أعنف هجمات متبادلة بأوكرانيا منذ أشهر... والكرملين يلمح إلى تدخل غربي مباشر

موسكو ترفض أي ضمانات أمنية «أحادية» يقدمها الغرب لكييف

دخان يتصاعد في السماء وسط حريق كبير في بسكوف بروسيا (أ.ب)
دخان يتصاعد في السماء وسط حريق كبير في بسكوف بروسيا (أ.ب)
TT

أعنف هجمات متبادلة بأوكرانيا منذ أشهر... والكرملين يلمح إلى تدخل غربي مباشر

دخان يتصاعد في السماء وسط حريق كبير في بسكوف بروسيا (أ.ب)
دخان يتصاعد في السماء وسط حريق كبير في بسكوف بروسيا (أ.ب)

شهدت المدن الروسية والأوكرانية أعنف هجمات متبادلة يشنها الطرفان الروسي والأوكراني منذ بداية العام. وتواصل التصعيد طوال ليلة الأربعاء وساعات النهار.

وعززت كييف هجمات مسيراتها على مناطق روسية عدة، وأصابت أهدافا بدقة في مطار عسكري قرب العاصمة الروسية ما أسفر عن اشتعال النيران بطائرات شحن روسية. فيما دوت صافرات الإنذار في عدد واسع من المدن الأوكرانية وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمرت مراكز التحكم وصنع القرار في العاصمة كييف.

وتوعد الكرملين برد على هجوم المسيرات الأوكرانية، وأعلن الناطق باسم الديوان الرئاسي ديمتري بيسكوف أن «النشاط الإرهابي لنظام كييف يتواصل، والغالبية العظمى من الطائرات من دون طيار تطير إلى أهداف مدنية»، وشدد على عزم موسكو «مواصلة العمليات العسكرية حتى القضاء على كل التهديدات التي نواجهها».

وقال بيسكوف، ردا على سؤال حول أن الهجوم بطائرات من دون طيار كان واسع النطاق للغاية، إن «النشاط الإرهابي لنظام كييف مستمر بالفعل، والغالبية العظمى من الطائرات من دون طيار تطير على وجه التحديد ضد أهداف مدنية». وفي تلميح لافت، زاد أن الخبراء العسكريين الروس يدرسون احتمال تورط إستونيا ولاتفيا في الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن الفحص يتركز على المناطق التي انطلقت منها المسيرات والمسافة التي قطعتها للوصول إلى أهدافها.

الركام المتأتي عن إصابة الحي الأشهر في موسكو بالمسيرات الأوكرانية (أرشيفية - إ.ب.أ)

وأوضح الناطق الرئاسي أنه «ليس لدي أدنى شك في أن خبراءنا العسكريين يعملون حاليا على هذه القضايا، ويجري توضيح الطرق، وتحليل كيفية القيام بذلك من أجل اتخاذ التدابير المناسبة لمنع مثل هذه المواقف في المستقبل».

وفي وقت سابق، الأربعاء، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن الهجوم بطائرات من دون طيار أوكرانية على المناطق الروسية يؤكد «الطبيعة الإرهابية لنظام كييف، ولم تكن الطائرات من دون طيار الأوكرانية قادرة على التحليق مثل هذه المسافة دون معلومات من الأقمار الاصطناعية الغربية».

قصف روسي لأهداف مركزية في كييف (رويترز)

وكانت أوكرانيا شنت فجر الأربعاء هجوما واسع النطاق بطائرات من دون طيار في المنطقة الفيدرالية الوسطى. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، فقد تم تدمير مسيرة في منطقة روزسكي قرب موسكو. وأسقطت قوة دفاع جوي مسيرة أخرى فوق منطقة بريانسك جنوب العاصمة. بالإضافة إلى ذلك، وردت أنباء عن تدمير مسيرات في ريازان وعلى أراضي منطقة سوخينيتشسكي في منطقة كالوغا. وفي منطقة دزيرجينسكي، سقطت واحدة قرب خزان نفط.

كما أدى هجوم مسيرة موجهة إلى نشوب حريق في مطار بسكوف العسكري، حيث اشتعلت النيران في عدد من طائرات النقل العسكري من طراز «اليوشن 76».

في المقابل، كانت موسكو قد شنت بدورها هجوما يعد الأضخم منذ شهور على كييف ومدن أوكرانية عدة، استخدمت خلاله مسيرات وصواريخ موجهة.

وتم إعلان حالة تأهب جوي تلاها وقوع انفجارات كبرى في مناطق سومي وخاركيف وبولتافا وتشيركاسي وكيروفوهراد ودنيبروبتروفسك ونيكولايف، وكذلك في أجزاء من منطقتي خيرسون وزابوروجيا الخاضعتين لسيطرة كييف، وفق بيانات المنصة الإلكترونية لوزارة التحول الرقمي الأوكرانية.

ووفق الخريطة الإلكترونية فقد انطلقت صافرات الإنذار في تلك المناطق في وقت واحد تقريباً بعد منتصف ليلة الأربعاء بقليل. وفي كييف أعلنت الإدارة العسكرية، الأربعاء، أن الدفاعات الجوية دمرت أكثر من 20 طائرة مسيرة وصاروخاً في سماء العاصمة الأوكرانية، واصفة الهجوم بأنه «الأكثر قوة» الذي يستهدف المدينة منذ الربيع.

رجال الإطفاء خلال إخماد الحرائق قريباً من كييف (أ.ف.ب)

وكتبت الإدارة العسكرية لمدينة كييف على «تلغرام»: «لم تشهد كييف هجوماً بمثل هذه القوة منذ الربيع... بالإجمال، دمر أكثر من 20 هدفاً معادياً بواسطة قوات الدفاع الجوي». وكذلك أفادت الإدارة العسكرية بأن شخصين قتلا جراء تساقط حطام ناتج عن هجوم صاروخي استهدف العاصمة الأوكرانية.

وذكر سيرغي بوبكو، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف أنه «نتيجة تساقط الحطام في منطقة شيفتشينكيفسكي في كييف... لقي شخصان مصرعهما، وفق تقارير أولية». وأضاف أن شخصاً آخر أصيب بجروح ويخضع حالياً للعلاج. من جهته، كتب فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف على «تلغرام» أنه «تم العثور على رجلين متوفيين» في مبنى غير سكني في منطقة شيفتشينكيفسكي. ولم يحدد كليتشكو سبب وفاتهما، أو ما إذا كانا القتيلين نفسيهما اللذين أبلغت عنهما الإدارة العسكرية في المدينة. وكانت الإدارة العسكرية الإقليمية قد حذرت في وقت سابق من الهجوم الصاروخي، قائلة إنه تم تنشيط الدفاعات الجوية.

واستمر الهجوم الصاروخي عدة ساعات، وسمعت أصوات انفجارات في المدينة عند الخامسة صباحا تقريبا وفقا لمراسلين حربيين.

جنود أوكرانيون يجهزون منصة إطلاق صواريخ على الجبهة قرب باخموت (أ.ب)

وفي وقت لاحق الأربعاء، قالت موسكو إنها استهدفت في ضربات مركزة مراكز صنع القرار والتحكم في كييف ومناطق أخرى.

على خطوط التماس، بدا الوضع متفاقما أيضا، وفي أوريكوفسكي في منطقة زابوروجيا، أعلنت القوات الانفصالية الموالية لموسكو أنه تم صد ثلاث موجات كبيرة ومتنوعة من الهجمات التي شنتها القوات المسلحة الأوكرانية ليلاً، وفقا لتصريح لفلاديمير روغوف، رئيس الحركة المحلية «نحن مع روسيا»، لوكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية.

وقال روغوف: «لم يتمكن العدو من التقدم واختراق خط دفاعنا. الوضع تحت سيطرة الجيش الروسي. لقد تكبد العدو خسائر فادحة في القوة البشرية والمعدات». وزاد أن القوات المسلحة الأوكرانية شنت هجمات قوية أيضا على بلدات رابوتينو، وكذلك في اتجاه نوفوبروكوبوفكا وفيربوفوي.

وشدد روغوف على أن «جيشنا حافظ على مواقعه على خطوط التماس، ولم يسمح للعدو بالتقدم، على الرغم من أن القوى الرئيسية للقوات الأوكرانية تتركز وتُلقى في المعركة في اتجاه أوريكوفسكي».

على صعيد آخر، قال الناطق الرئاسي الروسي، إن حل المسائل المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا بشكل أحادي «لن يكون له أفق للتطبيق العملي».

وقال بيسكوف تعليقا على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول تقدم في محادثات أوكرانيا مع الغرب في ملف الضمانات الأمنية المستقبلية لكييف: «حتى الآن العملية أحادية الجانب تماما، وجوهر العملية ليس واضحا تماما، لكن من الواضح أن عمليات من هذا النوع لا يمكن أن تكون قابلة للحياة من دون مراعاة المصالح الأمنية لروسيا». وكان زيلينسكي أشار إلى تقدم في المحادثات مع الولايات المتحدة وفرنسا.

وزاد بيسكوف: «من خلال هذه التصريحات، ليس من الواضح بالضبط ما هو شكل الضمانات التي نتحدث عنها، ولكننا نراقب هذه المعلومات عن كثب وسنواصل مراقبتها. ونحن نعلم أنه تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات على وجه التحديد بما يعني أن أوكرانيا سوف تحصل على بعض الضمانات الأمنية على أساس ثنائي من مجموعة كاملة من الدول». وشدد بيسكوف على أنه «في هذا السياق، لم تكن هناك أي إشارة إلى المخاوف التي أعرب عنها الجانب الروسي مراراً وتكراراً بشأن الأمن، وهو أمر مؤسف». وتزامن ذلك مع الإعلان عن لقاء يجمع وزراء الدفاع والخارجية للاتحاد الأوروبي لمناقشة الضمانات الأمنية لكييف.

وقال المفوض السامي لشؤون السياسة الخارجية والأمن جوزيب بوريل أن الاجتماع الأوروبي يركز على «قضية الصراع في أوكرانيا، واستمرار المساعدات، وتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا على المدى البعيد، وليس فقط أثناء الصراع، وكذلك ضمانات المساعدات المالية».

بوريل يتوسط مسؤولاً في المفوضية الأوروبية ووزيرة الدفاع الإسبانية (رويترز)

وفي وقت سابق، أشار رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو إلى طرح دول الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو» «كل أسبوع أفكارا جديدة» لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا، فيما أعرب بوريل عن رأي مفاده أن جزءا من الضمانات الأمنية لأوكرانيا يجب أن يكون توسيع إمدادات الأسلحة وتدريب الجنود.

وصرح رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أنه يجب على الغرب إبرام «اتفاق» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن بنيان أمني جديد لأوكرانيا، والذي يجب ألا يشمل إعادة شبه جزيرة القرم أو حصول كييف على عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو). وقال أوربان الذي واجه انتقادات لجهوده من أجل تقويض العقوبات الغربية التي فرضت على روسيا بعد غزوها أوكرانيا، إن أوكرانيا على مسار خسارة الحرب لأن القوات الروسية تفوقها عددا. وأضاف رئيس الوزراء المجري في مقابلة نشرت على منصة «إكس»، «تويتر» سابقا، الأربعاء، «يجب أن نبرم اتفاقا مع الروس بشأن البنيان الأمني الجديد لتوفير الأمن والسيادة لأوكرانيا وليس للحصول على عضوية الناتو». وقال أوربان إن إعادة شبه جزيرة القرم الاستراتيجية التي ضمتها روسيا في 2014، قبل غزوها الشامل لأوكرانيا العام الماضي، «أمر غير واقعي بالمرة». وتابع، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن أفضل فرصة لتحقيق السلام هي عودة الرئيس الأميركي السابق ترمب إلى السلطة، وأن يتولى إنهاء الدعم العسكري لأوكرانيا.

يذكر أن أوربان حاول عرقلة مساعدات الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا، ورفض توريد أسلحة إلى كييف وقال مرارا وتكرارا إن الهجوم الأوكراني المضاد مصيره الفشل حتما.


مقالات ذات صلة

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل في حادث إطلاق نار في كييف.
وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي، اليوم السبت، ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.


البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
TT

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة بين الكاميرون وأنغولا: «الخطاب الذي ألقيته في صلاة السلام قبل يومين (بشمال غرب الكاميرون) كُتب قبل أسبوعين، أي قبل وقت طويل» من انتقادات ترمب.

وأضاف: «مع ذلك، فُهم الأمر كأنني أحاول إحياء نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق»، في إشارة إلى خطاب قال فيه إن «العالم تدمّره حفنة من المتسلطين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين على متن طائرته البابوية في طريقه من الكاميرون إلى أنغولا (رويترز)

ووصل البابا ليو، السبت، إلى أنغولا، محطته الثالثة في الجولة الأفريقية، وهي الدولة الناطقة بالبرتغالية حيث يعيش ثلث السكان تحت خط الفقر رغم استغلالها احتياطات نفطية هائلة منذ عقود.

واختتم البابا الأميركي زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى الكاميرون بإقامة قداس في الهواء الطلق بمطار ياوندي.

وحضر القداس 200 ألف شخص، بالإضافة إلى مئات الآلاف الذين انتشروا في المناطق المحيطة، حسب أرقام صادرة عن الفاتيكان. واستُقبل البابا مجدداً بترانيم مصحوبة بقرع طبول ورقص، في جوٍّ من الحماسة والبهجة عكس الترحيب الحار الذي حظي به في البلاد.

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى أنغولا وفي استقباله بمطار لواندا الرئيس جواو لورينسو (أ.ف.ب)

وفي عظة ألقاها باللغة الفرنسية، شكر البابا الشعب الكاميروني وحثّ الحشود على التحلي بـ«الشجاعة لتغيير العادات والأنظمة» في بلد يحكمه بول بيا البالغ 93 عاماً بقبضة حديد منذ عام 1982.

بعد يوحنا بولس الثاني (1978 - 2005) عام 1992 وبنديكتوس السادس عشر (2005 - 2013) عام 2009، سيصبح ليو الرابع عشر ثالث بابا يزور هذا البلد الذي نال استقلاله من الحكم الاستعماري البرتغالي عام 1975.

وانتُخب البابا ليو الرابع عشر في مايو (أيار) 2025، واعتمد في الأشهر الأولى من حبريته مواقف أكثر تحفظاً من سلفه الأرجنتيني البابا فرنسيس (2013 - 2025)، إلا أنه تخلى أخيراً عن تحفظه وتبنى أسلوبا أكثر حزماً، وذلك بعد أيام فقط من تعرضه لانتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله لترؤس قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

وخلال زيارته للكاميرون، دافع البابا ليو الرابع عشر عن مناهضة الظلم الاجتماعي، مندداً بـ«أولئك الذين يواصلون، باسم الربح، الاستيلاء على القارة الأفريقية لاستغلالها ونهبها».

وأطلق البابا رسالة سلام في شمال غرب البلاد الناطق باللغة الإنجليزية، الذي يشهد صراعاً انفصالياً.

كما حذر الجمعة من استخدام الذكاء الاصطناعي لتأجيج «الاستقطاب والصراع والخوف والعنف»، وحض الشباب على «خدمة بلادهم» بدلاً من الهجرة.

الأحد، أي بعد يوم من وصوله إلى لواندا ولقائه الرئيس جواو لورينسو، من المقرر أن يُقيم البابا ليو الرابع عشر قداساً ضخماً في الهواء الطلق على مشارف العاصمة.

ثم يتوجه إلى قرية موكسيما التي تبعد حوالي 130 كيلومتراً جنوب شرق لواندا، حيث أصبحت كنيسة تعود للقرن السادس عشر واحداً من أهم مواقع الحج في جنوب القارة الأفريقية.

ويتوجه البابا الاثنين إلى ساوريمو، التي تبعد أكثر من 800 كيلومتر من العاصمة، قبل أن يغادر البلاد في اليوم التالي.

ثم يتوجه رأس الكنيسة الكاثوليكية التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص حول العالم، جواً إلى غينيا الاستوائية، المحطة الأخيرة من جولة أفريقية يجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر بدأها في الجزائر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended