رواد «البكسل»... التطور الديناميكي لكاميرات «آيفون»

نصف عقد من التقدم في مجال التصوير

الكاميرا الرئيسية في «آيفون 15» هي أكثر تطوراً بدقة 48 ميغابكسل وتتيح التقاط صور في الوضع الافتراضي بدقة تصل إلى 24 ميغابكسل (أبل)
الكاميرا الرئيسية في «آيفون 15» هي أكثر تطوراً بدقة 48 ميغابكسل وتتيح التقاط صور في الوضع الافتراضي بدقة تصل إلى 24 ميغابكسل (أبل)
TT

رواد «البكسل»... التطور الديناميكي لكاميرات «آيفون»

الكاميرا الرئيسية في «آيفون 15» هي أكثر تطوراً بدقة 48 ميغابكسل وتتيح التقاط صور في الوضع الافتراضي بدقة تصل إلى 24 ميغابكسل (أبل)
الكاميرا الرئيسية في «آيفون 15» هي أكثر تطوراً بدقة 48 ميغابكسل وتتيح التقاط صور في الوضع الافتراضي بدقة تصل إلى 24 ميغابكسل (أبل)

لطالما تميّزت هواتف «آيفون» من «أبل» بخصائص عديدة في الكاميرات والعدسات، وشهدت تطوراً ملحوظاً دفع حدود التصوير بالهواتف الذكية إلى آفاق أبعد.

من تكنولوجيا الاستشعار المحسنة إلى التصوير الفوتوغرافي الحسابي المتقدم (Advanced Computational Photography)، سعت «أبل» باستمرار إلى رفع الجودة وتمكين المستخدمين من التقاط اللحظات بوضوح وعمق وإبداع غير مسبوق. إليكم فيما يلي أبرز ما طرأ من تحديثات ومميزات على كاميرات «آيفون» منذ عام 2017.

يوفر «آيفون 15» جيلاً جديداً من صور البورتريه مع نمط التركيز وميزة التحكم في العمق وميزة «إتش دي آر» الذكية (أ.ف.ب)

عام 2023:

فلنبدأ مع جديد «أبل»، هاتف «آيفون 15» الذي أعلنت عنه الشركة العملاقة يوم الثلاثاء في مؤتمرها السنوي. تباهت «أبل» باحتواء الهاتف الجديد على كاميرا رئيسية بدقة 48 ميغابكسل باعتبارها ترقية كبيرة من الكاميرا الرئيسية بدقة 12 ميغابكسل الموجودة في «iPhone 14». من شأن هذا أن يسمح بجودة صورة أفضل، خاصة في ظروف الإضاءة المنخفضة. كما أن هاتف «آيفون 15» الجديد يحتوي على كاميرا فائقة الاتساع ذات مجال رؤية أوسع كما يتمتع بقدرات تكبير محسنة، مع عدسة تقريب أطول. سيكون هذا مفيداً لالتقاط صور قريبة أو التقاط أشياء بعيدة.

«آيفون 14» شهد تحسناً بنسبة 50 في المائة فيما يتعلق بأداء الضوء المنخفض (أبل)

عام 2022:

ولو عدنا سنة إلى الوراء، لوجدنا أن هاتف «آيفون 14» شهد تحسناً بنسبة 50 في المائة فيما يتعلق بأداء الضوء المنخفض مقارنة بما سبقه وتطوراً واضحاً على كاميراته الخلفية وتميزه بحساس رئيسي بمقاس أكبر مع بكسلات كبرى أيضاً. أما الكاميرا الأمامية فقد تميزت بنموذج العمق الحقيقي وخاصية التركيز التلقائي.

عام 2021:

في ذلك العام، جاء كل من «iPhone 13» و«iPhone 13 mini» إلى الأسواق بنظام استقرار صورة بمستشعر جديد أدى إلى تحسين الأداء في الإضاءة المنخفضة أيضاً. كما أضافت «أبل» إلى عائلة «برو» كلاً من هواتف «iPhone 13 Pro» و«iPhone 13 Pro Max» بميزة «Macro Mode» الجديدة التي سمحت للمستخدمين بالتقاط صور مقربة من الأشياء.

تميز هاتف «iPhone 12» الذي صدر عام 2012 بخاصية «Cinematic mode» (أبل)

عام 2020:

قدمت شركة «أبل» هاتفي «iPhone 12» و«iPhone 12 mini» بميزة «Cinematic mode» الجديدة التي سمحت للمستخدمين بإنشاء مقاطع فيديو بعمق ميداني ضئيل. أيضاً طرحت الشركة هاتفي «iPhone 12 Pro» و«iPhone 12 Pro Max» بتنسيق «ProRAW» الذي سمح للمستخدمين بالتقاط المزيد من بيانات الصورة لأفضل معالجة.

تضمن «آيفون 11» ميزة «Night mode» التي حسّنت أداء الإضاءة المنخفضة (أبل)

عام 2019:

الهاتف النجم من شركة «أبل» في ذلك العام كان «iPhone 11» و«iPhone 11 Pro» بكاميرا خلفية فائقة الدقة جديدة بدقة 12 ميغابكسل واحتوى على ميزة «Night Mode» التي حسّنت أداء الإضاءة المنخفضة. أيضاً أبصر «iPhone 11 Pro Max» النور في العام نفسه بكاميرا خلفية تلفزيونية جديدة بدقة 12 ميغابكسل مع تقريب بصري «2.0x». هذا إضافة إلى ماسح «LiDAR» الذي يحسّن تجارب الواقع المعزز.

امتاز هاتفا «iPhone XS» و«iPhone XS Max» بكاميرا خلفية تلفزيونية بدقة 12 ميغابكسل (أبل)

عام 2018:

وقتها تم تقديم هاتفي «iPhone XS» و«iPhone XS Max» بكاميرا خلفية تلفزيونية جديدة بدقة 12 ميغابكسل، بالإضافة إلى تحسين استقرار الصورة. وشهد ذلك أيضاً عرض «iPhone XR» بكاميرا خلفية عريضة جديدة بدقة 12 ميغابكسل، بالإضافة إلى ميزة «Smart HDR» الجديدة التي حسّنت النطاق الديناميكي.

عام 2017:

قدمت الشركة الأمريكية العملاقة هاتفي «iPhone 8» و«iPhone 8 Plus» اللذين تميزا بكاميرا خلفية عريضة جديدة بدقة 12 ميغابكسل، بالإضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 7 ميغابكسل. أيضاً قدمت في ذلك العام «iPhone X» بنظام كاميرا أمامية «TrueDepth» جديد مع كاميرا «TrueDepth» بدقة 7 ميغابكسل ومستشعر ثلاثي الأبعاد.

إذا كما يبدو تواصل «أبل» تطوير كاميرات هواتف «آيفون» مقدمة أحدث الطرازات ضمن جودة صورة ممتازة ومجموعة واسعة من الميزات وسط مطالبات من المستخدمين، خاصة محترفي التصوير بإضافة المزيد من التحديثات واستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي وما قد يحدثه من نقلة في تقنيات الكاميرات والتصوير.


مقالات ذات صلة

«أبل» تتجاوز «إنفيديا» وتستعيد صدارة القيمة السوقية العالمية

الاقتصاد شعار شركة «أبل» في متجر تابع للشركة في باريس (رويترز)

«أبل» تتجاوز «إنفيديا» وتستعيد صدارة القيمة السوقية العالمية

تجاوزت شركة «أبل» منافستها «إنفيديا» يوم الجمعة لتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، في تحول يعيد رسم صدارة عمالقة التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ يتوسط كبار الضيوف في افتتاح المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي (رويترز)

الصين تتحدى الهيمنة الأميركية بخطة لقيادة النظام العالمي للذكاء الاصطناعي

طرح الرئيس الصيني شي جينبينغ رؤية شاملة لإعادة تشكيل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً، مقدماً الصين باعتبارها قائدة نظام دولي جديد.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض تحركات مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم خارج إحدى شركات الوساطة في طوكيو (رويترز)

السندات الآسيوية تجذب أكبر تدفقات أجنبية في 7 أشهر

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات للاستثمار الأجنبي في سبعة أشهر خلال يونيو، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وارتفاع الطلب على التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

استهلت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الجمعة على انخفاض، متجهةً نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تراجع معنويات المستثمرين عالمياً بفعل تصاعد التوترات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، مع غلبة الحذر لدى المستثمرين بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم المكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
TT

29 دولة توقّع اتفاقاً لإنشاء منظمة عالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يصافح أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة قبيل التقاط صورة جماعية للموقّعين على اتفاق إنشاء «المنظمة ​العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي» (إ.ب.أ)

وقعت 29 دولة، اليوم (الخميس)، اتفاقاً لإنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، وهي هيئة حكومية دولية تقول الصين إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

ووقَّع ‌ممثلو 29 ‌دولة، ​منها: ‌روسيا وبيلاروسيا وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين.

وذكرت «وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)» أن مقر ‌المنظمة سيكون ‌في مدينة شنغهاي، وفقاً لوكالة «رويترز».

و​جرت ‌مراسم التوقيع في شنغهاي، ‌عشية انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي؛ حيث من المتوقَّع أن يعرض الرئيس الصيني ‌شي جينبينغ رؤية بكين لدورها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وطرحت الصين فكرة إنشاء «المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي»، خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر، لكن لم تعلن أي دولة رسمياً عن انضمامها إلى المنظمة حتى الآن.


هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

هل يهدد الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي قدرات البشر؟

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

بات الذكاء الاصطناعي يضطلع يوماً بعد آخر بدور متزايد في إنجاز مجموعة واسعة من المهام، بدءاً من كتابة الرسائل الإلكترونية والبرمجة وصولاً إلى الترجمة وتنظيم الرحلات، ما يثير تساؤلات بشأن احتمال تراجع القدرات المعرفية لدى البشر على المدى البعيد.

أحدث ظهور روبوتات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل «تشات جي بي تي»، والقادرة على إنشاء شتى أنواع المحتويات استجابة لطلبات بسيطة بلغة يومية، تحوّلاً في أنماط الاستخدام داخل المدارس وأماكن العمل وكذلك في الحياة اليومية.

وأظهرت أبحاث علمية حديثة شملت أعداداً محدودة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتولي بعض المهام قد تكون له تداعيات سلبية على الذاكرة، والقدرة على اتخاذ قرارات، والتفكير النقدي.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

في أبريل (نيسان)، توصّلت دراسة أميركية بريطانية لا تزال تخضع لمراجعة إلى أنّ استخدام هذه الأدوات لحل مسائل حسابية أو إنجاز تمارين مرتبطة بفهم النصوص المقروءة حسّن أداء المشاركين على المدى القصير، لكنه أثّر سلباً على أدائهم على المدى البعيد وقدرتهم على المثابرة عند وقف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وكتب معدّو الدراسة التي أُجريت على 1222 شخصاً إنّ «هذه النتائج تثير قلقاً كبيراً، لأن المثابرة عنصر أساسي في اكتساب المهارات وأحد أفضل المؤشرات إلى التعلم على المدى البعيد».

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت المعدّة الرئيسية للدراسة غريس ليو أنّ الذكاء الاصطناعي الذي يُشاد به لسرعته في العمليات الحسابية، يُعوّد الناس على توقع إجابة فورية، وهو ما «يسلبهم فرصاً للتعلّم».

وأضافت: «المقلق هو أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على أداء مهمة بعينها، بل يمكن توظيفه في مختلف الأنشطة الفكرية التي تعتمد على التحليل والاستنتاج»، على عكس الآلة الحاسبة التي تُساعد في حل المعادلات الحسابية، لكنها تترك عملية التفكير للمستخدم.

«توفير الجهد»

أظهرت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2025 أن التلاميذ الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي لكتابة موضوعات إنشائية هم أقلّ قدرة على التفكير النقدي.

وتدعم دراسات أخرى هذه النتيجة، مُسلطة الضوء على ظاهرة تُعرف باسم «التفويض المعرفي»، أو حتى «تراجع الانخراط الذهني».

وقال يوهان شوفالير، الباحث في مختبر علم النفس الاجتماعي والمعرفي التابع للمركز الفرنسي للبحوث العلمية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «البشر يميلون بشدة إلى توفير الجهد».

وأضاف: «في حياتنا اليومية، غالباً ما نستخدم استراتيجيات تُوصلنا إلى الهدف بسرعة أكبر، من دون الخوض بالضرورة في المعلومات المُراد معالجتها، وهو أمر يتطلب جهداً معرفياً كبيراً»، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعزز هذا الميل.

وتابع: «إذا كانت هناك أنشطة لا يمارسها الشخص مطلقاً، فإن دماغه الذي يعمل على أساس توفير الطاقة، لن يُكلّف نفسه عناء الحفاظ على روابط عصبية لا تُستخدم».

تطبيقات للذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

تحفيز التفكير

ولتقليل هذه الآثار والحد من الانتقادات، ابتكرت الشركات المتخصصة في نماذج الذكاء الاصطناعي أدوات تعليمية تقوم على النهج السقراطي، وتستهدف خصوصاً التلاميذ.

لا تُولّد روبوتات المحادثة إجابات تلقائية، بل تُقدّم تلميحات وتطرح أسئلة لتحفيز التفكير، مثل خاصية «دراسة» في «تشات جي بي تي» أو خاصية «التعلم الموجّه» في «جيميناي».

وأفادت شركة «مايكروسوفت» بأنها أضافت تنبيهات بشأن احتمال وقوع أخطاء، وتذكيرات بالتحقق من المعلومات، وتدابير متنوعة لتشجيع المستخدمين على المشاركة الفعّالة والنقدية في الإجابات التي تولدها الأداة.

عبارة «الذكاء الاصطناعي» (أ.ف.ب)

وأشارت «مايكروسوفت» إلى أنّ «خطر الاعتماد المفرط على التفويض المعرفي قائم، خصوصاً عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام التي تساعد بدورها في تطوير المهارات»، مشددة على أهمية تدريب المستخدمين على التعامل مع هذه الأدوات.

لا تزال ثمة حاجة إلى دراسات واسعة النطاق وطويلة الأمد لمعرفة التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا الجديدة على أدمغة البشر، على ما أكد باحثون.

وقال شوفالير: «يقع على عاتقنا استخدام الذكاء الاصطناعي بذكاء»، حتى وإن تطلب ذلك جهداً، مضيفاً: «سنتكيّف مع هذه الثورة التكنولوجية كما تكيّفنا مع الثورات السابقة».


دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)
TT

دُور نشر تقاضي «غوغل» بتهمة استخدام كتب لتدريب الذكاء الاصطناعي

شعار شركة غوغل (رويترز)
شعار شركة غوغل (رويترز)

أقامت مجموعة من دُور نشر ومؤلفين دعاوى قضائية على شركة غوغل، الثلاثاء، يتهمونها فيها بانتهاك حقوق النشر عبر استخدام محتوى محميّ لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، ثم إنتاج محتوى ينافس مباشرةً أعمال المؤلفين الأصليين.

جاء في الدعوى أن «حجم وسرعة قدرة نموذج (جيميناي) على إنتاج الكتب ومنافسة الكُتّاب البشر أمر غير مسبوق».

وأقيمت الدعوى أمام محكمة في نيويورك بصيغة دعوى جماعية من جانب دُور النشر «هاشيت بوك غروب» و«سنغيج ليرنينغ» و«إلسيفير»، إضافة إلى الكاتب سكوت تورو وشركته S.C.R.I.B.E للنشر، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتهم المدّعون «غوغل» بأنها «نسخت سراً ملايين الأعمال» التي كانت حصلت عليها عبر خدمة «غوغل بوكس» وخدمات أخرى لأغراض محددة، ثم استخدمت تلك المواد لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي».

كما يؤكدون أن المحتوى الذي يولّده «جيميناي» ينافس، بصورة مباشرة، الأعمال الأصلية التي ألّفها أصحاب الحقوق.

وأضافت الدعوى: «يقوم (جيميناي) حتى بتخصيص مُخرجاته لمحاكاة العناصر التعبيرية والخيارات الإبداعية لمؤلفين محددين».

وتُعد هذه أحدث قضية تتعلق بحقوق النشر تقام على شركات مطوّرة للذكاء الاصطناعي.

وكانت مجموعة من دُور النشر؛ من بينها «هاشيت» و«سنغيج» و«إلسيفير»، بالإضافة إلى سكوت تورو، قد أقامت، في مايو (أيار) الماضي، دعوى مماثلة على شركة «ميتا» أمام محكمة في نيويورك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وافق قاض أميركي على تسوية بقيمة 1.5 مليار دولار بين شركة «أنثروبيك» وعدد من المؤلفين الذين اتهموها بنَسخ أعمالهم بصورة غير قانونية لتدريب نموذجها للذكاء الاصطناعي «كلود».

وشكَّل القرار انتصاراً جزئياً لـ«أنثروبيك»، إذ رأى القاضي أن استخدام الكتب لتدريب النموذج يمكن عدُّه «استخداماً عادلاً»، بموجب القانون الأميركي، في حين عدَّ أن استخدامات أخرى لمواد مُقرصنة غير قانونية.