هويلوند سريع ويمتلك فنيات هائلة... لكن هل غامر «يونايتد» بالتعاقد معه؟

مستواه المبهر مع «أتالانتا» جعل سعره يتضاعف عشرات المرات وبات الجميع يترقبه في أصعب دوري بالعالم

هويلوند وصل إلى «يونايتد» على أمل السير على خطى الأسطورة رونالدو (رويترز)
هويلوند وصل إلى «يونايتد» على أمل السير على خطى الأسطورة رونالدو (رويترز)
TT

هويلوند سريع ويمتلك فنيات هائلة... لكن هل غامر «يونايتد» بالتعاقد معه؟

هويلوند وصل إلى «يونايتد» على أمل السير على خطى الأسطورة رونالدو (رويترز)
هويلوند وصل إلى «يونايتد» على أمل السير على خطى الأسطورة رونالدو (رويترز)

بدأ راسموس هويلوند عام 2022 لاعباً احتياطياً في صفوف «كوبنهاغن» الدنماركي، وخلال الأشهر التسعة عشر التي تَلَت ذلك، أكمل انتقاله إلى ثلاثة أندية أخرى بقيمة إجمالية تزيد على 100 مليون يورو (87 مليون جنيه إسترليني) آخرها الوصول إلى نادي مانشستر يونايتد، الذي كان يشجعه وهو صبي صغير. وخلال أول مقابلة له مع القناة التلفزيونية للنادي الإنجليزي، وصف هويلوند ما حدث بأنه «خيالي بعض الشيء».

وكان السبب الرئيسي لوقوع هويلوند في حب «مانشستر يونايتد» هو إعجابه الشديد بطموح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. ويتذكر هويلوند المقابلة التي سُئل فيها رونالدو، في وقت مبكر من ولايته الأولى في ملعب «أولد ترافورد»، عن أفضل لاعب في العالم فرشَّح نفسه على الفور!

وقال هويلوند عن ذلك: «أنا أحب هذه العقلية. لقد أعلن الأمر للجميع وقال إنه يريد أن يكون أفضل لاعب في العالم، وهذه هي نفس العقلية التي أفكر بها، فأنا أريد أن أصل لأفضل مستوياتي على الإطلاق».

ويراهن مانشستر يونايتد على أن سلوك هويلوند وروحه الرياضية سيساعدانه على تحقيق أهدافه والوصول إلى ما يريد. في الوقت الحالي، يمتلك «مانشستر يونايتد» لاعباً يتمتع بموهبة فطرية كبيرة وإمكانات هائلة، لكنه لم يلعب حتى الآن موسماً كاملاً بشكل أساسي في أي دوري، ووصل إلى ملعب «أولد ترافورد» وهو يعاني من إصابة في الظهر تسببت في غيابه عن بداية موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. ظهر هويلوند أخيراً مع مانشستر يونايتد في المباراة التي خسرها فريقه أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد قبل فترة التوقف الدولي، حيث شارك بديلاً في الدقيقة 67 وقدم أداءً مثيراً للإعجاب خلال تلك الدقائق القليلة.

لقد راهن مانشستر يونايتد على هذا اللاعب الشاب وتعاقد معه مقابل 72 مليون جنيه إسترليني (83.5 مليون يورو). إنه مبلغ مذهل بالنسبة إلى مهاجم لم يسجل سوى تسعة أهداف فقط في الدوري الإيطالي الممتاز الموسم الماضي. لكنه كافأ أولئك الذين أظهروا ثقتهم به حتى الآن. لقد تعاقد معه نادي «شتورم غراتس» النمساوي مقابل ما يقرب من مليوني يورو في يناير (كانون الثاني) الماضي - وهو أكبر مبلغ ينفقه النادي على لاعب خلال عقدين من الزمن. وبعد 3 مباريات فقط، سجل هويلوند 12 هدفاً في 21 مباراة، ثم بِيع إلى «أتالانتا» في فترة الانتقالات التالية بأكثر من ثمانية أضعاف هذا المبلغ.

هويلوند بقميص «منتخب الدنمارك» يخترق دفاع فنلندا في تصفيات يورو 2024 (إ.ب.أ)

لقد كان هذا الصيف حافلاً بالأحداث بالنسبة إلى النادي الإيطالي، الذي عقد بعض التعاقدات الجديدة بأسعار مماثلة، لكنه في السابق لم يدفع رسوم انتقال أعلى من الـ17 مليون يورو التي دفعها للتعاقد مع هويلوند سوى مرتين فقط في تاريخه. لم يكن أتالانتا يخطط حتى للاعتماد على المهاجم الدنماركي الشاب في تشكيلته الأساسية خلال موسمه الأول، لكن الإصابات التي تعرض لها دوفان زاباتا والعروض السيئة من لويس مورييل أدت إلى حصول هويلوند على فرصة المشاركة في عدد من المباريات بعد نهاية كأس العالم في قطر.

استغل هويلوند هذه الفرصة جيداً، ونجح في هز الشباك في أول أربع مباريات له مع الفريق في عام 2023، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي سحق فيها أتالانتا ساليرنيتانا بثمانية أهداف مقابل هدفين (هي المرة الأولى التي يسجل فيها أتالانتا هذا العدد من الأهداف في الدوري الإيطالي الممتاز) وأحرز هدفاً من لمسة مذهلة في كأس إيطاليا ضد سبيزيا.

يتميز هويلوند الأشقر بطول القامة، ويلعب بقدمه اليسرى، واسمه قريب من مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ، هالاند، وبالتالي لم يكن هناك مفر من إجراء بعض المقارنات بينهما. واعترف المدير الفني لأتالانتا، جيان بييرو غاسبريني، بوجود بعض أوجه التشابه بينهما فيما يتعلق بالسرعة الفائقة، عندما أبلغ الصحافيين بالزمن الذي يقطع فيه هويلوند سباق الـ100 متر.

ويمكن لأي متابع عادي أن يرى السرعة الفائقة التي يتمتع بها هويلوند، وربما كانت اللحظة الأكثر إبهاراً خلال مسيرته مع أتالانتا هي تلك الفرصة التي لم يسجل منها هدفاً أمام لاتسيو، عندما قطع المسافة من نقطة جزاء فريقه إلى منطقة جزاء الفريق المنافس في غمضة عين، متجاوزاً كل المدافعين بسرعته الفائقة قبل أن ينجح حارس مرمى لاتسيو، إيفان بروفيديل، في التصدي للكرة.

وعلى الرغم من إهداره هذه الفرصة، فإن هويلوند يتميز بالقدرة على إنهاء الهجمات بشكل رائع واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن نسبة تسجيله الأهداف المتوقعة من التسديدات تصل إلى 0.16، ليأتي في المرتبة الرابعة بين لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل. إنه يعرف كيف ينطلق في المساحات الخالية ويتمركز بشكل جيد، حتى لو كان العدد الكبير للمساته داخل منطقة جزاء الخصم (5.14 لمسة لكل 90 دقيقة، وهو ثالث أكبر عدد من اللمسات لمهاجم في الدوري) يعكس أيضاً الطريقة الهجومية التي يلعب بها أتالانتا.

يعتقد غاسبريني أن الطول الفارع والقوة البدنية الهائلة لهويلوند يمثلان تحدياً كبيراً لمدافعي الفرق المنافسة، حيث إن الجذع الطويل للاعب يعني أن مركز جاذبيته أقل مما قد تتوقعه من لاعب يبلغ طوله 1.91 متر. وهذا يجعل من السهل عليه الحفاظ على توازنه عند تعرضه للتدخلات القوية، بينما تؤدي خطواته الأقصر إلى تغيير الاتجاه بشكل أسرع.

ومع ذلك، لم يخجل غاسبريني أبداً من تسليط الضوء على النقاط التي يتعين على اللاعب تحسينها وتطويرها، حيث قال إن هويلوند لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أكثر فاعلية في ألعاب الهواء واتخاذ قرارات أفضل حول منطقة الجزاء. وعلاوة على ذلك، وجد هويلوند صعوبة في ترك بصمة أمام أفضل فرق الدوري الإيطالي الممتاز، وكان لاتسيو هو الفريق الوحيد من بين الأندية الثمانية الأولى في جدول الترتيب الذي سجل في مرماه.

ونقلت صحيفة «توتوسبورت» عن هويلوند قوله إن لاعب مانشستر يونايتد السابق وروما الحالي كريس سمولينغ كان أصعب مدافع واجهه. وتمكن قراءة ملاحظات هويلوند عن الصعوبات التي واجهها أمام سمولينغ على أنها بمثابة اعتراف بأن هذا اللاعب الشاب لا يزال بحاجة إلى تعلم الكثير.

وقال هويلوند عن سمولينغ: «إنه مدافع ذكي ورشيق وسريع وقوي بدنياً. لقد حاولت التفوق عليه باستخدام قوتي البدنية، لكنني لم أنجح في ذلك. ما زلت بحاجة لإيجاد الطريقة المناسبة».

ويعلم مانشستر يونايتد أنه لم يتعاقد مع لاعب متكامل، بل مع لاعب شاب يبلغ من العمر 20 عاماً ويمتلك قدرات وفنيات طبيعية هائلة، ولديه رغبة كبيرة في إثبات نفسه والتحسن بشكل مستمر، وهو الأمر الذي ألهم والده -أندريس، الذي لعب أيضاً كرة القدم على المستوى الاحترافي- لتحويل الطابق السفلي من منزل العائلة إلى ملعب داخلي ليتدرب فيه راسموس عندما كان طفلاً مع شقيقيه التوأم الأصغر سناً، اللذين يلعبان الآن في نادي إف سي كوبنهاغن.

لقد قام مانشستر يونايتد بمغامرة كبيرة عندما تعاقد مع هويلوند بهذا المبلغ الكبير، لكن لم يندم أي فريق راهن على هذا اللاعب الشاب حتى الآن!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

بايرن ميونيخ يفتح ملف تجديد عقد هاري كين ويغلق الباب أمام رحيل أوليسيه

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

أكد كارل هاينز رومينيغه، عضو المجلس الاستشاري لنادي بايرن ميونيخ الألماني، أن النادي البافاري سيبدأ محادثات تجديد عقد المهاجم الإنجليزي هاري كين بعد نهاية الموسم الحالي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه ليس للبيع.

وقال رومينيغه، الرئيس التنفيذي السابق للنادي البافاري، لبوابة «تي أونلاين» عشية مباراة ذهاب الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا» أمام باريس سان جيرمان، إن هدف بايرن الواضح هو «تجديد عقد هاري كين».

وانضم قائد المنتخب الإنجليزي إلى بايرن في 2023 قادماً من توتنهام في صفقة قياسية بلغت 100 مليون يورو، وسجل منذ ذلك الحين 138 هدفاً في 141 مباراة، علماً بأن عقده الحالي ينتهي في 2027.

وقال رومينيغه: «جلب هاري كين إلى ميونخ كان انقلاباً مهماً في تاريخ النادي». وأضاف: «من المعروف أنه كان يمتلك شرطاً جزائياً، لكنه لم يفعله وأعطى إشارة واضحة بأنه سيبقى بالتأكيد في ميونيخ. وكما هو متفق عليه، فسيعقد المسؤولون في الجانب العملي محادثات معه في مرحلة ما بعد نهاية الموسم». وأشار رومينيغه إلى أن كين شهد تحولاً تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني من مجرد هداف إلى «مهاجم صانع للعب» يتراجع أيضاً إلى خط الوسط، وهو ما وصفه بأنه أمر «مهم للغاية» لطريقة لعب بايرن.

وعلى صعيد آخر، أكد رومينيغه على أهمية أوليسيه، الذي انضم للفريق عام 2024 قادماً من كريستال بالاس، مسجلاً 39 هدفاً مع تقديم 45 تمريرة حاسمة. ورغم اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى بضمه، فإن رومينيغه أكد أن اللاعب «الرائع» ليس للبيع، موضحاً أن إدارة بايرن قررت منذ سنوات «عدم بيع أي لاعب في المستقبل سنفتقده لأسباب رياضية». واختتم رومينيغه حديثه قائلاً: «هذه القاعدة غير المكتوبة لا تزال سارية حتى اليوم. بالنسبة إلى لاعب مثل أوليسيه، لا يوجد سعر قد يجعلنا نتردد أو نتراجع عن قرارنا».


الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
TT

الهند تتقدم بملف «أحمد آباد» لاستضافة «آسياد 2038»

المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)
المجلس الأولمبي الآسيوي لم يقرر بعد بشان دورة الألعاب 2038 (الأولمبي الآسيوي)

تسعى الهند لترسيخ موقعها كمركز رياضي عالمي، من خلال التقدم رسمياً بطلب إبداء اهتمام لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2038 في مدينة أحمد آباد، كبرى مدن ولاية غوجارات، في خطوة تعكس تسارع طموحاتها على الساحة الرياضية الدولية.

ووفقاً لشبكة «إنسايد ذا غيمز»، أعلنت رئيسة اللجنة الأولمبية الهندية بي. تي. أوشا تقديم الملف إلى المجلس الأولمبي الآسيوي، مؤكدة أن المقترح نوقش خلال اجتماع المجلس التنفيذي في مدينة سانيا، حيث تم الاتفاق على إرسال وفد لتقييم البنية التحتية والملف بشكل عام.

وأوضحت أوشا أن المقترح حظي بردود فعل مشجعة حتى الآن، مشيرة إلى أن المناقشات تسير في اتجاه إيجابي، بما يعزز حظوظ الهند في سباق الاستضافة.

ويأتي استهداف عام 2038 ضمن «رؤية الهند المتقدمة 2047» التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وهي خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحويل البلاد إلى وجهة منتظمة لاستضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية المحلية وتعزيز منظومة إعداد الرياضيين.

وتتجسَّد طموحات الهند الرياضية بالفعل على أرض الواقع، إذ من المقرر أن تستضيف «أحمد آباد» دورة ألعاب الكومنولث 2030، في حين ستحتضن مدينة بوبانيشوار بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات. كما تخوض الهند سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وتملك الألعاب الآسيوية تاريخاً طويلاً في الهند، حيث استضافت النسخة الأولى عام 1951، ثم عادت لتنظيمها مجدداً في عام 1982، مما يعني أن نجاح ملف 2038 سيعيد الحدث القاري إلى البلاد بعد أكثر من خمسة عقود. وتواجه الهند منافسة من كوريا الجنوبية ومنغوليا على استضافة النسخة ذاتها.

وفي ولاية غوجارات، تتسارع الاستثمارات في البنية التحتية الرياضية، مدفوعة باستضافة ألعاب الكومنولث والطموحات الأولمبية على المدى البعيد، حيث من شأن تنظيم الألعاب الآسيوية أن يضمن استدامة استخدام هذه المنشآت بعد انتهاء دورة واحدة فقط.

ورغم هذه الطموحات، فإن سجل الهند التنظيمي لا يخلو من الجدل، إذ ألقت اتهامات بسوء الإدارة والفساد بظلالها على دورة ألعاب الكومنولث 2010 في نيودلهي، وهي تجربة لا تزال تؤثر على صورة البلاد فيما يتعلق بقدرتها التنظيمية.

وعلى صعيد النسخ المقبلة، تستضيف ناغويا النسخة الحالية من الألعاب الآسيوية هذا العام، بينما تم اختيار الدوحة والرياض لاستضافة نسختي 2030 و2034 على التوالي.

وفي سياق متصل، يدرس المجلس الأولمبي الآسيوي تعديل موعد إقامة الألعاب، عبر نقلها إلى الأعوام الفردية لتقام قبل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية مباشرة. وقد تمت مناقشة هذا المقترح خلال الاجتماع ذاته في سانيا، الذي عُقد بالتزامن مع دورة الألعاب الشاطئية الآسيوية.

وفي حال إقرار هذا التعديل، سيتم تأجيل نسختي الدوحة 2030 والرياض 2034 إلى عامي 2031 و2035، في حين لن تتأثر دورة آيتشي – ناغويا 2026، المقرر إقامتها بين 19 سبتمبر (أيلول) و4 أكتوبر (تشرين الأول).


«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
TT

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)
«البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة» مقارنة بالدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى؛ وذلك بفضل عدم السماح للمستثمرين الخارجيين بالاستحواذ الكامل على الأندية.

وأوضح ميركل ولينز، في مقابلة مشتركة مع مجلة «كيكر شبورتس»، الاثنين، أن كرة القدم الألمانية تحتاج بالفعل إلى استثمارات، لكن الأمر «لا يتعلق بالتعاقد مع المهاجم التالي؛ بل بنهجنا طويل الأمد».

وتعتمد الكرة الألمانية المحترفة قاعدة «1+50» التي تمنع الاستحواذ الكامل من قبل المستثمرين، حيث يجب أن يحتفظ النادي بغالبية 50 في المائة بالإضافة إلى سهم واحد. ويرى لينز أن كرة القدم في القارة العجوز حادت عن الطريق الصحيحة، مضيفاً: «كرة القدم الأوروبية تسير على مسار مالي خاطئ، حيث إن تكاليف التشكيلات المرتفعة في كثير من الدوريات لا تغطيها الإيرادات، ويجب تمويلها من قبل المستثمرين أو رأسمال الديون». وواصل المدير التنفيذي لـ«رابطة الدوري الألماني» انتقاده النماذج المالية الخارجية، موضحاً: «في الواقع، حُرق كثير من هذه الأموال فعلياً في الخارج بدلاً من استغلالها بشكل جيد، ولحسن حظ (البوندسليغا)، فنحن لا نعتمد على رأس المال هذا بخلاف الدوريات الأخرى».

وكشف قائدا «رابطة الدوري الألماني» عن أن ضخ رؤوس الأموال في الدوريات الأوروبية الكبرى تجاوز 15 مليار يورو، أي ما يعادل 17 مليار و600 مليون دولار، خلال الفترة بين عامي 2014 و2024.

وأشار لينز إلى أنهم يقدرون «الدوري الإنجليزي الممتاز والزملاء هناك، لكن (يجب ألا يمجَّد) بشكل مبالغ فيه أيضاً». وأوضح لينز: «في السنوات الأخيرة، تُرجمت هذه القوة الاقتصادية جزئياً فقط إلى نجاح رياضي على المستوى الأوروبي، وتسجل الأندية عجزاً تشغيلياً كبيراً وصل مؤخراً إلى مليار و800 مليون يورو في موسم 2024 - 2025، مقترناً بدرجة عالية من الاعتماد على المستثمرين»، مؤكداً: «نحن نتبع نهجاً مختلفاً وأفضل صحة». ومع ذلك، شدد ميركل ولينز على أن كرة القدم الألمانية بحاجة إلى رأسمال، «لكن هذا الاستثمار يجب أن يوجه نحو مجالات مثل البنية التحتية، والأكاديميات، ومراكز التدريب».

واختتما حديثهما بالقول: «هذه الاستثمارات طويلة الأجل لها تأثير كبير على قدرتنا التنافسية في المستقبل. نحن بحاجة إلى تغيير عقليتنا، فالأمر لا يتعلق بالمهاجم التالي، بل باستراتيجيتنا طويلة المدى».