سيتي يبدأ دفاعه عن اللقب بمواجهة رد ستار... ونيوكاسل ينتظر عودة مظفرة ضد ميلان

صدام صعب بين سان جيرمان ودورتموند في انطلاق دوري أبطال أوروبا... ومهمة سهلة لبرشلونة أمام أنتويرب

لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)
لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)
TT

سيتي يبدأ دفاعه عن اللقب بمواجهة رد ستار... ونيوكاسل ينتظر عودة مظفرة ضد ميلان

لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)
لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)

يبدأ مانشستر سيتي الإنجليزي حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي لأوّل مرة في تاريخه، باختبار في متناوله على أرضه ضد رد ستار الصربي، بينما يأمل مواطنه نيوكاسل يونايتد أن تكون عودته للمسابقة بعد غياب 20 عاماً إيجابية، عندما يحل ضيفاً على ميلان الإيطالي الفائز باللقب 7 مرات، بينما ستكون المواجهة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بالمجموعة نفسها، الأبرز في اليوم الأول من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسيكون هذا الثلاثاء هو اليوم الأوّل من الرحلة الأخيرة للمسابقة القارية العريقة بنظامها الحالي، أي نظام المجموعات الثماني الموزّعة عليها الأندية الـ32؛ لأن البطولة ستنتقل بدءاً من الموسم المقبل إلى نظام المجموعة الواحدة، بمشاركة 36 فريقاً يخوض كل منها 8 مباريات، عوضاً عن الست الحالية.

وسيكون سيتي بالتالي البطل الأخير الذي يدافع عن لقبه حسب الصيغة الحالية التي بدأت قبل عقدين من الزمن، ويبدو مرشّحاً فوق العادة للحصول على إحدى بطاقتي المجموعة السابعة إلى ثمن النهائي، في ظل وجوده إلى جانب يانغ بويز السويسري ولايبزيغ الألماني اللذين يتواجهان الثلاثاء أيضاً على أرض الأول.

ويبدأ سيتي مشواره القاري بعدما حقق انطلاقة مثالية لحملة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث فاز رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بجميع مبارياتهم الخمس حتى الآن، آخرها السبت على أرض وستهام 3-1.

هالاند عملاق سيتي في انتظار توهج جديد في دوري الأبطال (رويترز)

وكشف غوارديولا أنه يعتزم إجراء تغييرات كبيرة على تشكيلة الفريق في الأسابيع المقبلة، للحفاظ على سلامة اللاعبين في ظل الجدول المزدحم بالمباريات.

ويخوض مانشستر سيتي 4 مباريات خلال 11 يوماً، بدءاً من مباراته المقررة أمام رد ستار؛ حيث يلاقي بعدها نوتنغهام فورست السبت في الدوري الإنجليزي، ثم يلعب أمام نيوكاسل في الدور الثالث من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية يوم 27 سبتمبر (أيلول)، وبعدها يحل ضيفاً على ولفرهامبتون بالدوري.

وأبدى غوارديولا مخاوف بشأن تأثير جدول المباريات على اللاعبين، وقال: «تواجه مشكلة عندما يكون لديك كثير من حالات الإصابة. علينا الحذر وإجراء مبادلة مستمرة، لا يزال كيفن (دي بروين) وجون (ستونز) غائبين للإصابة، ولم يكتمل شفاء ماتيو (كوفاسيتش) وجاك (غريليش). من المهم الراحة والتعافي الجيد، والتدرب من أجل الوصول لأفضل حالة ممكنة».

وستكون مواجهة سيتي ورد ستار، المتوّج بلقب المسابقة موسم 1990- 1991 على حساب مرسيليا الفرنسي بركلات الترجيح حين كان يدافع عن ألوان يوغوسلافيا، هي الأولى بين الفريقين.

ويبدو لايبزيغ الذي خسر هذا الصيف جهود مدافعه الكرواتي يوشكو غفارديول لصالح سيتي، مرشحاً كي ينال البطاقة الثانية استناداً إلى ما أظهره أخيراً؛ حيث استعاد توازنه محلياً بعد الخسارة الافتتاحية للدوري أمام باير ليفركوزن، وذلك بخروجه منتصراً من المراحل الثلاث التالية، مسجلاً خلالها 9 أهداف، بينما اهتزت شباكه مرة واحدة فقط.

وفي المجموعة السادسة التي صُنّفت نارية، سيكون باريس سان جيرمان في مواجهة ضيفه بوروسيا دورتموند باحثاً عن بداية مثالية؛ لكن هذه المرة من دون كثير من نجوم المواسم الماضية، وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والإيطالي ماركو فيراتي الذين غادروه هذا الصيف للدفاع عن ألوان إنتر ميامي الأميركي والهلال السعودي والعربي القطري توالياً، أو الإسباني سيرجيو راموس الذي عاد إلى فريق بدايته إشبيلية.

لاعبو باريس سان جيرمان يفتتحون مشوارهم الأوروبي بلقاء صعب ضد دورتموند (أ.ف.ب)

وما زال نادي العاصمة الفرنسية يلهث خلف لقبه الأول في المسابقة، معولاً هذه المرة على ثنائية كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي الذي سيكون في مواجهة فريق تألق في صفوفه موسم 2016– 2017، ما فتح الباب أمامه للانتقال إلى برشلونة الإسباني ثم هذا الصيف إلى سان جيرمان.

ويدخل سان جيرمان مواجهته الثانية مع دورتموند على صعيد دوري الأبطال، بعد أولى عام 2020 حين خرج منتصراً في ثمن النهائي (1-2 ذهاباً، و2-0 إياباً)، بمعنويات مهزوزة نتيجة سقوطه الجمعة على أرضه أمام نيس 2-3 في المرحلة الخامسة من الدوري المحلي الذي بدأه أصلاً بشكل مهزوز، بعد تعادله في مباراتيه الأوليين أمام لوريان (0-0) وتولوز (1-1) قبل الفوز بعدها على لنس (3-1) وليون (4-1).

ومن المؤكّد أن الخسارة -أو حتى التعادل أمام دورتموند- ستزيد الضغط على المدرب الجديد الإسباني لويس أنريكي الذي اشتكى من مشكلات في خط وسطه بالقول: «واجهنا مواقف سيئة في وسط الملعب؛ لكن مهمتي تقتضي أن أصلح ذلك». وأضاف: «خط هجومنا جيد، وجميع لاعبيه يسجلون. مبابي يواصل التسجيل (ثنائية أمام نيس) وهذا في حمضه النووي، والآخرون سيسجلون أيضاً».

ويدرك أنريكي أن هامش الخطأ ضيّق جداً في مجموعة تضم العريق ميلان الإيطالي الذي يبدأ مشواره على أرضه ضد نيوكاسل المدعوم سعودياً، والعائد للمشاركة في المسابقة الأوروبية المرموقة بعد غياب 20 عاماً.

وأقرّ رئيس دورتموند هانز يواكيم فاتسكه بعد القرعة: «إنها مجموعة صعبة للغاية. لن نخفي ذلك. ولكن مهلاً، نحن نتحمل ذلك. نحن نعرف كيف نذهب إلى أبعد من ذلك».

وأضاف: «الأمر صعب للغاية بلا شك. إنهم 3 منافسين كبار. ستكون مجموعة متقاربة للغاية».

من جهته، قال فرانكو باريزي، نائب الرئيس الفخري لميلان: «كان من الممكن أن نحظى بحظ أكبر؛ لأنها مجموعة صعبة. ميلان هو ميلان، ولا يجب أن ننسى من هو وما حققه في الماضي. لدينا لاعبون لديهم كثير من الخبرة الدولية».

لكن الفريق الإيطالي الذي سيتواجه مع لاعبه السابق ساندرو تونالي المنتقل إلى نيوكاسل هذا الصيف، في صفقة قياسية إيطالية، يخوض مواجهته الأولى على الإطلاق مع الفريق الإنجليزي، بمعنويات منخفضة تماماً بعد الخسارة المحلية، السبت، أمام جاره اللدود إنتر 1-5.

وقال مدربه ستيفانو بيولي الذي قاد الفريق إلى نصف نهائي المسابقة القارية الموسم الماضي، قبل الخسارة أمام إنتر بالذات، ما رفع، السبت، عدد الهزائم المتتالية أمام الأخير إلى خمس: «نضجنا مع كل فوز، والآن يتوجب علينا التعلم من الخسارة الثقيلة. لن تكون هناك تداعيات لأننا فريق ناضج. لا توجد أي مشكلات ذهنية».

من جهته، يأمل نيوكاسل أن تكون عودته للساحة القارية إيجابية، ومستفيداً من التطور الذي طرأ على الفريق منذ انتقال ملكيته لصندوق الاستثمار السعودي.

وأمضى نيوكاسل العقدين الماضيين يصارع للبقاء في الدوري الممتاز؛ لكنه يهدف الآن إلى السير على خطى مانشستر سيتي، من خلال تحويل الدعم السعودي إلى مجد على الصعيدين المحلي والخارجي.

عندما اقتحم المراكز الأربعة الأولى في الدوري الممتاز في أول موسم كامل له، منذ انتقال 80 في المائة من ملكيته إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بدا مشروع نيوكاسل متسارعاً أكثر مما كان متوقعاً.

إيدي هاو ينتظر انطلاقة إيجابية من نيوكاسل (إ.ب.أ)

لكن المراحل الأولى من الموسم الجديد أعادت فريق المدرب إيدي هاو إلى أرض الواقع بعض الشيء؛ إذ مُني بخسائر متتالية ضد مانشستر سيتي وليفربول وبرايتون، قبل أن يستعيد توازنه بفوز غير مقنع على برنتفورد 1-0 السبت.

وبدا نيوكاسل متحفظاً في سوق الانتقالات بسبب ضغوط الالتزام باللعب المالي النظيف، وانحصرت صفقاته بضم هارفي بارنز وتينو ليفرامنتو من ليستر سيتي وساوثهامبتون الهابطين، والإيطالي ساندرو تونالي من ميلان. ومن المتوقع أن يعود لاعب الوسط الإيطالي الدولي إلى تشكيلة هاو الأساسية في مواجهة فريقه السابق، بعدما غاب عن الفوز على برنتفورد؛ حيث بقي على مقاعد البدلاء بسبب إصابة طفيفة تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات كأس أوروبا 2024.

ولا يشعر هاو بهيبة مواجهة فريق من عيار وقيمة ميلان على الساحة الأوروبية، وقال: «بصراحة، لا أرى أن هناك فارقاً كبيراً. أنت تستعد ضد فرق من أوروبا وليس إنجلترا، (لكن) بالنسبة لي، الدوري الإنجليزي الممتاز هو أفضل دوري في العالم. نحن ذاهبون إلى أوروبا، في مسابقة مختلفة وتحديات مختلفة؛ لكنها لا تزال كرة القدم».

وفي المجموعة السابعة التي تضم شاختار دونيتسك الأوكراني وبورتو البرتغالي، يبدو برشلونة بطل إسبانيا مرشحاً لبدء مشواره بانتصار، كونه يستضيف أنتويرب البلجيكي بمعنويات مرتفعة جداً، بعد الفوز الذي حققه رجال المدرب تشافي هرنانديز على ريال بيتيس 5-0 السبت، في الدوري المحلي. ويريد النادي الكاتالوني تفادي كارثة الموسمين الماضيين، حين انتهى مشواره عند دور المجموعات.

لاعبو برشلونة يتطلعون لبداية قوية أوروبياً بعد موسمين مخيبين (أ.ف.ب)

في موسم 2021- 2022، كان برشلونة في مجموعة تضم أيضاً فريقين من أوكرانيا والبرتغال؛ لكنهما كانا دينامو كييف وبنفيكا، بينما خرج في 2022- 2023 خالي الوفاض من مجموعة أصعب بكثير، ضمت بايرن ميونيخ الألماني وإنتر.

ويرغب برشلونة الفائز باللقب 5 مرات في استغلال بدايته القوية محلياً (4 انتصارات وتعادل وحيد) لبدء مسيرته الأوروبية بإيجابية. وأبرم برشلونة عدداً من الصفقات الجيدة هذا الصيف؛ حيث تعاقد مع الألماني إيلكاي غوندوغان، والبرتغالي جواو كانسيلو من مانشستر سيتي، والبرتغالي جواو فيليكس، صانع ألعاب أتلتيكو مدريد الذي ظهر بشكل رائع للغاية أمام ريال بيتيس.

ويأمل بورتو الفائز باللقب عامي 1987 و2004، في حصد النقاط الثلاث أمام مضيفه شاختار في مباراتهما التي تجرى بملعب «فولكسبارك» بمدينة هامبورغ الألمانية، والتي اختارها النادي الأوكراني المحروم من اللعب بملعبه بسبب الحرب الدائرة مع روسيا.

وفي المجموعة الخامسة ستكون المواجهة بين لاتسيو الإيطالي وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني هي الأبرز، بينما تقام المباراة الثانية في هولندا، بين فينورد روتردام وسلتيك الأسكوتلندي.


مقالات ذات صلة

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
TT

ضربة جديدة لأستراليا بإصابة لاعب سنوبورد بكسر في الرقبة

كاميرون بولتون (إ.ب.أ)
كاميرون بولتون (إ.ب.أ)

نُقل لاعب السنوبورد الأسترالي كاميرون بولتون جواً إلى المستشفى، بعد تعرّضه لكسرين في الرقبة، خلال سقوط في التمارين، ما يَحرمه من المشاركة في «أولمبياد ميلانو-كورتينا».

وأوضحت اللجنة الأولمبية الأسترالية أن اللاعب، البالغ 35 عاماً، أصيب، الاثنين، لكنه اشتكى، في اليوم التالي، من «تفاقم آلام الرقبة».

وكشف التصوير المقطعي عن وجود كسرين في فقرات الرقبة، ليُنقل على متن مروحية إلى ميلانو.

وتُعد إصابته أحدث ضربة تتلقاها البعثة الأسترالية في الأولمبياد المُقام بإيطاليا.

كما خرجت لاعبة سنوبورد أخرى، ميساكي فوغان، من المنافسات، بعد إخفاقها في اجتياز فحص إصابة الرأس، عقب سقوطها، الاثنين.

وقالت رئيسة البعثة الأسترالية أليسا كامبلين-وارنر: «قلبي ينفطر من أجلهما».

وأضافت: «للأسف، في الرياضات الشتوية، الإصابات تحدث على طول الطريق. ومع مشاركة 53 رياضياً في رياضات عالية الخطورة نسبياً، فهذا ليس أمراً غير معتاد، للأسف».

وكانت بطلة العالم السابقة لورا بيل قد تعرّضت أيضاً لإصابة في الركبة، الأسبوع الماضي، خلال التمارين، في حين استُبعدت المتزلجة ديزي توماس من إحدى المسابقات، السبت، بعد سقوط في التدريب.


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.