وزير النقل: فرص استثمارية كثيرة تُبحث في مؤتمر استدامة الصناعة البحرية بجدة

وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر يُلقي كلمته في أثناء افتتاح مؤتمر «استدامة الصناعات البحرية» بمشاركة 170 دولة (وزارة النقل والخدمات اللوجيستية)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر يُلقي كلمته في أثناء افتتاح مؤتمر «استدامة الصناعات البحرية» بمشاركة 170 دولة (وزارة النقل والخدمات اللوجيستية)
TT

وزير النقل: فرص استثمارية كثيرة تُبحث في مؤتمر استدامة الصناعة البحرية بجدة

وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر يُلقي كلمته في أثناء افتتاح مؤتمر «استدامة الصناعات البحرية» بمشاركة 170 دولة (وزارة النقل والخدمات اللوجيستية)
وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر يُلقي كلمته في أثناء افتتاح مؤتمر «استدامة الصناعات البحرية» بمشاركة 170 دولة (وزارة النقل والخدمات اللوجيستية)

كشف وزير النقل والخدمات اللوجيستية في السعودية المهندس صالح بن ناصر الجاسر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن كثيراً من الشركات المشاركة في مؤتمر استدامة الصناعة البحرية تتداول فيما بينها الكثير من الفرصة الاستثمارية، لافتاً إلى أن منظومة النقل والخدمات اللوجيستية وبرنامج «ندلب» أخذت فرصة انعقاد هذا المؤتمر لعرض فرص الشراكة مع القطاع الخاص سواء الوطني أو الدولي فيما يتعلق بالصناعات البحرية أو صناعة النقل والخدمات اللوجيستية،

وجاء حديث وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل عقب افتتاح مؤتمر استدامة الصناعة البحرية (SMIC) المنعقد في جدة غرب السعودية، بحضور دولي واسع ورفيع المستوى. إذ يشارك في المؤتمر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (IMO) كيتاك ليم، وعدد من وزراء النقل والبنى التحتية في العالم، وكبار المسؤولين ورؤساء شركات رائدة من 170 دولة.

حسب الجاسر، فإن المؤتمر يجمع قيادات الصناعات البحرية والشركات الكبرى والمنظمات الدولية في مكان واحد، ومن شأن مثل هذه النقاشات أن تكون مفيدة لتطوير صناعات النقل البحري والممارسات البيئية، كما أنها فرصة لتلاقي الشركات والمهتمين لعقد شراكات تخدم هذه الجهات وتسهم في تطوير الصناعات البحرية بمفهومها العام والتي تشمل «النقل البحري، والاستزراع السمكي، والصيد، والسياحة والرياضات البحرية، وبناء السفن».

وأشار الجاسر إلى أن عدد البحارة السعوديين زاد بنسبة 25 في المائة خلال عام واحد في 2022، «وهي نسبة نمو كبيرة وستستمر هذه الزيادة في الأعداد وتطوير القدرات لدى هذه المواهب الوطنية»، موضحاً أن المؤتمر شهد توقيع 4 اتفاقيات منها اتفاقيتان تختصان بالتدريب وتطوير الكفاءات الوطنية العاملة في الصناعة البحرية.

وضمن جهودها الرامية لتعزيز أرضية مشتركة لفهم القانون البحري وتطوير صناعة بحرية مستدامة، أعلنت المملكة عن دعم معهد القانون الدولي البحري جهوده في تعزيز التعليم والتدريب البحري. كما أعلنت في هذا السياق منح الاعتماد النهائي لمعهد أزده البحري للتدريب، والاعتماد المبدئي لمركز SMTC للتدريب البحري، وذلك لما تلعبه المعاهد البحرية من دور حيوي في تطوير الصناعة البحرية.

وتشهد الصناعات البحرية نقلة هائلة نحو الابتكار، مدفوعةً بالفرص والمكاسب الهائلة في الكفاءة والسلامة والاستدامة، حيث من المتوقع أن يصل حجم السوق العالمية للصناعة البحرية في غضون خمس سنوات إلى 188.57 مليار دولار، في الوقت الذي تصل فيه أكثر من 80 في المائة من السلع المتداولة دولياً عن طريق البحر.

كان وزير النقل قد قال في كلمته الافتتاحية إن المملكة قدمت مساهمات كبيرة ضمن «مبادرة السعودية الخضراء» للحد من تدهور الأراضي على نطاق عالمي، مشيراً إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها المملكة في قطاع الصناعة البحرية والعمليات اللوجيستية، حيث قفزت المملكة 17 مركزاً في مؤشر الأداء اللوجيستي، كما تتبوأ حالياً المرتبة 16 بين أكبر 100 ميناء في العالم من حيث مناولة الحاويات.

ولفت الوزير إلى أن حجم النمو في عدد السفن التي ترفع العلم السعودي بلغ 80 في المائة، ما يجعل المملكة في طليعة دول المنطقة في هذا المجال، موضحاً أن استراتيجية القطاع البحري السعودي المستمدة من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، تهدف إلى تنمية القطاع، وتقديم مبادرات تفتح فرصاً قيمة للاستفادة من الموارد البيئية والطبيعية للمملكة لرفع مساهمة القطاع البحري في دعم الاقتصاد السعودي بمقدار أربعة أضعاف عن مستواه الحالي.

وأكد في ختام كلمته أن المملكة مستمرة في تعزيز موقعها على الخريطة البحرية الدولية، مشيراً إلى أن المملكة ستتبوأ المرتبة الثامنة بين أفضل 8 دول في العالم في مجال مناولة الحاويات في عام 2030 وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

توقيع اتفاقيات

وشهد المؤتمر توقيع اتفاقية ثلاثية بين الهيئة العامة للنقل، وهيئة التصنيف الأميركية، وشركة «الزامل» للخدمات البحرية، لدراسة وضع لوائح شاملة ومعايير فنية وممارسات تشغيلية علمية لبناء وتشغيل وصيانة السفن ذاتية القيادة، مما يسهم في رفع كفاءة القطاع البحري وتشجيع الابتكار وتعزيز معايير الأمن والسلامة.

وتتضمن الاتفاقية بناء لوائح ومعايير فنية وممارسات تشغيلية لبناء وتشغيل وصيانة السفن ذاتية القيادة، ومن خلال الدعم والتعاون المتبادلين، لتسهيل التكامل الآمن والفعال للسفن ذاتية القيادة في النظام البيئي والبحري.

كما جرى توقيع اتفاقية بين الأكاديمية السعودية اللوجيستية لتعزيز التعاون في تطوير التدريب والتعليم في مجال اللوجيستيات، والتي ستتم من خلال إنشاء مختبر افتراضي للموانئ في جدة، وتقديم دورات تدريبية في مجموعة متنوعة من المجالات ذات الصلة باللوجيستيات، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريب المدربين وتطوير مواد التدريب، وذلك بهدف تحسين جودة الموارد البشرية لقطاع اللوجيستيات السعودي وتعزيز التعاون في البحث والتطوير.

كما جرى أيضاً توقيع شراكة بين الهيئة العامة للنقل وشركة البحري مع المنظمة البحرية الدولية (IMO) لدعم مشروع مستقبل البحّارة بهدف رفع كفاءة البحارة عالمياً عن طريق دعم توفير التدريب العملي للطلاب البحريين من الدول الجزرية والدول الأقل تطوراً على متن سفن الأسطول السعودي التابع لشركة البحري.

وأعلنت الهيئة بناء شراكة مع المنظمة البحرية الدولية في ثلاثة مشاريع بيئية أخرى هي: (GLoFouling) و(GLoLitter) و(GLoNoise) بهدف حماية النظم البيئية والبحرية والمحافظة على الموارد الطبيعية والحياة البحرية، وتقليل التلوث وخطر الانقراض، والتي تأتي في سياق تحقيق الأهداف المشتركة بين المنظمة والدول الأعضاء.

ومن الأعباء التي يتحملها النقل البحري إنتاج 3 في المائة من إجمالي الإنتاج لانبعاثات الغازات الدفيئة (الغازات التي تحبس الحرارة وتجعل الكوكب أكثر دفئاً)، وبالتالي سيبحث مؤتمر استخدامات الصناعات البحرية طرقاً جديدة للنظر إلى تحديات إزالة الكربون والوقود البديل والأخضر، والمبادرات والأمن السيبراني والتكنولوجيا الهجينة، على سبيل المثال لا الحصر، من الأفكار في حلقات النقاش نحو هدف واحد: «الابتكار من أجل مستقبل أكثر خضرة».


مقالات ذات صلة

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

الخريف: استثمارات القطاع الصناعي السعودي ترتفع إلى 320 مليار دولار

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، إن الاستثمارات في القطاع شهدت قفزة من 800 مليار إلى 1.2 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الخريّف يتحدث في افتتاح «معرض «التحول الصناعي في السعودية 2025» (الشرق الأوسط)

الخريّف: الاستثمارات الصناعية في السعودية تتجاوز 320 مليار دولار

أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، أن إجمالي الاستثمارات الصناعية في السعودية قد تجاوز 1.2 تريليون ريال (ما يعادل 320 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أطراف مذكرة التفاهم عقب التوقيع (الوزارة)

وزارة الصناعة السعودية توقع مذكرتَي تفاهم لتمكين المرأة وتطوير الكفاءات الوطنية

وقّعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية مذكرتَي تفاهم تستهدفان تمكين المرأة، ورفع كفاءة القدرات البشرية في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير الدفاع ونائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية الأمير خالد بن سلمان يزور أحد الأجنحة في «معرض الدفاع العالمي» (واس) p-circle 01:10

خاص «معرض الدفاع العالمي 2026» في الرياض بأكبر نسخة في تاريخه

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، تستضيف الرياض «معرض الدفاع العالمي 2026»، الذي يشهد توسعاً وزيادة العارضين، وإطلاق برامج ومناطق جديدة لتعزيز تجربة الزوار.

عبير حمدي (الرياض)

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس (آذار) الماضي تراجعاً على أساس شهري وسنوي بالمخالفة للتوقعات السابقة، بينما واصلت أسعار النقل والمواد الغذائية ضغوطها في ظل التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.

وحسب البيانات الرسمية، التي أصدرها معهد الإحصاء التركي الجمعة، سجل التضخم الشهري في ​أسعار المستهلكين 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، فيما سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.

قطاعات مؤثرة

وقادت أسعار ‌النقل والمواد الغذائية والإسكان حركة التضخم ‌الشهري لأسعار المستهلكين ⁠في ​مارس، ⁠بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق بسبب الحرب على إيران.

وسجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.

ارتفاع تكاليف النقل تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

وعلى أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.

وارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي، و1.45 على أساس شهري.

كان اقتصاديون أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.

كما توقعت وكالة «رويترز»، في استطلاع لها، أن يبلغ التضخم ‌الشهري ‌2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي ​31.4 في المائة، بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ‌نتيجة زيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وارتفعت مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري، و31.53 في المائة على أساس سنوي.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وعدل البنك المركزي التركي، في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير، نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين ‌مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على ⁠هدفه ⁠المؤقت عند 16 في المائة.

وتجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، وبلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير (كانون الثاني) و2.9 في المائة في فبراير (شباط).

وخلافاً للأرقام الرسمية للتضخم في مارس، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.

إلغاء رسوم جمركية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية ​على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران، وتعزيز ​أمن إمدادات ‌الأسمدة.

وقالت ⁠الوزارة، ​في بيان الجمعة، إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة، وحماية عمليات الإمداد والأسعار ⁠من التأثر بالحرب في إيران.

ألقت الحكومة التركية رسوماً جمركية على واردات بعض الأسمدة لمواجهة تداعيات الحرب في إيران (وزارة التجارية التركية)

وجاء في مرسوم ‌رئاسي، ‌نشر في الجريدة ​الرسمية ‌الجمعة، أنه تقرر إلغاء الرسوم ‌الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات ‌الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.

وفي فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على ​استيراد اليوريا ​من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.

تراجع الصادرات

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجةً للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية، قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.

وذكر شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.

وأضاف: «لكن بفضل التحسينات الكبيرة التي حققناها في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، تعززت قدرة بلادنا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ».

وتابع: «أثبتت هذه العملية مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذناها نحو التحول الأخضر، واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات».


«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الحكومة.

جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي براد سميث إلى طوكيو، حيث أكدت الشركة أن الاستثمار يشمل تدريب مليون مهندس ومطور بحلول عام 2030. وأوضحت «مايكروسوفت» أن الخطة تتماشى مع هدف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تعزيز النمو عبر التقنيات المتقدمة مع الحفاظ على الأمن القومي، وفق «رويترز».

وسيتعاون العملاق الأميركي مع شركات محلية مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت» لتوسيع قدرات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات والهيئات الحكومية الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل البلاد مع إمكانية الوصول إلى خدمات «مايكروسوفت أزور». كما ستعزز هذه المبادرة التعاون مع السلطات اليابانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية ومنع الجرائم السيبرانية.

ومنذ عام 2024، شهدت اليابان تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفق بيانات «مايكروسوفت». وتتوقع الحكومة اليابانية نقصاً يزيد على 3 ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.


بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).