سيتي يبدأ دفاعه عن اللقب بمواجهة رد ستار... ونيوكاسل ينتظر عودة مظفرة ضد ميلان

صدام صعب بين سان جيرمان ودورتموند في انطلاق دوري أبطال أوروبا... ومهمة سهلة لبرشلونة أمام أنتويرب

لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)
لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)
TT

سيتي يبدأ دفاعه عن اللقب بمواجهة رد ستار... ونيوكاسل ينتظر عودة مظفرة ضد ميلان

لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)
لاعبو سيتي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة رد ستار (رويترز)

يبدأ مانشستر سيتي الإنجليزي حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي لأوّل مرة في تاريخه، باختبار في متناوله على أرضه ضد رد ستار الصربي، بينما يأمل مواطنه نيوكاسل يونايتد أن تكون عودته للمسابقة بعد غياب 20 عاماً إيجابية، عندما يحل ضيفاً على ميلان الإيطالي الفائز باللقب 7 مرات، بينما ستكون المواجهة بين باريس سان جيرمان الفرنسي وضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بالمجموعة نفسها، الأبرز في اليوم الأول من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسيكون هذا الثلاثاء هو اليوم الأوّل من الرحلة الأخيرة للمسابقة القارية العريقة بنظامها الحالي، أي نظام المجموعات الثماني الموزّعة عليها الأندية الـ32؛ لأن البطولة ستنتقل بدءاً من الموسم المقبل إلى نظام المجموعة الواحدة، بمشاركة 36 فريقاً يخوض كل منها 8 مباريات، عوضاً عن الست الحالية.

وسيكون سيتي بالتالي البطل الأخير الذي يدافع عن لقبه حسب الصيغة الحالية التي بدأت قبل عقدين من الزمن، ويبدو مرشّحاً فوق العادة للحصول على إحدى بطاقتي المجموعة السابعة إلى ثمن النهائي، في ظل وجوده إلى جانب يانغ بويز السويسري ولايبزيغ الألماني اللذين يتواجهان الثلاثاء أيضاً على أرض الأول.

ويبدأ سيتي مشواره القاري بعدما حقق انطلاقة مثالية لحملة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث فاز رجال المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بجميع مبارياتهم الخمس حتى الآن، آخرها السبت على أرض وستهام 3-1.

هالاند عملاق سيتي في انتظار توهج جديد في دوري الأبطال (رويترز)

وكشف غوارديولا أنه يعتزم إجراء تغييرات كبيرة على تشكيلة الفريق في الأسابيع المقبلة، للحفاظ على سلامة اللاعبين في ظل الجدول المزدحم بالمباريات.

ويخوض مانشستر سيتي 4 مباريات خلال 11 يوماً، بدءاً من مباراته المقررة أمام رد ستار؛ حيث يلاقي بعدها نوتنغهام فورست السبت في الدوري الإنجليزي، ثم يلعب أمام نيوكاسل في الدور الثالث من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية يوم 27 سبتمبر (أيلول)، وبعدها يحل ضيفاً على ولفرهامبتون بالدوري.

وأبدى غوارديولا مخاوف بشأن تأثير جدول المباريات على اللاعبين، وقال: «تواجه مشكلة عندما يكون لديك كثير من حالات الإصابة. علينا الحذر وإجراء مبادلة مستمرة، لا يزال كيفن (دي بروين) وجون (ستونز) غائبين للإصابة، ولم يكتمل شفاء ماتيو (كوفاسيتش) وجاك (غريليش). من المهم الراحة والتعافي الجيد، والتدرب من أجل الوصول لأفضل حالة ممكنة».

وستكون مواجهة سيتي ورد ستار، المتوّج بلقب المسابقة موسم 1990- 1991 على حساب مرسيليا الفرنسي بركلات الترجيح حين كان يدافع عن ألوان يوغوسلافيا، هي الأولى بين الفريقين.

ويبدو لايبزيغ الذي خسر هذا الصيف جهود مدافعه الكرواتي يوشكو غفارديول لصالح سيتي، مرشحاً كي ينال البطاقة الثانية استناداً إلى ما أظهره أخيراً؛ حيث استعاد توازنه محلياً بعد الخسارة الافتتاحية للدوري أمام باير ليفركوزن، وذلك بخروجه منتصراً من المراحل الثلاث التالية، مسجلاً خلالها 9 أهداف، بينما اهتزت شباكه مرة واحدة فقط.

وفي المجموعة السادسة التي صُنّفت نارية، سيكون باريس سان جيرمان في مواجهة ضيفه بوروسيا دورتموند باحثاً عن بداية مثالية؛ لكن هذه المرة من دون كثير من نجوم المواسم الماضية، وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والإيطالي ماركو فيراتي الذين غادروه هذا الصيف للدفاع عن ألوان إنتر ميامي الأميركي والهلال السعودي والعربي القطري توالياً، أو الإسباني سيرجيو راموس الذي عاد إلى فريق بدايته إشبيلية.

لاعبو باريس سان جيرمان يفتتحون مشوارهم الأوروبي بلقاء صعب ضد دورتموند (أ.ف.ب)

وما زال نادي العاصمة الفرنسية يلهث خلف لقبه الأول في المسابقة، معولاً هذه المرة على ثنائية كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي الذي سيكون في مواجهة فريق تألق في صفوفه موسم 2016– 2017، ما فتح الباب أمامه للانتقال إلى برشلونة الإسباني ثم هذا الصيف إلى سان جيرمان.

ويدخل سان جيرمان مواجهته الثانية مع دورتموند على صعيد دوري الأبطال، بعد أولى عام 2020 حين خرج منتصراً في ثمن النهائي (1-2 ذهاباً، و2-0 إياباً)، بمعنويات مهزوزة نتيجة سقوطه الجمعة على أرضه أمام نيس 2-3 في المرحلة الخامسة من الدوري المحلي الذي بدأه أصلاً بشكل مهزوز، بعد تعادله في مباراتيه الأوليين أمام لوريان (0-0) وتولوز (1-1) قبل الفوز بعدها على لنس (3-1) وليون (4-1).

ومن المؤكّد أن الخسارة -أو حتى التعادل أمام دورتموند- ستزيد الضغط على المدرب الجديد الإسباني لويس أنريكي الذي اشتكى من مشكلات في خط وسطه بالقول: «واجهنا مواقف سيئة في وسط الملعب؛ لكن مهمتي تقتضي أن أصلح ذلك». وأضاف: «خط هجومنا جيد، وجميع لاعبيه يسجلون. مبابي يواصل التسجيل (ثنائية أمام نيس) وهذا في حمضه النووي، والآخرون سيسجلون أيضاً».

ويدرك أنريكي أن هامش الخطأ ضيّق جداً في مجموعة تضم العريق ميلان الإيطالي الذي يبدأ مشواره على أرضه ضد نيوكاسل المدعوم سعودياً، والعائد للمشاركة في المسابقة الأوروبية المرموقة بعد غياب 20 عاماً.

وأقرّ رئيس دورتموند هانز يواكيم فاتسكه بعد القرعة: «إنها مجموعة صعبة للغاية. لن نخفي ذلك. ولكن مهلاً، نحن نتحمل ذلك. نحن نعرف كيف نذهب إلى أبعد من ذلك».

وأضاف: «الأمر صعب للغاية بلا شك. إنهم 3 منافسين كبار. ستكون مجموعة متقاربة للغاية».

من جهته، قال فرانكو باريزي، نائب الرئيس الفخري لميلان: «كان من الممكن أن نحظى بحظ أكبر؛ لأنها مجموعة صعبة. ميلان هو ميلان، ولا يجب أن ننسى من هو وما حققه في الماضي. لدينا لاعبون لديهم كثير من الخبرة الدولية».

لكن الفريق الإيطالي الذي سيتواجه مع لاعبه السابق ساندرو تونالي المنتقل إلى نيوكاسل هذا الصيف، في صفقة قياسية إيطالية، يخوض مواجهته الأولى على الإطلاق مع الفريق الإنجليزي، بمعنويات منخفضة تماماً بعد الخسارة المحلية، السبت، أمام جاره اللدود إنتر 1-5.

وقال مدربه ستيفانو بيولي الذي قاد الفريق إلى نصف نهائي المسابقة القارية الموسم الماضي، قبل الخسارة أمام إنتر بالذات، ما رفع، السبت، عدد الهزائم المتتالية أمام الأخير إلى خمس: «نضجنا مع كل فوز، والآن يتوجب علينا التعلم من الخسارة الثقيلة. لن تكون هناك تداعيات لأننا فريق ناضج. لا توجد أي مشكلات ذهنية».

من جهته، يأمل نيوكاسل أن تكون عودته للساحة القارية إيجابية، ومستفيداً من التطور الذي طرأ على الفريق منذ انتقال ملكيته لصندوق الاستثمار السعودي.

وأمضى نيوكاسل العقدين الماضيين يصارع للبقاء في الدوري الممتاز؛ لكنه يهدف الآن إلى السير على خطى مانشستر سيتي، من خلال تحويل الدعم السعودي إلى مجد على الصعيدين المحلي والخارجي.

عندما اقتحم المراكز الأربعة الأولى في الدوري الممتاز في أول موسم كامل له، منذ انتقال 80 في المائة من ملكيته إلى صندوق الاستثمارات العامة السعودي، بدا مشروع نيوكاسل متسارعاً أكثر مما كان متوقعاً.

إيدي هاو ينتظر انطلاقة إيجابية من نيوكاسل (إ.ب.أ)

لكن المراحل الأولى من الموسم الجديد أعادت فريق المدرب إيدي هاو إلى أرض الواقع بعض الشيء؛ إذ مُني بخسائر متتالية ضد مانشستر سيتي وليفربول وبرايتون، قبل أن يستعيد توازنه بفوز غير مقنع على برنتفورد 1-0 السبت.

وبدا نيوكاسل متحفظاً في سوق الانتقالات بسبب ضغوط الالتزام باللعب المالي النظيف، وانحصرت صفقاته بضم هارفي بارنز وتينو ليفرامنتو من ليستر سيتي وساوثهامبتون الهابطين، والإيطالي ساندرو تونالي من ميلان. ومن المتوقع أن يعود لاعب الوسط الإيطالي الدولي إلى تشكيلة هاو الأساسية في مواجهة فريقه السابق، بعدما غاب عن الفوز على برنتفورد؛ حيث بقي على مقاعد البدلاء بسبب إصابة طفيفة تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده في تصفيات كأس أوروبا 2024.

ولا يشعر هاو بهيبة مواجهة فريق من عيار وقيمة ميلان على الساحة الأوروبية، وقال: «بصراحة، لا أرى أن هناك فارقاً كبيراً. أنت تستعد ضد فرق من أوروبا وليس إنجلترا، (لكن) بالنسبة لي، الدوري الإنجليزي الممتاز هو أفضل دوري في العالم. نحن ذاهبون إلى أوروبا، في مسابقة مختلفة وتحديات مختلفة؛ لكنها لا تزال كرة القدم».

وفي المجموعة السابعة التي تضم شاختار دونيتسك الأوكراني وبورتو البرتغالي، يبدو برشلونة بطل إسبانيا مرشحاً لبدء مشواره بانتصار، كونه يستضيف أنتويرب البلجيكي بمعنويات مرتفعة جداً، بعد الفوز الذي حققه رجال المدرب تشافي هرنانديز على ريال بيتيس 5-0 السبت، في الدوري المحلي. ويريد النادي الكاتالوني تفادي كارثة الموسمين الماضيين، حين انتهى مشواره عند دور المجموعات.

لاعبو برشلونة يتطلعون لبداية قوية أوروبياً بعد موسمين مخيبين (أ.ف.ب)

في موسم 2021- 2022، كان برشلونة في مجموعة تضم أيضاً فريقين من أوكرانيا والبرتغال؛ لكنهما كانا دينامو كييف وبنفيكا، بينما خرج في 2022- 2023 خالي الوفاض من مجموعة أصعب بكثير، ضمت بايرن ميونيخ الألماني وإنتر.

ويرغب برشلونة الفائز باللقب 5 مرات في استغلال بدايته القوية محلياً (4 انتصارات وتعادل وحيد) لبدء مسيرته الأوروبية بإيجابية. وأبرم برشلونة عدداً من الصفقات الجيدة هذا الصيف؛ حيث تعاقد مع الألماني إيلكاي غوندوغان، والبرتغالي جواو كانسيلو من مانشستر سيتي، والبرتغالي جواو فيليكس، صانع ألعاب أتلتيكو مدريد الذي ظهر بشكل رائع للغاية أمام ريال بيتيس.

ويأمل بورتو الفائز باللقب عامي 1987 و2004، في حصد النقاط الثلاث أمام مضيفه شاختار في مباراتهما التي تجرى بملعب «فولكسبارك» بمدينة هامبورغ الألمانية، والتي اختارها النادي الأوكراني المحروم من اللعب بملعبه بسبب الحرب الدائرة مع روسيا.

وفي المجموعة الخامسة ستكون المواجهة بين لاتسيو الإيطالي وضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني هي الأبرز، بينما تقام المباراة الثانية في هولندا، بين فينورد روتردام وسلتيك الأسكوتلندي.


مقالات ذات صلة

بنفيكا يفتح تحقيقاً بسبب العنصرية نحو فينيسيوس

رياضة عالمية هل وجَّه مشجعون لبنفيكا إهانات عنصرية لفينيسيوس؟ (أ.ف.ب)

بنفيكا يفتح تحقيقاً بسبب العنصرية نحو فينيسيوس

فتح بنفيكا البرتغالي تحقيقاً يستهدف اثنين من مشجعيه ظهَرا في مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي وهما يقومان بحركات تُقلّد القرد.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية محاولات لتهدئة فينيسوس جونيور من مورينيو وأعضاء في بنفيكا (إ.ب.أ)

ريال مدريد: قدمنا كل الأدلة لـ«يويفا» الداعمة لقضية فينيسيوس

أعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جميع الأدلة (يويفا)  المتاحة لديه والمتعلقة بما حدث خلال المباراة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أرنه سلوت (أ.ب)

سلوت: إيزاك بدأ يجري هذا الأسبوع

كشف المدرب الهولندي لليفربول، أرنه سلوت، الخميس، أن المهاجم السويدي لحامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ألكسندر أيزاك، بات في "المراحل النهائية من تأهيله".

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سبق للنادي النرويجي المغمور قارياً أن حقق بعض النتائج الصاعقة (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: بودو غليمت «قاهر الكبار» يتابع قصته الملهمة

لم يعد من المبالغة وصف بودو غليمت النرويجي بـ«قاهر الكبار»، بعد أن بات الفريق الواقع شمال الدائرة القطبية الشمالية على أعتاب تحقيق واحدة من كبرى المفاجآت.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لاعبو ليفركوزن يحتفلون بالهدف الثاني (أ.ب)

«ملحق أبطال أوروبا»: ليفركوزن يعود بفوز ثمين من أمام أولمبياكوس

عاد فريق باير ليفركوزن بانتصار ثمين من خارج ملعبه أمام مضيفه اليوناني أولمبياكوس بنتيجة 2 / صفر في ذهاب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (أثينا )

الدوري الإيطالي: روما يهزم كريمونيزي بثلاثية

فرحة لاعبي روما بالفوز على كريمونيزي (أ.ب)
فرحة لاعبي روما بالفوز على كريمونيزي (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: روما يهزم كريمونيزي بثلاثية

فرحة لاعبي روما بالفوز على كريمونيزي (أ.ب)
فرحة لاعبي روما بالفوز على كريمونيزي (أ.ب)

حقق روما فوزا مهما على ضيفه كريمونيزي 3/صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع روما رصيده إلى 50 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف فقط خلف نابولي، حامل اللقب، صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني، و14 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد كريمونيزي عند 24 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ليتشي صاحب المركز السابع عشر، وثلاث نقاط عن فيورنتينا صاحب المركز الثامن عشر.

وتقدم روما عن طريق بريان كريستانتي في الدقيقة 59، فيما أضاف زميله إيفان نديكا الهدف الثاني في الدقيقة 77.

وفي الدقيقة 86 سجل نيكولو بيسيلي الهدف الثالث لفريق روما.


لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
TT

لماذا تهيمن الفرق التقليدية الغنية على المراكز الستة الأولى بالدوري الإنجليزي؟

وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)
وست هام دفع ثمن الفوز ببطولة الكونفرنس القارية مفرطا في أبرز نجومه ومتخليا عن مدربه ديفيد مويز (غيتي)

قد يكون مصطلح «الستة الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز» غير دقيق تماماً؛ وفقاً لما تحقق خلال المواسم الماضية، لكنه موجود، فخلال الفترة بين عامي 2016 و2022، احتلت أندية آرسنال وتشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب أربع مرات، وفي المواسم الثلاثة التي تلت ذلك، ضمنت أربعة من هذه الأندية مكاناً لها في هذه المراكز، في ظل معاناة يونايتد (المركز 15) وتوتنهام (المركز 17)، خصوصاً في الموسم الماضي.

فرضت هذه الهيمنة (من جانب هذه الأندية الكبرى) صعوبة بالغة على ما يمكن أن تحققه معظم الفرق الأخرى في الدوري بشكل واقعي، ورغم أن بعضها قد ينجح في ذلك في بعض الأحيان، فإنها غالباً ما تعود إلى المركز الأدنى في الموسم التالي مباشرة.

ويتمثل أحد أسباب ذلك بوضوح في محاولة المنافسة باستمرار مع خصوم أقوى بكثير من الناحية المالية، وهو ما يجعل الأمر شبه مستحيل. خلال العامين الماضيين، تمكن أستون فيلا ونيوكاسل بوضوح من اختراق مراكز المقدمة، لكن كما سنرى لاحقاً، تبدو حالة كل منهما مختلفة تماماً عن الآخر. إذن لماذا كان من الصعب للغاية كسر هيمنة بعض الأندية على مراكز المقدمة في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

كيف تحقق نتائج تفوق إمكانياتك؟

معظم الأندية التي تصل إلى مرحلة تهديد «الستة الكبار» تعتمد على استراتيجية «انسَ الاستحواذ، وركّز على الهجمات المرتدة السريعة»، فهي تُحقق توازناً مثالياً بين الصلابة الدفاعية والهجمات الفعالة التي أثمرت بعض الانتصارات على فرق قوية، وهذا السلاح دفعها للصعود في الترتيب إلى المركز السابع تقريباً.

يُظهر مقياس بسيط مثل متوسط نسبة الاستحواذ بوضوح النهج الذي عادة ما تتبعه هذه الأندية. ففي السنوات العشر الماضية، صعدت فرق (ليستر سيتي - بيرنلي - وولفرهامبتون - وست هام - أستون فيلا - نوتنغهام فورست) إلى المركز السابع أو أعلى من خلال لعب كرة قدم «تعتمد على ردة الفعل».

لا يعني هذا أنهم جميعاً لعبوا بالطريقة نفسها تماماً. فقد اعتمد ليستر سيتي بشكل شبه حصري على الهجمات المرتدة السريعة، معتمداً على سرعة مهاجمه جيمي فاردي، في طريقه إلى فوزه التاريخي باللقب في موسم 2015 - 2016؛ بينما كان بيرنلي يعتمد على القوة الدفاعية الشديدة في موسم 2017 - 2018، حيث سجل 36 هدفاً واستقبل 39 هدفاً فقط؛ في حين أتقن كل من أستون فيلا ونوتنغهام فورست فن تسجيل هدف مبكر وإدارة المباريات بعد ذلك بطريقة دفاعية ذكية للخروج بها إلى بر الأمان.

إيدي هاو حقق بداية واعدة مع نيوكاسل لكنه يعاني هذا الموسم (اب)cut out

خلال الموسم الحالي، يسعى برنتفورد جاهداً إلى اقتحام المراكز الستة الأولى، مع معدل متوسط للاستحواذ على الكرة 46.5 في المائة، وهو رابع أعلى معدل في الدوري.

لتحقيق ذلك، أنت بحاجة إلى مدير فني بارع في تنظيم الفريق دفاعياً (مثل كلاوديو رانييري، أو نونو إسبيريتو سانتو، أو شون دايك)، ومهاجمين يتميزون بالسرعة الفائقة في الهجمات المرتدة (مثل فاردي، أو جارود بوين وأداما تراوري)، بالإضافة إلى الحيوية التي يتحلى بها الفريق نظير عدم مشاركته في المسابقات الأوروبية، وبالتالي حصوله على قدر كبير من الراحة بين المباريات.

لكن إذا حققت هذه الأندية نجاحاً وحافظت على مركزٍ متقدمٍ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فالخصوم الكبار أيضا لديهم القدرات للتكيف مع ذلك تكتيكياً. وهذا هو ما حدث لجميع هذه الفرق في السنوات العشر الماضية باستثناء فريق واحد: ليستر سيتي، في موسم 2015 - 2016، الذي اعتمد على أسلوب الهجمات المرتدة لمدة 38 أسبوعاً متتالياً، ولأسبابٍ غير معروفة، لم يبدُ أن أحداً من القوى التقليدية كان مهتماً بوضع خطة لعبٍ مناسبة لمواجهته! (وللإنصاف، كان موسماً غريباً للغاية؛ كان مانشستر سيتي لا يزال يتعلم أسلوب جوسيب غوارديولا في موسمه الأول، واحتل ليفربول المركز الثامن، وتشيلسي المركز العاشر).

لكن جميع الفرق الأخرى واجهت فجأةً ردود فعل تكتيكية من المنافسين: بالسماح لهم بالاستحواذ على الكرة، وعند امتلاكها يتم الانطلاق للأمام بهجمات مرتدة تجعل الأمور صعبةً للغاية على المنافس، حيث يجد اللاعبون أنفسهم في مواقف مختلفة تماماً، وينتقل المهاجمون مثل بوين (وست هام) من الانطلاق في المساحات المفتوحة إلى العمل في مناطق أضيق بكثير؛ وينتقل المدافعون من حماية منطقة جزائهم إلى اللعب في مناطق متقدمةٍ من الملعب؛ ويُطلب من لاعبي خط الوسط أن يكونوا متقدمين ومبدعين في مواجهة التكتل الدفاعي الذي كانوا يشكلونه بأنفسهم قبل فترة وجيزة! باختصار، يتعرض الفريق لصدمة هائلة.

وهناك عامل آخر معقد يجب التطرق إليه أيضاً: الضغط الإضافي الذي تُضيفه المباريات الأوروبية على الفريق. فالحصول على المركز السابع أو أعلى يُؤهلك للمشاركة في المنافسات القارية، مما يُضيف ما بين ست إلى خمس عشرة مباراة إلى جدولك السنوي. معظم الأندية التي تحقق طفرات في النتائج للوصول إلى تلك المراكز، تعاني بعد ذلك من القائمة الصغيرة لديها من اللاعبين، فبعد الاعتماد على 14 أو 15 لاعباً تصبح مطالبة بدعم التشكيلة من أجل البطولات القارية، وهو الأمر الذي يستدعى أيضاً تغيير طرق اللعب والنهج التكتيكي لمواجهة المتطلبات البدنية المتنامية.

فريق ليستر سيتي الذي فاز باللقب في موسم 2015 - 2016 أنهى الموسم التالي في المركز الثاني عشر؛ أما أبطال بيرنلي الذين احتلوا المركز السابع في موسم 2017 - 2018 فقد تراجعوا إلى المركز الخامس عشر في العام التالي. وفي موسم 2022 - 2023، كرّس وست هام كل طاقته للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ) لكرة القدم، لكنه أنهى الموسم برصيد 40 نقطة فقط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط.

ومؤخراً، هناك حالة نوتنغهام فورست، فعلى الرغم من تدعيم صفوف الفريق وإنفاق 180 مليون جنيه إسترليني خلال فترة الانتقالات الصيفية، فإنه يخوض صراعاً للبقاء في الدوري طوال الموسم، ويحتل حالياً المركز السابع عشر، وقد عيّن للتو مديره الفني الرابع خلال هذا الموسم.

إنّ هذا المزيج من ضغط المباريات وضرورة تغيير أسلوب اللعب من «رد الفعل» إلى «المبادرة» يُشكّل مزيجاً قاتلاً، وفي أغلب الأحيان، تتراجع الأندية في الموسم التالي مباشرةً إلى أسفل الترتيب.

إيمري إستطاع أن يجعل من أستون فيلا منافساً قوياً للكبار (د ب ا)cut out

كيف تُحافظ على النجاح؟

يكمن السرّ في إجراء تحوّل تكتيكي صعب للغاية، وهو الأمر الذي تفشل فيه معظم الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج. يجب بطريقة أو بأخرى أن يصبح الفريق قادراً على الاستحواذ على الكرة بشكل أكبر وأن يكون قادراً على بناء الهجمات من الخلف دون أخطاء، واختراق الدفاعات المُتكتّلة، وهو أمرٌ محفوفٌ بالصعوبات والمخاطر.

لكن الفريق الوحيد الذي نجح في تحقيق هذه القفزة والحفاظ عليها هو أستون فيلا، فقد أنهى موسم 2022 - 2023 في المركز السابع، وتأهل لدوري المؤتمر الأوروبي، ثم أنهى الموسم التالي في المركز الرابع، بالتزامن مع مشاركته في بطولة أوروبية.

وفي موسم 2024 - 2025، وصل أستون فيلا إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وأنهى الدوري في المركز السادس، وفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف. حالياً يحتل أستون فيلا المركز الثالث في الدوري، محافظاً على موقعه منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول)، كما تأهل إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأوروبي بسبعة انتصارات من أصل ثماني مباريات.

وفي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2023 - 2024، احتل أستون فيلا المركز الرابع، متقدماً بفارق ثماني نقاط على تشيلسي، و37 نقطة على مانشستر يونايتد، و51 نقطة على توتنهام، في محاولة لترسيخ مكانته بين أندية النخبة، لكن كيف فعل ذلك؟

انضم المدير الفني الإسباني أوناي إيمري إلى أستون فيلا في منتصف موسم 2022 - 2023، واعتمد في البداية على طريقة لعب حذرة نسبياً، مركزاً على تحقيق التقدم المبكر ثم إدارة مجريات المباراة بذكاء للخروج بها إلى بر الأمان. لكن في أول فترة انتقالات صيفية له، تعاقد مع قلب الدفاع باو توريس، صاحب أسلوب اللعب الهجومي، مقابل 31.5 مليون جنيه إسترليني، وهو ما كان بمثابة الشرارة التي دفعت الفريق إلى تبني فلسفة الاستحواذ على الكرة.

بيريرا رابع مدرب يتولى قيادة فورست هذا الموسم (ا ف ب)

تأقلم كثير من لاعبي أستون فيلا الحاليين، الذين لم يقدموا الأداء المأمول منهم أو لم يتم توظيفهم بالشكل الأمثل تحت قيادة المدير الفني السابق، بسهولة مع متطلبات إيمري للعب بطريقة مختلفة. لا شك أن وجود إيميليانو مارتينيز، حارس المرمى الأرجنتيني الفائز بكأس العالم الذي يتميز بمهارته الفائقة في التعامل مع الكرة، سهّل عملية الانتقال أكثر مما كان متوقعاً.

وخلال الفترة بين موسمي 2022 - 2023 و2023 - 2024، ارتفع متوسط استحواذ أستون فيلا على الكرة من 49.1 في المائة إلى 52.8 في المائة. وخاض الفريق 13 مباراة في الدوري بنسبة استحواذ 60 في المائة أو أكثر، فاز في ست منها، وتعادل في أربع، وخسر اثنتين فقط.

في الواقع، لن يشعر أحد بالدهشة لو فاز أستون فيلا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع استحواذه على الكرة بنسبة كبيرة هذه الأيام، لكن قبل ثلاث سنوات فقط، كان الفريق يحتل المركز السابع عشر في الترتيب ويشعر بالقلق.

حتى قصة نجاح أستون فيلا نفسها تعكس صعوبات هذا التحول. لقد كان الفريق يتمتع بوضع قوي بالفعل، ويتضح ذلك من مشاركة ثمانية لاعبين ممن وجدهم إيمري بالفعل عند توليه المسؤولية في المباراة التي فاز فيها الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدفين على باريس سان جيرمان في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا بعد عامين. وبالتالي، فكل ما كان أستون فيلا يحتاج إليه هو المدير الفني المناسب القادر على تطوير الفريق ومساعدته على الانتقال إلى أسلوب لعب جديد ويجعله استثنائياً.

كما نجح نيوكاسل يونايتد (إلى حد كبير) في الصعود إلى المراكز الستة الأولى في الدوري، لكنه فعل ذلك بتعيين إيدي هاو المدير الفني الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة، عندما كان الفريق يتذيل جدول الترتيب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، ولم يحقق أي فوز في 12 مباراة. ومع استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على النادي تم إنفاق 85 مليون جنيه إسترليني على إبرام صفقات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية، بما في ذلك لاعب خط الوسط الرائع برونو غيماريش.

ومع وجود مدرب جديد بدأ التحول من اللعب بطريقة دفاعية مع شن هجمات مرتدة سريعة إلى قوة هجومية تستحوذ على الكرة. إذن، هل الحل يكمن في تغيير المدير الفني؟ ربما هذا الحل لا ينجح دائماً وأحياناً يأتي مدير فني حقق موسماً ناجحاً للغاية ويحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير ويفشل في المهمة التالية.

يمثل نوتنغهام فورست حالة مثيرة للاهتمام للغاية، فقد أنفق 180 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي بعدما قفز من المركز السابع عشر إلى السابع، وتعاقد مع بعض اللاعبين (أبرزهم دوغلاس لويز على سبيل الإعارة ) لكن غالبيتهم لم يتناسبوا بوضوح مع أسلوب المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو، وبعد أربع مباريات فقط من الموسم، أقيل المدرب وجاء بدلاً منه الأسترالي أنج بوستيكوغلو الذي يعتمد على الاستحواذ، لكنه لم يجد الوقت الكافي لتدريب اللاعبين على أفكاره الجديدة، فكان قرار إقالته بعد ثماني مباريات فقط ليحل محله المنقذ شون دايك، الذي يعتمد على رد الفعل التكتيكي، ورغم استطاعته أن يبعد الفريق خطوة عن المراكز المهددة بالهبوط، فإنه غادر أيضاً بعد فترة قصيرة ليتم تعيين البرتغالي فيتور بيريرا مدرباً رابعاً للفريق هذا الموسم.

لقد أظهرت معاناة نوتنغهام فورست مدى صعوبة الأندية التي تحقق طفرات بالنتائج في الحفاظ على وجودها ضمن المراكز الستة الأولى، وفي الوقت نفسه نجاح الأندية التقليدية الغنية في فرض هيمنتها.


أسطورة القفز بالزانة دوبلانتيس يتجاوز العياء ليواصل انتصاراته

السويدي الأسطوري أرماند دوبلانتيس (أ.ف.ب)
السويدي الأسطوري أرماند دوبلانتيس (أ.ف.ب)
TT

أسطورة القفز بالزانة دوبلانتيس يتجاوز العياء ليواصل انتصاراته

السويدي الأسطوري أرماند دوبلانتيس (أ.ف.ب)
السويدي الأسطوري أرماند دوبلانتيس (أ.ف.ب)

تجاوز السويدي الأسطوري أرماند دوبلانتيس العياء الناجم عن تسمم غذائي وواصل سلسلة انتصاراته الممتدة منذ قرابة ثلاثة أعوام، بفوزه ببطولة كل نجوم القفز بالزانة (أول ستار بيرش) الأحد، من دون أن يحسن رقمه القياسي.

وكان الفائز بذهبيتين أولمبيتين أصيب بوعكة صحية في وقت سابق من عطلة نهاية الأسبوع، ولم يحسم مشاركته في لقاء كليرمون - فيران إلا في وقت متأخر، حيث تخطّى ارتفاع 6.06 متر من المحاولة الأولى ليفوز بالمسابقة.

وحقق دوبلانتيس انتصاره المتتالي السابع والثلاثين، في سلسلة بدأت منذ صيف 2023.

وحل الأسترالي كيرتيس مارشال ثانياً (6.00م)، واليوناني إيمانويل كاراليس ثالثاً (5.90م).

وقال دوبلانتيس: «أنا بخير. أخشى فقط كيف سيكون شعوري عندما يزول الأدرينالين... في الواقع أشعر بأني بحال جيدة بالنظر إلى كل الظروف».

وحاول دوبلانتيس ثلاث مرات تحطيم رقمه القياسي العالمي الأخير المسجّل في بطولة العالم العام الماضي، لكنه فشل في تخطي ارتفاع 6.31م في ظهوره الأول منذ مونديال طوكيو.

وقال السويدي: «أشعر بأني في وضع بدني جيد جداً. كنت أشعر بأن بإمكاني القفز عالياً جداً لو لم تكن ليلة ما قبل أمس (التسمم الغذائي)، حيث قضيت الليل بأكمله أتقيأ».

وتابع: «لكن بخلاف ذلك، لن أشكو. أنا على قيد الحياة. ويبدو أن الأمر خرج من جسمي الآن».

ويخطط دوبلانتيس للمشاركة في مسابقة واحدة إضافية قبل بطولة العالم داخل القاعات في تورون، بولندا، الشهر المقبل.

وسيكون نجم لقاء «موندو كلاسيك» في مدينته أوبسالا في 12 مارس (آذار).