الإيرانيون يعانون قيود الإنترنت بعد عام على الاحتجاجات

إيرانية تخلع الحجاب تتحدث بالهاتف في شارع وسط طهران 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
إيرانية تخلع الحجاب تتحدث بالهاتف في شارع وسط طهران 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

الإيرانيون يعانون قيود الإنترنت بعد عام على الاحتجاجات

إيرانية تخلع الحجاب تتحدث بالهاتف في شارع وسط طهران 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
إيرانية تخلع الحجاب تتحدث بالهاتف في شارع وسط طهران 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

فرضت إيران قيوداً على الإنترنت منذ اندلاع الاحتجاجات قبل عام على خلفية وفاة مهسا أميني، ما أجبر السكان على البحث عن طرق بديلة لإدارة أعمالهم التجارية أو التواصل مع أحبائهم.

توفيت أميني، وهي إيرانية كردية تبلغ من العمر 22 عاماً، في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 بعد توقيفها في طهران بدعوى سوء الحجاب.

إيرانية من غير حجاب تمشي خلف رجل دين في شارع وسط طهران أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأشعلت وفاتها احتجاجات في أنحاء البلاد استمرت شهوراً قُتل خلالها المئات بينهم عناصر أمن قبل أن تتحرّك السلطات للقضاء على ما وصفتها بأنها «أعمال شغب»، بما في ذلك عبر فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفادت ألمى صميمي التي تبيع الحقائب الجلدية عبر الإنترنت بأن تجارتها عانت منذ قُطعت «الإنترنت». وقالت: «لم يكن من الممكن إصلاح الأضرار»، إذ تراجعت الأرباح المرتبطة بحسابها على «إنستغرام» الذي يحشد آلاف المتابعين بنسبة 80 في المائة. وأضافت أن «التفاعل عبر الإنترنت تراجع بشكل كبير منذ العام الماضي». وقالت: «لم يعد بإمكاننا التخطيط للمستقبل»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

تأتي القيود التي أثّرت على النشاط عبر الإنترنت بما في ذلك على «واتساب» و«إنستغرام» فيما يكافح ملايين الإيرانيين لكسب لقمة عيشهم في ظل أزمة اقتصادية تتمثّل بارتفاع كبير في معدلات التضخم وتراجع حاد في قيمة العملة المحلية.

وفاقم قرار واشنطن عام 2018 إعادة فرض عقوبات على طهران بعدما أعلن الرئيس حينذاك دونالد ترمب، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بسبب أنشطة طهران الإقليمية والصاروخية.

«تكلفة مضافة»

دعا نحو 1200 صاحب عمل تجاري مذّاك الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى إلغاء القيود، وفق الإعلام المحلي.

وعلى أمل المحافظة على تجارتها، لجأت صميمي لاستخدام شبكات افتراضية خاصة وأدوات أخرى للالتفاف على الرقابة.

وقالت المجموعة المدافعة عن الأمن الرقمي التي تتخذ من بريطانيا مقراً «توب10في بي إن» إن الاحتياجات اليومية لخدمات «في بي إن» ارتفعت لتكون «أعلى بـ3082 في المائة مقارنةً مع ما قبل الاحتجاجات» العام الماضي.

شخص يحمل هاتفاً بعد تنشيط خدمة شبكة افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى الإنترنت خلال وجوده في طهران الأحد الماضي

وأفاد الطبيب النفسي الذي يقدّم جلسات علاجية عبر الإنترنت محمد رحيم بويا، بأنه خسر أكثر من 50 في المائة من زبائنه في الأيام الأولى لانقطاع الإنترنت.

وأكد الطبيب البالغ 32 عاماً أن بإمكانه المحافظة على خطوط الاتصال مع الزبائن في إيران، لكن الأمر أكثر صعوبة مع أولئك الذين في الخارج.

وبالنسبة له، فإن استخدام الأدوات المضادة للرقابة تمثّل «تكلفة إضافية وتتخللها على الأرجح ثغرات أمنية... لكن ما الخيارات؟».

وبات العثور على وسائل للالتفاف على قيود الإنترنت أمراً شائعاً في إيران حيث حظرت السلطات بشكل متكرر على مدى السنوات الوصول إلى الشبكة في أوقات الاضطرابات.

وفي 2009 حُظر الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي خلال الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي باتت تُعرف بـ«التحرك الأخضر» بعد انتخابات رئاسية مثيرة للجدل فاز بها الشعبوي محمود أحمدي نجاد. وتكرر سيناريو قطع الإنترنت بعد احتجاجات ديسمبر (كانون الأول) 2017، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في زمن الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني.

ومذّاك حظر أحمدي نجاد شبكات اجتماعية ذات شعبية واسعة مثل «فيسبوك» و«إكس» التي كانت حينها تُدعى «تويتر» رغم أن الكثير من كبار المسؤولين الحكوميين والمؤسسات المتنفذة مثل مكتب المرشد الإيراني يستخدمون تلك المنصات.

وبعد عقد، فُرضت قيود أشد بعدما خرج محتجون إلى الشوارع تعبيراً عن رفضهم قراراً حكومياً برفع أسعار الوقود بنسبة 200 في المائة.

قيود مكلفة

وفي مارس (آذار)، حضّ وزير الاتصالات الإيراني عيسى زارع بور، الشركات الأجنبية على فتح مكاتب تمثيلية في إيران، قائلاً إن «أحداً لا يريد تقييد الإنترنت ويمكن الحصول على منصات دولية».

وذكّرت مجموعة «ميتا» الأميركية العملاقة المالكة لـ«واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام»، بأن لا نية لديها لفتح مكاتب في إيران التي ما زالت خاضعة لعقوبات أميركية.

وثبت أن فرض القيود على الإنترنت كان مكلفاً.

امرأة تنظر إلى هاتفها وهي تسير في أحد شوارع طهران الأحد الماضي (أ.ف.ب)

أنفقت الحكومة 773 مليون دولار في عام 2022 وحده لفرضها، لتكون بذلك ثاني أكبر منفق على القيود بعد روسيا، حسب موقع «ستاتيستا» لجمع البيانات ومقره ألمانيا.

وفي فبراير (شباط)، ذكرت صحيفة «شرق» الإصلاحية أن مزودي خدمات الإنترنت في البلاد تكبدوا خسائر نسبتها 40 في المائة جرّاء القيود.

وفي ظل الحظر المفروض على التطبيقات الغربية، لم يعد أمام الإيرانيين خيارات كثيرة غير الاعتماد على التطبيقات المدعومة من الدولة.

رجل يحمل هاتفاً خلوياً في طهران الأحد الماضي (أ.ف.ب)

لكن تطبيقات شبكات اجتماعية وللرسائل النصيّة تم تطويرها في إيران مثل «بايل» و«إيتا» و«روبيكا» و«سروش» فشلت في كسب شعبية كبيرة مقارنةً مع البدائل الدولية.

وأكدت صميمي أن ما زال عليها «العثور على بدائل» لتجارتها التي تتراجع الآن عبر «إنستغرام».

ويصرّ بويا أيضاً على استخدام منصات دولية عبر أدوات الالتفاف على الرقابة لكنه يخشى انقطاعاً تامّاً للإنترنت. وقال: «لا أعرف ما الذي يمكن أن أفعله إذا قطعوا (الإنترنت) بالكامل».​


مقالات ذات صلة

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان: لدى إيران الإرادة لوقف الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن لدى إيران «الإرادة لوقف الحرب» لكنها تريد «ضمانات» بعدم «تكرار العدوان».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب إيران قبل مواجهة نظيره منتخب كوستاريكا في أنطاليا (أ.ف.ب)

«وديَّات المونديال»: بحضور إنفانتينو... إيران تكتسح كوستاريكا بخماسية

اكتسح منتخب إيران نظيره كوستاريكا بخمسة أهداف دون رد في مباراة وديّة أقيمت الثلاثاء في إطار استعداده لخوض منافسات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية لافتة تكريمية في شارع بطهران للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ولقادة آخرين قتلوا في بداية الحرب (رويترز) p-circle

اغتيالات مدعومة بالذكاء الاصطناعي... كيف تمكنت إسرائيل من استهداف قادة إيران؟

بينما اجتمع القادة العسكريون الأميركيون والإسرائيليون لوضع خطة الحرب مع إيران، من الواضح أنهم اتفقوا على تولي إسرائيل لمهمة ملاحقة قادة إيران وقتلهم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.