محمد الفايد... ملياردير جدلي أحبَّت ديانا ابنه حتى موتهما المأساوي معاً

حياة صاخبة لرجل الأعمال المصري الراحل عن 94 عاماً

TT

محمد الفايد... ملياردير جدلي أحبَّت ديانا ابنه حتى موتهما المأساوي معاً

محمد الفايد الملياردير المثير للجدل يغادر الحياة (رويترز)
محمد الفايد الملياردير المثير للجدل يغادر الحياة (رويترز)

تصدّر خبر وفاة رجل الأعمال المصري محمد الفايد، المالك السابق لمتجر «هارودز» الشهير في لندن، والمالك السابق أيضاً لنادي فولهام لكرة القدم الذي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ عناوين الصحافة والمواقع الإخبارية العربية والغربية.

فالرجل الذي غادر الحياة عن 94 عاماً، وشُيِّع جثمانه، الجمعة، في مسجد «ريجنتس بارك» بلندن، وسط حضور عدد كبير من عائلته وأصدقائه؛ ارتبط الصخب باسمه؛ خصوصاً لجهة علاقة الحب التي جمعت بين ابنه عماد (دودي) الفايد، والأميرة ديانا، وانتهت بمقتلهما سوياً في حادث سير عام 1997؛ وقد كانت تعيش حياة مأساوية مع زوجها، فتركته للارتباط بابن الفايد.

الأميرة ديانا تدخل فندق «ريتز» في باريس قبل تناول العشاء مع دودي الفايد (رويترز)

وبُعيد رحيله، كتب أحد أفراد عائلته، أشرف حيدر، عبر حسابه في «فيسبوك»: «توفي جد زوجتي رجل الأعمال المصري محمد الفايد... إنا لله وإنا إليه راجعون»، بينما قالت العائلة، في بيان: «ترغب السيدة محمد الفايد، وأبناؤها وأحفادها، في أن يؤكّدوا أنّ زوجها الحبيب ووالدهم وجدّهم محمد وافته المنيّة بسلام، يوم الأربعاء 30 أغسطس (آب) 2023»، وطلب أفرادها «احترام خصوصيتهم في هذا الوقت».

أما شهيد خان الذي خلف الفايد في ملكية نادي فولهام الإنجليزي، فقال في بيان: «نيابة عن الجميع في فولهام، أقدّم خالص التعازي لعائلة محمد الفايد وأصدقائه»، مع الإشارة إلى أنّ فولهام ارتقى في فترة الفايد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وصعد إلى نهائي الدوري الأوروبي.

واشتهر الملياردير المثير للجدل بأسلوبه الصريح في كثير من الأحيان، وانتقامه من حزب المحافظين، وشرائه لمتجر «هارودز»، وملكيته لنادي فولهام، ولفندق «ريتز» في باريس، علماً بأن متاجر «هارودز» بيعت لـ«القابضة القطرية» في 8 مايو (أيار) 2010 بقيمة 1.3 مليار جنيه إسترليني (2.5 مليار دولار) بعد منافسة شديدة بين عدة أطراف. وشملت إمبراطوريته قطاعات تتنوّع بين الشحن والعقارات والخدمات المصرفية والنفط وتجارة التجزئة والبناء؛ لكنه كان أيضاً فاعل خير؛ إذ ساعدت مؤسّسته الأطفال في لندن وتايلاند ومنغوليا. واستحوذ الفايد مع شقيقه على فندق «ريتز» في عام 1979، وبعدها بـ6 سنوات اشتريا متجر «هارودز» إثر معركة استحواذ طويلة ومريرة.

وُلد محمد الفايد في الإسكندرية عام 1929، وبدأ حياته في عالم التجارة بمصر، من ثَم انتقل إلى دبي عام 1960 ليتخصّص في مجال العقارات والتنمية. وفي عام 1975 انتقل إلى بريطانيا، واشترى فندق «ريتز» في باريس، من ثم متجر «هارودز» الشهير في لندن عام 1985. وقد حاول مراراً الحصول على الجنسية البريطانية ورُفض طلبه في كل مرة، رغم استثماراته الواسعة في بريطانيا، والسبب الذي أبدته سلطات منح الجنسية البريطانية هو «عدم نزاهة الفايد وعدم معرفة مصدر ثروته»، وفق المعلومات المُتداولة عنه، والتي تعرض لسيرته عبر «ويكيبيديا».

اشتهر الفايد بشرائه لمتجر «هارودز» وملكيته لنادي فولهام ولفندق «ريتز» في باريس (أ.ب)

استقر الفايد في سويسرا منتصف عام 2002 تقريباً، بعد إخفاقه في الحصول على جواز السفر البريطاني، وأقام في المدينة القديمة. وقد حصل على إقامة دائمة في إمارة موناكو مع عائلته، بعد صدور قرار من «كانتون جنيف» بإلغاء ضريبة الوراثة، مع استثناء المقيمين الأجانب. لكنه انتقل من لندن التي أقام فيها لمدة 35 سنة إلى جنيف في ربيع 2003. وقد استفاد من تمتُّع إمارة موناكو بأفضل القوانين الضريبية في العالم من وجهة نظر الأغنياء، المتعلّقة بإعفاء كامل من ضريبة الدخل، ومن الضريبة على الثروات، ومن الضريبة على الوراثة، مع استثناء الأميركيين والفرنسيين. ويملك الفايد «فيلَّا» في سان تروبيز، ويختاً في فرنسا.

فولهام ارتقى في فترة الفايد إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وصعد إلى نهائي الدوري الأوروبي (أ.ف.ب)

حادث دودي واللايدي دي

في فبراير (شباط) 1998، ادَّعى محمد الفايد أنَّ حادث السير الذي توفيت بسببه الأميرة ديانا ونجله دودي الفايد كان نتيجة مؤامرة. وزعم لاحقاً أنه كان مدبَّراً من جهاز الاستخبارات البريطاني، بناء على تعليمات من الأمير فيليب دوق إدنبرة. وإذ رفض تحقيق قضائي فرنسي مزاعمه، استأنف الفايد الحكم، علماً بأن دعوى تشهير رُفعت ضدّه من نيل هاملتون.

ولم تعثر عملية «باجيت» البريطانية (وهي تحقيق لشرطة العاصمة اختُتم في عام 2006) على أي دليل على وجود مؤامرة، بينما كان الفايد قد قدّم 175 «ادَّعاء مؤامرة» لهذه العملية.

وفي 2 أكتوبر (تشرين الأول) 2007، بدأ تحقيق آخر في وفاة ديانا ودودي، برئاسة القاضي سكوت بيكر، في محكمة العدل الملكية بلندن واستمر 6 أشهر، وهو بمثابة استمرار للتحقيق الأصلي الذي بدأ في عام 2004. وفيه اتّهم الفايد دوق إدنبرة وأمير ويلز وسارة مكوركوديل وشقيقتها وآخرين بالتآمر لقتل أميرة ويلز، وادَّعى أن دافعهم مُنطلقه عدم استطاعتهم تحمُّل فكرة زواج الأميرة من مسلم (ابنه دودي).

أما التصريح الصادم، فأطلقه الفايد في مايو 2001؛ إذ قال لصحيفة «الديلي إكسبريس»، للمرة الأولى، إنّ الأميرة ديانا كانت حاملاً، وإنه الشخص الوحيد الذي علم ذلك. لكن شهود التحقيق الذين استُجوِبوا قالوا إن الأميرة لم تكن حاملاً، ولا يمكن أن تكون كذلك، ليصبح هؤلاء الشهود جزءاً من المؤامرة، وفق الفايد.

تصدّر خبر وفاة رجل الأعمال المصري محمد الفايد عناوين الصحافة والمواقع الإخبارية (أ.ف.ب)

وفي وقت لاحق، اعترف محامو الفايد، خلال التحقيق، بعدم وجود دليل مباشر يُثبت تورّط دوق إدنبرة أو جهاز الاستخبارات البريطاني في أي مؤامرة لقتل ديانا أو دودي، بينما أُجبر المحقّق الكبير السابق في إسكوتلند يارد ومحقّق الفايد لمدة 5 سنوات منذ عام 1997، على الاعتراف، في 14 فبراير 2008، بأنه لا دليل لديه يشير إلى وجود لعبة شريرة باستثناء تأكيدات الفايد له. كما اعترف بعدم وجود أدلة على مزاعم الفايد بحمل الأميرة وخطبة الزوجين، لتحكم هيئة المحلفين، في 7 أبريل (نيسان) 2008 بأنّ ديانا ودودي «قُتلا بشكل غير قانوني» بسبب السرعة الزائدة والإهمال الجسيم للسائق هنري بول الذي كان مخموراً، وبسبب المركبات التي كانت تلاحقهم.


مقالات ذات صلة

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

شهدت الساحة الخليجية الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا»، يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست 13 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 02:16

ماغيار يسعى لتولي رئاسة وزراء المجر بحلول 5 مايو

دعا الفائز في الانتخابات المجرية، بيتر ماغيار، الرئيس المجري إلى دعوة البرلمان للانعقاد من أجل تشكيل حكومة جديدة «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (بودابست)

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
TT

لا تستخفّ بالحديث العابر... قد يدهشك

من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)
من حديث خفيف... تنبت علاقة (آي ستوك)

تُظهر دراسة حديثة أن تجنّب المحادثات التي تبدو «رتيبة» قد يحرمنا من تجربة أكثر متعة وإثراءً مما نتصوَّر. فالتحدُّث مع الآخرين يُعدّ من أكثر الأنشطة إثارة للاهتمام، رغم ميل كثيرين إلى التقليل من شأن «الحديث العابر» وقدرته على جذب الانتباه وتحفيز التفكير.

ويستشهد الباحثون بمشهد شهير من فيلم «بالب فيكشن» للمخرج كوينتين تارانتينو، حيث يتبادل قاتلان مأجوران، يؤدّي دوريهما جون ترافولتا وصامويل إل. جاكسون، حديثاً بسيطاً حول اختلاف قوائم الطعام في مطاعم «ماكدونالدز» بين أوروبا وأميركا. ورغم بساطة الموضوع، تحوّل الحوار إلى لحظة لافتة، تكشف عن كيفية إمكان موضوع عادي أن يصبح مشوّقاً على نحو غير متوقَّع.

ولا تقف أهمية هذه الأحاديث عند حدود التسلية، إذ تشير الدراسة إلى أنها تُسهم أيضاً في تعزيز الصحة النفسية والجسدية.

في هذا السياق، قالت إليزابيث ترينه، طالبة دكتوراه في جامعة ميشيغان والمؤلّفة الرئيسة للدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «الشخصية وعلم النفس الاجتماعي»: «نميل إلى افتراض أنّ أي موضوع يبدو مملاً، وأنّ المحادثة ستكون كذلك، لكن هذا لا يعكس ما يختبره الناس فعلياً».

وشملت الدراسة 9 تجارب ضمَّت 1800 مشارك، طُلب منهم توقُّع مدى استمتاعهم بمحادثات حول موضوعات عدّوها مملّة، مثل كتب عن الحربين العالميتين، وسوق الأسهم، والقطط، والنظام الغذائي النباتي، بل اقترح بعضهم موضوعات أخرى مثل «الرياضيات» و«البصل» و«بوكيمون».

وبعد خوض هذه المحادثات، سواء وجهاً لوجه أو عبر الإنترنت، أفاد المشاركون بأنهم استمتعوا بها أكثر بكثير مما توقَّعوا، حتى عندما اتفق الطرفان على أنّ الموضوع بذاته ممل.

ولاحظ الباحثون أنّ موضوع الحديث، ومدى معرفة المتحاورين بعضهم ببعض، يؤثّران في التوقّعات المسبقة، لكنهما لا يحدّدان بالضرورة مستوى المتعة الفعلي. وأوضحوا أنّ الناس لا يقلّلون فقط من شأن الحديث مع الغرباء، وإنما يبالغون أيضاً في تقدير أهمية الموضوع نفسه.

واقترح فريق البحث إعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه المحادثات، عبر التركيز على سؤال بسيط: «ماذا يمكنني أن أتعلَّم؟»، بدلاً من الانشغال بمدى أهمية الموضوع.

وتضيف ترينه: «ما يمنح المحادثة قيمتها الحقيقية هو التفاعل ذاته؛ الشعور بأننا مسموعون، واكتشاف تفاصيل غير متوقَّعة عن الآخرين، وهو ما يضفي معنى حتى على الموضوعات العادية».

ويؤكد الباحثون أنّ لهذه النتائج أهمية خاصة، نظراً إلى الدور الحيوي الذي تؤدّيه العلاقات الاجتماعية في تعزيز الرفاهية والحدّ من الشعور بالوحدة.

ويُحذّر الفريق من أنّ تجنُّب هذه الأحاديث بدافع الملل قد يؤدّي إلى تفويت فرص بسيطة للتواصل، إذ تقول ترينه: «الامتناع عن الحديث مع زميل عند آلة القهوة، أو جار في المصعد، أو شخص غريب في مناسبة، قد يعني خسارة لحظات صغيرة لكنها قيّمة»، مشيرةً إلى أنّ «حتى محادثة قصيرة عن تفاصيل الحياة اليومية قد تكون أكثر إثراءً مما نتوقَّع».


اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
TT

اتصال قَلَبَ كلَّ شيء... رجل يربح لوحة أصلية لبيكاسو

لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)
لعبة حظّ تتحوَّل إلى لقاء مع الفنّ الخالد (إ.ب.أ)

فاز رجل بلوحة أصلية للفنان بابلو بيكاسو تتجاوز قيمتها مليون يورو (870 ألف جنيه إسترليني - 1.2 مليون دولار)، في سحب خيري.

وعلم آري هودارا، المهندس وعاشق الفنّ، بخبر فوزه، الثلاثاء، عندما تلقَّى مكالمة فيديو من دار «كريستيز» للمزادات في باريس.

وذكرت «بي بي سي» أنّ الرجل البالغ 58 عاماً، تساءل عند إبلاغه بأنه المالك الجديد للوحة التي رسمها بيكاسو عام 1941: «كيف لي أن أعرف أنّ هذا ليس مزحة؟».

وذكر المنظّمون أنّ أكثر من 120 ألف تذكرة للسحب بيعت بسعر 100 يورو (87 جنيهاً إسترلينياً - 118 دولاراً) للتذكرة الواحدة، وجمعت نحو 11 مليون يورو (10 ملايين جنيه إسترليني - 13 مليون دولار) لمصلحة بحوث مرض ألزهايمر.

ويُعدّ هذا السحب النسخة الثالثة من مسابقة «لوحة بيكاسو مقابل 100 يورو» الخيرية، التي انطلقت عام 2013.

وكانت جائزة هذا العام لوحة «رأس امرأة»، بورتريه بالألوان المائية على الورق، تتميَّز بأسلوب بيكاسو، وتُصوّر شريكته ومُلهمته الفنانة السريالية الفرنسية دورا مار.

وقال هودارا، خلال مكالمة هاتفية مع منظمي المزاد بعد السحب: «لقد فوجئت، هذا كلّ ما في الأمر. عندما تشارك في مثل هذه المسابقة، لا تتوقَّع الفوز... لكنني سعيد جداً لأنني مهتمّ بالرسم، وهذا خبر رائع لي».

وحملت تذكرة هودارا الرقم 94.715، وقال إنه اشتراها خلال عطلة نهاية الأسبوع بعدما علم بالمسابقة مصادفة.

ما بدا لعبة أصبح امتلاكاً للتاريخ (أ.ب)

وتولَّت الصحافية الفرنسية بيري كوشين تنظيم السحب، بدعم من عائلة بيكاسو ومؤسّسته، وعلّقت على فوز هودارا قائلة إنّ من دواعي سرورها أنّ الفائز يقيم في باريس، رغم بيع التذاكر في عشرات الدول.

وأضافت: «سيكون من السهل جداً تسليم اللوحة، لذا نحن سعداء».

وتُعدّ باريس المدينة التي عاش وعمل فيها بيكاسو معظم حياته، وتُعرض آلاف من لوحاته ومطبوعاته ومنحوتاته في متاحفها.

ومن المقرَّر تخصيص مليون يورو لمعرض الأوبرا، مالك اللوحة، في حين سيجري التبرُّع بالمبلغ المتبقّي لمؤسّسة بحوث ألزهايمر الفرنسية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيس المؤسّسة أوليفييه دي لادوسيت قوله: «هذه المبادرة المتعلّقة ببيكاسو خطوة أخرى في سبيل أن يصبح ألزهايمر يوماً ما مجرّد ذكرى مؤلمة».

يُذكر أنّ النسخة الأولى من السحب فاز بها شاب أميركي (25 عاماً) من ولاية بنسلفانيا عام 2013، وخُصِّصت الأموال للمساعدة في الحفاظ على مدينة صور اللبنانية، المُدرجة على قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

كما فازت محاسبة إيطالية (58 عاماً) بالنسخة الثانية عام 2020، بعدما اشترى لها ابنها تذكرة هدية في عيد ميلادها، وجرى التبرُّع بالعائدات لمصلحة مشروعات الصرف الصحّي في مدارس وقرى في الكاميرون ومدغشقر والمغرب.


لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
TT

لماذا تفشل العلاقات رغم المشاعر؟ عادات لا واعية «تخرّب الحب»

عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)
عادات قد تُعرقل نجاح العلاقات (بكسلز)

بعض العادات اليومية قد تؤدي إلى «تخريب الحب» بشكل غير مباشر، حتى لدى الأشخاص الذين يسعون لبناء علاقات عاطفية صحية ومستقرة. هذه السلوكيات غالباً ما تمر دون ملاحظة، لكنها تؤثر تدريجياً على جودة التواصل والتفاهم بين الشريكين.

ويستعرض تقريرٌ، نشره موقع «مايند»، أبرز العادات التي قد تُعرقل نجاح العلاقات، وكيف يمكن تجنبها للحفاظ على علاقة متوازنة وصحية.

1. التمسك بسرديات ثابتة

غالباً ما تنبع العادات غير الصحية في العلاقات من معتقدات وتجارب غير محلولة تعود إلى الطفولة. هذه الخبرات تُشكّل ما يشبه «برمجة داخلية» تؤثر في طريقة حديثك مع نفسك، وتجعلك ترى ذاتك من منظور ثابت.

بدلاً من البقاء عالقاً في هذه الحلقة، حاوِل النظر إلى قصتك بفضول، فهذا يفتح المجال لرؤى جديدة، ويساعدك على رؤية سلوكياتك كأنماط متكررة لا كعيوب شخصية، ما يتيح فهماً أعمق لنفسك.

فعلى سبيل المثال، إذا كنت تنجذب عادةً إلى شركاء يحتاجون إلى دعم دائم، فقد تُبرر ذلك بكونك شخصاً طيباً، بينما قد تكشف قراءةٌ أعمق أنك تسعى إلى تأكيد صورة «الشخص الجيد»، والتخلي عن هذه السردية يُحررك من البحث عن التقدير في الأماكن الخطأ، ويقودك نحو علاقات أكثر توازناً.

2. إخفاء مشاعرك الحقيقية

يؤكد خبراء العلاقات أهمية تعلّم تنظيم المشاعر، بحيث يمكن التعبير عن القلق أو الألم أو الغضب، بدلاً من كبتها.

فعندما تكون في حالة اضطراب عاطفي، تظهر أنماط غير صحية قد تتحول مع الوقت إلى سلوك تلقائي، مثل الانفصال العاطفي، أو إرضاء الآخرين على حساب نفسك، أو تجنب الانكشاف، أو كبت الاحتياجات الحقيقية. ورغم أن هذه السلوكيات قد تمنح راحة مؤقتة، فإنها تعوق بناء علاقات صادقة.

في المقابل، عندما تكون أكثر توازناً، تصبح قادراً على التعبير بوضوح وجرأة، والتواصل بشكل مباشر وصحي.

نصيحة: حاوِل ملاحظة مشاعرك عند ظهورها، والانتباه إلى تأثيرها في جسدك، وخذ وقتك للتنفس والتعامل معها بهدوء؛ فهذا يعزز مرونتك العاطفية ويقوّي علاقتك بنفسك وبالآخرين.

3. اجترار سلوكيات الماضي

عند محاولة تغيير صورتك عن نفسك، قد تجد نفسك تسترجع أخطاء الماضي بشيء من الألم أو الندم، وقد تميل إلى لوم نفسك بشدة.

لكن التعاطف مع الذات يلعب دوراً مهماً في تحسين الصحة النفسية، إذ يساعدك على:

-مسامحة نفسك في مراحلها المختلفة

-إدراك قيمتك بعيداً عن أخطائك

-النهوض مجدداً والاستمرار

عندما تنظر إلى نفسك بلطف، تخلق مساحة آمنة للنمو، وتصبح أكثر استعداداً للانفتاح وخوض تجارب صحية.

4. استعجال التغيير

كثيراً ما يجري الترويج لفكرة «التغيير السريع»، سواء عبر قرارات مفاجئة أم تحولات درامية، لكن هذا التصور غير واقعي؛ لأن التغيير الحقيقي يحدث تدريجياً وبخطوات صغيرة.

التقدم الفعلي يتطلب التمهل، والعمل وفق وتيرةٍ تناسبك نفسياً. ومع التوقف للتأمل والمراجعة يمكن تحقيق تغييرات عميقة ومستدامة.

كيف تتغلب على هذه الأنماط؟

يتطلب كسر العادات غير الصحية وعلاجها وعياً وممارسة مستمرة، مثل:

-التوقف لملاحظة الإشارات الجسدية عند الشعور بالتوتر

-تقبُّل المشاعر الصعبة بدلاً من تجاهلها

-عدم تحمُّل مسؤولية مشاعر الآخرين تلقائياً

-التعبير عن المشاعر حتى لو بدا الأمر صعباً

-منح الآخرين مساحة للتعبير عن أنفسهم

-احترام الحدود الشخصية وأخذ وقت للراحة عند الحاجة

قد لا تسير الأمور دائماً بشكل مثالي، لكن تقبُّل الأخطاء جزء أساسي من النمو، فالتركيز على تقبّل الذات، بدلاً من السعي الدائم إلى «إصلاحها»، قد يكون المفتاح لبناء علاقات أكثر صحة وتوازناً.