اشتباكات دامية بين مهاجرين إثيوبيين تؤرق عدن

تراجع أعداد الواصلين خلال الشهر الماضي بنسبة 70 %‎

آلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن يقعون ضحايا للمهربين (الأمم المتحدة)
آلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن يقعون ضحايا للمهربين (الأمم المتحدة)
TT

اشتباكات دامية بين مهاجرين إثيوبيين تؤرق عدن

آلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن يقعون ضحايا للمهربين (الأمم المتحدة)
آلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن يقعون ضحايا للمهربين (الأمم المتحدة)

لقي مهاجران إثيوبيان مصرعهما وجرح عشرات في مواجهات بين قوميتين إثيوبيتين في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، التي ينتشر داخلها وحولها آلاف المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي.

الاشتباكات بين قوميتي الأمهرة والأورومو بدأت في مديرية الشيخ عثمان (شمال شرقي عدن) على خلفية مقتل أحد الأشخاص، وامتدت إلى منطقة الهاشمي في المديرية نفسها، قبل أن تتوسع في عدد من المديريات وتمتد إلى منطقة صبر، التابعة لمحافظة لحج (شمال عدن)، إذ سجلت السلطات الطبية وقوع قتيلين على الأقل وإصابة عشرات، نتيجة استخدام العصي والحجارة والسكاكين خلال المواجهات التي وصفت بالدامية.

مهاجرون إثيوبيون في عدن اليمنية يحتجون على نقص الخدمات الأساسية ويطالبون بتسهيل عودتهم إلى وطنهم (أ.ف.ب)

ومع تأكيد إدارة أمن عدن أن عناصر الشرطة تمكنت من احتواء وإيقاف المواجهات وسط المدينة، ذكر سكان في لحج لـ«الشرق الأوسط» أن اشتباكات مماثلة وقعت مساء الجمعة في منطقة صبر، وأن الشرطة لم تتمكن من السيطرة على الموقف بسهولة بسبب الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين شاركوا في تلك الاشتباكات التي وصفت بالعنيفة وتسببت بأضرار في عدد من الممتلكات العامة والخاصة.

دعوة لتدخل دولي

مع وجود آلاف من المهاجرين الأفارقة في محافظتي عدن ولحج اليمنيتين، وأغلبهم من إثيوبيا، دعت سلطات الأمن في عدن إلى تحرك دولي عاجل لمعالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية إلى البلاد، وجددت مناشدتها للمجتمع الدولي، ومنظمة الهجرة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكافة الجهات ذات العلاقة، من أجل التدخل العاجل، والتحرك وفق خطة عملية لمعالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية التي تهدد أمن واستقرار العاصمة المؤقتة لليمن.

سيارة أمنية متوقفة بالقرب من مهاجرين إثيوبيين في عدن يحتجون على نقص الخدمات الأساسية (أ.ف.ب)

وذكرت شرطة عدن، في بيان، أنها تابعت بحرص بالغ الأحداث المؤسفة التي شهدها عدد من المديريات، يومي الخميس والجمعة، الناتجة عن شجار بين مجاميع من المهاجرين غير الشرعيين من القرن الأفريقي، قبل أن تأخذ منحى تصاعدياً وأعمال شغب تسببت بأضرار بالغة في الممتلكات الخاصة والعامة.

الشرطة أكدت أنها أمام هذه الأحداث الأمنية، ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقها، تدخلت لفض الاشتباك حفاظاً على الأرواح والسكينة العامة للمواطنين، وفق القواعد والإجراءات القانونية. وقالت إن ما شهدته المدينة جراء هذه الأحداث المؤسفة يتطلب معالجة جذرية لمشكلة المهاجرين غير الشرعيين. ‏

وأعادت الشرطة التذكير بأنه سبق لها وللسلطة المحلية والجهات الحكومية، أن ناشدوا في أكثر من خطاب ومناسبة جميع الجهات المعنية بهذا الشأن، دون أي استجابة.

وأكدت حرصها على تقديم كافة التسهيلات والشراكة والتعاون في سبيل إيجاد معالجة حقيقية لمشكلة الهجرة غير الشرعية، كما جددت مناشدتها للمجتمع الدولي، ومنظمة الهجرة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكافة الجهات ذات العلاقة، للتدخل العاجل، والتحرك وفق خطة عملية لمعالجة هذه المشكلة التي تهدد أمن واستقرار المدينة.

يشكل اللاجئون الأفارقة في اليمن معضلة أمنية وإنسانية في ظل ضعف موارد السلطات المحلية (أ.ف.ب)

وتجنبت الشرطة الحديث عن أعداد الضحايا إلا أن ناشطين يمنيون ذكروا أن شرارة الاشتباكات العرقية بين مهاجرين من قومية الأورومو وآخرين من قومية الأمهرة، انطلقت من مديرية الشيخ عثمان حيث قتل أحد المهاجرين، قبل توسعها إلى أحياء أخرى داخل المدينة التي يقيم في شوارعها وحدائقها آلاف من المهاجرين غير الشرعيين الواصلين من القرن الأفريقي.

انخفاض أعداد المهاجرين

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة أنها سجلت خلال شهر أغسطس (آب) الماضي دخول 4176 مهاجراً إلى اليمن، بانخفاض قدره 56 في المائة عن الشهر الذي سبقه حيث كان العدد 9500 مهاجر.

وقالت إن عدد المهاجرين الذين يدخلون اليمن عبر ساحل محافظة لحج انخفض بنسبة 71 في المائة منذ الشهر الماضي، وأرجعت أسباب هذا الانخفاض (الحاد) على الأرجح إلى وجود حملة أمنية مشتركة انطلقت مطلع شهر أغسطس، وهي الحملة التي تم خلالها مداهمة ممتلكات المهربين واعتقال بعضهم إلى جانب المرشدين الإثيوبيين الذين ساعدوا في نقل المهاجرين من إثيوبيا، فضلاً عن نشر نقاط عسكرية على الشريط الساحلي لملاحقة قوارب المهربين.

آلاف من المهاجرين الأفارقة إلى اليمن يقعون ضحايا للمهربين (الأمم المتحدة)

في المقابل، ذكرت المنظمة أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى محافظة شبوة على سواحل بحر العرب ارتفع بنسبة 16 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز)، وقالت إنه يمكن أن تعزى هذه الزيادة إلى المد البحري وسرعة الرياح الأكثر ملاءمة.

ووفقاً لمصفوفة تتبع النزوح، شكلت التحركات الناجمة عن النزاع 25 في المائة من جميع التحركات الواردة في أغسطس 2023، وقد لوحظت هذه التحركات حصرياً في شبوة، حيث يصلها المهاجرون عبر الموانئ الصومالية، وتتكون هذه المجاميع من 27 في المائة من الأطفال، و18 في المائة من النساء، و55 في المائة من الرجال.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».