السوداني يبحث مع بعثة «الناتو» محاربة الإرهاب والتهديد السيبراني

السوداني يستقبل قائد بعثة «الناتو» الجنرال خوسيه أنطونيو مارتينيز اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يستقبل قائد بعثة «الناتو» الجنرال خوسيه أنطونيو مارتينيز اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

السوداني يبحث مع بعثة «الناتو» محاربة الإرهاب والتهديد السيبراني

السوداني يستقبل قائد بعثة «الناتو» الجنرال خوسيه أنطونيو مارتينيز اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يستقبل قائد بعثة «الناتو» الجنرال خوسيه أنطونيو مارتينيز اليوم (رئاسة الوزراء العراقية)

بحث رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأحد، مع قائد بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجنرال خوسيه أنطونيو مارتينيز، والوفد المرافق له، مهام البعثة في العراق، وذلك في وقت تجدد الجدل فيه بشأن الوجود القتالي الأجنبي في العراق، بعد مقتل جندي فرنسي ضمن بعثة «الناتو».

وقال بيان لمكتب السوداني إنه جرى خلال اللقاء «استعراض سير مهمة البعثة، وواقع التعاون مع القوات المسلحة العراقية في مجالي التدريب وتقديم المشورة، ونموّ القدرات الميدانية والفعّالة لقواتنا المسلحة بمختلف صنوفها، فضلاً عن عملياتها المستمرة لملاحقة فلول الإرهاب وبقاياه».

وطبقاً للبيان، فإن البعثة الأممية قدمت إلى السوداني «التقرير النهائي لتقييمات تهديدات الأمن السيبراني في العراق»، مؤكداً أن رئيس الوزراء عبر عن «تقديره لعمل البعثة».

وقال السوداني إن «العراق ماضٍ في تطبيق استراتيجية الأمن السيبراني التي أقرّت عام 2022، في المجلس الوزاري للأمن الوطني، كما شكّل لجنة عليا للأمن السيبراني، من أجل تنسيق وتكثيف الجهود بين مختلف الجهات المعنية».

وكان مقتل الجندي الفرنسي مؤخراً في العراق، خلال حملة عسكرية مشتركة بين القوات العراقية و«الناتو»، في محافظة صلاح الدين، شمالي بغداد، قد أعاد الجدل بشأن ما إذا كانت مهمات «الناتو» في العراق تقتصر على التدريب والاستشارة والتسليح، أم لها مهمات قتالية مباشرة، وهو ما ينفيه العراق دائماً.

ورغم أن الاعتراضات في الغالب تتعلق بالقوات الأميركية في العراق التي تم الإعلان مؤخراً أنها لا تتجاوز 2500 جندي غير قتالي؛ فإن القوى المناوئة للوجود الأميركي في العراق، وخصوصاً الفصائل المسلحة الموالية لإيران، ترى أن القوات الأميركية القتالية لم تنسحب بصورة كاملة.

ولم تنفذ الحكومات العراقية قرار البرلمان العراقي الذي اتخذه خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2020، بسحب القوات الأميركية، بعد 3 أيام على مقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، إثر غارة أميركية على مطار بغداد.

ومع أن رؤية القوى المناوئة للوجود الأميركي اختلفت إلى حد بعيد بعد نجاح قوى «الإطار التنسيقي» التي تضم معظم هذه القوى في تشكيل الحكومة الحالية؛ يبقى الانقسام بين أطرافها قائماً لجهة عدم الثقة بما يعلن من بيانات بشأن أعداد القوات القتالية الأجنبية.

تهديدات سيبرانية

وفيما يتعلق بالتهديدات الخاصة بالأمن السيبراني في العراق، فإن مصدراً مطلعاً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «العراق لا يزال في بداية الطريق بشأن ذلك؛ لكن هناك جدية واهتماماً من قبل الحكومة في هذا المجال المهم»، مبيناً أن «العراق لا يزال بحاجة إلى بنى تحتية على هذا الصعيد، وهي قيد الاكتمال؛ لا سيما بعد أن انتقل الملف إلى مكتب رئيس الوزراء».

وبشأن دور البعثة الأممية (الناتو) على هذا الصعيد، أوضح المصدر أن «(الناتو) جهة استشارية، وتعمل مع جهات عراقية مقاربة لها، وبالتالي فإن دورها لا يقع ضمن السياق النهائي بحيث تقدم تقريراً؛ بل هي تقدم رؤى قابلة للتطبيق في مجال الأمن السيبراني؛ حيث شخصت مكامن الخلل التي تحتاج إلى معالجات».

يذكر أن «ترين مايكرو»، وهي الشركة العالمية الرائدة في مجال الأمن السيبراني، كانت قد أعلنت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي عن نتائج تقريرها السنوي للأمن السيبراني، والذي كشف عن زيادة ملحوظة بنسبة 55 في المائة في عمليات اكتشاف التهديدات العالمية.

وعلى صعيد العراق، فقد نجحت الشركة المذكورة في اكتشاف وحظر أكثر من 15 مليون تهديد عبر البريد الإلكتروني، وقامت بحماية أكثر من 400 ألف مستخدم من التضرر من روابط خبيثة قاموا بالضغط عليها، كما استطاعت تحديد وإيقاف أكثر من نصف مليون هجوم لبرمجيات خبيثة في الدولة.


مقالات ذات صلة

إعداد العراق للمونديال ينطلق من جيرونا الإسبانية

رياضة عربية منتخب العراق يستهل استعداده للمونديال من جيرونا (رويترز)

إعداد العراق للمونديال ينطلق من جيرونا الإسبانية

كشف الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق لكرة القدم، النقاب عن برنامج إعداد «أسود الرافدين» لخوض 3 مباريات ودية تحضيراً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

خاص القصة الكاملة لاعتقال السعدي... «منسق هجمات» في 3 قارات

تفيد معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من أوساط فصائلية بأن السعدي كان على صلة وثيقة بما تسمى هيئة استخبارات «قوة القدس» الإيرانية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعها مجلس القضاء الأعلى في العراق السبت لاستقبال رئيسه فائق زيدان الجنرال الأميركي ديفد بترايوس في بغداد

بترايوس في بغداد... وضغط أميركي متزايد على الفصائل

استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، القاضي فائق زيدان، السبت، الجنرال الأميركي المتقاعد ديفيد بترايوس، في لقاء أعاد إلى الواجهة ملف سلاح الفصائل المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد وزير النفط العراقي الجديد خلال مؤتمره الصحافي الأول بعد تسلمه مهام عمله (إكس)

العراق يصدر 10 ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز في أبريل

قال وزير النفط العراقي الجديد، باسم محمد خضير، إن العراق صدر 10 ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز في أبريل، بانخفاض عن 93 مليون برميل شهرياً قبل حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
خاص «غوغل» اختارت «جيمناي» راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين العراقي والمغربي لكرة القدم (الشركة)

خاص « غوغل جيمناي» يدخل مدرجات الكرة العربية... من الرعاية إلى تجربة المشجعين

«غوغل» تختبر دور «جيمناي» في تحويل التشجيع الكروي العربي تجربةً تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)
TT

انتخابات «فتح»: فوز نجل عباس ومدير المخابرات والزبيدي بعضوية اللجنة المركزية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفقة ابنه ياسر في رام الله بالضفة الغربية يوم 28 مايو 2018 (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج أولية لانتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح»، الأحد، عن فوز مدير جهاز المخابرات الوطنية الفلسطينية ماجد فرج، وزكريا الزبيدي (50 عاماً)، أحد قادة «كتائب شهداء الأقصى»، وياسر عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، بعضوية اللجنة، وذلك في الانتخابات التي جرت السبت في ختام المؤتمر العام للحركة، الذي عُقد في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأُفرج عن الزبيدي، أحد قادة «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية للحركة، من السجون الإسرائيلية ضمن صفقة تبادل بين إسرائيل وحركة «حماس» العام الماضي. وياسر عباس، البالغ 64 عاماً، رجل أعمال يمتلك شركات عدة تنشط في الأراضي الفلسطينية في قطاعات مختلفة، وقد برز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو 5 سنوات في منصب ممثل الرئيس الخاص.

ووفقاً للنتائج الأولية، التي صدرت فجر الأحد، حافظ القيادي المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي، على مقعده في اللجنة، وحصد أعلى الأصوات.

ياسر نجل الرئيس محمود عباس في إحدى زياراته التي هدفت إلى حشد الدعم لترشُّحه (مواقع تابعة للسلطة الفلسطينية)

كما حافظ نائب رئيس السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينيَّتين حسين الشيخ، ونائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول، وأمين سر اللجنة المركزية السابقة جبريل الرجوب، ومدير المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي، على مقاعدهم داخل اللجنة.

وأعلنت إدارة المؤتمر أنَّ نسبة المشارَكة في الاقتراع لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة، بلغت 94.64 في المائة، حيث بلغ عدد المقترعين 2507.

وتنافس 59 عضواً على 18 مقعداً في اللجنة، و450 عضواً على 80 مقعداً في المجلس الثوري.

وأعلن المدير التنفيذي للمؤتمر، منير سلامة، أنَّ النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري ستُعلَن في وقت لاحق من صباح الأحد، في مؤتمر صحافي يُعقَد في رام الله.

وكانت أعمال المؤتمر العام لحركة «فتح» قد انطلقت الخميس الماضي، وشهدت إعادة انتخاب محمود عباس رئيساً للحركة. ويرأس عباس الحركة والسلطة ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.

وهو تعهد في اجتماع القمة العربية الطارئ الذي عُقد في القاهرة في الرابع من مارس (آذار) بـ«إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة».

وأجرى عباس منذ ذلك الوقت تغييرات إدارية، أبرزها داخل الأجهزة الأمنية.

وتدعو أكثر من جهة عربية ودولية إلى إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية التي تعاني من جمود في الحركة السياسية الديمقراطية؛ تمهيداً لتسليمها إدارة غزة بعد الحرب. وورد طلب إجراء الإصلاحات هذا في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في القطاع.


«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل
TT

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

شيَّع الغزيون، أمس، عزَ الدين الحداد، القائد العسكري لـ«حماس»، الذي اغتالته إسرائيل بغارة، مساء الجمعة، وسط مدينة غزة، لتكون بذلك قد نجحت في القضاء على أعضاء المجلس العسكري لـ«الكتائب»، عدا شخص واحد متبقٍّ، هو محمد عودة، الذي يعد ممن أشرفوا على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

والحداد (56 عاماً)، يعد من الرعيل الأول في «كتائب القسام»؛ تدرَّج في قياداتها من ناشط ميداني بارز، إلى القيادة العامة له، وصار الشخصية العسكرية الأبرز في قطاع غزة، بعد اغتيال إسرائيل القيادات الأخرى من المجلس العسكري.

ورأت إسرائيل أنَّ القضاء على الحداد «المتشدد» سيدفع قدماً باتجاه نزع سلاح «حماس»،

ولاحقت إسرائيل الحداد عقوداً، ونفَّذت بحقه محاولات اغتيال عدة أصيب في بعضها بجروح، ومنها خلال الحرب الأخيرة التي أصيب فيها مرتين بجروح متفاوتة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أنَّ الحداد «حنّ» لعائلته، التي كان يلتقيها مرةً كل عدة أشهر، وكان في زيارة لزوجته وبناته اللواتي يعشن في شقة سكنية مستأجرة، حين استهدفته إسرائيل.

وجاء اغتيال الحداد في وقت تنشغل فيه «حماس» بانتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد، لكنه لم يؤثر في ذلك؛ إذ أعلنت الحركة، أمس، أنَّها أجرت جولةً انتخابيةً، ولم تُحسم النتيجة؛ لذا ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق.


لبنان يختبر التزام وقف النار فجر الاثنين

جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يختبر التزام وقف النار فجر الاثنين

جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يختبر لبنان فجر الاثنين التزامَ إسرائيل وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وكذلك التزام «حزب الله» المقابل، تمهيداً لإطلاق مرحلة تهدئة ميدانية تواكب المسارين الأمني والسياسي المرتقبين.

وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إنَّ الاتصالات التي يجريها لبنان بعد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن تركّز على تثبيت وقف النار ووقف استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية، قبل الانتقال إلى الخطوات اللاحقة. وأوضح أنَّ إسرائيل أبدت استعداداً أولياً للالتزام إذا التزم «حزب الله» بالمقابل، مشيراً إلى أنَّ الرئاسة اللبنانية بُلّغت من رئيس البرلمان نبيه بري استعداد الحزب لوقف النار، مع إمكانية إصدار تعهد علني بذلك، قبل انتهاء مهلة التمديد منتصف ليل الأحد - الاثنين.

في موازاة ذلك، صعّد «حزب الله» موقفه السياسي من المفاوضات الجارية، محذراً في بيان بمناسبة الذكرى الـ43 لاتفاق 17 أيار 1983 من «محاولات إعادة إنتاج ما هو أخطر من اتفاق 17 أيار» عبر الدفع نحو «اتفاق سلام كامل وشامل» مع إسرائيل. واعتبر الحزب أنَّ أي مسار من هذا النوع يشكل «انحرافاً» عن الثوابت الوطنية، رافضاً ما وصفه بـ«الضغوط والإملاءات الخارجية»، ومحمّلاً المفاوضات المباشرة مسؤولية تعزيز «المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان».