شبكة حقوقية يمنية تتهم الحوثيين بتجنيد أطفال اللاجئين الأفارقة

الجماعة حشدت الآلاف من مسلحيها إلى جبهات تعز

مهاجرون أفارقة استقطبهم الحوثيون في صنعاء (سبأ)
مهاجرون أفارقة استقطبهم الحوثيون في صنعاء (سبأ)
TT

شبكة حقوقية يمنية تتهم الحوثيين بتجنيد أطفال اللاجئين الأفارقة

مهاجرون أفارقة استقطبهم الحوثيون في صنعاء (سبأ)
مهاجرون أفارقة استقطبهم الحوثيون في صنعاء (سبأ)

حشدت الجماعة الحوثية الآلاف من عناصرها إلى جبهات محافظة تعز اليمنية، في مسعى يرجح أنه للتصعيد الميداني، في حين اتهمت شبكة حقوقية يمنية الجماعة بتجنيد أطفال اللاجئين الأفارقة وتطييفهم للقتال معها.

وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان، الجمعة، إن الميليشيات الحوثية أقدمت على تجنيد عدد من الأطفال الأفارقة في مراكزها الصيفية التي تتخذ من جامع الشهداء في باب اليمن مركزاً لتجنيدهم «وغسل أدمغتهم وإقناعهم بأن قادتها هم حماة الأمة، ويجب القتال معهم، مستغلة الوضع المأساوي الذي يعيشونه»، بحسب البيان.

ومع تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين الأفارقة، وبخاصة الإثيوبيين، إلى المناطق اليمنية كل عام، قالت الشبكة الحقوقية إن «تجنيد الأطفال الأفارقة، يكشف حجم الجرائم التي ترتكبها الميليشيات الحوثية علناً بحق الطفولة، التي طالت مؤخراً أطفال اللاجئين وسط صمت الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة».

واتهمت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، جماعة الحوثي، بشن حملات مداهمة على الحارات التي يقطن فيها الأفارقة وترهيب عائلات الأطفال وتهديدهم لاعتراضهم على تجنيد أبنائهم في صفوفها. وأكدت أن عائلات من جنسيات صومالية وإثيوبية تعرضت لعمليات ترويع وابتزاز من قبل الميليشيات، لإجبارهم على تجنيد أبنائهم للقتال معها.

عشرات آلاف المهاجرين الأفارقة يصلون إلى اليمن سنوياً (تويتر)

وأعادت الشبكة الحقوقية التذكير بالمحرقة المروعة التي ارتكبها الحوثيون بصنعاء في مارس (آذار) 2021، والتي لا تزال عالقة في أذهان العالم بحق العشرات من الأفارقة بعد أن احتجزتهم الميليشيات، بهدف تجنيدهم للجبهات قبل أن تحرقهم أحياء وتعمد إلى دفنهم دون تحقيق يذكر.

وأكدت الشبكة أن ميليشيات الحوثي ارتكبت سلسلة من الجرائم بحق الأفارقة المهاجرين، منتهكة حقوق الإنسان والطفولة التي كفلتها القوانين الدولية.

وطالب البيان الحقوقي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأممية، بالتدخل وإنقاذ الأطفال من الهلاك في معارك ميليشيات الحوثي التي ليس لهم فيها ناقة ولا جمل وإعادتهم إلى أُسرهم ورعايتهم، وإدانة أعمالها الإجرامية التي تمارسها بحق المهاجرين والطفولة واتخاذ إجراءات رادعة وممارسة ضغط حقيقي على قيادات الميليشيا لإجبارها على وقف انتهاكاتها بحق الإنسانية.

وكانت تقارير حقوقية أشارت إلى حجم الانتهاكات الحوثية بحق اللاجئين، ومن ذلك إنشاء مراكز احتجاز في صعدة وصنعاء وإب بغية استخدامها لاستغلالهم لأغراض التجنيد والتطييف والتجسس والتهريب.

مهاجرون أفارقة في إحدى المناطق اليمنية (تويتر)

الاتهامات الحقوقية للحوثيين بتجنيد أطفال اللاجئين، جاءت بالتوازي مع حشد الآلاف من عناصر الجماعة ومسلحيها من ذمار وصنعاء إلى محافظة تعز (جنوب غرب)، حيث يرجح سعيها للتصعيد الميداني.

وتعليقاً على هذه الخطوة، وصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في بيان، دفع ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، المئات من مقاتليها من محافظة ذمار إلى جبهات محافظة تعز المُحاصرة، بأنه «عمل استعراضي رديء وبائس، يهدف لاستدراج مزيد من المقاتلين والأطفال وتجنيدهم في صفوفها، ورفع الروح المعنوية لعناصرها، ويكشف موقفها الحقيقي من دعوات التهدئة وإحلال السلام».

وأضاف الإرياني أن الجماعة الحوثية «تمارس هذا التصعيد العلني والسلوك الاستفزازي أمام مرأى ومسمع من العالم، ضاربة عرض الحائط بجهود ودعوات التهدئة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة، ودون أي اكتراث بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية والمعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون جراء الحرب المتواصلة منذ 9 أعوام».

ووصف الوزير اليمني تعز بأنها «كانت صاحبة الكلمة والموقف والطلقة الأولى في صدر الانقلاب»، وقال إنها «قادرة بوعي وصمود وبسالة أبنائها على التصدي لأي تصعيد، وإعادة المغرر بهم من عناصر الميليشيا في توابيت، والانتصار لدماء وتضحيات وعذابات سكانها الذين عانوا الأمرين جراء الحصار الغاشم المفروض منذ 8 أعوام»، وفق تعبيره.

وطالب الإرياني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي، بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت المُخزي» وإعلان موقف واضح من هذا التصعيد، واتخاذ خطوات عملية لإجبار ميليشيا الحوثي على الانصياع لجهود التهدئة وإحلال السلام، والتوقف عن ممارساتها الاستفزازية، ورفع الحصار بشكل فوري وغير مشروط عن ملايين المدنيين المحاصرين في تعز.

وكان رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي، طالب في أحدث تصريحاته، المجتمع الدولي، بالخروج من دائرة الأقوال إلى دائرة الأفعال فيما يخص العمل من أجل إنهاء الأزمة في بلاده والضغط على الحوثيين لإحلال السلام.

وقال إن «الوقت قد حان لنقل هذه المواقف الدولية من سياق البيانات، إلى دائرة الفعل والعمل الجماعي لدفع الميليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني نحو التعاطي الجاد مع جهود إنهاء الحرب التي أشعلتها، مخلفة دماراً هائلاً، وإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.