بينتو الشهير بالتسريبات يترقب حكماً نهائياً في لشبونة

بينتو يترقب الحكم النهائي من محكمة برتغالية (رويترز)
بينتو يترقب الحكم النهائي من محكمة برتغالية (رويترز)
TT

بينتو الشهير بالتسريبات يترقب حكماً نهائياً في لشبونة

بينتو يترقب الحكم النهائي من محكمة برتغالية (رويترز)
بينتو يترقب الحكم النهائي من محكمة برتغالية (رويترز)

يترقب الناشط البرتغالي روي بينتو المرتبط بتسريبات «فوتبول ليكس» التي كشفت عن فساد مزعوم في عالم كرة القدم وأدت إلى فتح إجراءات قضائية عدة، والملاحق في بلاده بقضايا ابتزاز، حكم المحكمة الذي سيصدر بحقه الاثنين في لشبونة.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن بينتو، المتهم والشاهد المحمي في النظام القضائي في بلاده، قام بفضح الكثير من العاملين في الكرة العالمية، لكنه اعترف أمام القضاء بارتكاب عمليات اختراق إلكترونية غير قانونية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ عملية نشرها مباشرة على الإنترنت نهاية عام 2015.

وقد سلطت هذه المعلومات الغنية، التي نُقلت إلى مجموعة من وسائل الإعلام الاستقصائية الأوروبية، الضوء على ممارسات مشكوك فيها تتعلق باللاعبين النجوم والأندية والوكلاء، والتي أدّت فيما بعد إلى تحقيقات قضائية وتعديلات ضريبية في العديد من البلدان.

وقام بينتو بنشر رواتب بعض النجوم الكبار على غرار الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، وكلها مواضيع جوبهت بالنفي، بما في ذلك استراتيجيات التحايل على اللعب المالي النظيف أو التسجيل العرقي التي قامت بها أندية إنجليزية وفرنسية. وأدّت هذه التسريبات إلى اهتزاز عالم كرة القدم بشدّة.

وقال بينتو في افتتاح محاكمته في سبتمبر (أيلول) 2020: «لقد شعرت بالغضب مما اكتشفته وقرّرت نشره على الملأ»، مضيفاً أن «فوتبول ليكس» كانت «مدعاة للفخر وليس العار».

وبات بينتو، مسؤولاً عن 89 عملاً من أعمال القرصنة الحاسوبية، والتي تتراوح بين انتهاكات المراسلات وسرقة البيانات المرتكبة ضد نادي سبورتنغ البرتغالي، وصندوق «دواين سبورتس» الاستثماري، والاتحاد البرتغالي لكرة القدم، ومكتب محاماة كبير، وحتى قضاة مكتب المدعي العام البرتغالي.

وهو يُحاكم أيضاً بتهمة محاولة الابتزاز، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تتراوح بين سنتين وعشر سنوات. وبحسب الادعاء، أراد البرتغالي ابتزاز رئيس صندوق «دواين»، مواطنه نيليو لوكاس، من خلال المطالبة بمبلغ يتراوح بين 500 ألف ومليون يورو للتوقف عن نشر وثائق بحقه.

وتقدّم الصندوق الاستثماري الذي يقع مقرّه في مالطا وتسيطر عليه عائلة من الأوليغارشيين الكازاخستانيين الأتراك، بشكوى إلى الشرطة البرتغالية بحق بينتو، وهو في الأصل من منطقة بورتو (شمال).

ويعود سبب التأجيل الأخير لموعد الحكم إلى أن الشاب الثلاثيني كان سيستفيد من العفو الذي منحته الحكومة البرتغالية بمناسبة زيارة البابا فرنسيس للمشاركة في الأيام العالمية للشباب في لشبونة في بداية أغسطس (آب)، إلا أنّ القرار المتوقع الاثنين لن ينهي مشاكله مع العدالة البرتغالية؛ إذ أعد الادعاء أخيراً لائحة اتهام جديدة تتهمه بارتكاب 377 جريمة اختراق جديدة، يُزعم أنه ارتكبها بين عامي 2016 و2019 ضد نحو 70 شخصاً أو شركة أو مؤسسة.

وكان بينتو (31 عاماً) قد أوقف في المجر وسُلِّم إلى البرتغال قبل أكثر من سنة.

وأدت تسريبات «فوتبول ليكس» إلى فتح إجراءات قضائية في فرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا، وسويسرا، ولا تزال حتى اليوم مصدر التسريب الأهم لكواليس كرة القدم.

واستناداً للمعلومات التي حصلت عليها تلك الدول، أطلق القضاء حملة واسعة ضد أبرز الأندية في البرتغال ووكيل اللاعبين الخارق جورج منديش، مع عشرات عمليات التفتيش والاتهامات بسبب الاشتباه في تهرب ضريبي في موعد انتقالات اللاعبين.

وكانت تسريبات «فوتبول ليكس» قد كشفت عن نظام التهرب الضريبي المتبع في عالم كرة القدم، وخصوصاً في قضية رونالدو عندما كان يدافع عن ألوان نادي ريال مدريد الإسباني.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أشارت تسريبات إلى فضائح طالت فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي الإنجليزي بشأن مخالفتهما قوانين اللعب المالي النظيف بغطاء من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو؛ إذ حامت الشكوك حول وجود «صداقة مريبة» تجمع بينه وبين المدعي العام لمنطقة هو-فاليه السويسرية رينالدو أرنولد.

وفي فبراير (شباط) 2020، أقصى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مانشستر سيتي عن المشاركة في مسابقاته القارية لمدة موسمين وغرّمه بثلاثين مليون يورو «بسبب مخالفات جدية لقواعد اللعب المالي النظيف»، بعد تحقيق أجراه إثر تسريبات «فوتبول ليكس». واستأنف حامل لقب الدوري الإنجليزي قرار إيقافه أمام محكمة التحكيم الرياضي.

كما ادعى بينتو سابقاً أنه وراء «لواندا ليكس»، وهو تسريب لنحو 715 ألف وثيقة تورط المليارديرة الأنغولية إيزابيل دوس سانتوس، نجلة الرئيس السابق غوزيه إدواردو دوس سانتوس.

كما أعرب عن أسفه لسلوكه تجاه صندوق «دواين» ورئيسه، ووصفه بـ«الغباء الكبير»، وأكد أنه لم يكن ينوي قَطّ الاستمرار في ابتزازه.


مقالات ذات صلة

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا تشانغ يوشيا (في الوسط) نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للصين يؤدي اليمين الدستورية مع عضوي اللجنة العسكرية المركزية هي ويدونغ (يسار) ولي شانغفو (يمين) بعد انتخابهم خلال الجلسة العامة الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى في بكين... 11 مارس 2023 (أ.ف.ب) p-circle

زلزال يهز جيش الصين... لماذا أطاح شي جينبينغ بأعلى قادته العسكريين؟

طرح اعتقال الجنرال تشانغ يوشيا، النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، تساؤلات عميقة حول تماسك «جيش التحرير الشعبي» وولائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي حينها يتحدث خلال مقابلة في بيروت يوم 23 نوفمبر 2021 (رويترز)

ألمانيا تستهدف مصادرة ممتلكات ضمن تحقيق بشأن الحاكم السابق لـ«المركزي» اللبناني

تقدّم الادعاء الألماني بطلب إلى محكمة لمصادرة ممتلكات قيمتها 35 مليون يورو كانت ضُبطت في إطار تحقيق بقضية غسل أموال بحق رياض سلامة حاكم مصرف لبنان السابق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أُطيح بالعديد من كبار المسؤولين في الاتحاد الصيني للعبة (الاتحاد الصيني)

الاتحاد الصيني يوقف 73 شخصاً مدى الحياة... ويُعاقب 13 نادياً

أوقف الاتحاد الصيني لكرة القدم 73 شخصاً مدى الحياة، من بينهم المدرب السابق للمنتخب الوطني لي تاي، وعاقب 13 نادياً من الدرجة الأولى، بخصم النقاط.

«الشرق الأوسط» (بكين)

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
TT

أسطورتا التزلج الإيطاليان تومبا وكومبانيوني يوقدان المرجل الأولمبي في ميلان

ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).
ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني يحملان الشعلة الأولمبية تحت المرجل في ساحة «آركو ديلا باتشي» وسط ميلانو (إ.ب.أ).

كان أسطورتا التزلج الإيطاليان ألبرتو تومبا وديبورا كومبانيوني آخر حاملي الشعلة قبل إيقاد المرجل الأولمبي في ميلانو في ختام الحفل الرئيسي لافتتاح أولمبياد 2026 الجمعة.

وفي كورتينا دامبيتسو، على بُعد 250 كيلومترا من العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، تولّت المتزلجة الحالية صوفيا غودجا إضاءة المرجل الآخر، المستلهم تصميمه من عُقَد ليوناردو دا فينتشي.

أحد حاملي الشعلة الأولمبية خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).


الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
TT

الرئيس الإيطالي يعلن افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

أعطى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، مساء الجمعة، إشارة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، عقب حفل امتد لثلاث ساعات وتوزّع على أربعة مواقع مختلفة.

صورة وزّعها المكتب الصحافي لقصر كويرينالي الرئاسي تُظهر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وهو يلوّح خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ).

ومن ملعب سان سيرو الأسطوري في مدينة ميلانو، أعلن ماتاريلا رسميًا افتتاح الألعاب، التي تتوزع منافساتها على سبعة مواقع في شمال إيطاليا، وتستمر حتى 22 فبراير (شباط).

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يصفّق خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026 (إ.ب.أ).

من جهتها، وجّهت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزمبابوية كيرستي كوفنتري، التي تشرف على أول دورة أولمبية منذ انتخابها، رسالة إلى الرياضيين قالت فيها: «من خلالكم نرى أفضل ما فينا، أنتم تذكروننا بقدرتنا على التحلي بالشجاعة، وعلى أن نكون لطفاء، وعلى النهوض مجددًا مهما كانت السقطات قاسية».

رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري تُلقي كلمة خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (د.ب.أ).

وأضافت: «إن روح الألعاب الأولمبية تتجاوز حدود الرياضة، فهي تتعلق بنا كبشر، وبما يجعلنا إنسانيين».

الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وابنته لورا ماتاريلا يصفّقان خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026


الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
TT

الدوري الإسباني: أوساسونا يفوز على سيلتا فيغو بثنائية

لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).
لاعب وسط أوساسونا إيمار أوروز يلعب الكرة تحت ضغط من مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس (إ.ب.أ).

تغلّب أوساسونا على مضيفه سيلتا فيغو بنتيجة 2-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وافتتح الكرواتي أنتي بوديمير التسجيل لأوساسونا في الدقيقة 35، قبل أن يعادل بورخا إيغليسياس النتيجة لسيلتا فيغو في الدقيقة 53 من ركلة جزاء. وفي الدقيقة 79 أعاد راؤول غارسيا التقدّم لأوساسونا، مؤكّدًا فوز فريقه.

وبهذا الانتصار رفع أوساسونا رصيده إلى 29 نقطة في المركز الثامن، معزّزًا آماله في المنافسة على أحد المراكز المؤهلة للمشاركات الأوروبية الموسم المقبل، فيما تجمّد رصيد سيلتا فيغو عند 33 نقطة في المركز السابع.

مهاجم سيلتا فيغو بورخا إيغليسياس يحتفل بعد تسجيله هدفًا من ركلة جزاء (إ.ب.أ).