بلجيكا تصدر أحكاماً بالسجن بحق 8 مدانين باعتداءات بروكسل في 2016

المحامية دلفين باسي تتحدث مع ميشال بوشات محامي المتهم صلاح عبد السلام قبل قراءة الأحكام في بروكسل (أ.ب)
المحامية دلفين باسي تتحدث مع ميشال بوشات محامي المتهم صلاح عبد السلام قبل قراءة الأحكام في بروكسل (أ.ب)
TT

بلجيكا تصدر أحكاماً بالسجن بحق 8 مدانين باعتداءات بروكسل في 2016

المحامية دلفين باسي تتحدث مع ميشال بوشات محامي المتهم صلاح عبد السلام قبل قراءة الأحكام في بروكسل (أ.ب)
المحامية دلفين باسي تتحدث مع ميشال بوشات محامي المتهم صلاح عبد السلام قبل قراءة الأحكام في بروكسل (أ.ب)

أصدرت محكمة بلجيكية أمس (الجمعة) عقوبات تصل إلى السجن لمدى الحياة بحقّ ثمانية رجال أدينوا بالتورّط في التفجيرات الانتحارية التي وقعت في بروكسل في 2016، لتنتهي بذلك أكبر محاكمة جنائية في تاريخ البلاد.

والتفجيرات التي وقعت في 22 مارس (آذار) 2016 في المطار الرئيسي في بروكسل وفي مترو المدينة أوقعت 35 قتيلاً وتبنّاها تنظيم «داعش».

عبريني وعبد السلام

وأبرز مدانَين في هذه القضية هما الفرنسي صلاح عبد السلام والبلجيكي-المغربي محمد عبريني، وكلاهما محكوم عليه في فرنسا بالسجن مدى الحياة لدورهما في الاعتداءات التي أدمت باريس ليل 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وخلّفت 130 قتيلاً.

رسم تخطيطي لقاعة المحكمة في 12 سبتمبر 2022 في بروكسل يظهر صلاح عبد السلام أحد المتهمين باعتداءات العام 2016 في بروكسل (أرشيفية- أ.ف.ب)

وكانت المحكمة دانت هؤلاء الرجال الثمانية في يوليو (تمّوز) بالتّهم الموجّهة إليهم، لتصدر الجمعة العقوبات بحقّهم.

وحكمت المحكمة بالسجن لمدة 30 عاماً على عبريني الذي كان أحد الانتحاريين المفترض أن يفجّروا أنفسهم خلال تلك الهجمات لكنّه قرّر في اللحظة الأخيرة البقاء على قيد الحياة.

أما صديقه منذ أيام الطفولة صلاح عبد السلام الذي يتحدّر من أصول مغربية فاكتفت المحكمة بالعقوبة الصادرة بحقّه في بلجيكا في 2018 وهي السجن 20 عاماً بتهمة ارتكاب هجوم مسلّح.

والتفجيرات التي وقعت قرب مقرّي حلف شمال الأطلسي والاتّحاد الأوروبي اندرجت في إطار موجة اعتداءات أدمت أوروبا وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنها.

وأوقعت التفجيرات 32 قتيلاً ومئات الجرحى، لكنّ محكمة الجنايات قالت إنّ حصيلة القتلى هي 35، معتبرة أنّ ثلاث وفيات سُجّلت لاحقاً لها صلة مباشرة بالتفجيرات.

ومحمد عبريني الذي رافق الانتحاريين إلى مطار زافينتيم في بروكسل عشية 13 نوفمبر ، هو «الرجل صاحب القبعة» الذي صوّرته كاميرات المراقبة في المطار في 22 مارس 2016.

أما عبد السلام فهو الناجي الوحيد من بين جميع منفّذي اعتداءات باريس وقد فرّ إثر تلك المذبحة من العاصمة الفرنسية إلى بروكسل حيث اختبأ طوال أربعة أشهر في شقة مع أعضاء الخلية التي نفّذت لاحقاً الاعتداءات في العاصمة البلجيكية.

وألقت السلطات القبض عليه قبل أيام من تنفيذ الخلية هجماتها وقد دفع تالياً ببراءته من الاتّهامات الموجّهة إليه في هذه القضية على أساس أنه كان موقوفاً حين وقعت الهجمات، لكنّ المحكمة خلصت إلى أنّه كان أحد مدبّري الاعتداء.

صالة المغادرة في مطار بروكسل بعد الانفجار عام 2016 (أرشيفية- بي بي سي)

لا تجريد من الجنسية

ورفضت محكمة بلجيكية طلباً قدّمه عبد السلام للبقاء في بلجيكا لتنفيذ عقوبته في هذا البلد، ما يعني أنّه سيتعيّن عليه العودة إلى سجنه في فرنسا.

وخلافاً لعبد السلام، فقد أقرّ عبريني بضلوعه في الاعتداءات، مشيراً إلى أنّه كان أحد أفراد مجموعة الانتحاريين الذين تعيّن عليهم أن يفجّروا أنفسهم في المطار لكنّه قرّر في اللحظة الأخيرة عدم تفجير نفسه وكذلك فعل رفيقه السويدي من أصل سوري أسامة كريّم.

وحكمت المحكمة على كريّم بالسجن المؤبّد، وهي العقوبة التي أنزلتها بكلّ من بلال المخوخي وأسامة عطار.

والعطار قيادي كبير في «داعش» تولى قيادة هذه الخلية وقد حوكم غيابياً لأنّ السلطات البلجيكية تعتقد أنّه قضى في سوريا في 2017.

وحكمت المحكمة على إيرفي باينغانا موهيروا بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة «المشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية».

أمّا التونسي سفيان العياري، الذي أدين بالتهمة نفسها، فلم تصدر المحكمة بحقّه عقوبة إضافية، مكتفية بالعقوبات الصادرة بحقّه في أحكام سابقة.

وقضت المحكمة بعدم تجريد أيّ من المدانين البلجيكيين من جنسيتهم، رافضة بذلك طلباً بهذا الشأن قدّمته النيابة العامة.


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

المشرق العربي دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

أخلت القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية وتوجهت إلى الحدود السورية الأردنية.

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.