كييف ترفض الانتقادات لهجومها المضاد «المتعثر» وتطالب بالتزام «الصمت»

تعلن عن «نجاحات» في الجنوب والشرق... برلمانها بصدد إقالة وزير الدفاع

TT

كييف ترفض الانتقادات لهجومها المضاد «المتعثر» وتطالب بالتزام «الصمت»

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريز (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريز (إ.ب.أ)

رفضت كييف، الخميس، الانتقادات التي وجهها العديد من المراقبين والحلفاء لهجومها المضاد، الذي قالت تقارير رسمية واستخباراتية إنه بطيء ومتعثر ولم يحرز حتى الآن ما كان يطمح إليه عندما انطلق في يونيو (حزيران) الماضي. وانتقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، الخميس، منتقدي استراتيجية بلاده بشأن الهجوم وسرعة تقدم القوات نحو الأراضي التي تسيطر عليها روسيا. وقال: «أوصي جميع المنتقدين بأن يصمتوا» قبل أن يدعوهم «للقدوم إلى أوكرانيا ومحاولة تحرير سنتيمتر مربع بأنفسهم».

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يرفض الانتقادات للهجوم المضاد (أ.ف.ب)

وكان كوليبا يتحدث بجانب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريز على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في طليطلة، حيث أشاد بجهود مدريد لتسليح أوكرانيا لمواجهة الاجتياح الروسي، الذي بدأ في فبراير (شباط) 2022. وأضاف كوليبا أن المنتقدين «يبصقون في وجه الجندي الأوكراني الذي يضحي بحياته كل يوم، يتقدم نحو الأمام، ويحرر كيلومتراً من الأراضي الأوكرانية واحداً تلو الآخر».

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتوسط نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريز والممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بورّيل (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، دعت واشنطن إلى حضور اجتماع لمجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في القاعدة الجوية الأميركية بمدينة رامشتاين الألمانية، بهدف تنسيق جهود الدعم العسكري لكييف.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن القاعدة، التي تعد أكبر قاعدة جوية أميركية خارج الولايات المتحدة، ستستضيف الاجتماع الخامس من هذا النوع في التاسع عشر من سبتمبر (أيلول). وسيجري وزراء الدفاع والمسؤولون العسكريون في دول المجموعة مشاورات حول سبل تعزيز دعم أوكرانيا. وإلى جانب الولايات المتحدة، تضم المجموعة دولاً أخرى منها ألمانيا وبريطانيا. وكما جرت العادة في الاجتماعات السابقة، تم توجيه الدعوة أيضاً إلى دول من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحضور الاجتماع.

* في الميدان

ميدانياً، أعلن المتحدث باسم خدمات الطوارئ الإقليمية، الخميس، أن القوات الروسية دمرت مدفعين أوكرانيين في منطقة خيرسون في إطار العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية. وقال المتحدث: «ألحقت وحدات من مجموعة دنيبر القتالية أضراراً بالعدو باستخدام القوة النارية في منطقة خيرسون، ودمرت مدفعاً مع الذخيرة المخصصة له، مما أسفر عن مقتل طاقمه المكون من ثلاثة جنود»، بحسب وكالة أنباء «تاس» الروسية.

بناية في الحي المالي في موسكو تعرضت لهجوم بالمسيرات الأوكرانية (أ.ب)

كما أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية أسقطت في منطقة شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود والتي ضمتها روسيا، صاروخ كروز أوكرانياً ليل الأربعاء/الخميس، وفقاً لتقارير محلية.

وقد أعلن ذلك رئيس الإدارة الروسية في شبه جزيرة القرم، سيرغي أكسيونوف، في بيان على قناته عبر «تلغرام».

وأدلت وزارة الدفاع في موسكو بتصريحات مماثلة. ووفقاً للبيان، تأثر الجزء الشرقي من شبه الجزيرة بالقرب من مدينة فيودوسيا. وأصابت أجزاء من الصاروخ خط كهرباء. وانتشرت على الإنترنت صور يُزعم أنها تظهر حرائق في المنطقة.

وقال الجيش الروسي إنه تم اعتراض طائرتين مقاتلتين مسيرتين من أوكرانيا فوق منطقة بريانسك بالقرب من الحدود. وفي الليلة السابقة، كانت أوكرانيا قد شنت أكبر هجوم بطائرات مسيرة حتى الآن ضد أهداف في روسيا. وفي مدينة بسكوف بالقرب من الحدود مع إستونيا، تضررت عدة طائرات عسكرية روسية أو احترقت.

وأفاد تقييم استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، بأن روسيا شهدت في ليلة الثلاثاء/الأربعاء الماضية، ما يصل إلى 5 هجمات منفصلة بطائرات من دون طيار (درون) هجومية أحادية الاتجاه، فيما يعد أكبر هجوم على روسيا منذ بداية الصراع. وجاء في التقييم اليومي المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، أنه قد تم تسجيل انفجارات في موسكو وبريانسك وريازان، وأيضاً في قاعدة بسكوف الجوية القريبة من الحدود مع إستونيا. ومن المحتمل أن يكون الهجوم الذي وقع في بسكوف، قد تسبب في إلحاق أضرار بالعديد من طائرات النقل العسكرية الروسية.

وذكر التقييم أنه خلال أغسطس الحالي، شهدت روسيا وقوع 25 هجوماً منفصلاً بطائرات من دون طيار، حيث يكاد يكون من المؤكد أنها نُفذت بواسطة طائرات من دون طيار هجومية أحادية الاتجاه. ووصل العديد من الطائرات من دون طيار إلى أهدافها، وهو ما يعني على الأرجح أن الدفاع الجوي الروسي يواجه صعوبة في رصدها وتدميرها. من المرجح أن تعيد روسيا التفكير في وضع دفاعها الجوي بالمنطقة الواقعة بين أوكرانيا وموسكو، لكي تتعامل بشكل أفضل مع تلك الهجمات.

من جهة أخرى، أعلن مسؤول روسي أن «مخرّبين» أوكرانيين اثنين قتلا وأُسر 5 آخرون كانوا توغلوا في منطقة بريانسك الروسية الحدودية مع أوكرانيا. وأبلغت المناطق الروسية المجاورة لأوكرانيا مراراً عن قصف وهجمات تقوم بها القوات الأوكرانية، بما في ذلك توغلات عبر الحدود.

وقال حاكم بريانسك ألكسندر بوغوماز، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، إن عناصر من القوات الخاصة الأوكرانية وصفتهم بـ«المخربين» حاولوا تنفيذ سلسلة من «الأعمال الإرهابية على منشآت البنية التحتية للطاقة» والمنشآت العسكرية، الأربعاء. وأضاف في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «في منطقة نافلينسكي، تمت تصفية مسلحَين اثنين واعتقال 5، ثلاثة منهم كانوا أصيبوا» في سياق التدابير القتالية. وتبعد منطقة نافلينسكي نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) عن الحدود الأوكرانية.

ولفت بوغوماز إلى أنّ المجموعة استخدمت بنادق آلية أميركية الصّنع وذخائر وقنابل يدوية من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ناشراً صورة لأسلحة مصادرة. وقال في منشور آخر إن ثلاث مسيّرات أسقطت فوق المنطقة الخميس، من دون وقوع إصابات. وأكد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) في بيان أنه «قمع» التوغل الحدودي، الأربعاء.

انفجار يوليو الماضي في منطقة كيروفسكي في القرم (أ.ف.ب)

وسبق لموسكو أنّ لفتت مرّات عدة إلى أنّ القوات الأوكرانية تستخدم أسلحة زوّدها بها الغرب لتنفيذ ضربات وعمليات توغل داخل الأراضي الروسية، الأمر الذي تنفيه كييف. في يونيو (حزيران)، تعرضت منطقة بيلغورود لأكبر عملية توغل منذ بداية الهجوم في أوكرانيا، وقالت موسكو حينها إنها قتلت عشرات المسلحين الموالين لأوكرانيا. واستخدمت مسيّرات في الهجوم الذي تخلله قصف، ما أثار تساؤلات حول قوة الدفاعات الحدودية الروسية.

وفي الجانب الأوكراني أفيدَ عن مقتل 6 جنود أوكرانيين بتحطّم مروحيتين عسكريتين أثناء مهمة قتالية في شرق البلاد، وفق ما أعلن محققون الخميس.

وقد وقع الحادثان، الثلاثاء، في منطقة كراماتورسك التابعة لمنطقة دونيتسك شرقاً. ولم يقدّم مكتب الدولة الأوكراني للتحقيقات تفاصيل بشأن ما حدث. وأفاد، في بيان، بأن «مروحيتين عسكريتين من طراز (مي – 8) تحطّمتا أثناء مهمة قتالية. قُتل جميع جنود القوات المسلحة الأوكرانية الستّة».

وذكر أن تحقيقاً يجريه مكتب الدولة للتحقيقات سيركّز مبدئياً على احتمال وقوع خروق للسلامة خلال الرحلة أو أثناء الإعداد لها، وهو ما يمكن تصنيفه على أنه مخالفة جنائية. وأوضح المكتب أن التحقيق سينظر في «احتمال تخريب أو تدمير العدو للمروحيتين». ولفت إلى أن المحققين سيدرسون البيانات من تسجيلات الرحلة وسيفحصون الوضع التقني للمروحيتين.

القوات الروسية قصفت خاركيف بواسطة 6 طائرات دون طيار في 1 أغسطس ودمّرت مبنى مدرسة مكوناً من 3 طوابق ومبنى سكنياً (إ.ب.أ)

تستخدم أوكرانيا مروحيات «مي - 8» العسكرية في المهمات القتالية، رغم أن الطائرة المصممة أيام الاتحاد السوفياتي تُستخدم عموماً في النقل. ولكل مروحية طاقم من ثلاثة أشخاص.

يبلغ عمر العديد من مروحيات «مي - 8» الأوكرانية عقوداً، لكن كييف حصلت على تبرعات شملت مروحيات هجومية أكثر تطوراً من حلفائها.

ونقل الموقع الإلكتروني الأوكراني «أوكراينسكا برافدا»، عن مسؤولين في الحكومة والبرلمان الأوكرانيين لم يكشف أسماءهم، أن البرلمان الأوكراني قد يصوت على إقالة وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، الأسبوع المقبل. وقال النائب في البرلمان الأوكراني ياروسلاف زيليزنياك، عبر «تلغرام»، إن ريزنيكوف مرشح لمنصب سفير أوكرانيا في المملكة المتحدة، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأضاف أن رئيس صندوق ممتلكات الدولة الأوكرانية رستم أوميروف قد يحل محل ريزنيكوف. ولم يعلق مكتب الرئيس الأوكراني على الفور.


مقالات ذات صلة

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

أوروبا زيلينسكي مع رئيس جمهورية التشيك بيتر بافيل في كييف (أ.ف.ب) play-circle

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا

وفد أوكراني يبحث في أميركا «تفاصيل اتفاق السلام» مع روسيا. واستطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من نصف الأوكرانيين يعارضون الانسحاب مقابل ضمانات أمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لكييف حيث تظهر شاشة كبيرة تُظهر درجة حرارة بلغت -19 مئوية في خضم الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مفاوضون أوكرانيون في أميركا لبحث إنهاء الحرب مع روسيا

وصل مفاوضون أوكرانيون إلى الولايات المتحدة؛ لإجراء محادثات مع مبعوثين أميركيين؛ سعياً لإنهاء الحرب مع روسيا، المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)

أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تتوحّد ضد تهديدات ترمب لغرينلاند

أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)
أفراد من القوات المسلحة الألمانية يستعدون لركوب متجهة من مطار نوك (غرينلاند) إلى ريكيافيك (آيسلندا) الأحد (أ.ف.ب)

عبّرت الدول الأوروبية الثماني التي هدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب برسوم جمركية إضافية، بسبب معارضتها طموحاته للاستحواذ على إقليم غرينلاند الدنماركي، عن وحدة موقفها أمس.

وقالت بريطانيا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج والسويد في بيان مشترك إن «التهديدات بفرض رسوم جمركية تُقوّض العلاقات عبر الأطلسي، وتنذر بتدهور خطير»، مضيفة أنها «ستواصل الوقوف صفاً واحداً ومنسقاً» في ردها.

وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني على مواجهة تهديدات ترمب، وتحدثا عن توجه لـ «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ الرئيس الأميركي تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية.

وتتيح هذه الآلية تجميد الوصول إلى الأسواق الأوروبية أو منع استثمارات معينة، كان التكتل الأوروبي قد أقرها عام 2023، لكنه لم يستخدمها حتى الآن.


فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
TT

فرنسا ترسل حوالي 400 طن من المساعدات الغذائية إلى غزة

أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون في طريقهم لمدرسة في دير البلح بوسط قطاع غزة وسط موجة أمطار (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن سفينة حاويات تحمل 383 طنا من المساعدات الغذائية غادرت الأحد ميناء لوهافر الفرنسي متجهة إلى غزة.

وذكرت الوزارة في بيان أن هذه المساعدات تهدف إلى «تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في غزة تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين ويعانون من سوء التغذية». وتتكون المساعدات من مكملات غذائية تنتجها شركة «نوتريسيت» ومقرها في منطقة النورماندي، وسيتم إعطاؤها بمعدل «جرعة واحدة يوميا لمدة ستة أشهر... للوقاية من سوء التغذية الحاد»، بحسب ما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو من لوهافر (غرب).

وستصل سفينة الحاويات إلى ميناء بورسعيد في مصر في غضون عشرة أيام تقريبا، ومن ثم سيتولى برنامج الأغذية العالمي نقل المساعدات الغذائية إلى غزة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة إكس «فرنسا تحشد كل جهودها لدعم شعب غزة». وذكّرت الخارجية الفرنسية أنه منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قدمت فرنسا «أكثر من 1300 طنّ من المساعدات الإنسانية للمدنيين».

وأكدت الوزارة في بيانها ضرورة «إزالة إسرائيل كل العقبات لتتمكن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من تقديم المساعدات الإنسانية بشكل مستقل ونزيه في كل أنحاء قطاع غزة».


أسرة رجل موريتاني تتهم الشرطة الفرنسية بالتسبّب بمقتله أثناء الاحتجاز

عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - رويترز)
TT

أسرة رجل موريتاني تتهم الشرطة الفرنسية بالتسبّب بمقتله أثناء الاحتجاز

عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - رويترز)

اتهمت أسرة رجل موريتاني توفي في فرنسا الأسبوع الماضي أثناء الاحتجاز، عناصر الشرطة الفرنسية بالتسبب بمقتله، مطالبة بفتح تحقيق مستقل.

وواجه الحسن ديارا الذي كان يبلغ 35 عاماً، عناصر من الشرطة ليل الأربعاء بينما كان يحتسي القهوة خارج مساكن المهاجرين حيث كان يقيم، بحسب ما قال شقيقه الأكبر إبراهيم الأحد.

وقال «جاء إلى فرنسا ليكسب لقمة عيشه، والآن رحل إلى الأبد»، بعدما توفي أثناء الاحتجاز، وذلك خلال مراسم تأبين أقيمت في باريس الأحد، وحضرها ألف شخص بحسب تقديرات الشرطة.

وأظهر مقطع فيديو صوّره الجيران وتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، شرطيا يوجه لكمات الى رجل ممدد على الأرض، بينما وقف عنصر آخر متفرجاً.

وقدّمت الأسرة شكوى تتهم فيها قوات الأمن بـ«عنف متعمد أدى إلى وفاة»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن محاميها ياسين بوزرو.

وأضاف «رأى الشهود بقعا من الدماء في مكان التوقيف».

وقالت النيابة العامة إن رجال الشرطة اقتربوا من ديارا بعدما «رأوا أنه يلفّ سيجارة حشيش»، وباشروا بإجراءات توقيفه بعدما رفض الخضوع للتفتيش.

وأضافت أنه «سقط أرضاً، وأسقط معه شرطيين»، ناقلة عن أحد العناصر أنه تم استخدام جهاز الصعق لشلّ حركته.

ونقل ديارا الى الحجز بتهمة مقاومة التوقيف وحيازة «وثائق إدارية مزورة ومادة بنية تشبه الحشيش».

وطلبت الشرطة «نقله للمستشفى بسبب جرح في حاجبه" لكن بدا أنه «فقد الوعي» بينما كان ينتظر على مقعد.

وحاول شرطي ثم رجال الإطفاء إنعاشه، قبل أن تعلن وفاته بعد نحو أربعين دقيقة.