ليبيون يحشدون للتظاهر في طرابلس لـ«إسقاط» حكومة الدبيبة

المنفي وباتيلي يبحثان العمل على «اتفاق سياسي شامل» يمهد للانتخابات

ليبيون يواصلون احتجاجاتهم وتحشيداتهم للتظاهر في طرابلس لإسقاط حكومة الدبيبة (أ.ب)
ليبيون يواصلون احتجاجاتهم وتحشيداتهم للتظاهر في طرابلس لإسقاط حكومة الدبيبة (أ.ب)
TT

ليبيون يحشدون للتظاهر في طرابلس لـ«إسقاط» حكومة الدبيبة

ليبيون يواصلون احتجاجاتهم وتحشيداتهم للتظاهر في طرابلس لإسقاط حكومة الدبيبة (أ.ب)
ليبيون يواصلون احتجاجاتهم وتحشيداتهم للتظاهر في طرابلس لإسقاط حكومة الدبيبة (أ.ب)

صعّد ليبيون رافضون للتطبيع مع إسرائيل، ضد حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، ودعوا إلى التظاهر في «ميدان الشهداء» بوسط العاصمة طرابلس، غداً الجمعة؛ لـ«إسقاطها». وفي غضون ذلك بحثت جورجيت غانيون، منسّقة «الأمم المتحدة» للشؤون الإنسانية في ليبيا بمدينة بنغازي، اليوم الخميس، التحديات التي يواجهها النازحون بالمدينة.

ووجّهت «الحملة الوطنية لإسقاط حكومة التطبيع» دعوة لجموع الشباب للتظاهر في ميدان الشهداء، غداً الجمعة؛ للتنديد باجتماع وزيرة الخارجية في حكومة «الوحدة»، نجلاء المنقوش المُقالة، ونظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين، في العاصمة الإيطالية روما، وقالت إن هدفها «إسقاط حكومة التطبيع»، التي وجّهت لها انتقادات لاذعة.

ليبيون يواصلون التنديد باجتماع نجلاء المنقوش المُقالة بنظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ب)

ولم يُعرَف على وجه التحديد، مَن يقف خلف هذه المجموعة، لكنها قالت إن المظاهرة التي تدعو إليها تأتي تحت عنوان «جمعة الأقصى»، وتستهدف أيضاً «رفض التطبيع»، ودعم حق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه ووطنه. كما طالبت الحملة بتسليم مهامّ حكومة «الوحدة» إلى «شخصية وطنية» تلقى قبولاً لدى الشعب الليبي، ولم تتورط في الفساد، «لحين التوافق على حكومة تسيير أعمال تقودنا للانتخابات».

وهدأت بعض الشيء حِدة الاحتجاجات، التي شهدتها مناطق عدة بالعاصمة، في وقت واصلت فيه قوى حزبية مطالبتها بإطلاق المعتقلين المشاركين في المظاهرات التي شهدتها العاصمة، كما دعا النائب العام المستشار الصديق الصور بفتح تحقيق حول لقاء المنقوش بكوهين.

وقال صلاح المرغني، وزير العدل الليبي الأسبق، إن «إرهاب واعتقال المتظاهرين سلمياً، المعبّرين عن موقفهم لرفض توريط ليبيا في مستنقع التطبيع، جريمة وانتهاك لحق دستوري أقرّه الإعلان الدستوري»، ورأى أن انتهاكات حقوق الإنسان «كانت الأساس الذي يفترض أن (ثورة فبراير) قامت لإنهائها، ونصّت على هذا الحق صراحةً في إعلانها الدستوري».

ليبيون يواصلون احتجاجاتهم وتحشيداتهم للتظاهر في طرابلس لإسقاط حكومة الدبيبة (أ.ب)

من جانبها، أكدت وزارة النفط والغاز، التابعة لحكومة «الوحدة»، في تصريحات، أمس الأربعاء، موقفها الرافض لـ«التطبيع»، أو لأي تصريحات من مسؤولين في الدولة تدعو إلى التساهل أو الانضمام لمنظمات أو منتديات يحضرها الكيان الصهيوني، أو يكون عضواً فيها، خصوصاً في المجالات المتعلقة بقطاع النفط والغاز.

في غضون ذلك، قال عبد الله باتيلي، المبعوث الأممي إلى ليبيا، إنه ناقش مع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة، موضحاً أنهما «جدّدنا العزم على مواصلة جهودنا لاستكمال القوانين الانتخابية، والعمل على اتفاق سياسي شامل يمهد الطريق أمام الانتخابات في البلاد».

المنفي مستقبلاً باتيلي بطرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

من جانبه، أكد المنفي، لباتيلي، «حرصه التام» على إنهاء المراحل الانتقالية كافة، ودعم عمل لجنة «6+6»، والبناء عليها، عبر توسعة المشاركة والحوار، وتعزيز التوافقات المنجَزة لتشمل المؤسسات المعنية والقوى السياسية الفاعلة، بالتنسيق الوثيق مع البعثة.

على صعيد آخر، زار مسؤولان أمميان مدينة بنغازي، اليوم الخميس، حيث التقيا عميد بلديتها، بقصد معالجة القضايا التي تواجه النازحين بالمدينة، وما يتوجب القيام به لمعالجة التحديات المتبقية.

جورجيت غانيون منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا خلال زيارتها إلى بنغازي اليوم (حساب البعثة على «إكس»)

وقالت جورجيت غانيون، منسّقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا، إنها بحثت، خلال زياراتها لبنغازي، برفقة المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعنيّ بحلول النزوح الداخلي، روبرت بيبر، التحديات التي يواجهها نازحو تاورغاء. بينما أعلن خوسيه ساباديل، سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى ليبيا، انتهاء مهمته بالبلاد، بعد 3 أعوام من توليه منصبه.

وقال ساباديل إنه لاحظ، خلال فترة عمله، «التحسن الأمني الكبير الذي شهدته ليبيا، لكنها ما زالت تفتقد الإجماع السياسي للفاعلين في المشهد»، مضيفاً «لقد عملنا مع الغرب والشرق والجنوب. وباعتبارنا جيراناً طيبين لليبيا، فإننا ندعم بشكل كامل نجاحها من حيث الاستقرار والأمن والديمقراطية والازدهار».

وانتهى قائلاً: «لقد حالفني الحظ بالاستمتاع بالمدينة القديمة في طرابلس، وزيارة بنغازي وطبرق وسبها، بالإضافة إلى لبدة الكبرى وقورينا وصبراتة، ولا يزال هناك كثير من الأشياء المعلقة. أتمنى لو كان بإمكاني السفر أكثر داخل البلاد. آملُ أن أعود قريباً».


مقالات ذات صلة

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر خلال تفقده معبر التوم الحدودي مع النيجر 4 فبراير الحالي (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

تمكن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من تحرير عدد من جنوده الذين تعرضوا للاختطاف في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية للموظفين في محاكم ونيابات زليتن بغرب ليبيا (نقابة العاملين بالهيئات القضائية)

«الاحتجاجات الفئوية»... ملاذ الليبيين حيال أوضاع معيشية خانقة

تصاعدت في ليبيا وتيرة الدعوات إلى «إضرابات» و«احتجاجات فئوية» بين موظفين في عدة قطاعات حكومية، فيما عدوه «ملاذاً أخيراً» تحت وطأة ضغوط معيشية خانقة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا بسبب ارتفاع سعر الدولار وجد الليبيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء جديدة تنذر بمزيد من الضغوط المعيشية (أ.ف.ب)

الليبيون يئنون تحت وطأة الغلاء وصدمة ارتفاع سعر الدولار

يعيش الليبيون على وقع صدمة ارتفاع جديد وقياسي في سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق السوداء خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

ألقى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، بالكرة في ملعب ناجي عيسى، محافظ المصرف المركزي، وطالبه بوقف أي قرارات قد تزيد العبء على المواطن.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)

اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

قالت القيادة العامة بـ«الجيش الوطني» الليبي إن «يد الغدر طالت الرائد فارس الفرجاني إثر عملية نفذتها مجموعة خارجة عن القانون في مدينة القطرون».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

وزراء خارجية أوروبيون: عنف «الدعم السريع» في الفاشر يشكّل جرائم حرب

أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)
أشخاص فرّوا من الفاشر بالسودان في مخيم للنازحين بالطويلة شمال دارفور 27 أكتوبر 2025 (رويترز)

قال بيان لوزراء خارجية المجموعة ​الأساسية بشأن السودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الخميس، ‌إن أعمال ‌العنف ​التي ‌ترتكبها ⁠«قوات ​الدعم السريع» في ⁠مدينة الفاشر بالسودان تحمل «سمات الإبادة الجماعية».

وخلصت المجموعة، في ⁠بيان نشرته وزارة ‌الخارجية ‌الألمانية، ​إلى أن ‌العنف الذي ‌تقوده «قوات الدعم السريع» يُعدّ جرائم حرب وجرائم ‌ضد الإنسانية، ويحمل سمات الإبادة الجماعية.

وأعلنت ⁠الدول، ⁠ألمانيا وآيرلندا وهولندا والنرويج وبريطانيا، أنها تعتزم تشكيل تحالف لمنع المزيد من الفظائع في السودان، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، إن «قوات الدعم السريع» في السودان، استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصاً ذوي إعاقة خلال هجومها وعقب سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي توثق فيها انتهاكات «من هذا النوع وبهذا الحجم».

أسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليوناً إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية؛ ما جعل السودان يعاني «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

حاصرت «قوات الدعم السريع» الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، مدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعقب ذلك تقارير عن عمليات قتل جماعي وخطف واغتصاب ونهب واسع النطاق.

اقرأ أيضاً


الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد ضعفين عام 2025

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب السودان زاد ضعفين عام 2025

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال افتتاح الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مكتب المنظمة بجنيف 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الخميس، أن عدد القتلى المدنيين في حرب السودان بلغ عام 2025 أكثر من ضعفَي ما كان عليه؛ إذ قضى 11 ألفاً و300 شخص يُضاف إليهم المفقودون والجثث المجهولة الهوية.

وقال تورك في جنيف، إن عام 2025 شهد «زيادة بأكثر من مرتين ونصف مرة في عدد المدنيين الذين قُتلوا مقارنة بالعام السابق»، من دون احتساب المفقودين والجثث المجهولة الهوية.

وواجه النظام الصحي في السودان انهياراً غير مسبوق بسبب الحرب التي اندلعت في منتصف أبريل (نيسان) 2023، وتحوّلت معظم المستشفيات في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى في عدد من الولايات، إلى ثكنات عسكرية، كما شهدت البلاد نقصاً حاداً في الخدمات الطبية؛ ما أدى إلى تفشٍ واسع للأوبئة وانتشار الأمراض وسوء التغذية.

وأكد وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، أن حجم الخسائر في القطاع الصحي كبير جداً؛ «إذ طال الدمار جميع ولايات السودان، وشمل تخريب المستشفيات والمؤسسات الصحية ونهب الأدوية والعربات والمتحركات، إضافة إلى استهداف مباشر للكوادر الصحية».


منظمة حقوقية: «الدعم السريع» استهدفت ذوي إعاقة في الفاشر

أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

منظمة حقوقية: «الدعم السريع» استهدفت ذوي إعاقة في الفاشر

أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
أشخاص يتنقلون في منطقة حدودية بين تشاد والسودان عند معبر تاين الحدودي شرق تشاد يوم 22 نوفمبر 2025 (رويترز)

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الأربعاء، إن «قوات الدعم السريع» في السودان، استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصاً ذوي إعاقة خلال هجومها وعقب سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي توثق فيها انتهاكات «من هذا النوع وبهذا الحجم».

أسفرت الحرب المتواصلة في السودان منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو عن مقتل عشرات الآلاف، ودفعت نحو 12 مليوناً إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى خارجها، وأدت إلى تدمير البنية التحتية، ما جعل السودان يعاني «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

حاصرت «قوات الدعم السريع» الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر مدينة رئيسية في الإقليم خارج سيطرتها، مدة عام ونصف العام قبل اقتحامها في 26 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعقب ذلك تقارير عن عمليات قتل جماعي وخطف واغتصاب ونهب واسع النطاق.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان الأسبوع الماضي إن الهجوم على الفاشر يحمل «سمات الإبادة الجماعية».

وقالت إمينا سيريموفيتش، المديرة المشاركة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في «هيومن رايتس ووتش» إن المنظمة توثّق الانتهاكات ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في النزاعات المسلحة حول العالم «منذ أكثر من عقد من الزمن».

لكنها أضافت أن «هذه هي المرة الأولى التي نوثّق فيها هذا النوع من الانتهاكات الموجهة وبهذا الحجم».

وأجرت المنظمة مقابلات مع 22 ناجياً وشاهداً من الفاشر، وخلصت إلى أن مقاتلي «قوات الدعم السريع» استهدفوا مدنيين من ذوي الإعاقة أثناء محاولتهم الفرار.

وقالت سيريموفيتش: «عاملت (قوات الدعم السريع) الأشخاص ذوي الإعاقة على أنهم مشتبهون أو عبء أو أشخاص يمكن الاستغناء عنهم».

وأضافت أن المقاتلين اتهموا بعض الضحايا، خاصة مبتوري الأطراف، بأنهم مقاتلون مصابون وأعدموهم تعسفياً، فيما تعرّض آخرون للضرب أو الإساءة أو المضايقة بسبب إعاقتهم، وسخر منهم المقاتلون ووصفوهم بـ«المجانين» أو «غير الكاملين».

ونقلت المنظمة عن ممرضة تبلغ 29 عاماً قولها إن مقاتلين أعدموا شاباً مصاباً بمتلازمة داون كانت شقيقته تحمله على ظهرها.

وقالت الممرضة إنه «بعد قتل شقيقها، قيدوا يديها وغطوا وجهها واقتادوها معهم».

ووصفت أيضاً، بحسب المنظمة، مقاتلين يأمرون امرأة تحمل فتى كفيفاً على ظهرها بإنزاله. وقالت الممرضة: «قالت لهم: إنه لا يرى. فأطلقوا النار على رأسه على الفور».

وقال شاهد آخر إنه رأى مقاتلين يقتلون «أكثر من عشرة أشخاص»، معظمهم من ذوي الإعاقات الجسدية.

وذكرت المنظمة أن آخرين تعرضوا للضرب أو الاحتجاز مقابل فدية أو جُرّدوا من أجهزة أساسية مثل الكراسي المتحركة وأجهزة السمع، ما ترك كثيرين عاجزين عن الفرار.

وأفاد شهود للمنظمة بأن الأوضاع في مخيمات النزوح لا تزال مأساوية، إذ إن المراحيض ومرافق أخرى غير مجهّزة للأشخاص ذوي الإعاقة.

الثلاثاء، فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات على أربعة من قادة «قوات الدعم السريع» على خلفية الفظائع المرتكبة في الفاشر.