مصر تستكشف شراكات جديدة لدعم التعاون التجاري عابر القارات

شرم الشيخ تستضيف اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لأول مرة بأفريقيا

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رواد القطاع الخاص وممثلي البنك الآسيوي للاستثمار (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رواد القطاع الخاص وممثلي البنك الآسيوي للاستثمار (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستكشف شراكات جديدة لدعم التعاون التجاري عابر القارات

وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رواد القطاع الخاص وممثلي البنك الآسيوي للاستثمار (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري محمد معيط خلال لقائه رواد القطاع الخاص وممثلي البنك الآسيوي للاستثمار (الشرق الأوسط)

في إطار سعي مصر لجذب استثمارات أجنبية مباشرة وتنويع مصادر الواردات وترسيخ مركزها الاستراتيجي من خلال التوسع إقليمياً في قطاعات التجارة والطاقة، تسعى القاهرة لاستكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة من خلال شراكات مع القطاع الخاص متعددة الأطراف وعابرة للقارات عبر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المصرية لزيادة نسبة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 65 في المائة، أي ضعف النسبة الحالية، قد تمثل استضافة مدينة شرم الشيخ اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار فرصة في حد ذاتها.

وفي هذا الصدد، التقى وزير المالية المصري محمد معيط، محافظ مصر لدى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، مع رواد القطاع الخاص، وممثلي هذا البنك التنموي متعدد الأطراف، وذلك قبيل انطلاق اجتماعاته السنوية لأول مرة بأفريقيا في شرم الشيخ يومي 25 - 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، لدعم الفرص الواعدة بتسهيلات تمويلية أكثر تحفيزاً للاستثمارات بمصر، خصوصاً في المجالات ذات التنافسية العالمية.

ودعا الوزير القطاع الخاص لعقد شراكات تنموية مع البنك متعدد الأطراف على نحو يسهم في تعظيم الاستفادة مما يمتلكه من خبرات وقدرات دولية هائلة، في توسيع القاعدة الإنتاجية والتصديرية لمصر، لافتاً إلى تطلع مصر إلى «تكامل المبادرات الوطنية المحفزة للاستثمارات الخاصة مع هذه البرامج العالمية للتنمية المستدامة، بحيث نعمل معاً على تجاوز التحديات العالمية، واستعادة الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام الغني بالوظائف».

ومصر عضو مؤسس بالبنك الآسيوي، ولديها محفظة استثمارية تبلغ 1.3 مليار دولار وتتنوع فيها مجالات التعاون لتشمل مشروعات مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية، ومترو أبو قير الكهربائي بالإسكندرية، إضافة إلى برنامج التنمية الريفية.

أضاف الوزير أن بلاده «تستهدف حشد المزيد من الفرص التمويلية الميسرة والمحفزة للقطاع الخاص بمصر، في المجالات التنموية الواعدة، مثل: الطاقة المتجددة والنقل المستدام والاتصالات والإنترنت والمياه، إضافة إلى المشروعات الخضراء»، لافتًا إلى أن الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بشرم الشيخ، بما تتضمنه من مناقشات ثرية، تُسهم في تعبئة الموارد المالية للقطاع الخاص، لتوجيهها للمشروعات الاقتصادية والصديقة للبيئة، مع استهداف تعظيم الاستفادة من توجه البنك الآسيوي متعدد الأطراف لتخصيص 50 في المائة من استثماراته للعمل المناخي بحلول عام 2025، حيث يوفر البنك التنموي تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لمشروعات الطاقة المتجددة والنقل منخفض الكربون وقطاع المياه والصرف الصحي ومكافحة التلوث وتعزيز خدمات النظام البيئي.

ومن جانبه، قال لودجر شوكنخت، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، السكرتير العام، إن مصر إحدى الدول المؤسسة لهذا البنك العالمي، وأكبر مساهم في أفريقيا، وهناك شراكة متنامية بين الجانبين، ونعمل معاً على مكافحة التغيرات المناخية من خلال تحسين خدمات البنية الأساسية، ويُمكن للقطاع الخاص أن يلعب دوراً كبيراً في هذا المجال الذي نتطلع لاستكشاف فرص جديدة للتعاون معه، بما يجعل مصر مركزاً استراتيجياً للخدمات اللوجيستية، لما تمثله مصر من أهمية جيوسياسية.

أضاف فابريزيو كوستا، عضو مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، أن الشراكات متعددة الأطراف تُسهم في تذليل العقبات التمويلية أمام القطاع الخاص ودعم الأنشطة التنموية، وفي هذا الإطار ننتهج سياسات ميسرة تُتيح الكثير من الفرص الجاذبة والمحفزة للاستثمارات التنموية الخاصة، والتحول للاقتصاد الأخضر، من أجل تحقيق النمو المستدام في مجال البنية الأساسية.

وقد أكد زونجينج وانج المدير التنفيذي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لمنطقة آسيا، أننا نعمل مع المؤسسات العالمية بقارتي آسيا وأفريقيا، ونبني شراكات مع بنوك عالمية مثل بنك التنمية الأفريقي، وبنوك في شمال أفريقيا لدعم استثمارات البنية التحتية الأساسية، من خلال تقديم تسهيلات تمويلية، لافتاً إلى أننا نُموِّل مشروعات البنية التحتية الأساسية في مجالات الطاقة والمياه والبيئة.

أضاف أننا نتطلع لتعميق الشراكة مع مصر من خلال بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص، والبدء في تمويل باكورة هذه المشروعات خلال الفترة المقبلة.

قال كونستانتين ليموتوفسكي، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لعمليات الاستثمار، إن مصر أصبحت تقدم نموذجاً للتنمية الاقتصادية، ونعمل معاً لمواجهة آثار التغيرات المناخية الحادة، مشيرًا إلى أن مصر من الشركاء الأساسيين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ 2016، ونسعى لتعميق علاقات التعاون في مجالات البنية الأساسية الرقمية والتكنولوجية، بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة على نحو يُسهم في زيادة قدرة القطاع الخاص على دعم الاقتصاد القومي.

وأكد أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، عضو مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، أن هذا اللقاء يستهدف تحقيق التواصل الفعال بين القطاع الخاص في مصر، وهذا البنك العالمي متعدد الأطراف، لبحث أوجه التعاون المستقبلية في مجالات البنية الأساسية من أجل غد أفضل، متطلعاً إلى بناء شراكة دائمة بين الجانبين، ونُشجِّع ممثلي القطاع الخاص على أن يستفيدوا من الفرص المتاحة في الانطلاق لآفاق استثمارية رحبة دون أي تحديات تمويلية.

شارك في اللقاء ممثلو شركات «أبو غالي» بقطاع الصناعات البلاستيكية، و«أكوا باور» بقطاع توليد الكهرباء وتحلية المياه، و«المقاولون العرب» بقطاع الإنشاءات، وبنك القاهرة وبنك مصر بالقطاع المصرفي، و«بلتون» بقطاع الخدمات المالية، و«بلو إيف» بقطاع حلول النقل الكهربائي، والغرفة الكندية، و«سي آي كابيتال» القابضة بقطاع الاستثمارات المالية، والبنك التجاري الدولي، و«فاب بنك» بالقطاع المصرفي، والبنك المصري لتنمية الصادرات، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، و«إي فاينانس» بقطاع الاستثمارات المالية، و«السويدي» بقطاع حلول الطاقة المتكاملة والبنية التحتية، والصناعات الهندسية، و«تحالف الصناعات»، والغرفة الألمانية للتجارة، و«حسن علام» من قطاع الإنشاءات، و«إنفنتي» من قطاع الطاقة المتجددة، و«إيرسك» بقطاع حلول الطاقة المتجددة، و«منصور» بقطاع السيارات، و«أورانج مصر» بقطاع الاتصالات، و«سيمنز للطاقة»، من قطاع الطاقة والبنية التحتية، و«سوميتومو اليابانية» بقطاعات مختلفة منها الطاقة، و«أبو ظبي الوطنية» للطاقة، من قطاع الطاقة، و«فاليو» بقطاع الاستثمارات المالية.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم إلى المرتبة الـ13 عالمياً والـ3 بين دول الـ«20» في تقرير «التنافسية»

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تتقدم إلى المرتبة الـ13 عالمياً والـ3 بين دول الـ«20» في تقرير «التنافسية»

حققت السعودية إنجازاً جديداً في مؤشرات التنافسية العالمية، بعدما جاءت بالمرتبة 13 عالمياً من أصل 70 اقتصاداً ضمن تقرير «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال توقيع العقد بين الشركة السورية للبترول و«كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين (سانا)

عودة الثقة الدولية تدفع استثمارات أميركية إلى قطاع الغاز السوري

وقَّعت الشركة السورية للبترول عقداً مع «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين، لتطوير عدد من حقول الغاز في سوريا وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» معروض على مبنى بمركز كيندي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (أ.ب)

«سبايس إكس» تلتهم «كورسر» لتتصدر عرش أدوات البرمجة الذكية

أبرمت «سبايس إكس» اتفاقاً رسمياً للاستحواذ الكامل على شركة «كورسر» الناشئة المتخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي، في صفقة ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 60 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شخص يمر أمام مقر «فوكس نيوز» في نيويورك (أ.ب)

«فوكس» تقتنص منصة «روكو» بصفقة قيمتها 22 مليار دولار

أبرمت مجموعة «فوكس كورب» صفقة استحواذ ضخمة لشراء منصة البث التلفزيوني الرقمي الرائدة «روكو» (Roku)، في صفقة نقدية وأسهم تقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تشمل الاتفاقات بين لندن وطوكيو خططاً لتوفير ما يصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني لمشاريع طاقة الرياح البحرية في بريطانيا (رويترز)

بريطانيا واليابان تستعدان لإبرام اتفاقات استثمارية بـ24 مليار دولار

تستعد بريطانيا واليابان لإبرام شراكات في قطاعي الاستثمار والتكنولوجيا تتجاوز قيمتها 24 مليار دولار وسط توقعات بتوفير عشرات الآلاف من فرص العمل

«الشرق الأوسط» (لندن)

3 ناقلات عملاقة ترفع علم السعودية تعبر مضيق هرمز عقب اتفاق واشنطن وطهران

سفينة حاويات وأخرى للشحن في مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة حاويات وأخرى للشحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

3 ناقلات عملاقة ترفع علم السعودية تعبر مضيق هرمز عقب اتفاق واشنطن وطهران

سفينة حاويات وأخرى للشحن في مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة حاويات وأخرى للشحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أظهرت بيانات تتبع السفن، يوم الخميس، عبور 3 ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي عبر مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات قليلة من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً مؤقتاً مع إيران يقضي بإنهاء الصراع الدائر وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.

ووفقاً لتحليل أجرته وكالة «رويترز» لحركة الملاحة البحرية، فإن الناقلات الثلاث تحمل على متنها إجمالي شحنات يصل إلى 6 ملايين برميل من النفط الخام؛ حيث انطلقت من الموانئ السعودية المطلة على الخليج العربي، لتسجل بذلك أكبر حركة مغادرة وشحن تجاري تعبر المضيق منذ أسابيع.

وكانت السعودية قد اعتمدت بشكل أساسي خلال الفترة الماضية على محطة ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر لشحن صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية، كإجراء استراتيجي بديل لتفادي المخاطر الناجمة عن النزاع المسلح الذي اندلع في 28 فبراير (شباط) الماضي، والذي تسبب في تعطيل تدفق مئات الملايين من براميل النفط من موانئ المنتجين الخليجيين عبر مضيق هرمز.

ويُعد هذا العبور الفوري للناقلات السعودية مؤشراً عملياً قوياً على بدء استعادة الممر الملاحي لعافيته التشغيلية، وبداية انحسار المخاطر الجيوسياسية التي هددت أمن الطاقة العالمي طوال الأشهر الماضية.


مديرة صندوق النقد: أسعار النفط ستتراجع تدريجياً بعد الاتفاق دون انهيار حاد

غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا (إ.ب.أ)
غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا (إ.ب.أ)
TT

مديرة صندوق النقد: أسعار النفط ستتراجع تدريجياً بعد الاتفاق دون انهيار حاد

غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا (إ.ب.أ)
غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات مجموعة السبع في فرنسا (إ.ب.أ)

توقعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن تتراجع أسعار النفط تدريجياً بعد الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لن تشهد انهياراً حاداً، مشيرة إلى أن السوق تتجه نحو إعادة توازن تدريجي في الإمدادات العالمية.

وقالت غورغييفا، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر ينظمه البنك المركزي النمساوي في فيينا، إن الاتفاق الذي يسمح باستئناف الشحنات عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى زيادة تدريجية في تدفقات النفط، غير أن عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق وقتاً.

وأضافت أن ارتفاع الإمدادات لن يكون العامل الوحيد المؤثر في السوق، إذ ستسعى الدول في الوقت نفسه إلى إعادة ملء احتياطاتها النفطية التي استُنزفت خلال فترة الاضطرابات، وقد تتجه بعض الدول إلى رفع مستويات المخزون فوق المعدلات السابقة.

وأوضحت أن هذا التفاعل بين زيادة العرض وارتفاع الطلب على إعادة التخزين سيحدّ من أي هبوط حاد في الأسعار، مرجحة أن تشهد الأسواق انخفاضاً تدريجياً وليس تراجعاً مفاجئاً.

ويأتي هذا التقييم في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات ملحوظة عقب الاتفاق الأميركي-الإيراني، الذي أعاد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة النفطية وفتح الباب أمام عودة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.


السعودية تتقدم إلى المرتبة الـ13 عالمياً والـ3 بين دول الـ«20» في تقرير «التنافسية»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تتقدم إلى المرتبة الـ13 عالمياً والـ3 بين دول الـ«20» في تقرير «التنافسية»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

حققت السعودية إنجازاً جديداً في مؤشرات التنافسية العالمية، بعدما جاءت في المرتبة 13 عالمياً من أصل 70 اقتصاداً ضمن تقرير «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026» الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)، مسجلة تقدماً بـ4 مراتب مقارنة بالعام السابق، لتؤكد استمرار صعودها في مؤشرات الاقتصاد العالمي.

كما حلت المملكة في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين، متقدمة على معظم دول المجموعة، في مؤشر يعكس التحسن المتسارع في بيئة الأعمال والاقتصاد الوطني.

وأظهر التقرير أن هذا التقدم جاء نتيجة تحسن الأداء في جميع المحاور الرئيسية، بما يشمل الأداء الاقتصادي، وكفاءة الحكومة، وكفاءة الأعمال، والبنية التحتية، إلى جانب التقدم في 15 محوراً فرعياً من أصل 20 محوراً.

وسجلت المملكة تحسناً ملحوظاً في محور الأداء الاقتصادي لتتقدم من المرتبة 17 إلى 12، وفي كفاءة الحكومة من 17 إلى 12، وفي كفاءة الأعمال من 12 إلى 9، إضافة إلى تقدمها في البنية التحتية من 31 إلى 28.

وبحسب التقرير، برزت المملكة ضمن المراتب الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات الفرعية؛ حيث حققت المركز الأول في مؤشرات مثل نمو صادرات الخدمات التجارية، وشروط التجارة، ودعم الخدمات المصرفية والمالية للأنشطة التجارية، والأمن السيبراني في الشركات، وعدد مستخدمي الإنترنت.

كما جاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشرات التماسك الاجتماعي، وريادة الأعمال في مراحلها المبكرة، واستيعاب الحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم التطور التقني.

وفي الوقت نفسه، حققت المملكة المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشرات تتعلق بمرونة السياسات الحكومية، وكفاءة المالية العامة، وشفافية السياسات، ودعم التشريعات لتأسيس الشركات، وتكاليف الكهرباء للقطاع الصناعي، إلى جانب مؤشرات الحوكمة والامتثال التنظيمي.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن المملكة جاءت ضمن المراكز العشرة الأولى في 74 مؤشراً فرعياً من أصل 262، ما يعكس اتساع نطاق التحسن في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنظيمية.

وأكدت نتائج استطلاع رأي كبار التنفيذيين أن أبرز عوامل جاذبية بيئة الأعمال في المملكة تتمثل في ديناميكية الاقتصاد، وكفاءة الحكومة، واستقرار السياسات، والبنية التحتية المتقدمة، إضافة إلى سهولة الوصول إلى التمويل وجودة الحوكمة والبيئة القانونية الداعمة للأعمال.

ويعكس هذا التقدم استمرار تأثير الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية المتسارعة، ضمن جهود تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المستدامة.