأعمل على منح المجموعة الثقة، وأن يشعر اللاعبون بالفخر لانتمائهم، حتى نجعل كل التونسيين فخورين بمنتخبهم».

وأوضح أن مشروعه يقوم على بناء فريق يجمع بين عناصر الخبرة والشباب، بأسلوب لعب واضح وروح قتالية عالية، بما يعزز قدرة المنتخب على مقارعة المنتخبات الكبرى.

وفي إطار التحضير لمونديال 2026، أشار لموشي إلى أن المنتخب سيخوض مباريات ودية قوية أمام منتخبات متأهلة للبطولة، من بينها مواجهة مرتقبة أمام كندا، إحدى الدول المضيفة، بهدف اختبار جاهزية اللاعبين ورفع نسق المنافسة قبل انطلاق النهائيات.

وتُقام كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيما يُنظر إلى هذه المباريات التحضيرية باعتبارها محطة مهمة لاختبار التشكيلة وتعزيز الانسجام الخططي.

ونفى لموشي اتخاذ أي قرار باستبعاد لاعبين من الدوري التونسي، مؤكداً أن الاختيارات «ستكون وفق معايير فنية واضحة، وستُوجّه الدعوة لكل من يستطيع تقديم الإضافة»، مع التزامه بعلاقة شفافة ومهنية مع وسائل الإعلام.