فريق «النقد الدولي» في بيروت لمتابعة مصير الإصلاحات

نائب رئيس الحكومة: الصندوق طلب التدقيق بوضع الأصول الأجنبية لدى «المركزي»

متظاهرون محتجّون على قرارات بنك لبنان المركزي فيما يخص الودائع يقفون أمام مقر البنك في العاصمة بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
متظاهرون محتجّون على قرارات بنك لبنان المركزي فيما يخص الودائع يقفون أمام مقر البنك في العاصمة بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

فريق «النقد الدولي» في بيروت لمتابعة مصير الإصلاحات

متظاهرون محتجّون على قرارات بنك لبنان المركزي فيما يخص الودائع يقفون أمام مقر البنك في العاصمة بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
متظاهرون محتجّون على قرارات بنك لبنان المركزي فيما يخص الودائع يقفون أمام مقر البنك في العاصمة بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وصل وفد من صندوق النقد الدولي برئاسة آرنستو ريغا، إلى بيروت، لمتابعة عن كثب ما تم إنجازه في لبنان على صعيد الشروط المسبقة التي لاحظها الاتفاق على مستوى الخبراء، وللاستيضاح عن مصير الإصلاحات التي طالب بها، لا سيما أن مشروع موازنة 2024 أصبح جاهزاً قيد البحث في مجلس الوزراء.

واستقبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الوفد، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، ووزير المالية يوسف خليل. وتم خلال الاجتماع مراجعة دورية للاتفاق الأولي الموقّع بين الحكومة اللبنانية والصندوق وما تم تنفيذه من مضامين الاتفاق، حسبما أفادت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان.

وتأتي الزيارة بعدما أبدى الخبراء في الصندوق قبل أشهر، قلقهم الشديد على الأوضاع في لبنان من خلال التقرير الذي رفعوه في 29 يونيو (حزيران) الفائت. ولم يُظهروا ارتياحاً للتعديلات على قانون السرّية المصرفية مطالبين بتسريع الإصلاحات اللازمة، بعدما لاحظوا أن الإجراءات المتخَذة لم تتوافق مع التوّقعات.

وسيراقب الفريق مسار إقرار القوانين الملحّة التي ما زال يصرّ عليها، مثل إعادة التوازن للنظام المالي، وهيكلة المصارف، و«الكابيتال كونترول» ومشروعي موازنتي 2023 و2024 كونها على الطاولة، وهي محور سجال طويل يعكس التعاطي معها توّجه المسؤولين الجدّي إلى الالتزام بالإصلاحات المطلوبة والملحّة.

هذه الزيارة التي تعكس اهتمام الصندوق بعد وضعه السلطة اللبنانية تحت المجهر، من المفترض أن تسبق الاجتماعات السنوية لمجلسي محافظي «مجموعة البنك الدولي» و«صندوق النقد الدولي» ومحافظي البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، والبرلمانيين، وكبار المسؤولين من القطاع الخاص، وممثلي منظمات المجتمع المدني، والأكاديميين، في مدينة مراكش المغربية، التي ستناقش القضايا ذات الاهتمام العالمي في الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إذا لم يطرأ أي تعديل بسبب الزلزال الذي ضرب المغرب في 8 سبتمبر (أيلول) الجاري.

تعديلات جوهرية على الخطة

في البند 26 من ملخّص «سياسات الإصلاح المالي والاقتصادي»، يقول نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي إن «الملاحظات والنقاش مع المجلس النيابي غير مبرّرين أو مؤثّرين ما دام أنه لا يمكن عملياً للحكومة أن تُجري تعديلات جوهرية على الخطة المتفق عليها مع الصندوق. وعليه، فهل المقصود أن ما كُتب مع صندوق النقد قد كُتب؟».

ونشرت الحكومة اللبنانية تقرير التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي الشهر الماضي، وكان التدقيق مطلب رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، وفريقه السياسي بدرجة أولى. وقد أطلق عليه بعض الفرقاء تسمية «تدقيق اتهامي»، رغم تسويق فئة أخرى أنه كان مطلب صندوق النقد الذي بدوره طالب بالتدقيق المحاسبي في الأصول الأجنبية لمصرف لبنان.

وفي المعلومات أن الصندوق كان من أول الداعمين لتولّي النائب الأول لحاكم مصرف لبنان وسيم منصوري، مهام الحاكمية وفق قانون النقد والتسليف. والتنسيق بين الطرفين سبق نهاية ولاية رياض سلامة. ولعلّ إلغاء منصّة «صيرفة» لتحلّ مكانها منصّة «بلومبرغ» هي خطوة أولى نحو توحيد سعر الصرف الذي هو مطلب أساسي للصندوق.

يبقى السؤال: هل سينعكس المحتوى المنشور من تقرير التدقيق الجنائي في صيغته الأولية، والذي كُشف عنه في أغسطس (آب) الفائت على برنامج صندوق النقد، علماً بأنه في صفحاته الأولية أُفرغ من مضمونه لكون فريق «ألفاريز ومارسال» الذي أجرى التدقيق الجنائي، مُنع من حصد جميع المعلومات حول العمليات المالية التي قام بها مصرف لبنان، وقد تسلم فقط أقل من 70 في المائة من المستندات المطلوبة التي كان من المفترض الوصول إليها.

الشامي

باعتقاد نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي، المسؤول عن التفاوض مع الصندوق، أن «نتيجة تقرير التدقيق الجنائي لن تؤُثّر على برنامج صندوق النقد الدولي للبنان»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن الصندوق لم يطلب هذا التدقيق في الأساس، وإنما طلب التدقيق بوضع الأصول الأجنبية لدى مصرف لبنان، للبدء في تحسين شفافية هذه المؤسسة الرئيسية.

وأشار الشامي إلى تكليف شركة التدقيق المحاسبي (KPMG) بالتدقيق في عمل مصرف لبنان منذ عام 2015 حتى عام 2020، وحسب ما تم تداوله، لم تجد أي مخالفات، والقيود سليمة، وأن العمل كان يتم ضمن المعايير والأصول العالمية، وبالتالي، تم تكليفها مجدداً بالتدقيق في عمل مصرف لبنان لعام 2020 – 2021، ولكن لم يُكشف عن هذه النتيجة كما كان مفترضاً أواخر العام الفائت باعتبار أنها أيضاً خالية من المفاجآت.

ولكن في المقابل، يرى الشامي أنه «يجب التعاقد مع (ألفاريز ومرسال) لمواصلة التدقيق وتمديد فترة التغطية إلى الفترة المتبقية، 2021 – 2023، وهذا يتم بناءً على اقتراح يرفعه وزير المال إلى مجلس الوزراء، وهو لغاية تاريخه لم يحصل».

وإذا كان الشامي قد طالب في وقت سابق بأن يبدأ التدقيق من وزارة المال، قال: «هذا يعود لمجلس الوزراء عما إذا كان يجب التوّسع في التدقيق ليشمل وزارات ومؤسسات عامة وإدارات».

من جهته، يرى رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية والخبير الاقتصادي السابق في «صندوق النقد الدولي» في واشنطن الدكتور منير راشد، أن الصندوق «لن يحضّر أي جديد للبنان لأنه لا يستطيع الاتفاق على أي برنامج مع حكومة تصريف أعمال»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن الصندوق اليوم «يطالب الحكومة بإنجاز قوانين إصلاحية، ولكنها متعثرّة بوضعها الحالي فيما اللجان النيابية تقوم بما تستطيع القيام به».

والأهم من ذلك، يقول راشد إن برنامج صندوق النقد بصيغته الحالية «لا يستطيع لبنان تطبيقه لأسباب عدة كان قد أوصى بها» مثل «تخفيض دين الدولة من 510 في المائة في 2022 إلى 110 في المائة في 2023 خلال سنة واحدة لكي يستحق لبنان استعمال التمويل المتاح من صندوق النقد، مع تقليص ميزانية مصرف لبنان من خلال شطب التزاماته نحو المصارف التي يقابلها شطبٌ للودائع في المصارف، من دون أخذ وقعها الاجتماعي السيئ والخطير على المودعين في الاعتبار».

ومن الأمثال الأخرى، حسب راشد، «شطب جزء من الدين باليوروبوند وكذلك تحويل جزء من الودائع لرسملة المصارف»، و«رفض الصندوق كلياً الخطة المعدلّة التي أعدتها الحكومة والتي لحظت فيها ودائع مؤهلّة وودائع غير مؤهلّة».

ويقول راشد: «باختصار، الصندوق يريد شطب زهاء الـ80 مليار دولار وهو حجم الفجوة المالية، وبالتالي، فإن ما كشف عنه التدقيق في نسخته الأولية غير المكتملة لن يؤثّر على أي قرار للصندوق».

وفي ضوء التباينات السياسية المستشرية حول الملفات القانونية والاقتصادية، يبقى الانتظار سيّد الموقف لمعرفة الانطباع الذي سيكوّنه صندوق النقد خلال زيارته إلى بيروت، وبالتالي التوصيات التي سيتوّقف عندها.


مقالات ذات صلة

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أميركا اللاتينية وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا يحضر اجتماعاً في موسكو يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

كوبا تتهم أميركا بالسعي لإصابتها بـ«كارثة إنسانية»

أعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من جنيف، الاثنين، أن «التصعيد العدواني» الذي تشنه الولايات المتحدة ضد الجزيرة يهدف إلى «التسبب في كارثة إنسانية» لها.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

قالت رابطة الصناعات السويسرية إن إعلان دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.