«الوزاري الخليجي» يدعو العراق لمعالجة قرار المحكمة بشأن خور عبد الله

أكدّ أن «التطورات لا تخدم العلاقات»... ومحللون ببغداد يطالبون حكومتهم بـ«التهدئة»

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عقب اجتماعهم التنسيقي بنيويورك (كونا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عقب اجتماعهم التنسيقي بنيويورك (كونا)
TT

«الوزاري الخليجي» يدعو العراق لمعالجة قرار المحكمة بشأن خور عبد الله

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عقب اجتماعهم التنسيقي بنيويورك (كونا)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عقب اجتماعهم التنسيقي بنيويورك (كونا)

دعت دول مجلس التعاون الخليجي العراق إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الآثار السلبية لقرار المحكمة العليا بشأن الاتفاقية المبرمة مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبد الله، والتي نقضتها المحكمة الاتحادية العليا في العراق.

وكانت المحكمة الاتحادية العراقية العليا، أعلنت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي عدم دستورية التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله بين العراق والكويت، ومساء الجمعة الماضي سلمت الكويت مذكرة احتجاج، إلى العراق.

كما بحث وزير الخارجية الكويتي قرار المحكمة العراقية مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف في نيويورك.

وخلال الاجتماع التنسيقي السنوي للمجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عُقد مساء (الأحد) في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ78 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أحاط وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم الصباح وزراء الخارجية الخليجيين بحيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في العراق حول الاتفاقية المبرمة بين الكويت والعراق بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله والتي تم التصديق عليها من قِبل البلدين وإيداعها لدى الأمم المتحدة وتنسيق الموقف الخليجي الموحد في هذا الإطار تكريساً وتعزيزاً للمسيرة التاريخية للعمل الخليجي المشترك.

ودعا الاجتماع الخليجي التنسيقي لوزراء دول مجلس التعاون الخليجي، في بيان صدر في نيويورك، العراق «لاتخاذ خطوات جادة وعاجلة لمعالجة الآثار السلبية لهذه التطورات والتي ترتبت على حكم المحكمة الاتحادية العليا».

وقال البيان: إن الحكم تضمن «حيثيات تاريخية غير دقيقة خارج السياق بشأن الاتفاقية المبرمة عام 2012 بين دولة الكويت وجمهورية العراق المتعلقة بتنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله والتي تم التصديق عليها من قِبل الجانب العراقي عام 2013 وتم إيداعها لدى الأمم المتحدة».

وأكد المجلس الوزاري الخليجي «على أن هذه التطورات لا تخدم العلاقات مع دول مجلس التعاون وتخالف المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن 833».

وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح خلال لقائه (الأحد) مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف... حيث تم بحث الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في العراق حول الملاحة البحرية في خور عبد الله (كونا)

وفي نيويورك، بحث وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح مع مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف العلاقات الثنائية الوثيقة والتعاون الاستراتيجي القائم بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت الخارجية الكويتية في بيان لها: إن اللقاء تناول عدداً من المواضيع الرامية إلى تعزيز أواصر العمل والتنسيق المشترك بين البلدين بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة «وخاصة ما يتعلق بحيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا في جمهورية العراق حول الاتفاقية المبرمة بين حكومة دولة الكويت وحكومة جمهورية العراق بشأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله والتي تم التصديق عليها من قبل البلدين وإيداعها لدى الأمم المتحدة».

الاتفاقية بين الإلغاء والتعليق

وكانت اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله بين حكومتي العراق والكويت، قد صودق عليها من قِبل البرلمان العراقي بموجب القانون 42 لسنة 2013، ومن قِبل مجلس الأمة الكويتي بموجب القانون الصادر رقم 4 لسنة 2013، وتم إيداعها لدى الأمم المتحدة. غير أن المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) قضت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الحالي بعدم دستورية قانون تصديق اتفاقية الملاحة البحرية في خور عبد الله مع الكويت.

على الصعيد السياسي، يقول الأكاديمي والباحث العراقي الدكتور يحيى الكبيسي لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن للحكومة العراقية إلا أن تعمل أولاً على تهدئة الأمور مع الكويت، وذلك بأن ترسل رسالة رسمية إلى الكويت والأمم المتحدة بأن إلغاء التصديق على الاتفاقية الذي اتخذته المحكمة الاتحادية، لأسباب تتعلق بالمرجعية القانونية لـ(عملية) التصويت لا تأثير له على الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين، وأن الحكومة ستعمد إلى إرسال الاتفاقية مرة ثانية إلى مجلس النواب للتصويت عليها وفقاً لقانون المعاهدات رقم 35 لسنة 2015».

كما طالب الكبيسي الحكومة العراقية بأن تقوم في الوقت نفسه باتصالات ثنائية مع الكويت لتعديل الفقرات التي تم استخدامها كذريعة للتحشيد ضد الاتفاقية، بحيث «لا يمكن للمعترضين تسويق أن هذه الاتفاقية المتعلقة بتنظيم الملاحة لا يمكن تأويلها أو تفسيرها بأنها تتضمن ترسيما ضمنياً للحدود البحرية بين البلدين بعد العلامة 162 جنوباً».

أما قانونياً، ومثلما يرى الخبير القانوني علي التميمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، فإن «قرار المحكمة الاتحادية العليا يتعلق بعدم دستورية قانون تصديق الاتفاقية الخاصة بخور عبد الله مع الكويت، حيث استندت إلى أن الدستور العراقي يشترط تشريع قانون خاص للتصويت على الاتفاقيات المهمة بما فيها ترسيم الحدود بأغلبية ثلثي عدد أعضاء البرلمان».

وأضاف التميمي: «قرار الاتحادية بعدم دستورية التصويت لا يعني إلغاء الاتفاقية بقدر ما يعني تعليقها لحين تشريع قانون يتطلب التصويت بأغلبية الثلثين؛ وهو ما يعني أنه في حال صادق عليها البرلمان الحالي بعد تشريع القانون بأغلبية الثلثين تُعدّ شرعية وتمضي، ولكن في حال لم يصادق عليها البرلمان عند ذلك تُعدّ ملغاة، لكن من جانب واحد».

وبيّن أن «النص الصريح في الاتفاقية طبقاً للمادة 14 يشير إلى أن أي خلاف بين الطرفين بخصوص الاتفاقية يتم تسويته ودياً، وفي حال عدم التوصل إلى حل تتم إحالته إلى محكمة البحار التي مقرّها في ميونيخ؛ وهو ما يعني أن البرلمان العراقي ما لم يصوت تعدّ ملغاة من جانب واحد، وهناك مادة أخرى في الاتفاقية (المادة 16) تتضمن أنه في حالة أراد أي طرف إلغاء الاتفاقية لا بد أن يخبر الطرف الآخر قبل 6 أشهر على أن يتم الإنهاء باتفاق الطرفين، وبعكسه يتم اللجوء إلى محكمة البحار».

وحول توجّه الكويت إلى مجلس التعاون الخليجي أو مجلس الأمن، يقول التميمي: إن «التحرك بهذا الاتجاه (يأتي) كون الاتفاقية مودعة في مجلس الأمن، لكن كون أي خلاف (بشأنها) يرفع إلى محكمة البحار، فإن هذا الأمر يقيّد التوجه إلى مجلس الأمن؛ لأن المرجعية النهائية هنا هي محكمة البحار لا الأمم المتحدة، لا سيما أنه ليس من صلاحيات مجلس الأمن ترسيم الحدود، وهو ما يعني إمكانية كسب العراق الدعوى بنسبة كبيرة قد تصل إلى 80 في المائة».


مقالات ذات صلة

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى في العلمين أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر والبحرين تؤكدان دعم جهود حل الأزمة الإيرانية سلمياً

أكدت مصر والبحرين «ضرورة خفض التوتر الإقليمي الراهن»، وكذا «دعم الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي للأزمة الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد المركبات تتحرك خلال ازدحام مروري كثيف على طريق سريع رئيسي في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

القطاع الخاص غير النفطي في الكويت يعزز نموه بأسرع وتيرة في 8 أشهر

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت مسار التعافي خلال أكتوبر، مع تسارع نمو الإنتاج والطلبات الجديدة إلى مستويات لم تُسجل منذ أشهر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)

وزيرا خارجية السعودية والأردن يناقشان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، الاثنين، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد «آركابيتا» تستهدف توسيع استثماراتها في العقارات الصناعية والمراكز اللوجستية الخليجية (الشرق الأوسط)

«آركابيتا» تعتزم استثمار 1.5 مليار دولار في العقارات الصناعية واللوجستية الخليجية

أعلنت مجموعة «آركابيتا»، المتخصصة في إدارة الاستثمارات البديلة، عزمها ضخ استثمارات تتجاوز 1.5 مليار دولار في قطاع العقارات الصناعية واللوجستية الخليجي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.


تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
TT

تأكيد سعودي - جزائري على عمق العلاقات وأهمية التعاون الثقافي

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في القصر الرئاسي الثلاثاء (واس)

أكدت السعودية والجزائر على عمق العلاقة التي تجمعهما، وأهمية التعاون الثقافي المشترك، وتوحيد المواقف بما يخدم مصالح البلدين في الموضوعات الثقافية لدى المنظمات الدولية والإقليمية.

جاء التأكيد خلال استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على هامش زيارته لمعرض الجزائر الدولي للكتاب 2026، الذي تحلّ فيه المملكة ضيفة شرف.

ويأتي اختيار المملكة ضيفة شرفٍ للمعرض، الذي تستمر فعالياته حتى السبت المقبل، في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين، في ظل ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متسارع يُسهم في تعزيز حضور الثقافة السعودية عالمياً والتعريف بالإرث الحضاري.

جانب من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (واس)

وافتتح رئيس مجلس الأمة الجزائري عزوز ناصري، ورئيس المجلس الشعبي الوطني خليدة بوفدش، الأربعاء الماضي، جناح السعودية، ضيفة شرف المعرض، بحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ومحافظ صالون الكتاب الجزائري محمد إڤرب، ومن الجانب السعودي السفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور عبد اللطيف الواصل الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة.

ويشارك في المعرض وفد سعودي ثقافي وأدبي موسع، يضم عدة جهات وطنية وكيانات ثقافية بارزة، حيث يستعرض الجناح ملامح التنوع الإبداعي والهوية الثقافية للسعودية، عبر برنامج ثقافي متكامل، يشمل ندوات وأمسيات شعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء السعوديين.

جانب من جناح السعودي في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي تحل فيه المملكة ضيفة شرف (واس)

كما تتضمن المشاركة عروضاً للفنون الأدائية وأخرى تشويقية لمجموعة من الأفلام السعودية، ومعرضاً للمخطوطات يستعرض عدداً من أهم المخطوطات التاريخية في المملكة، وركناً خاصاً بالإصدارات السعودية، وأركاناً للحرف اليدوية والمستنسخات الأثرية والآلات الموسيقية، والأزياء، والأفلام، بينما يجمع ركن الضيافة بين روح الأصالة وحفاوة الاستقبال.

من جانب آخر، زار الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، بحضور الدكتورة مليكة بن دودة، جناح المملكة في المعرض، الذي يُقدِّم الثقافة السعودية للزوّار من مختلف الجنسيات، وتعرّفهم بما تمتلكه من إرثٍ تاريخي عريق، وإنتاجٍ أدبي ثري.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان خلال زيارته جناح السعودية في معرض الجزائر الدولي (واس)

ويُمثّل حضور السعودية، ضيفة شرفٍ بـالمعرض الدولي، امتداداً للاهتمام الذي توليه المملكة للثقافة بوصفها أحد المرتكزات الرئيسة لـ«رؤية السعودية 2030»، التي عززت حضور القطاع الثقافي ودوره في التنمية، وفتحت آفاقاً أوسع للإبداع والإنتاج المعرفي والتبادل الثقافي مع مختلف شعوب العالم.

وتكتسب المشاركة أهمية خاصة في سياق العلاقات الثقافية العربية، حيث يمثّل الكتاب جسراً للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لتعميق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمعها، وتعزيز الحوار والتفاهم وتبادل التجارب الأدبية والفكرية، بما يُسهم في إثراء المشهد الثقافي العربي، وترسيخ حضور اللغة العربية بوصفها وعاءً للمعرفة، وركيزة للهوية المشتركة.

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان يلتقي نظيرته الجزائرية الدكتورة مليكة بن دودة (واس)

إلى ذلك، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والدكتورة مليكة بن دودة خلال لقائهما، الثلاثاء، على عمق العلاقة الثقافية بين البلدين، وأهمية التعاون الثقافي المشترك في عددٍ من المجالات الثقافية.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، راكان الطوق مساعد وزير الثقافة، والسفير الدكتور عبد الله البصيري، والدكتور فهد الحميداني وكيل الوزارة المساعد للعلاقات الثقافية الدولية.


السعودية ورومانيا تستعرضان سبل تطوير التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ورومانيا تستعرضان سبل تطوير التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره الروماني ستيفان رادو أوبريا، الثلاثاء، التعاون القائم بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وسبل تعزيزها وتطويرها.

وهنأ الأمير خالد بن سلمان نظيره أوبريا بمناسبة تعيينه وزيراً للدفاع في رومانيا، وذلك في مستهل اتصال هاتفي بحثا خلاله مستجدات الأوضاع في المنطقة وتطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

وكان الأمير خالد بن سلمان بحث مع بيت هيغسيث وزير الحرب الأميركي، في اتصال هاتفي، الاثنين، المستجدات الإقليمية والدولية، في مقدمتها جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات بالمنطقة، وناقشا آفاق التعاون الاستراتيجي في المجال الدفاعي بين البلدين، وتطرقا إلى استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على السعودية.

كما استعرض وزير الدفاع السعودي في وقت سابق مع كاثرين فوترين، وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود اللازمة بشأنها؛ بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وناقش الجانبان هاتفياً العلاقات الاستراتيجية السعودية - الفرنسية في المجال الدفاعي، وسبل تعزيزها.

كما بحث هاتفياً مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، سبل مواصلة تعزيز وتطوير مسارات التعاون القائم والمستقبلي في المجال الدفاعي بين البلدين، وبحثا السعي المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات.