«ناسا» تعين أول مدير لأبحاث «الأجسام الطائرة المجهولة»... وتنفي مشاهدة كائنات فضائية

مدير «ناسا» بيل نيلسون خلال مؤتمر صحافي في مقر «ناسا» في 14 سبتمبر 2023 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
مدير «ناسا» بيل نيلسون خلال مؤتمر صحافي في مقر «ناسا» في 14 سبتمبر 2023 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعين أول مدير لأبحاث «الأجسام الطائرة المجهولة»... وتنفي مشاهدة كائنات فضائية

مدير «ناسا» بيل نيلسون خلال مؤتمر صحافي في مقر «ناسا» في 14 سبتمبر 2023 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
مدير «ناسا» بيل نيلسون خلال مؤتمر صحافي في مقر «ناسا» في 14 سبتمبر 2023 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

عينت «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا) أول مدير لها لأبحاث الأجسام الطائرة المجهولة بعد أن قالت لجنة علمية مستقلة إنها يجب أن تلعب دوراً أكبر في رصد هذه الأجسام.

ولن يتم ذكر اسم الشخص الذي يقوم بهذا الدور، والذي بدأ العمل بالفعل، وذلك بسبب التهديدات الموجهة إلى اللجنة.

بعد أشهر من العمل، أكّد تقرير أعدّه خبراء الخميس، أن «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا) تؤدّي «دوراً بارزاً» في الدراسة المستقبلية للأجسام الطائرة المجهولة، حسبما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية».

وأعلنت «ناسا» العام الماضي إطلاق تحقيق مستقل بقيادة مجموعة (لجنة) من العلماء البارزين وخبراء الطيران.

وأشار التقرير الذي صدر الخميس، إلى أنّ «ناسا» «تؤدي دوراً بارزا في الجهود الحكومية الرامية إلى فهم هذه الظواهر الشاذة غير المحددة».

وأكّد أن «أهمية رصد» هذه الظواهر باستخدام «أجهزة استشعار متعددة وجرت معايرتها بشكل جيّد، مسألة ضرورية»، لافتاً إلى أنّ لـ«ناسا» «خبرة» كبيرة في هذا المجال يمكن الاستناد إليها في إطار «حملة لجمع بيانات دقيقة».

مركز «كيندي» للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا في الولايات المتحدة في 19 مايو 2020 ويظهر العلم الأميركي (يسار) وشعار «ناسا» على المبنى (رويترز)

وذكر التقرير أنّ «ناسا» يمكنها مثلاً مراقبة ما إذا كانت بعض الظواهر المناخية تتزامن مع رصد الظواهر الشاذة.

وقد سعى مسؤولو وخبراء «ناسا» إلى إعادة تسمية «الأجسام الطائرة المجهولة UFOs» إلى «UAPs (أي ظواهر شاذة غير محددة)»، حيث يسعون إلى فصل عملهم «الجاد» عن افتتان الجمهور الذي لا ينتهي أبداً بالحياة الفضائية المحتملة، وفق تقرير نشرته الخميس قناة «سكاي نيوز» البريطانية.

وأُعلنت هذه الخطوة بعد نشر هذا التقرير الذي تضمّن 33 صفحة، فيه سلسلة من التوصيات التي تصف كيف يمكن لوكالة الفضاء أن تعزز فهم الحكومة الأميركية لمثل هذه الظواهر.

وفي حين شددت اللجنة المكونة من 16 فريقا على أنه «لا يوجد سبب لاستنتاج» أن أي مشاهدات جوية كانت غريبة في الأصل، فقد حذرت من أن أي أجسام طائرة غامضة تمثل تهديدا «واضحا» للمجال الجوي الأميركي.

وقال مدير الوكالة بيل نيلسون إن الوقت قد حان «لتحويل الحديث (عن هذه الأجسام) من الإثارة إلى العلمية».

وأضاف: «لقد استمتعنا جميعاً بالعثور في إنديانا جونز (وهي سلسلة من الأفلام) على الجمجمة البلورية في منطقة الأمازون»، في إشارة إلى تأثير الثقافة الشعبية على اهتمام الناس بالكائنات الفضائية.

وتابع «هناك الكثير من الفولكلور هناك. ولهذا السبب دخلنا الساحة: لندخل في هذا (المجال) من وجهة نظر علمية».

بقايا كائن «غير بشري» معروضة خلال مؤتمر صحافي حول «الأجسام الطائرة المجهولة» في قصر سان لازارو في مكسيكو سيتي بالمكسيك في 12 سبتمبر 2023 (رويترز)

وكان نيلسون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد إصدار التقرير الذي جاء بعد أكثر من عام من إعلان وكالة الفضاء أنها تشكل فريقاً مستقلاً من العلماء مكلفاً بالنظر في مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة.

وعقدت اللجنة العلمية أول اجتماع عام لها في مايو (أيار)، وقالت إنه رغم وجود ارتفاع في عدد المشاهدات المبلغ عنها، فإنه بالكاد يمكن اعتبار أي منها «شاذاً».

وقد تم إرجاع المشاهدات السابقة إلى طائرات مسيرة، وأخرى لأقمار صناعية.

وقدم تقرير الخميس عدداً من التوصيات حول كيفية تعامل «ناسا» مع موضوع مشاهدة الأجسام الغريبة في المستقبل جاء من بينها: الاستفادة من أدوات مراقبة الأرض لمعرفة ما إذا كانت هناك ظروف بيئية مرتبطة بـ«UAPs (ظواهر شاذة غير محددة)». والاستفادة من المجموعات الهائلة من الأقمار الصناعية في صناعة الفضاء الخاصة للبحث عن UAPs، بحيث نكون أقل اعتماداً على لقطات الكاميرا للمشاهد المحتملة.

صورة لجانب مرئي من الفضاء الخارجي التقطها تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي التابع لـ«ناسا» في يناير 2023 (رويترز)

وأوصى التقرير بالنظر في كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي للمساعدة في اكتشاف هذه الظواهر وجمع المزيد من البيانات، وبتحسين المشاركة العامة بهذه المواضيع، مقترحاً النظر في تطوير تطبيق للهواتف الذكية لجمع الصور من مشاهدات المواطنين.

وقال مدير «ناسا» نيلسون إن المدير المعين حديثاً لأبحاث «UAP» سيساعد «ناسا» على تنفيذ التوصيات.

وقال رئيس الدراسة دايفيد سبيرغيل إن الأعضاء تعرضوا «للمضايقة» من قبل أشخاص «سيئين ومعادين» عبر الإنترنت.

وقد كلفت الدراسة مبلغاً لم يتجاوز 100 ألف دولار وفق تقرير صدر الخميس عن وكالة «أسوشييتد برس».

ووفق وكالة «الصحافة الفرنسية»، بحثت الاستخبارات الأميركية والبنتاغون أيضاً في قضية الأجسام الجوية الغريبة، مع التأكيد على أنها تتعلق بالأمن القومي وأمن الحركة الجوية.


مقالات ذات صلة

عطارد ينكمش مثل حبّة عنب تذبل تحت الشمس!

يوميات الشرق عطارد يحمل عمره مكتوباً على سطحه (أ.ب)

عطارد ينكمش مثل حبّة عنب تذبل تحت الشمس!

أظهرت دراسة حديثة أنّ كوكب عطارد الصغير، ذا السطح المتجعِّد، قد يكون في طريقه إلى الانكماش بوتيرة أسرع مما توقَّع العلماء...

«الشرق الأوسط» (كيب كانافيرال - فلوريدا)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في القمة الدولية للفضاء بالقصر الكبير في باريس 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ماكرون لتعزيز دور أوروبا في الفضاء

حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أوروبا على أن تصبح ضمن «الجهات الفاعلة» عالمياً في الفضاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الشمس أقرب هذه المرّة مما تسمح به السماء (الصندوق الوطني)

شمس عملاقة تشرق داخل قاعة سوق بريطانية

من المقرّر عرض عمل فنّي ضخم يُجسّد الشمس، للفنان لوك جيرام، في قاعة سوق غول بشرق يوركشاير، من 25 سبتمبر (أيلول) الحالي حتى 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم يستعد صاروخ فالكون الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» للإطلاق حاملاً تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي التابع لـ«ناسا» (رويترز)

«ناسا» تُطلق التلسكوب «رومان» لوضع «خريطة غير مسبوقة للكون»

أطلقت «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا)، الأحد، التلسكوب الفضائي «رومان»، في مهمة تهدف إلى رسم خريطة غير مسبوقة للكون، ضمن مشروع يمتد لسنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارته لمركز جونسون الفضائي (أ.ب)

وسط تنافس متزايد مع الصين... ترمب يعلن إنشاء أكاديمية وطنية للفضاء

أعلن الرئيس الأميركي، الجمعة، إنشاء أكاديمية وطنية لتدريب الملتحقين المستقبليين بوكالة «ناسا» والقوات الفضائية، وسط تنافس متزايد في هذا المجال لا سيما مع الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب في ذكرى «11 سبتمبر»: لن ننسى أبداً


الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

ترمب في ذكرى «11 سبتمبر»: لن ننسى أبداً


الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي وزوجته السيدة الأولى يستمعان إلى النشيد الوطني خلال مراسم تذكر ضحايا هجمات 11 سبتمبر في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

نظمت الولايات المتحدة أمس، مراسم لتذكّر ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، بمناسبة مرور 25 سنة على حدوثها.

وفي خطوة غير مألوفة، فضّل الرئيس دونالد ترمب حضور المراسم في وزارة الحرب «البنتاغون»، التي استهدفتها أيضاً في ذلك اليوم طائرة خطفها عناصر من تنظيم «القاعدة»، بدل الحضور إلى نيويورك حيث قُتل الضحايا الـ2977 عندما صدمت طائرتان برجي مركز التجارة العالمي اللذين دُمّرا بالكامل. وتعهد ترمب مواصلة القتال قائلاً: «اليوم، نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى أبداً، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم... نقاتل لننتصر».

وفي نيويورك، شارك نائب الرئيس جي دي فانس والرؤساء السابقون جورج بوش وجو بايدن وباراك أوباما وبيل كلينتون في مراسم أقيمت في موقع «غراوند زيرو».

وشهدت الذكرى المُروّعة وضع أكاليل من الزهورورفع الأعلام الأميركية والوقوف دقائق صمت متزامنة مع مواقيت الهجمات، تكريماً للضحايا.


مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)
تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون يعلنون انتهاء تفشي داء السيكلوسبورا

تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)
تفشي داء السيكلوسبورا مرتبط بالخس (رويترز)

أعلن مسؤولون صحيون أميركيون، اليوم الجمعة، انتهاء أكبر تفشٍّ للتسمم الغذائي نتيجة داء السيكلوسبورا في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال مسؤولون في إدارة الغذاء والدواء الأميركية إنهم واثقون بأن جميع كميات الخس المبشور التي سُحبت من الأسواق والمرتبطة بهذا التفشي تحديداً قد أُزيلت من الأسواق، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار مسؤولون فيدراليون إلى أن نحو 13 ألف حالة تم الإبلاغ عن إصابتها بداء السيكلوسبورا ارتبطت بالتفشي الذي شمل عدة ولايات.

وتمثل هذه الحالات الجزء الأكبر من الزيادة غير المسبوقة هذا العام في حالات الإصابة بهذا المرض الطفيلي المسبب للإسهال.

ورغم اعتبار التفشي منتهياً، لا تزال هناك تساؤلات عدة بلا إجابات، من بينها مصدر التفشي.

يشار إلى أن الطفيل ينتقل عن طريق براز الإنسان، ولا يزال من غير الواضح كيف تسببت مياه الصرف الصحي في تلويث كمية كافية من الغذاء لإصابة مثل هذا العدد الكبير من الأشخاص.


الأميركيون يستعيدون ذكرى «11 سبتمبر» وترمب يُصوّب على الإرهاب وإيران

الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يستعيدون ذكرى «11 سبتمبر» وترمب يُصوّب على الإرهاب وإيران

الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

استعاد الأميركيون، الجمعة، ذكرى واحدة من أسوأ الأيام وأكثرها مأسوية في تاريخها، حين تعرض قلب الولايات المتحدة قبل ربع قرن، في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لهجمات لا سابق لها، قادها 19 إرهابياً تابعاً لتنظيم «القاعدة»، مستهدفين رموزاً لقوة الولايات المتحدة، اقتصادياً ومالياً في نيويورك، وعسكرياً في واشنطن.

وخلافاً لتقاليد السنوات السابقة، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحياء هذه المناسبة عند المبنى «الأيقوني» لوزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، الذي كان عرضة للهجوم في ذلك اليوم عبر صدمه بطائرة مدنية، على غرار استهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بطائرتين مدنيتين أخريين، مما أدى إلى انهيارهما، في مشهد «أبوكاليبتي» استعاده الآلاف ممن حضروا مراسم الذكرى، وبينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وأربعة من الرؤساء السابقين، جورج دبليو بوش، الذي كان يشغل البيت الأبيض عامذاك، وبيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن.

زهور وأعلام تزيّن موقعاً تذكارياً لضحايا الهجمات الإرهابية في نيويورك (أ.ف.ب)

وشهدت الذكرى المروعة وضع أكاليل من الزهور ورفع الأعلام الأميركية والوقوف دقائق صمت متزامنة مع مواقيت الهجمات، حداداً على الضحايا، الذين تُليت أسماؤهم، فرداً فرداً. وأقيم احتفال تذكاري منفصل في شانكسفيل، بنسلفانيا، حيث أسقطت الطائرة المدنية الرابعة، التي يعتقد أنها كانت متجهة لاستهداف البيت الأبيض أو مبنى الكابيتول.

وأدت الهجمات إلى انهيار البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي، الذي كان يُعدّ رمز القوة الاقتصادية والمالية الأميركية، على مقربة من «الثور الهائج» في وول ستريت، ومن بين أطول المباني على وجه الأرض. كما أحدثت ثغرة في «البنتاغون»، رمز القوة العسكرية الأميركية قرب واشنطن العاصمة.

وأدت الهجمات إلى مقتل زهاء 3000 شخص.

مواصلة القتال

وخلال خطابه في البنتاغون، قال الرئيس ترمب: «في مسيرة التاريخ، هناك لحظات قليلة تقسم الزمن إلى ما قبل وما بعد». وشدد على أن الولايات المتحدة لن تنسى 11 سبتمبر 2001. وأضاف: «اليوم نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى قط، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم»؛ لأنه «ليس لدينا خيار. لا يمكن إلا أن ننتصر. نقاتل بشراسة. نقاتل لننتصر».

الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمة لتكريم ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 في البنتاغون (رويترز)

وقال ترمب: «نُحيّي رجال الإنقاذ الأوائل وقوات إنفاذ القانون، ونُكنّ لهم كل الحب والتقدير. كما نُحيّي أفراد القوات المسلحة الذين يعملون الآن لضمان ألا تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الراعية الأولى للإرهاب في العالم، سلاحاً نووياً أبداً».

واستغل الرئيس ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث، الذي ألقى كلمة أيضاً، خطابيهما لتبرير حرب إيران، التي دافعا عنها باعتبارها ضرورية لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. ولم يذكر ترمب خلال الخطاب اسم أي دولة أخرى.

الذكرى في نيويورك

وفي موقع مركز التجارة العالمي، أُقيم نصب تذكاري جديد لضحايا الهجمات. وعلى مجرى العادة، لم تلق خطابات سياسية في المراسم. وشكر المتحدثون رجال الإنقاذ الأوائل والجيش، وتحدثوا عن حياة أحبائهم، وذكروا مناسبات عائلية مهمة فاتهم حضورها.

جورج بوش وجو بايدن يشاركان في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (رويترز)

لطالما تخللت مراسم إحياء الذكرى لحظات صمت في نقاط محورية من تسلسل أحداث الهجوم، وأضاف المنظمون هذا العام لحظة أخرى لتكريم من تعرضوا لسحب الغبار السام المنبعث من انهيار البرجين التوأمين، والذين توفوا لاحقاً بسبب السرطان وأمراض أخرى. ولا تزال التساؤلات قائمة حول عدد الأشخاص الذين أصيبوا بمشاكل صحية مرتبطة بالغبار.

ولا يزال أثر أحداث 11 سبتمبر حاضراً، فهو يذكر بكيفية امتداد ظلال هذه الهجمات إلى جوانب عديدة من الحياة في الولايات المتحدة وخارجها.

وشملت الحرب العالمية التي قادتها الولايات المتحدة على الإرهاب غزو العراق وأفغانستان - وكانت الأخيرة أطول حرب خاضتها واشنطن - واحتجاز المشتبه بهم بالإرهاب واستجوابهم بقسوة - وتعذيبهم أحياناً - في شبكة دولية من السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه». وفيما عثرت الولايات المتحدة على زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن وقتلته في باكستان عام 2011، لا يزال العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد ينتظر المحاكمة بعد 23 عاماً من القبض عليه.

أشخاص يضعون زهوراً على كراسيّ شاغرة تكريماً لذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

وغيرت الهجمات مسار السفر الجوي في الولايات المتحدة، وأدت إلى منح الحكومة الفيدرالية صلاحيات جديدة في مجال المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، بالإضافة إلى وضع لوائح مصرفية جديدة، وأثارت جدلاً مستمراً حول التوازن بين الأمن والحرية، ومنها إنشاء وزارة الأمن الداخلي والعديد من قوانين مكافحة الإرهاب ومليارات الدولارات المخصصة لتمويل مكافحة الإرهاب على مستوى الولايات.

وأشعلت أحداث 11 سبتمبر موجة من الوطنية دفعت بعض الأميركيين للانضمام إلى الجيش، أو فرق الإطفاء، أو قوات الشرطة، أو غيرها من الهيئات العامة.

تركيز على ممداني

في غضون ذلك، واجه رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني تدقيقاً متزايداً؛ ففي خضم الدعوات إلى الخدمة والوحدة الوطنية التي لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين، غذت الهجمات أيضاً انعدام الثقة والتعصب وجرائم الكراهية الموجهة ضد المسلمين.

باراك أوباما وبيل كلينتون يشاركان في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (رويترز)

وعلى مدى ربع القرن الماضي، لعب المسلمون الأميركيون دوراً متزايداً في الحياة العامة، بدءاً من المجالس التشريعية للولايات وصولاً إلى الكونغرس وبلدية مدينة نيويورك، حيث يعد ممداني أول رئيس بلدية مسلم للمدينة.

ومع ذلك، واجه بعض الانتقادات لحضوره مراسم إحياء ذكرى الهجمات في موقع مركز التجارة العالمي، وهو أمر دأب عليه أسلافه لسنوات.

وجاءت بعض الانتقادات من الحاكم الجمهوري السابق جورج باتاكي وأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر، الذين أشاروا، من بين أمور أخرى، إلى تصريحات سابقة أدلى بها بعض المقربين السياسيين من ممداني حول الهجمات.

ممداني يشارك في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

كما انتقد رئيس البلدية السابق رودي جولياني حضور ممداني رغم تصافحهما، الجمعة، بينما كانا ينتظران، مع مسؤولين آخرين، بدء مراسم إحياء الذكرى.

وقال ممداني، هذا الأسبوع، إنه يحب المدينة والبلاد، ويريد أن تركز ذكرى الهجمات على عائلات الضحايا، وفرق الإنقاذ، وسكان نيويورك الذين ساندوا بعضهم بعد الهجمات التي وصفها بأنها «عمل إرهابي مروع».

وتوقفت الإعلانات على لوحات تايمز سكوير. وامتدت مراسم إحياء الذكرى إلى ما هو أبعد من مواقع الهجمات، وشملت إطلاق أشعة ضوئية من جبل واشنطن في نيوهامشير، وصعود درج في ملعب كرة القدم بجامعة ميسيسيبي، وإقامة حفل تأبين في نصب هونولولو التذكاري لضحايا 11 سبتمبر.