موسم حافل بالمسلسلات يقوده «السارق المحبوب» والعائلة المالكة

منصات البث تحاول ملء الفراغ وسط استمرار إضراب الكتّاب

من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
TT

موسم حافل بالمسلسلات يقوده «السارق المحبوب» والعائلة المالكة

من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)
من المسلسلات العائدة إلى «نتفليكس» هذا الموسم «لوبين» و«ذا كراون» (نتفليكس)

مع استمرار إضراب الكتّاب في هوليوود منذ أكثر من 4 أشهر، الذي تهتزّ على وقعه كبرى استوديوهات الإنتاج، تجهد منصّات البثّ لملء الفراغ بالمسلسلات والأفلام المناسبة. وفي وقتٍ من المتوقع أن تفوق الخسائر مئات ملايين الدولارات، وأن يتخطى عدد العاطلين عن العمل في القطاع 17 ألفاً، يهدّد الإضراب بجدّية اقتصاد المنصات الضخم.

في الأثناء، ما زالت المنصات وشبكات البثّ العالمية قادرةً حتى اللحظة أن تضخّ محتوىً كافياً لمشاهديها، وسط قلقٍ من تناقُص ما في جعبتها مطلع 2024، في حال مواصلة الإضراب. إلا أن برمجة خريف 2023 لا توحي بشحٍّ كبير، إذ من المرتقب أن ينطلق عدد لا بأس به من المسلسلات المهمة هذا الموسم.

جعبة «نتفليكس» منتفخة بالمسلسلات

يبدو أن «نتفليكس» مرتاحة أكثر من غيرها من المنصات، محصّنةً بمجموعة من المسلسلات التي أعلنت عنها. تتوّج المنصة سنتَها بالموسم السادس والأخير من «The Crown» (ذا كراون). لم يُكشَف بعد عن موعد انطلاق العرض، غير أن «نتفليكس» سبق أن وعدت مشاهديها بأنّ المسلسل حاضر على روزنامة 2023.

إد ماكفي وميغ بيللامي يؤديان شخصيتَي ويليام وكايت في الموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

ينتقل الموسم الأخير بالمشاهدين من منتصف تسعينات القرن الماضي إلى الألفيّة الجديدة، مروراً بالحدث الذي هزّ العائلة البريطانيّة المالكة والعالم؛ تراجيديا وفاة الأميرة ديانا عام 1997. مشهدياً، لا يستفيض المسلسل في تفاصيل الحادث المأساوي، غير أنه يواكب انعكاساته على الأميرَين ويليام وهاري.

أما أضواء الموسم فمن المرجّح أن تُصوَّب على الثنائي ويليام وكايت، الذي يؤدّي دورَيهما ممثلان جديدان هما إد ماكفي وميغ بيللامي. في المقابل، يحافظ القديم على قِدَمه في الأدوار الأساسية المتبقية، كديانا وتشارلز والملكة إليزابيث والأمير فيليب وغيرهم. ووفق «نتفليكس»، فإن الموسم الأخير سيتخلله زفاف تشارلز وكاميلا.

زفاف تشارلز وكاميلا هو أحد الأحداث الأساسية في الموسم الأخير من «ذا كراون» (نتفليكس)

ضمن المواعيد الثابتة والمُعلن عنها على «نتفليكس»، الموسم الثالث من المسلسل الفرنسي «Lupin – لوبين»، الذي ينطلق عرضه في 5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. يعود السارق المحبوب «آسان ديوب»، الذي يؤدّي دوره الممثل عمر سي، بعد سنتَين من الغياب. مشتاقاً إلى زوجته وابنه بعد شهور من التخفّي والهروب، يرجع ديوب إلى باريس للمّ الشمل. لكنّ المغامرة ستكون محفوفةً بالمخاطر، خصوصاً أنه المطلوب رقم واحد في المدينة.

تراهن «نتفليكس» على هذا الموسم من «لوبين»، لا سيّما أن المسلسل هو من بين الأكثر جماهيريّة والأعلى مشاهدةً في تاريخ المنصة. ووفق الأرقام، فإنّ 70 مليون حساباً شاهده خلال الشهر الأول من بداية عرض موسمه الأول مطلع 2021.

ومن بين المسلسلات الجديدة التي تعلّق عليها «نتفليكس» آمالاً كبيرة، وقد بدأت بالتسويق لها منذ فترة، «All The Light We Cannot See» (كل الضوء الذي لا يمكننا رؤيته). العمل هو اقتباس للرواية العالمية ذات العنوان نفسه والحائزة على جائزة بوليتزر عام 2015، وسينطلق عرضه في 2 نوفمبر (تشرين الثاني).

المسلسل الذي سيقتصر على موسم واحد مؤلف من 4 حلقات مدّة كل واحدة منها ساعة، يُصنَّف من بين إنتاجات «نتفليكس» الضخمة. أما الحكاية فتدور حول فتاة فرنسية ضريرة تفقد الاتصال بوالدها خلال الحرب العالمية الثانية، فتسعى للبحث عنه والاجتماع به من جديد. لكنها لا تجد إلى جانبها لمساعدتها سوى جنديّ نازيّ. ومن اللافت أنّ الممثلة التي تؤدّي دور البطلة «ماري لور» في تجربتها التمثيلية الأولى، هي فاقدة للبصر فعلاً، وقد اختارها المنتج والمخرج شون ليفي من بين الآلاف.

بعيداً عن الدراما، يطلّ على مشاهدي «نتفليكس» مسلسل اجتماعي كوميدي في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي بعنوان «Miseducation» (سوء تربية). ليس جديداً على المنصة العالمية الاستعانة بإنتاجاتٍ من أنحاء العالم، وتزداد الحاجة إلى ذلك حالياً تحت وطأة الإضراب الأميركي، أما «Miseducation» فصناعة جنوب أفريقية مائة في المائة.

في قلب الحكاية، الشابّة «مبالي» التي تحاول أن تخترع لنفسها حياة جديدة وسط أصدقاء جدد، بعد أن هزّت فضيحة فساد عائلتها. رحلة مبالي لإنقاذ سمعتها وحياتها لا تخلو من الطرائف والتشويق.

ملصق المسلسل الجنوب أفريقي «Miseducation» (نتفليكس)

مسلسل قصير إنما مليء بالرعب آتٍ إلى «نتفليكس» في 12 أكتوبر، وهو «The Fall of the House of Usher» (انهيار منزل آشر). القصة مقتبسة من رواية الأديب الأميركي إدغار آلان بو الصادرة عام 1839، وهي تغوص في عالم من العتمة والأشباح والقبور والقصور المسكونة.

ومن بين المسلسلات المرتقبة على «نتفليكس» الشهر المقبل، جزءٌ آخر من الدراما الإسبانية «Elite» (إيليت). وليس التجديد للمسلسل للموسم السابع على التوالي، سوى دليل على شعبيّته خصوصاً في صفوف المراهقين والشباب، لِما يعرضه من قضايا تثير اهتمامهم.

ماذا في جعبة باقي المنصات؟

بالانتقال إلى Apple TV+ (آبل تي في بلاس)، يحين أهمّ المواعيد على المنصة الأسبوع المقبل، حيث ينطلق عرض الموسم الثالث من المسلسل الشهير «The Morning Show» (البرنامج الصباحي). يعود الثنائي المحبوب «أليكس» و«برادلي»، أو جنيفر أنيستون وريز ويثرسبون إلى يومياتهما التلفزيونية غير الاعتياديّة. وسيشهد الموسم الجديد تطوّرات في حياة كلٍ منهما وفي برنامجهما، إضافةً إلى دخول وجوهٍ جديدة إلى المسلسل.

وفي انتظار «البرنامج الصباحي» الأشهر على الإطلاق، تفتتح Apple TV+ الموسم الدرامي مع «The Changeling». ينتمي المسلسل المؤلّف من 8 حلقات إلى فئة الرعب الخياليّ، وتلاحق قصته رجلاً في رحلة بحثه عن زوجته التي توارت عن الأنظار بعد أن ارتكبت أمراً فظيعاً عقب ولادة طفلهما الأوّل.

خلال شهر أكتوبر، ينطلق على المنصة ذاتها مسلسل «Lessons in Chemistry» (دروس في الكيمياء). الدراما، التي تدور أحداثها في خمسينات القرن الماضي، مقتبسة من رواية حطّمت أرقام المبيعات منذ سنتين. وفي قلب الأحداث، إليزابيث الطامحة إلى أن تصبح عالمة، غير أن عقبات المجتمع الذكوري وتحديات حياتها الخاصة ترغمانها على سلوك طريق آخر، وتقديم برنامج للطهو.

الممثلة بري لارسون بطلة مسلسل «Lessons in Chemistry» (Apple TV+)

أما منصة أمازون برايم المتضررة هي الأخرى من إضراب الكتّاب في هوليوود، فتحاول ملء الفراغ بمجموعة من المسلسلات، في طليعتها السلسلة الوثائقية القصيرة «Fake Sheikh» (الشيخ المزيّف). يروي العمل سيرة الصحافي البريطاني مظهر محمود الذي احتال على عدد كبير من شخصيات المرموقة، مستخدماً هويّات مزيّة بهدف إيقاعهم في شركه.


مقالات ذات صلة

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

يوميات الشرق ديناميّة جديدة في العلاقة بين «إدي» و«سوزي» في الموسم الثاني من «ذا جنتلمن» (نتفليكس)

«ذا جنتلمن»... لا بدّ من موسم ثالث لكن من دون ميغان ماركل

مسلسل الكوميديا السوداء والتشويق «ذا جنتلمن» يعود إلى «نتفليكس» في موسمٍ ثانٍ، والمافيا الإيطالية تدخل على خط تصنيع الحشيشة في دهاليز القصور التاريخية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق حطام طائرة «بان آم 103» في لوكربي كما صوّرها المسلسل الجديد (نتفليكس)

«تفجير بان آم 103»... تحيّة لإنسانية أهل لوكربي بعد 38 سنة على كارثة الطائرة

مسلسل «نتفليكس» يعود بالذاكرة إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي مركّزاً على تعاطف أهل القرية الاسكوتلندية مع الضحايا وذويهم، وعلى صراع الأجهزة في التحقيق.

كريستين حبيب (بيروت)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

أعلنت مؤسسة «الدوحة للأفلام» الأربعاء عن عرض فيلم «المحطة» خلال حفل افتتاح مهرجان «الدوحة السينمائي» 2026 الذي تقام فعالياته في الفترة من 19 وحتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في العاصمة القطرية الدوحة.

ويعتبر عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول في منطقة الشرق الأوسط، بعد مشاركته ضمن المسابقة الرسمية لـ«أسبوع النقاد» بـ«كان»، وفوزه بـ5 جوائز بـ«البندقية»، من بينها جائزة «بينالي فينيسيا».

الفيلم الذي حصل على دعم برنامج المنح بـ«مؤسسة الدوحة للأفلام» يطرح قصة إنسانية عميقة تنبض بمعاني الصمود والأخوة والتضامن، وتدور أحداثه داخل «محطة وقود» مخصصة للنساء في اليمن حيث يجتمعون بها «للتزود بالوقود»، و«تبادل الأحاديث»، و«التقاط الأنفاس» بعيداً عن واقعهن.

«المحطة» إنتاج مشترك بين اليمن وقطر والأردن، وفرنسا وألمانيا، وهولندا والنرويج، ومن إخراج سارة إسحاق، وسيناريو سارة إسحاق ونادية عليوات، ويأتي اختياره لافتتاح «الدوحة السينمائي» ليؤكد التزام «الدوحة للأفلام» برعاية المواهب الواعدة من المنطقة، والإسهام في إيصال قصصهم إلى الجماهير حول العالم.

وتعليقاً على مشاركة «المحطة» في «الدوحة السينمائي» أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام، ومديرة المهرجان أن «الفيلم يجسد روح السينما التي تؤمن بها المؤسسة، وقصة نادراً ما تجد طريقها إلى الجمهور لتذكرنا بإنسانيتنا المشتركة».

وكشفت فاطمة الرميحي، في بيان صحافي الأربعاء، أن المخرجة «نجحت في تقديم فيلم يتسم بقدر استثنائي من الشجاعة والعاطفة، محولة قصة متجذرة في اليمن إلى حكاية تخاطب الجماهير في كل مكان»، مضيفة: «من خلال افتتاح (الدوحة السينمائي) بفيلم (المحطة)، نطلق فضاءً للحوار والتواصل، وفهماً أعمق للعالم من خلال قوة السينما».

وبدوره، أكد الناقد الفني خالد محمود أن فيلم «المحطة» يعد «واحداً من أبرز المحطات العربية في الفترة الحالية»، مشيراً إلى أن المخرجة قدمت السينما اليمنية بأفضل صورة في أولى تجاربها بالسينما الروائية الطويلة.

يطرح الفيلم قصة إنسانية من اليمن (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وأضاف الناقد الفني لـ«الشرق الأوسط»: «موضوع الفيلم مهم وصعب وفكرته التي تدور في محطة وقود خاصة بالسيدات ذكية جداً، وبها أجواء سياسية غير مباشرة بشكل إنساني»، مؤكداً أن المخرجة ركزت على الخط الإنساني، والدراما العائلية، ومحاولة النجاة، وتجاوزت النمط التقليدي للسرد.

وأشاد خالد محمود، بأداء بطلات الفيلم، قائلاً: «الأداء كان قوياً وطبيعياً رغم أن معظمهن غير محترفات»، مؤكداً أنه يتضمن جرأة من مخرجة تبدأ طريقها في عالم الأفلام الروائية الطويلة.

وقالت مخرجة الفيلم سارة إسحاق إن الفيلم «يختزل كل ما تحبه وتعتز به في اليمن ضمن (يوتوبيا هشة)، يخيم عليها الاضطرابات التي تسود العالم، من خلال تناوله الإنسان بكل ما يحمله من تعقيدات وتناقضات» وفق بيان المهرجان.

فيما لفتت المنتجة نادية عليوات إلى أن «هذه المرحلة التي تسودها حالة من عدم اليقين في منطقتنا، تكتسب قدرتنا على التكاتف ودعم هذه السردية ذات الأهمية البالغة، ولهذا يجسد الفيلم هذه الروح التضامنية».

وشدّد «الدوحة السينمائي» على أن فيلم «المحطة» يعزز دور المهرجان باعتباره ملتقى للأصوات السينمائية المتميزة من قطر والعالم العربي، والمجتمع السينمائي الدولي، وذلك من خلال دعم «الدوحة للأفلام» لصناع الأفلام على مدار العام، ومد جسور التواصل بين الثقافات، حيث يشكل الفيلم افتتاحاً مميزاً للمهرجان في دورته المقبلة، «عبر قصته العميقة التي تحمل موضوعات إنسانية عالمية، لتذكرنا بأن السينما قادرة على خلق مساحة للتواصل والكرامة والأمل حتى في أصعب الظروف والأوقات».


النشاط البشري المتزايد قد يضاعف تفشي الأمراض المعدية

اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)
اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)
TT

النشاط البشري المتزايد قد يضاعف تفشي الأمراض المعدية

اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)
اقتحام الإنسان لموائل الحيوانات يعرضه للعدوى الفيروسية (جامعة أولم)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق دولي من العلماء أن تفتيت النظم البيئية وتغير أنماط هطول الأمطار زادا من خطر انتقال الأمراض المعدية من الحيوانات والبعوض والقراد إلى البشر.

ووفق الدراسة المنشورة، الأربعاء، في دورية «نيتشر»، أجرى الباحثون أضخم تقييم للمحركات البيئية للأمراض المعدية الناشئة حتى الآن، حيث حللوا بيانات قرابة 60 ألف حالة تفشٍ شملت 32 مرضاً في 169 دولة. وركز الفريق البحثي على حالات تفشي الأمراض حيوانية المنشأ مثل فيروسات كورونا، والإيبولا، وجدري القردة والأمراض المنقولة عبر نواقل مثل البعوض والقراد والبراغيث، كحمى الضنك وداء لايم والملاريا.

ووجد الباحثون أن خطر تفشي الأمراض كان أعلى بشكل عام في المناطق التي يعيش فيها البشر والماشية بالقرب من نظم بيئية مفتتة للغاية وتكثر فيها الغابات؛ ومثال ذلك الغابة التي قُسّمت إلى مساحات حرجية أصغر تفصل بينها مستوطنات بشرية أو مزارع يعيش فيها البشر إلى جانب الحيوانات. ويعود ذلك جزئياً إلى أن الحيوانات التي تزدهر في مثل هذه المناطق تكون أكثر عرضة لحمل الأمراض، كما تزداد احتمالية احتكاك البشر بها.

ويشير مؤلفو الدراسة إلى رصدهم «بصمة بشرية» واضحة على التوزيع الجغرافي العالمي للأمراض المعدية الناشئة لدى البشر، وأن العوامل المسببة لتفشي هذه الأمراض تختلف اختلافاً جوهرياً من مرض لآخر.

قال الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور روري جيب من مختبر «الناس والطبيعة» في كلية لندن الجامعية بإنجلترا: «لا توجد (وصفة بيئية) واحدة يمكنها التنبؤ بمكان حدوث تفشيات الأمراض المعدية».

فني ميداني يحمل خفاشاً بعد أخذ عينات منه للكشف عن الفيروسات (إكوهيلث إليانز)

وأضاف في بيان الأربعاء: «انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر أمر شائع في الموائل التي عدّلها الإنسان حول العالم، كما أن الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى تفشي الأمراض تختلف باختلاف نوع المرض»، موضحاً أن «هذا يعني أن تحسين فرص حصول الناس على الرعاية الصحية وتعزيز أنظمة مراقبة الأمراض أمر بالغ الأهمية؛ للمساعدة في ضمان الكشف المبكر عن تفشي أي مرض واحتوائه قبل أن يتحول إلى وباء أو جائحة عالمية».

التأثير البشري المتزايد

فيما يتعلق بالأمراض المنقولة، وُجدت أدلة واضحة على أن التأثير البشري في تزايد؛ إذ شهدت النظم البيئية المجزأة والمناطق التي تعاني من انخفاض طويل الأمد في معدلات هطول الأمطار - بسبب التغير المناخي - مخاطر متزايدة لتفشي أمراض مثل حمى الضنك وزيكا.

أما بالنسبة للعدوى حيوانية المنشأ، وهي تلك التي تنتقل مباشرة من الحيوانات إلى البشر، بما في ذلك العديد من الأمراض التي تهدد بحدوث أوبئة عالمية، فقد تباينت تأثيرات عوامل مثل إزالة الغابات، والاحتباس الحراري، وتكثيف الزراعة بشكل كبير باختلاف نوع المرض.

ويؤكد الباحثون الحاجة إلى بيانات خاصة بكل مرض وبكل منطقة لرصد مخاطر التفشي المحتملة. كما تُظهر الدراسة الدور الحيوي لإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في تحديد الأماكن التي يتم فيها رصد حالات تفشي الأمراض، وأن «البؤر الساخنة» الظاهرة للمرض تعكس في الغالب المناطق التي تتمتع بأقوى أنظمة حالية لترصد الأمراض والرعاية الصحية، وليس بالضرورة المناطق التي تكون فيها العدوى أكثر شيوعاً.

ويدعو الباحثون إلى تبني نهج أكثر استباقية وشمولية للوقاية من الأوبئة والجوائح، يجمع بين تعزيز النظم الصحية، والتنسيق العالمي لترصد الأمراض، وتطبيق تدخلات قائمة على النظام البيئي للتعامل مع الأمراض المهمة.

قالت الباحثة المشاركة في الدراسة، البروفسورة سادي رايان من جامعة فلوريدا الأميركية: «إن تفشيات الأمراض الناجمة عن انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان لها أسباب متعددة وتتشكل بفعل النظام الاجتماعي-البيئي؛ وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى نهج (صحة واحدة) المتكامل في مجالي الترصد والتدخل، إذ لا توجد استراتيجية تدخل واحدة تصلح لكل الحالات».


«إنه يشبه كريس مارتن»... لكنه كان كريس مارتن

كريس مارتن (إنستغرام)
كريس مارتن (إنستغرام)
TT

«إنه يشبه كريس مارتن»... لكنه كان كريس مارتن

كريس مارتن (إنستغرام)
كريس مارتن (إنستغرام)

لم يكن عازف شارع من كوريا الجنوبية يعلم أن الرجل الذي انضم إليه فجأة في وسط لندن لغناء «فيفا لا فيدا» هو كريس مارتن، المغني الرئيسي لفرقة «كولدبلاي».

كان آهن جي هون، الذي يقدم عروضه باسم «هاني جوني»، يعزف في ميدان ترافالغار عندما اختار الجمهور أغنية «Viva la Vida» لتكون ختام العرض. ومع بدء الأغنية، اقترب منه رجل يرتدي قبعة أنيقة ونظارة شمسية، وانضم إليه في الغناء.

لم يجد هاني جوني في الأمر غرابة، فهو اعتاد إشراك أفراد من الجمهور في عروضه. لكن عندما بدأ الرجل بالغناء، لفت صوته انتباهه.

وقال لشبكة «سي إن إن»: «عندما غنى السطر الأول، قلت في نفسي: يا للهول، نبرة صوته مذهلة. إنه يشبه كريس مارتن بشكل لافت». لكنه لم يعتقد للحظة أن الرجل هو مارتن نفسه.

وأضاف ضاحكاً: «ما احتمال أن يظهر كريس مارتن فجأة إلى جوارك في أحد شوارع لندن، وفي اللحظة الأخيرة تماماً من أغنيتك؟ كنت أعتقد أن مثل هذه الأمور لا تحدث إلا في الأفلام».

وبعد انتهاء الأغنية، غادر مارتن بهدوء، فيما أحاط الجمهور بالعازف، وسأله أحدهم: «هل تعرف من كان ذلك؟».

وعندما سأل هاني جوني: «من؟»، جاءه الرد: «إنه كريس مارتن الحقيقي».

ونشر العازف مقطعاً للحظة على «إنستغرام»، وكتب: «ما زلت لا أصدق أن هذا حدث. شكراً لك يا كريس على أكثر لحظة لا تُنسى في حياتي».

ولم تكن المفاجأة الأولى لمارتن؛ فقد سبق أن حضر حفل زفاف عروسين وفاجأهما بأداء أغنية الرقصة الأولى، كما قدم عرضاً ارتجالياً في حانة بغرب يوركشاير.

لكن يبدو أن هاني جوني سيجد صعوبة في منافسة تلك اللحظة: أن يغني مع نجم «كولدبلاي»... من دون أن يعرف أنه يقف إلى جواره.