لا تقدم في مسار تطبيع أنقرة ودمشق بعد سوتشي... وإردوغان ينتقد الأسد

استمرار الهجمات والاشتباكات بمناطق خفض التصعيد ومحاور شمال سوريا

الرئيسان الروسي والتركي خلال مؤتمر صحافي في سوتشي يوم الاثنين (الرئاسة التركية - أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والتركي خلال مؤتمر صحافي في سوتشي يوم الاثنين (الرئاسة التركية - أ.ف.ب)
TT

لا تقدم في مسار تطبيع أنقرة ودمشق بعد سوتشي... وإردوغان ينتقد الأسد

الرئيسان الروسي والتركي خلال مؤتمر صحافي في سوتشي يوم الاثنين (الرئاسة التركية - أ.ف.ب)
الرئيسان الروسي والتركي خلال مؤتمر صحافي في سوتشي يوم الاثنين (الرئاسة التركية - أ.ف.ب)

انفض لقاء الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين في سوتشي دون الإعلان عن خطوة جديدة باتجاه تحريك مسار تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، وأعقبته مؤشرات على تباعد المواقف، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات والاستهدافات في مناطق خفض التصعيد ومحاور التماس في شمال سوريا.

وألقى إردوغان باللوم على الرئيس السوري بشار الأسد فيما يتعلق بعدم حصول تقدم في مسار التطبيع الذي ترعاه روسيا وتشارك فيه إيران، قائلاً إن الرئيس السوري «يراقب الخطوات المتخذة ضمن الصيغة التركية - الروسية - الإيرانية - السورية فيما يتعلق بالتطبيع، من المدرجات».

وطالب إردوغان نظيره السوري بالتحرك وفق الحقائق على الأرض، والابتعاد عن التصرفات التي تلحق الضرر بهذا المسار، مضيفاً: «لا نستطيع رؤية موقف إيجابي من الإدارة السورية».

وسيطر الجمود على مسار تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا منذ آخر اجتماعات لنائبي وزيري خارجيتيهما مع نائبي وزيري خارجية روسيا وإيران على هامش الاجتماع الـ20 لمسار أستانا في 20 و21 يونيو (حزيران) الماضي، لبحث خريطة طريق روسية للتطبيع.

وأصرت دمشق على انسحاب القوات التركية من شمال سوريا كشرط للبدء في أي خطوات للتطبيع، بينما أعلنت أنقرة أن ذلك يعد خطاً أحمر، بدعوى أن الجيش السوري غير قادر حالياً على ضمان أمن الحدود ومنع التهديدات الإرهابية لتركيا.

الرئيس السوري بشار الأسد متهم من نظيره التركي بعرقلة حصول تقدم في مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة (أ.ف.ب)

انتقادات للأسد

وقال إردوغان، في تصريحات نشرت الثلاثاء وأدلى بها ليل الاثنين في طريق عودته من مدينة سوتشي في جنوب روسيا، حيث التقى بوتين: «بينما (النظام السوري) يراقب من بعيد، نحن في المقابل فتحنا أبوابنا لهذه الخطوات، وقلنا إننا مستعدون لها، ومع ذلك، لا يوجد حتى الآن موقف إيجابي من الجانب السوري. ونأمل أن يأخذوا مكانهم على الطاولة في مواصلة العملية».

وأضاف: «تمت مناقشة مكافحة الإرهاب، والعملية السياسية، والعودة الآمنة والطوعية والكريمة لطالبي اللجوء بالتفصيل في اجتماع وزراء الخارجية الأربعة في مايو (أيار) الماضي... إذا تم إحراز تقدم في هذه المواضيع فمن الممكن تطبيع العلاقات مع النظام السوري».

وتابع: «قلنا من البداية إن العملية الرباعية مع النظام السوري يجب أن تتم بالتدريج ودون أي شروط مسبقة، لكن من أجل أن يحدث ذلك، من المهم جداً أن يتصرف النظام السوري وفقاً للحقائق على الأرض، وأن يتجنب الأساليب التي قد تضر بالعملية».

وقال إردوغان: «توقعاتنا الرئيسة من هذه العملية هي اتخاذ خطوات ملموسة في الحرب ضد الإرهاب، وتهيئة الظروف اللازمة للعودة الطوعية والآمنة، وتنشيط العملية السياسية في سوريا تحت رعاية الأمم المتحدة... إحراز تقدم في هذه المجالات سيساعد على دفع عملية التطبيع إلى الأمام».

وشدد على أن تركيا لن تغيّر نهجها الذي يعطي الأولوية لأمنها حتى يتم القضاء على العناصر الإرهابية التي تهدد حدودها ومواطنيها، والقضاء على مخاطر النزوح لسكان، كما أن تركيا تؤيد وحدة وسلامة أراضي جيرانها. وقال إردوغان إن هذه الأمور نوقشت بالتفصيل خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي، الاثنين.

الرئيس الروسي مودعاً الرئيس التركي إثر انتهاء المحادثات بينهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود يوم الاثنين (سبوتنيك - أ.ب)

تطورات دير الزور

وعلّق إردوغان أيضاً على التطورات في دير الزور، قائلاً إن العشائر العربية في هذه المحافظة هم أصحاب تلك المناطق الأصليون، واصفاً مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنهم «مجرد إرهابيين»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكّل القوة الرئيسية في «قسد». وتعتبر تركيا «الوحدات» الكردية ذراعاً سورية لـ«حزب العمال الكردستاني» المصنّف إرهابياً.

وأضاف إردوغان أن «التنظيم الإرهابي - وحدات الحماية - لا يعترف بحق الناس في الحياة، وعلى الدول الداعمة لهذا التنظيم معرفة ذلك».

وطالب الرئيس التركي الدول الداعمة لـ«الوحدات» الكردية، في إشارة على وجه التحديد إلى الولايات المتحدة، بوقف تزويدها بالسلاح، قائلاً إن «كل سلاح يتم تقديمه للتنظيم الإرهابي يساهم في استمرار إراقة الدماء بالمنطقة وزعزعة وحدة أراضي العراق وسوريا».

ولفت إردوغان إلى أن العشائر العربية توحدت ضد «الوحدات الكردية»، و«نرى الآن أنها تزداد قوة»، مضيفاً أن «السيد بوتين أكد أيضاً أهمية أن تتحد العشائر العربية باعتبارها أصحاب المنطقة وتقاتل ضد التنظيم الإرهابي، الذي تبيّن مرة أخرى أنه يشكل خطراً كبيراً على شعوب المنطقة». وتابع: «آمل أن يكون قد تبين أنه من غير الممكن القضاء على تنظيم إرهابي (في إشارة إلى «داعش») بمساعدة تنظيم إرهابي آخر (في إشارة إلى «الوحدات» الكردية)، ونقوم باستمرار بإبلاغ الولايات المتحدة وروسيا عن الأنشطة الإرهابية التي تهدد بلدنا من قبل الوحدات الكردية، وبات واضحاً أن الأسلحة والذخائر التي قدمتها الولايات المتحدة للتنظيم الإرهابي لا تخدم الاستقرار في المنطقة».

دخان جراء القصف على بلدة الفطيرة بجبل الزاوية في ريف إدلب يوم 4 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

جبهات مشتعلة

في الأثناء، استمر التوتر في مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا المعروفة بمناطق «بوتين - إردوغان»، والذي بدأ عشية اللقاء بين الرئيسين التركي والروسي في سوتشي.

وقصفت القوات التركية، الثلاثاء، تمركزات للجيش السوري في ريف إدلب، بالتزامن مع محاولة تقدم جديدة له لاستعادة النقاط التي خسرها لصالح فصيل «أنصار التوحيد» قبل أيام في قرية الملاجة بريف إدلب، مع تمهيد بنحو 1500 قذيفة مدفعية وصاروخية، بحسب ما أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقُتلت طفلة وأصيب شقيقاها نتيجة القصف براجمات الصواريخ على الطريق الواصل بين بلدتي سرمين والنيرب بريف إدلب الشرقي على مقربة نقاط عسكرية للقوات التركية، ضمن منطقة خفض التصعيد.

كما قصفت القوات السورية بالمدفعية الثقيلة محيط بلدة مغارة النعسان ومدينة سرمين بريف إدلب وقرية كفرتعال غربي حلب.

في الوقت ذاته، تشهد محاور ريف اللاذقية وسهل الغاب استهدافات مكثفة، حيث أطلقت القوات السورية مئات القذائف خلال ساعات قليلة.

وأحصى «المرصد» مقتل 393 عسكرياً ومدنياً باستهدافات برية ضمن منطقة «بوتين - إردوغان» منذ مطلع العام الحالي، خلال 250 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات.

هاجم الرئيس التركي «قوات سوريا الديمقراطية» وقال إن العشائر العربية في دير الزور هم أصحاب الأرض الأصليون (أ.ب)

على صعيد آخر، قتل 4 عناصر من قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، التابعة لـ«قسد»، بينهم إداري، في هجوم مجهول على دورية، منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، في قرية حيمر لابدا بريف منبج شرقي حلب، حيث جرى استهدافها بالأسلحة الرشاشة، دون معرفة الجهة المهاجمة.

وتشهد خطوط التماس بين منطقة «درع الفرات» الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة، من جهة، ومناطق سيطرة «مجلس منبج العسكري»، التابع لـ«قسد»، من جهة أخرى، عمليات تسلل من قبل الفصائل على محاور عدة بريف منبج، انتهت بتراجع الأخيرة، بالتزامن مع قصف مدفعي للجيش السوري على نقاط تمركز الفصائل في «درع الفرات».

ودفع الجيش السوري، الاثنين، بتعزيزات عسكرية وانتشر جنوده في النقاط العسكرية بقرية عرب حسن بريف منبج. وبالتزامن مع وصول التعزيزات، تسلل مجهولون إلى نقطة عسكرية تابعة للجيش السوري، وأضرموا فيها النيران.

إلى ذلك، واصلت القوات التركية والفصائل الموالية قصفها قرى ضمن مناطق نفوذ «مجلس تل تمر العسكري» في شمال شرقي سوريا. وتركز القصف بالمدفعية الثقيلة على قرى اللبن والدردارة والطويلة وتل طويل بريف تل تمر شمال غربي الحسكة، بالتزامن حركة نزوح للأهالي باتجاه مناطق أكثر أمناً.


مقالات ذات صلة

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

شمال افريقيا صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي مستقبلاً وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني في مقر القيادة ببنغازي الأحد (القيادة العامة)

صدام حفتر يؤكد للشيباني استعداد «القيادة العامة» لدعم الشعب السوري

في أول زيارة له إلى بنغازي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، عدداً من الملفات الأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل أمن يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز)

من المستفيد من نشر الفوضى في سوريا؟

لائحة المستفيدين من إضعاف الحكم السوري تشمل «داعش» وإسرائيل وإيران وبقايا نظام الأسد... وتشديد على ضرورة سرعة المعالجة.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب- أرشيفية)

سوريا: توقيف 16 طياراً بسلاح الجو السابق في أقل من شهر

أعلنت السلطات الأمنية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات ضمن حملة لملاحقة ضباط سلاح الجو السابق، أسفرت عن توقيف 16 ضابطاً بينهم قادة، خلال أقل من شهر.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».