مخاوف التباطؤ تسيطر على الأسواق

الذهب يرتفع مع انخفاض الدولار وعوائد السندات الأميركية

شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر بورصة مدريد في إسبانيا (إ.ب.أ)
شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر بورصة مدريد في إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

مخاوف التباطؤ تسيطر على الأسواق

شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر بورصة مدريد في إسبانيا (إ.ب.أ)
شاشات تعرض تحركات الأسهم على مؤشر بورصة مدريد في إسبانيا (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها للجلسة السادسة على التوالي يوم الأربعاء، إذ أدت المخاوف المتعلقة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي، وارتفاع أسعار النفط الخام الذي يؤدي إلى ضغوط تضخمية إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة.

وبحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينيتش، انخفض المؤشر ستوكس 600 بواقع 0.5 في المائة ليحوم بالقرب من أدنى مستوى له في أسبوع. وتوترت المعنويات في الأسواق العالمية مع تجاوز سعر خام برنت 90 دولاراً يوم الثلاثاء بعد أن مددت السعودية وروسيا تخفيضات الإمداد الطوعية مما أجج المخاوف إزاء استمرار ضغوط الأسعار.

كما تأثرت المعنويات بإعلان مكتب الإحصاءات الاتحادي في ألمانيا يوم الأربعاء انخفاض طلبيات المصانع بأكثر من المتوقع في يوليو (تموز).

وصعد سهم «تليفونيكا» 3.2 في المائة بعد استحواذ شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» على حصة 9.9 في المائة في شركة الاتصالات الإسبانية العملاقة بقيمة 2.1 مليار يورو (2.25 مليار دولار)، في خطوة تجعلها المساهم الأكبر.

وعلى النقيض من التراجع في أوروبا، أغلقت الأسهم اليابانية عند مستويات مرتفعة جديدة يوم الأربعاء، إذ دعم أضعف سعر للين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) أسهم شركات تصنيع السيارات، في حين حققت أسهم الطاقة مكاسب وسط ارتفاع أسعار النفط الخام.

وأغلق مؤشر نيكي مرتفعا 0.62 في المائة عند 33241.02 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له خلال شهر. كما أنهى مؤشر توبكس التداولات مرتفعا 0.62 في المائة عند 2392.53 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 33 عاماً.

وسجل المؤشران بذلك ارتفاعا للجلسة الثامنة على التوالي، وهي أطول فترة مكاسب لمؤشر نيكي منذ منتصف مايو (أيار)، والأطول لمؤشر توبكس منذ منتصف أبريل (نيسان).

وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى «آي جي»: «يواصل الدولار الارتفاع مقابل الين، ويجعل قطاع التصدير بأكمله في اليابان أكثر قدرة على المنافسة»، متوقعاً أن يصل نيكي إلى 35000 نقطة هذا العام. وأضاف «لا أرى في الوقت الحالي حقا أي شيء يزعزع استقرار الدولار مقابل الين أو مؤشر نيكي، كلاهما يبدو قوياً جداً».

وكان قطاع معدات النقل من بين أفضل المجموعات الصناعية أداء في بورصة طوكيو البالغ عددها 33 مجموعة، إذ قفز 2 في المائة مع انخفاض قيمة الين لنحو 148 للدولار، مما عزز قيمة الإيرادات الخارجية.

وارتفعت أسهم «هوندا» و«تويوتا» و«مازدا» 1.91 و2.39 و4.67 في المائة على الترتيب. وصعدت أسهم شركات النفط والفحم 1.47 في المائة بعد أن تجاوز سعر النفط الخام 90 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ نوفمبر بفعل تمديد السعودية وروسيا تخفيضات الإمداد الطوعية حتى نهاية العام.

ومن جانبه، ارتفع سعر الذهب من أدنى مستوى في أسبوع يوم الأربعاء مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتخلي الدولار عن أعلى مستويات بلغها الجلسة السابقة، غير أن التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة حدت من مكاسب السبائك.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1927.59 للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن بلغ أدنى مستوياته منذ 29 أغسطس (آب) في وقت سابق من الجلسة. ومحت العقود الأميركية الآجلة للذهب خسائرها السابقة لتستقر عند 1952.90 دولار.

ونزل الدولار الأميركي 0.2 في المائة بعد أن بلغ أعلى مستوى في ستة أشهر تقريبا يوم الثلاثاء، في حين انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياتها فيما يزيد على أسبوع مع تأثر الأسواق بإشارات تتعلق برفع أسعار الفائدة.

وقال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) كريستوفر والر إن المجموعة الأحدث من البيانات الاقتصادية الصادرة تعطي المركزي الأميركي مساحة لمعرفة ما إذا كان بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وقال يب جون رونغ، الخبير الاستراتيجي لدى «آي جي» إن «توجيهات المركزي الأميركي فيما يتعلق بصنع السياسات على أساس كل اجتماع على حدة عززت الرهانات على تشديد إضافي (للسياسة النقدية) في نوفمبر أو ديسمبر (كانون الأول)».

وأضاف أن القفزة في أسعار النفط لا توفر كثيراً من الطمأنينة إزاء توقعات التضخم عالميا، كما أنها تزيد من قناعة المستثمرين بأن قرار رفع سعر فائدة على مدى طويل قادم.

ووفقاً لخدمة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» تتوقع الأسواق حالياً بنسبة 93 في المائة أن المركزي الأميركي سيُحجم عن رفع سعر الفائدة مؤقتا في سبتمبر (أيلول) الجاري، لكن توقعات بنسبة 40 في المائة تقريباً تشير إلى احتمال رفعها في نوفمبر أو ديسمبر.

وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 23.56 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاتين 0.3 في المائة إلى 923.79 دولار، وصعد البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1217.21 دولار.


مقالات ذات صلة

قرار ترمب بشأن النفط الروسي يرفد خزينة الكرملين بمليارات الدولارات

الاقتصاد العلمان الروسي والأميركي على المبنى الرئيسي للسفارة الأميركية في موسكو (إ.ب.أ)

قرار ترمب بشأن النفط الروسي يرفد خزينة الكرملين بمليارات الدولارات

تسود حالة من الابتهاج في موسكو، بعد قرار وزارة الخزانة الأميركية السماح لتجار الطاقة بشراء النفط الروسي المحمَّل على الناقلات دون الخوف من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (موسكو - واشنطن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)

النفور من المخاطرة يربك أسواق اليابان وسط حرب إيران

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض، الجمعة، مسجلاً تراجعاً أسبوعياً ثانياً على التوالي بنسبة 3.2 في المائة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».