أثار المخرج الأميركي وودي آلن، الجدل بعد أن دافع في تصريحات أمس (الاثنين) عن رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم لويس روبياليس، لتقبيله لاعبة الوسط جيني هيرموسو على شفتيها، خلال تتويج منتخب بلادها بلقب كأس العالم للسيدات في سيدني الشهر الماضي.
وواجه روبياليس انتقادات واسعة النطاق بعد تقبيل هيرموسو بعد المباراة. وبينما طالبه الكثيرون بالاستقالة، قال المخرج المثير للجدل آلن إن روبياليس يجب أن يحتفظ بمنصبه، حسبما أوردت صحيفة «إندبندنت» البريطانية. وقدم آلن فيلمه الخمسين في مهرجان فينيسيا السينمائي أمس (الاثنين)، وهو الفيلم الرومانسي الكوميدي (كو دي شانس) «ضربة حظ»، الذي يعد أول أفلامه الناطقة بالفرنسية. وقُوبل الفيلم بحفاوة بالغة عند عرضه أمس (الاثنين).

وفي مقابلة مع صحيفة «إلموندو» الناطقة بالإسبانية بعد عرض الفيلم، سُئل المخرج البالغ من العمر 87 عاماً عن واقعة تقبيل روبياليس (46 عاماً) لهيرموسو (33 عاماً)، بعد فوز إسبانيا على إنجلترا في نهائي كأس العالم، وقال آلن إن مدرب كرة القدم يجب أن يعتذر لهيرموسو، التي قالت إن القبلة لم تكن بالتراضي. ومع ذلك، عد المخرج الأميركي أن روبياليس لا ينبغي أن يفقد وظيفته بسبب ما سماه «مجرد قبلة».
وقال آلن: «كانت القبلة خطأ، لكنها لم تحرق مدرسة... من واجبه (روبياليس) أن يعتذر ويمضي... لم يختبئوا، ولم يقبلها في زقاق مظلم. لم يكن يغتصبها، لقد كانت مجرد قبلة وكانت صديقة. ما الخطأ فى ذلك؟». وتابع المخرج: «على أي حال، من الصعب أن نفهم أن الشخص يمكن أن يفقد وظيفته ويعاقب بهذه الطريقة بسبب تقبيل شخص ما».
ورفضت هيرموسو، إلى جانب زملائها الـ22، اللعب للمنتخب الوطني حتى استقالة روبياليس.
وبالإضافة إلى هيرموسو وزملائها، دعا الرؤساء الإقليميون للاتحاد الإسباني أيضاً إلى استقالة روبياليس. وقد ضم أعضاء الحكومة الإسبانية أصواتهم إلى المطالبين بتنحيه.
وتم إيقاف روبياليس مؤقتاً من قبل الفيفا لفترة أولية مدتها 90 يوماً، في انتظار التحقيق في سلوكه، لكنه رفض الاستقالة.

تأتي تصريحات آلن بعد أن تحدث في مقابلة أخرى أجريت مؤخراً حول ما إذا كان يشعر بأنه «تم إلغاؤه» أم لا.
وفي السنوات الأخيرة، ارتبط اسم مخرج فيلم «منتصف الليل في باريس» بادعاءات ديلان فارو، ابنته بالتبني من ميا فارو، التي اتهمته بالتحرش بها عندما كانت طفلة، وشككت في المكانة التي يتمتع بها في هوليوود.
وفي معرض حديثه عن تجاربه فيما يُسمى بثقافة الإلغاء بعد العرض الأول لفيلم «ضربة حظ»، قال آلن لمجلة «فارايتي» إنه وجد الأمر برمته «سخيفاً للغاية». وقال: «لا أفكر في الأمر. لا أعرف ماذا يعني الإلغاء. أعلم أنه على مر السنين كان كل شيء على حاله بالنسبة لي. أنا أصنع أفلامي. ما تغير هو طريقة عرض الأفلام».
وتابع: «أنا أعمل وهو الروتين نفسه بالنسبة لي. أنا أكتب السيناريو، وأجمع المال، وأصنع الفيلم، وأصوره، وأحرره، ثم يخرج. الفرق ليس من ثقافة الإلغاء. الفرق هو الطريقة التي يقدمون بها الأفلام. هذا هو التغيير الكبير».

وقال آلن للصحافيين أمس (الاثنين) إنه عاش «حياة كان فيها محظوظاً للغاية»، وتابع: «لم أملك سوى حظ سعيد ويحدوني الأمل أن يستمر». وأضاف: «كان لي والدان محبان، ولي أصدقاء طيبون، وزوجة رائعة وزواج رائع، وطفلان. في غضون أشهر قليلة، سيكون عمري 88 عاماً. لم أذهب إلى مستشفى قط. لم يحدث لي أي شيء فظيع قط».





