10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

من مسؤولية هاو عن هزيمة نيوكاسل مروراً بصفقات وستهام الناجحة وصولاً إلى توهّج فرنانديز

هالاند يمارس هواية التهديف ويحرز هدفا في مرمى شيفيلد يونايتد (أ.ف.ب)
هالاند يمارس هواية التهديف ويحرز هدفا في مرمى شيفيلد يونايتد (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

هالاند يمارس هواية التهديف ويحرز هدفا في مرمى شيفيلد يونايتد (أ.ف.ب)
هالاند يمارس هواية التهديف ويحرز هدفا في مرمى شيفيلد يونايتد (أ.ف.ب)

شهدت المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي الممتاز عودة ليفربول بفوز قاتل 2-1 من ملعب نيوكاسل رغم النقص العددي، وذلك بفضل ثنائية للبديل الأوروغواياني داروين نونيز. وأبدى ديفيد مويز مدرب وستهام يونايتد سعادته بنجاح فريقه أخيرا في الانتصار على برايتون، حيث قدم أداء دفاعيا قويا قبل الفوز 3-1. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه الجولة الثالثة من المسابقة.

1-إيدي هاو يجب أن يفكر كمدير فني لناد كبير

مر وقت طويل منذ أن دخل نيوكاسل إحدى مبارياته أمام ليفربول وهو المرشح الأوفر حظا للفوز بالمباراة، وكان هذا هو حال نيوكاسل قبل هذه المباراة، التي بدأها بالفعل بهجوم كاسح. لكن في ظل محاولات ليفربول لإدراك هدف التعادل، كان يتعين على المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، أن يتخذ القرار المناسب: تأمين الدفاع، أو البحث عن إحراز هدف آخر لقتل المباراة تماما؟ لقد أجرى هاو بعض التغييرات، لكنه لم يطلب من لاعبيه التوقف عن ممارسة الضغط العالي على لاعبي ليفربول. ووجد داروين نونيز مساحة خالية، في مناسبتين، خلف خط دفاع نيوكاسل، وعلى الرغم من أن الأمر تطلب بعض الحظ في الهدفين اللذين ساعدا ليفربول على حصد نقاط المباراة الثلاثة، فإن أصحاب الأرض كانوا قادرين على تحقيق الفوز لو طلب هاو من لاعبيه تنفيذ بعض التعليمات المعينة بعد التقدم في النتيجة. ربما تم تعيين هاو على رأس القيادة الفنية لنيوكاسل لأن المديرين الفنيين البارزين المرشحين لتولي المسؤولية آنذاك كانوا مشغولين، لكنه قام بعمل رائع منذ ذلك الحين. ونظراً لطبيعة كرة القدم وطبيعة رؤسائه في النادي، يتعين على هاو أن يغير من طريقة تفكيره لتناسب ناديا كبيرا - وبسرعة - إذا كان يريد حقا الاستمرار في منصبه. (نيوكاسل 1-2 ليفربول).

براوز لاعب وستهام يشارك أنطونيو فرحة هز شباك برايتون (رويترز) Cutout

2-وستهام أنفق أموال صفقة ديكلان رايس بحكمة

عندما باع وستهام ديكلان رايس مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني، كان هناك شعور بالقلق والخوف من الطريقة التي سينفق بها النادي هذه الأموال، وعادت إلى الأذهان تلك الفترة التي باع بها النادي نجمه ريو فرديناند إلى ليدز يونايتد مقابل 18 مليون جنيه إسترليني ليتعاقد بعد ذلك مع لاعبين متواضعين لم يحققوا أي نجاح يذكر مع النادي، مثل ريجوبيرت سونغ وتيتي كامارا! إن بيع لاعبين مميزين لا يعني ضمان أن يؤدي البدلاء نفس الدور بنجاح، كما أشار المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي بعد الخسارة التي مُني بها برايتون أمام وستهام بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. لقد فقد برايتون خدمات كل من مويسيس كايسيدو وأليكسيس ماك أليستر، بالإضافة إلى ليفي كولويل الذي كان يلعب للنادي على سبيل الإعارة الموسم الماضي، لكن في المقابل قام وستهام بعمل جيد في فترة الانتقالات الصيفية الحالية. لقد استغل وستهام الأموال التي حصل عليها من بيع ديكلان رايس للتعاقد مع الهداف المميز جيمس وارد براوز، الذي أحرز الهدف الأول في مرمى برايتون، وإدسون ألفاريز الذي أشاد به مدافع وستهام إيمرسون بالميري، قائلا: «إنه يعمل كثيرا وبكل جدية مثل الحيوان. إنه يقوم بعمل لا يُصدق عندما يفقد فريقه الكرة». ويمتلك ديفيد مويز، الذي نجح أيضا في الاحتفاظ بخدمات لوكاس باكيتا في الوقت الحالي، فريقا جيدا يعمل معه الآن. (برايتون 1-3 وستهام)

3- غريليش يجب أن يحصل على مزيد من الفرص

هل ينتابك شعور بالذهول وأنت ترى جاك غريليش يمرر الكرة إلى الخلف في كثير من الأحيان وهو يلعب على الجهة اليسرى لمانشستر سيتي؟ من العدل أن نشير إلى أن غريليش يقوم بعمل أفضل عندما يدخل إلى عمق الملعب، كما حدث في التمريرة العرضية التي أرسلها إلى إيرلينغ هالاند الذي أحرز منها هدف الفوز على شيفيلد يونايتد. لكنه في كثير من الأحيان لا يستطيع المرور من الظهير الأيمن للفريق المنافس ويمرر الكرة بأمان إلى أحد زملائه القريبين منه، وهو الأمر الذي يتسبب في إبطاء وتيرة اللعب. وربما هذا هو السبب في أنه يكون أكثر خطورة في وقت متأخر من المباريات، عندما يأخذ قدرا أكبر من المغامرة. (شيفيلد يونايتد 1-2 مانشستر سيتي).

ديجان كولوسيفسكي يتألق مع توتنهام ويحرز الهدف الثاني في شباك بورنموث (أ.ف.ب)

4- هل تايو أونيي هو من يحتاجه إريك تن هاغ؟

يمتلك نوتنغهام فورست مهاجما صريحا مميزا للغاية، هو تايو أونيي، الذي يلعب بطريقة قد تكون مناسبة تماما لما يبحث عنه مانشستر يونايتد، فاللاعب النيجيري الدولي يمتلك سرعة فائقة ويلعب بشكل مباشر على المرمى، ويعرف كيف يسجل الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدليل على ذلك أن الهدف الذي أحرزه في مرمى مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» كان هو السابع له في آخر سبع مباريات. يبلغ أونيي من العمر 26 عاماً، وهو ما يعني أنه في قمة عطائه الكروي، بينما دفع مانشستر يونايتد 72 مليون جنيه إسترليني لضم المهاجم الدنماركي الشاب راسموس هويلوند، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً وليس لديه أي خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان من الممكن أن يضم مانشستر يونايتد أونيي مقابل نحو 35 مليون جنيه إسترليني، وهي الأموال التي كان من الممكن توفيرها من خلال عدم شراء ماسون ماونت، الذي لم يكن المدير الفني للشياطين الحمر، إريك تن هاغ، في حاجة ماسة إليه لأنه يلعب كجناح أو كلاعب خط وسط مهاجم، وهما المركزان اللذان يمتلك فيهما النادي الكثير من الخيارات الأخرى. بدلاً من ذلك، لم يلعب هويلوند أي مباراة مع مانشستر يونايتد حتى الآن، بسبب إصابته في الظهر، لتستمر سياسة النادي المرتبكة فيما يتعلق بالصفقات الجديدة! (مانشستر يونايتد 3-2 نوتنغهام فورست).

سترلينغ الذي أكتشف نفسه من جديد في صفوف تشيلسي يحتفل بهز شباك لوتون تاون(رويترز)

5-بيسوما يعود مرة أخرى

شهدت الأسابيع الأخيرة الكثير من المناقشات والتحليلات بشأن صفقة انتقال مويسيس كايسيدو من برايتون إلى تشيلسي مقابل 115 مليون جنيه إسترليني. لكن قبل وقت طويل من حصول برايتون على أرباح ضخمة من بيع كايسيدو والاستفادة بشكل كبير من بيع كل من مارك كوكوريلا وأليكسيس ماك أليستر، وافق النادي على رحيل لاعب خط وسط آخر كان بمثابة الرئة الثالثة لفريقه الجديد توتنهام، وهو إيف بيسوما، الذي كان أول صفقة يعقدها المدير الفني السابق للسبيرز، أنطونيو كونتي، الصيف الماضي، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في الدوري سوى ثلاث مرات فقط بعد فترة أعياد الميلاد. لفت جيمس ماديسون أنظار الجميع واحتل عناوين الصحف بعد تألقه اللافت في المباراة التي فاز فيها توتنهام على بورنموث بهدفين دون رد، لكن بيسوما، الذي شارك في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في جميع المباريات الثلاث التي لعبها الفريق تحت قيادة أنغي بوستيكوغلو هذا الموسم، قدم مستويات ممتازة أيضا. ويمكن القول إن لاعب خط الوسط المالي النشيط، الذي يجيد القيام بكل أدوار لاعب خط الوسط والذي دفع توتنهام مبلغاً مبدئياً قدره 25 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته، أعاد اكتشاف نفسه خلال فترة إعادة ضبط الأمور في توتنهام هذا الصيف. (بورنموث 0-2 توتنهام).

6- كالايدزيتش يعزز صفوف وولفرهامبتون

لا يزال ساسا كالايدزيتش في مرحلة استعادة لياقته البدنية الكاملة بعد إصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها في أول ظهور له مع وولفرهامبتون في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأشار المدير الفني للفريق، غاري أونيل، في ملعب «غوديسون بارك» إلى أن كالايدزيتش لم يستعد حتى الآن اللياقة البدنية التي تمكنه من المشاركة بشكل أساسي مع الفريق. ومع ذلك، سجل المهاجم النمساوي هدف فريقه الوحيد في مرمى إيفرتون وقاد فريقه للحصول على أول ثلاث نقاط هذا الموسم، وأثبت أنه محطة محورية يحتاج إليها الفريق بشدة في خط الهجوم بعد رحيل راؤول خيمينيز في الصيف. في الحقيقة، تبدو التمريرات الدقيقة التي يلعبها بيدرو نيتو وهوغو بوينو وكأنها مصممة خصيصا لمهاجم بقدرات وإمكانات كالايدزيتش. يتميز المهاجم النمساوي بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى مترين، ويجيد ألعاب الهواء بشدة، لكنه بحاجة إلى بعض الحظ بعد أن ابتعد عن الملاعب لفترات طويلة خلال موسمه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب الإصابة. وقال أونيل: «كان ساسا يستحق هذه اللحظة الرائعة بعد أن مر بفترة عصيبة وقاتل بكل قوة من أجل العودة. لكن الأمر يتعلق بمجموعة اللاعبين ككل، ومن الجيد أن نحقق الفوز لكي يعلموا أننا نسير على الطريق الصحيحة». (إيفرتون 0-1 وولفرهامبتون).

7- إنزو فرنانديز بدأ في التوهج

كانت كل الأنظار تتجه إلى مويسيس كايسيدو، الذي تعاقد معه تشيلسي في صفقة قياسية في تاريخ كرة القدم البريطانية مقابل 115 مليون جنيه إسترليني، مساء الجمعة الماضي عندما استضاف تشيلسي نظيره لوتون تاون. ومع ذلك، كان الجناح الإنجليزي الدولي رحيم سترلينغ هو من سرق كل الأضواء، كما نجح نيكولاس جاكسون في إحراز أول أهدافه بقميص تشيلسي. وعلاوة على ذلك، تألق نجم خط الوسط الأرجنتيني إنزو فرنانديز عندما لعب في مركز متقدم، بعدما كان يلعب الموسم الماضي كمحور ارتكاز. ولحسن الحظ، فإن وصول كايسيدو وروميو لافيا، سيساعد النجم المتوج بكأس العالم مع راقصي التانغو على تقديم مستويات أفضل بكثير، لأنه سيلعب بحرية أكبر ويقوم بالأدوار الهجومية التي يجيدها. لقد تألق فرنانديز بشكل لافت للأنظار أمام لوتون تاون، ووقف الحظ ضده عندما سدد كرتين في العارضة، كما كان صاحب التمريرة الرائعة التي سجل منها سترلينغ الهدف الثالث. (تشيلسي 3-0 لوتون تاون).

رأسية إيدي نيكيتاه لم تجح في منح أرسنال النقاط الثلاث أمام فولهام (رويترز)

8- هافيرتز يحتاج إلى رعاية

دافع المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن لاعب خط وسط فريقه كان هافيرتز بعد الأداء الباهت الذي قدمه اللاعب الألماني أمام فولهام في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. لقد بدا هافيرتز وديعا للغاية خلال مسيرته مع آرسنال حتى الآن، لكن هذا اللاعب يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، ولا نزال نتذكر جميعا ذلك الأداء الرائع الذي كان يقدمه في الدوري الألماني الممتاز باعتباره أحد اللاعبين الذين يجيدون التحكم في الكرة بشكل مبهر. هناك شعور بالحيرة في الوقت الحالي من المستويات التي يقدمها هافيرتز، لكن لو نجح أرتيتا في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من اللاعب الألماني هذا الموسم فسيكون هذا أحد أهم النجاحات التي يحققها المدير الفني الإسباني في مشروع النادي لهذا الموسم. إن كل ما يحتاج إليه هافيرتز الآن هو الوقت والصبر، ومواصلة التدرب بكل قوة. (آرسنال 2-2 فولهام).

9- كيفين شايد توقيع ذكي آخر

تلعب معظم فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بطريقة ثابتة، لكن برينتفورد يستطيع اللعب بطريقة 5-3-2 أو 3-4-3 أو 4-3-3، اعتماداً على الخصم. ويعود الفضل في ذلك إلى المدير الفني توماس فرانك، الذي يجب الإشادة به لأنه نجح في تبسيط اللعبة للاعبيه، الذين أصبحوا يعرفون بالضبط ما يتعين عليهم القيام به. لكن أي تغيير خططي أو تكتيكي يتطلب صفات مثل العمل الجماعي والسلوك الجيد والمجهود الوفير، وهي الصفات التي يجب توافرها أيضا في أي صفقة جديدة يبرمها النادي. لعب كيفين شايد أول مباراة أساسية له مع برينتفورد في الدوري هذا الموسم أمام كريستال بالاس، واستغل الفرصة بشكل جيد وسجل هدفاً رائعاً يؤكد أن هذا اللاعب سيكون إضافة قوية للفريق خلال الفترة المقبلة. وعلى الرغم من أن مارك فليكن ربما كان مسؤولاً ولو بشكل جزئي عن هدف التعادل الذي أحرزه كريستال بالاس، فإنه لاعب جيد أيضا. ويبدو أن برينتفورد، بقيادة توماس فرانك، مستعد لتقديم موسم ممتاز آخر! (برينتفورد 1-1 كريستال بالاس).

10- ديابي يضيف بُعداً جديداً لأستون فيلا

هناك عدد قليل من اللاعبين الذين يتنافسون على أفضل صفقة لهذا الموسم، وقد وضع موسى ديابي لاعب أستون فيلا الجديد اسمه ضمن هذه القائمة بكل تأكيد. لقد أضاف اللاعب، المنضم لأستون فيلا من باير ليفركوزن الألماني مقابل 51.9 مليون جنيه إسترليني، بُعداً آخر لخط هجوم الفريق، وكان حاسما وفعالا للغاية في المباراة التي فاز فيها أستون فيلا بقيادة مديره الفني أوناي إيمري على بيرنلي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. سجل ديابي، البالغ من العمر 24 عاما، هدفاً وساهم في الهدفين الآخرين لأستون فيلا، الذي بدأ هذا الموسم بشكل جيد للغاية. كان أستون فيلا في كثير من الأحيان خلال الموسم الماضي يعتمد بشكل كبير على الأهداف التي يحرزها أولي واتكينز، لكن الآن أصبح لدى إيمري شريك حقيقي آخر في خط الهجوم إلى جانب واتكينز، ومهاجم فذ آخر يمكن الاعتماد عليه بشكل كبير. يمتلك ديابي وواتكينز كل القدرات والإمكانات التي تجعلهما ثنائيا هجوميا مرعبا قادرا على قيادة أستون فيلا لتحقيق نتائج رائعة هذا الموسم، سواء في الدوري أو في أوروبا. (بيرنلي 1-3 أستون فيلا).

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

آرسنال يستعد لمنح أرتيتا الأجر الأعلى في العالم

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

آرسنال يستعد لمنح أرتيتا الأجر الأعلى في العالم

يعكف نادي آرسنال حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق مع المدرب ميكيل أرتيتا بشأن عقده الجديد الذي استغرقت مفاوضاته وقتاً طويلاً.

رياضة عالمية ريتشارليسون (أ.ف.ب)

ريتشارليسون يلجأ إلى «فيفا» لفسخ تعاقده مع توتنهام

تواصل البرازيلي ريتشارليسون، لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي، مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أجل محاولة فسخ تعاقده مع النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد سعيد بفشل آرسنال في ضم بعض أهدافه التعاقدية

أبدى ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق ارتياحه لفشل آرسنال في ضم أحد أبرز أهدافه خلال فترة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكيتينو (أ.ب)

بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بسحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2017 من تشيلسي ومنحه إلى توتنهام هوتسبير، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية في مواجهة مثيرة حسم آرسنال الديربي اللندني بفوز على تشيلسي وواصل انطلاقته المثالية ببطولة الدوري (أ.ف.ب)

10 نقاط بارزة في الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزي

قد يبرر إيزاك دفع ليفربول مبلغاً قياسياً للتعاقد معه في حال نجاحه في استعادة المستويات التي كان يقدمها مع نيوكاسل

«الشرق الأوسط» (لندن)

آرسنال يستعد لمنح أرتيتا الأجر الأعلى في العالم

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)
TT

آرسنال يستعد لمنح أرتيتا الأجر الأعلى في العالم

ميكيل أرتيتا (رويترز)
ميكيل أرتيتا (رويترز)

تتباين الآراء حول أداء آرسنال في سوق الانتقالات باختلاف الأشخاص الذين تتحدث إليهم، لكن لا يوجد أي خلاف داخل النادي حول الأهمية الكبيرة للصفقة المرتقبة التالية للنادي.

ومع إغلاق باب الانتقالات حتى شهر يناير (كانون الثاني)، يعكف النادي حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لاتفاق مع المدرب ميكيل أرتيتا بشأن عقده الجديد الذي استغرقت مفاوضاته وقتاً طويلاً.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه المحادثات قد أحرزت تقدماً في الآونة الأخيرة، وسط ثقة تامة لدى الأطراف المعنية بأن المدرب الإسباني سيجدد عقده.

وفي واقع الأمر، كان أرتيتا قد حسم الأمر بشكل قاطع الشهر الماضي لتبديد أي شكوك متبقية حول مستقبله؛ إذ صرح قائلاً: «الجميع مطمئنون إلى أن توقيت توقيع العقد لن يشكل أي مشكلة، فرغبتي الأكيدة هي البقاء هنا، وأنا سعيد للغاية بوجودي في هذا النادي».

وأضاف حسبما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «وهذا هو أيضاً شعور النادي تجاهي، ولهذا السبب تسير الأمور بطريقة طبيعية وتلقائية للغاية».

ومن المتوقع أن يصبح أرتيتا واحداً من أعلى المدربين أجراً في عالم كرة القدم بمجرد توقيع عقده الجديد؛ إذ التزم آرسنال بتحسين شروط عقده الحالي بشكل كبير، علماً بأن العقد الحالي تبلغ قيمته 10 ملايين جنيه إسترليني في الموسم، بالإضافة إلى 5 ملايين إضافية عند التأهل لدوري أبطال أوروبا.


تقارير: إنفانتينو ما زال الصوت الأقوى في الفيفا... واستمراره وارد

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)
TT

تقارير: إنفانتينو ما زال الصوت الأقوى في الفيفا... واستمراره وارد

إنفانتينو (رويترز)
إنفانتينو (رويترز)

قالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، يمكنه الاعتماد على أصوات كافية للبقاء في المنصب، ما يعني أن خصومه سيحتاجون إلى تغيير استراتيجيتهم والتركيز على الحد من صلاحياته، في تحول كبير بعد أسابيع من اعتقاد شخصيات بارزة في عالم كرة القدم أن منصبه غير مستقر.

وقال مصدر عالمي في عالم كرة القدم على دراية مباشرة بالمناقشات التي دارت بين كبار المسؤولين: «قبل ثلاثة أسابيع، كنت أعتقد أن أمره انتهى».

وأضاف: «ما لم أدركه هو مدى قوة العلاقات التي بناها بعد 10 سنوات في المنصب، والتي تكاد تكون غير قابلة للكسر».

واجهت رئاسة إنفانتينو أكبر تحد هذا الصيف بعد انهيار اقتراحه ببيع حصة 20 في المائة في مسابقات الفيفا، بينها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأثارت الخطة معارضة شديدة، وكان الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) من بين الجهات التي دعت إلى تغيير في قيادة الفيفا. وسحبت عدة اتحادات وطنية أوروبية دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو، وكان آخرها فرنسا، الخميس.

ورغم أسفه إزاء ما وصفه بأنه «سلسلة الأحداث المحزنة والمشينة» التي أدت إلى التخلي عن المشروع، أكد الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم لاحقاً دعمه الكامل لإنفانتينو بعد اجتماع أزمة في الرباط.

لكن مع انحسار الأزمة المباشرة، أصبحت الحسابات الانتخابية أكثر صعوبة، كما يقول معارضو إعادة انتخاب إنفانتينو.

ولم يظهر أي منافس قادر على حشد الدعم الكافي عبر الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 في الفيفا قبل انتخابات مارس (آذار)، بينما يحتفظ إنفانتينو بدعم قوي بين الدول الأصغر والتكتلات المهمة خارج أوروبا.

وفي مؤتمر الفيفا، سيكون لكل اتحاد وطني صوت واحد، مما يعني أن أي تحد ناجح يتطلب تحالفاً يتجاوز بكثير أعضاء اليويفا البالغ عددها 55.

وهذا يضع خصومه أمام حسابات خطيرة محتملة؛ فتحدي إنفانتينو والخسارة أمامه قد يعززان قبضته على الفيفا بدلاً من إضعافها.

وقال المصدر: «أعتقد أن مسار الأمور قد تغير. بات من الخطر على (اليويفا) أن يلجأ إلى التصويت ولا يفوز».

وتواصلت «رويترز» مع «اليويفا» و«الفيفا»؛ للحصول على تعليق.

وتنظر شخصيات بارزة في عالم كرة القدم على ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، على أنه أحد المرشحين المحتملين القلائل القادرين على تشكيل التحالف العابر للقارات اللازم لهزيمة إنفانتينو.

وتعتقد مصادر مطلعة على الوضع أن الخليفي سيشكل تحدياً جدياً، لكنه استبعد الترشح، قائلاً عبر متحدث باسمه إنه لا يملك أي طموح أو نية أو اهتمام بأن يصبح رئيساً للفيفا.

وقال مصدر آخر في عالم كرة القدم لـ«رويترز» إن رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، فيكتور مونتالياني، هو اسم آخر متداول، لكنه لم يرجح الترشح دون أن يعتقد أولاً أنه يحظى بدعم كاف للفوز.

وقال المصدر ذاته إن الساحة لم تشهد أي مرشح قوي آخر، رغم أن من الممكن تقديم مرشح أفريقي أو آسيوي قبل الموعد النهائي في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وحتى بين الاتحادات القارية التي لا تزال تدعم إنفانتينو، كانت هناك دعوات إلى حوكمة أقوى، وشفافية أكبر، وضوابط أكثر صرامة على القرارات التجارية الرئيسية في الفيفا.

ويتضح مدى استمرار الدعم الذي يحظى به إنفانتينو من خلال الأوقيانوس، حيث قال ستيف لايجل، رئيس اتحاد الكرة في كاليدونيا الجديدة، إن معظم رؤساء الاتحادات لا يزالون يدعمونه بقوة.

وقال لايجل لـ«رويترز»: «أبدى معظم رؤساء الاتحادات في الأوقيانوس دعمهم للسيد إنفانتينو. وسندعمه حتى النهاية».

وقال لايجل إن إنفانتينو ضمن ولاء الاتحادات الصغيرة من خلال الاهتمام باحتياجاتها والمساعدة في تطوير اللعبة.

وقال: «عندما نعطي كلمتنا، عندما نكون مخلصين لشخص ما، فإننا نبقى مخلصين حتى النهاية».

وذكر مصدر رفيع في الاتحاد الأفريقي للعبة (الكاف) أن المزاج في أفريقيا مماثل؛ إذ قال إن الغالبية العظمى من رؤساء الاتحادات ما زالوا راضين عن إنفانتينو، ويعتقدون أن الدعم المستمر سيؤدي إلى زيادة تمويل التنمية.

وقال المصدر إن أياً من رؤساء الاتحادات الأفريقية الذين يعرفهم لم يبد أي قلق على غرار أوروبا بشأن مقترح بيع حصة في كأس العالم.

وكان المغرب، أحد أكثر الاتحادات نفوذاً في أفريقيا، من بين الداعمين العلنيين لإنفانتينو.

وصرح مصدر رفيع في الكاف لـ«رويترز» بأن بعض العاملين في كرة القدم الأفريقية يعتقدون أن رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع حصل على وعد باستضافة نهائي كأس العالم 2030 مقابل مساعدته في الحفاظ على الدعم الأفريقي لإنفانتينو.

ونفى الفيفا التقارير التي تفيد بأن المغرب حصل على وعد باستضافة المباراة النهائية مقابل دعم سياسي.

وقال لقجع إن المباراة ستقام في الدار البيضاء، رغم أن الفيفا لم يعلن رسمياً عن مقرها.

كما يحتفظ إنفانتينو بدعم اتحاد أميركا الجنوبية (الكونميبول)، بينما يظل الكاف داعماً له رغم انضمام الاتحاد الآسيوي والكونكاكاف إلى اليويفا في الدعوة إلى التغيير.

وأوضحت فرنسا معضلة المعارضة، الخميس، بسحب دعمها لإنفانتينو دون تحديد من سيحل محله.

وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو للصحافيين بعد أن قررت اللجنة التنفيذية بالإجماع سحب دعمها، اليوم الخميس: «انهارت الثقة الممنوحة لرئيس الفيفا».

وقال ديالو: «مهمتنا الآن هي الحرص على ظهور برنامج ومرشح، ثم من خلال ذلك البرنامج وذلك المرشح، التأكد من فوزه».

ويجب تقديم المرشحين بحلول 18 نوفمبر، مما يترك ما يزيد قليلاً عن شهرين للاتفاق على برنامج بديل، وتحديد شخص يرغب في الترشح، وتجميع الالتزامات في أنحاء العالم.

وقال ديالو: «لا يمكن أن يكون المشروع أوروبياً بحتاً، بل يجب أن يجمع بين جميع القارات».

وفي ظل عدم وجود منافس واضح، يفكر بعض معارضي إنفانتينو فيما إذا كان ينبغي عليهم تحويل جهودهم نحو تغيير هيكل إدارة الفيفا.

وقال المصدران العالميان إن المسؤولين يدرسون ما إذا كان من الممكن تقليص أو إعادة توزيع الصلاحيات المركزة في منصب الرئاسة إذا خلصوا إلى أن التفوق على إنفانتينو غير ممكن في صناديق الاقتراع.

وسيمثل ذلك تغيراً كبيراً عما كان عليه الوضع قبل أسابيع، عندما اعتقدت شخصيات بارزة أن الأزمة المحيطة باقتراح الاستثمار الذي عدل عنه الفيفا قد تنهي رئاسة إنفانتينو.

بدلاً من ذلك، يمكن توجيه الاهتمام نحو فرض ضوابط أقوى على القرارات الاستراتيجية والتجارية الرئيسية وإعادة توازن السلطة داخل قيادة الفيفا.

وأكد ديالو أن توزيع السلطة داخل الفيفا كان من بين القضايا قيد المناقشة.

ورداً على سؤال حول الاقتراحات التي تفيد بإمكانية سحب بعض الصلاحيات من الرئيس ومنحها لأمين عام معين، قال: «هذا جزء من النقاش الذي نحتاج الآن إلى خوضه داخل اليويفا».

ويقول المسؤولون إن الاهتمام قد يتحول إلى تقييد صلاحيات الرئيس بدلاً من إزاحة إنفانتينو في غياب مرشح قادر على تحويل المعارضة الأوروبية إلى تحالف عالمي.

وتجرى الانتخابات الرئاسية للفيفا في الرباط في 18 مارس 2027.


هل أصبحت إجادة المراوغة أفضل من هز الشباك أحياناً؟

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
TT

هل أصبحت إجادة المراوغة أفضل من هز الشباك أحياناً؟

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)
ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو غيّرا الفهم السائد لدور الجناح في كرة القدم الحديثة (رويترز)

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وبعض اللاعبين الذين أتوا بعدهما - مثل آريين روبن، وغاريث بيل، ونيمار، ومحمد صلاح - غيّروا فهمنا لدور الجناح في كرة القدم الحديثة. كان دور الجناح في السابق يقتصر على التمركز على الأطراف وانتظار تسلم الكرة ومراوغة الظهير، ثم إرسال كرة عرضية إلى المهاجم القوي داخل منطقة الجزاء. لكن المشكلة تكمن في أن حتى أفضل مُرسلي الكرات العرضية غير فعّالين بشكلٍ كبير، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة تحويل الكرات العرضية إلى أهداف تتراوح بين 1 في المائة و3 في المائة.

إن ما أثبته رونالدو وميسي - وجعلا الجميع يدركونه - هو أنه بالإمكان استغلال مهارات الجناح نفسها، من سرعة وبراعة فنية، وتحويلها إلى شيء أفضل. تشير الإحصائيات - حسب موقع «إي إس بي إن» إلى أن نسبة تسجيل الأهداف من التسديدات العادية تصل إلى نحو 10 في المائة، لذا في كل مرة يستلم فيها الجناح الكرة ويحولها إلى تسديدة بدلاً من كرة عرضية، فإنه يزيد، في المتوسط، من احتمالية تسجيل هدف بنسبة تتراوح بين 233 في المائة و900 في المائة. وفي ظل كل هذا التركيز على الضغط والاستحواذ على الكرة، كان هذا التحول في مهام الجناح هو السمة المميزة لكرة القدم في القرن الحادي والعشرين. لم يكن هذا النوع من الأجنحة موجوداً من قبل، لكنهم الآن أصبحوا أكثر أهمية من أي لاعب آخر. ومع رحيل محمد صلاح عن إنجلترا، وابتعاد ميسي ورونالدو عن الساحة الدولية، يبدو أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز قد نسيت دور الأجنحة.

يُعدّ إيليمان ندياي المنضم إلى مانشستر سيتي أحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز (د.ب.أ)

عودة الأجنحة غير القادرين على تسجيل الأهداف

يمكن تلخيص حالة لاعبي الأجنحة في عام 2026 بانتقال إيليمان ندياي إلى مانشستر سيتي. يُعدّ اللاعب الدولي السنغالي المولود في فرنسا، والبالغ من العمر 26 عاماً، أحد أفضل المراوغين في الدوري الإنجليزي الممتاز، إن لم يكن في العالم. يتمتع زميله الحالي في مانشستر سيتي، جيريمي دوكو، بأسلوب فريد في المراوغة، لكن ندياي احتل المركز الثاني خلفه في عدد المراوغات الناجحة الموسم الماضي برصيد 72 مراوغة. ولم يكن الموسم الذي سبقه مختلفاً كثيراً: فقد احتل المركز الرابع برصيد 75 مراوغة، خلف دوكو، ومحمد قدوس لاعب وست هام، وصلاح لاعب ليفربول.

وإذا شاهدتَ ملخص أبرز لقطات ندياي الذي أعدته شبكة «إن بي سي سبورتس» بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، فستقتنع بأنك تشاهد أحد أفضل لاعبي العالم. لياقة بدنية خارقة، ومهارة ساحرة، وقدرة هائلة على إنهاء الهجمات، ومراوغات كثيرة تُسفر مباشرةً عن أهداف. في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين - باستثناء ركلات الجزاء- هزّ ندياي الشباك 11 مرة مع إيفرتون خلال تلك الفترة. وإذا أضفنا تمريراته الحاسمة الثلاث، يصل معدله إلى 0.25 هدف مع إيفرتون. في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حقق 96 لاعباً أرقاماً هجومية أفضل من ندياي، الذي دفع مانشستر سيتي 70 مليون يورو للتعاقد معه. لكن ندياي ليس الجناح الوحيد باهظ الثمن الذي يراوغ المدافعين بسهولة، ويُثير ضجة على موقع يوتيوب، لكنه يفشل في تحويل ذلك إلى أهداف. فمن بين اللاعبين المصنفين كأجنحة من قبل موقع «ترانسفير ماركت»، أنفقت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أموالاً طائلة على 23 لاعباً مختلفاً خلال المواسم الثلاثة الماضية. عند استكشاف المواهب، غالباً ما يكون تحويل التسديدات والتمريرات إلى أهداف مجرد إحصائيات ثانوية. لكنّ الإحصائيات المتوقعة للأهداف والتمريرات الحاسمة تُظهر مدى خطورة اللاعب أمام المرمى بشكل أفضل، لأنها تأخذ في الحسبان كل تسديدة وكل تمريرة يقوم بها.

يتمتع جيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي بأسلوب فريد في المراوغة (أ.ب)

وبالنسبة للإحصائيات المتوقعة للأهداف والتمريرات الحاسمة (باستثناء ركلات الجزاء)، يُعتبر معدل 0.5 هدف لكل 90 دقيقة مؤشراً جيداً على الأداء فوق المتوسط. على الأقل، عندما ترى جناحاً يتجاوز هذا المعدل في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، يجب عليك دراسة اللاعب بشكل أعمق. وإذا استثنينا الأجنحة الأربعة الذين انتقلوا من خارج الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، فسيتبقى لدينا 19 لاعباً. ومن بين هؤلاء، لم يحقق سوى خمسة لاعبين معيار 0.5 هدف لكل 90 دقيقة في الموسم الذي سبق انتقالهم: باركولا، وأوتارا، ومادويكي، ومباي، وجونسون. بل قد يكون هذا الرقم مبالغاً فيه. فرغم أن جونسون جناح، فإنه أقرب إلى مهاجم صريح على الأطراف، أي أنه يكتفي بالتحرك نحو القائم البعيد. وهو اللاعب الوحيد في القائمة الذي لم يُكمل مراوغة واحدة على الأقل في كل 90 دقيقة.

ومن بين الأجنحة الذين حصلوا على وقت لعب منتظم، لم يتبقَّ سوى ثلاثة لاعبين - من أصل 19 - تمكنوا من مراوغة المدافعين وتحويل ذلك إلى إنتاجية أعلى من المتوسط. في الواقع، من بين اللاعبين السبعة الذين تجاوزت قيمة انتقالهم 60 مليون يورو، لم يصل أربعة منهم (سافيو، وندياي، وقدوس، وإيلانغا) حتى إلى معدل 0.4 هدف وتمريرة حاسمة متوقعة لكل 90 دقيقة. ومن بين اللاعبين الذين لعبوا 900 دقيقة على الأقل، وصل 53 لاعباً مختلفاً من الدوري الإنجليزي الممتاز إلى هذا الرقم في الموسم الماضي.

لماذا لم تعد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تهتم بالأهداف؟

لقد استمر هذا الوضع لفترة طويلة لدرجة أنه لم يعد مجرد صدفة. أنفقت فرق كثيرة أموالاً طائلة على هؤلاء الأجنحة الذين يقدمون عروضاً رائعة دون أي نتائج ملموسة خلال المواسم الثلاثة الماضية، وهو ما يدل على وجود سبب وجيه لذلك. بدا في السابق أن الفرق بدأت تدرك أن مهارة المراوغة وحدها لا تُجدي نفعاً كبيراً، وكان لا بد من ربطها بتسجيل الأهداف، لأن هذا هو جوهر اللعبة. وبينما كان ليفربول ومانشستر سيتي يتنافسان على الألقاب كل عام تحت قيادة يورغن كلوب وجوسيب غوارديولا، كانت قوائمهما مليئة بلاعبين على الأطراف يصنعون الكثير من الأهداف ويفوزون بالكثير من المباريات.

إذن، ما الذي تغيّر؟ من المعتقد أنه مزيج من ثلاثة أمور. أولها: تحوّل في الخطط التكتيكية. في قمة الترتيب، اتجهت معظم الأندية نحو أسلوب يُعطي الأولوية للسيطرة والاستحواذ على الكرة ويُقلّل من عنصر المغامرة، والدليل على ذلك أن آرسنال يعتمد على عدد كبير من المدافعين للدخول إلى عمق الملعب في خط الوسط، كما أن المدير الفني لمانشستر سيتي إنزو ماريسكا دفع بالمدافع مارك غويهي في خط الوسط في أول مباراتين له مع الفريق. وبدأت الفرق الكبرى في إبقاء عدد أكبر من اللاعبين في الخط الخلفي أثناء الهجوم، كما اتجهت إلى نقل الكرة للأمام بشكل أكثر هدوءاً. وعند القيام بذلك، لا يتقدم عدد كافٍ من اللاعبين لإرباك دفاع الخصم، ولا يتقدم الفريق بالسرعة الكافية لمنع تفكك الدفاع. إذن، ما الحل - بعيداً عن الكرات الثابتة؟ مرر الكرة إلى جناحك القادر على المراوغة ودعه يحاول اختراق الدفاع بمفرده. تشير الإحصائيات إلى أن 17 لاعباً فقط أكملوا ما لا يقل عن 1.75 مراوغة في المباراة الواحدة (90 دقيقة) في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. ومن قائمتنا التي تضم 19 لاعباً، حقق 14 لاعباً هذا الرقم في موسمهم الأخير قبل الانتقال إلى أندية أخرى.

رحل صلاح عن ليفربول بعد أن برع في أداء دور الجناح الهداف (أ.ب)

في أسوأ الأحوال، يفقد جناحك الكرة، لكنك ستكون قد وفرت له التغطية الدفاعية اللازمة. إضافةً إلى ذلك، فإن فقدان الكرة على خط التماس أسهل بكثير من فقدانها في عمق الملعب. يرتبط هذا كله بالسبب الثاني. لدينا الآن جميع أنواع المقاييس التي تقيس مدى تحرك اللاعب من دون كرة، وأنواع تحركاته، وسرعته، وما إلى ذلك. وكما ذكرت مصادر متعددة في أوروبا، فقد لاقت هذه الأرقام الجديدة رواجاً بين إدارات الأندية في جميع أنحاء القارة. وأصبحت الأندية أسرع بكثير في الاستفادة من هذه البيانات مقارنةً بأي من الأرقام والنماذج التي تحاول ربطها بتسجيل الأهداف ومنعها. لكن كل هذه الأرقام لا تختلف كثيراً عن أرقام المراوغة. فهي تخبرنا بما يفعله اللاعب، لكنها لا تخبرنا بمدى فعالية ما يفعله فعلياً. وعلاوة على ذلك، هناك ارتباط بين المقاييس البدنية الخارقة والمهارات اللازمة لتجاوز الخصم بالكرة: السرعة، وخفة الحركة. وهذه العوامل تعزز بعضها بعضاً.

وكل ذلك يُفضي إلى السبب النهائي. يكمن الخلل القاتل لمعظم فرق الرياضات على المستوى الاحترافي في الهوس بالإمكانات المستقبلية، حيث يُحبّ الكشافون والمدربون تخيّل ما قد يُقدّمه اللاعب في المستقبل، وكيف يُمكنه أن يُصبح شيئاً جديداً بمجرد تعليمه بعض المهارات. وعلى الرغم من التحديثات الكبيرة التي طرأت على الدوري الإنجليزي الممتاز، وهياكل اتخاذ القرارات، وهيمنة البيانات على اللعبة، وما قدمه أعظم لاعبين في كرة القدم في القرن الحادي والعشرين - ميسي ورونالدو - إلا أن الأندية لم تتمكن من التخلي عن هذا النهج. فإذا استطاع أي لاعب مراوغة المدافعين بشكل مبهر، فستقدم الأندية الكبرى أموالاً طائلة للتعاقد معه، سواءً كان الخيار الأمثل أم لا!