قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الياباني، ناوكي تامورا، يوم الأربعاء: إنه بعد عشر سنوات من التحفيز النقدي الضخم، فإن التضخم في اليابان «يقترب بوضوح» من هدف البنك المركزي؛ مما يشير إلى أن الظروف اللازمة للتخلص التدريجي من السياسة المفرطة التيسير، يمكن أن تصبح مواتية في أوائل العام المقبل.
وفي حين تعدّ الأسواق تامورا من الصقور داخل مجلس إدارة بنك اليابان المكون من تسعة أعضاء، فإن تصريحاته تشير إلى أن المناقشات حول توقيت تفكيك التحفيز الجذري لبنك اليابان سوف تتكثف في الأشهر المقبلة.
وعلى الرغم من أن التضخم يتجاوز بالفعل هدفه البالغ 2 بالمائة؛ فقد تعهد بنك اليابان الحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة للغاية حتى يكون هناك المزيد من الأدلة على إمكانية الحفاظ على هذا المستوى.
وأوضح تامورا في خطاب ألقاه أمام قادة الأعمال في شمال اليابان: «لقد مر نحو عقد من الزمان منذ أن بدأ بنك اليابان جهوده لتحقيق هدف التضخم بنسبة 2 في المائة بشكل مستدام ومستقر. أشعر أن تحقيق هذا الهدف أصبح الآن واضحاً في الأفق».
وأشار المصرفي التجاري السابق إلى أنه في الوقت الحالي، يجب على بنك اليابان أن يحافظ على التيسير النقدي من أجل التدقيق في تطورات الأجور والأسعار. وقال: «لكنني آمل أنه في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) من العام المقبل، سيكون لدينا المزيد من الوضوح» حول ما إذا كانت اليابان قادرة على تحقيق هدف التضخم الذي وضعه البنك بشكل مستدام من خلال بيانات الأجور والأسعار المتاحة بحلول ذلك الوقت.
وتأتي تصريحات تامورا في أعقاب تصريحات المحافظ كازو أويدا، الذي قال الأسبوع الماضي: إن التضخم الأساسي في اليابان «لا يزال أقل قليلاً من هدفنا».
وفي عهد المحافظ السابق هاروهيكو كورودا، نشر بنك اليابان برنامجاً ضخماً لشراء الأصول في عام 2013 لإنهاء الانكماش ودعم التضخم إلى هدف التضخم البالغ 2 في المائة. وبعد أن ثبت أن الهدف بعيد المنال، تبنى البنك التحكم في منحنى العائد في عام 2016 - وهي سياسة تحدد سقفاً لعائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 0 في المائة.
منذ ذلك الحين، كان تركيز بنك اليابان ينصبّ على إدارة الآثار الجانبية لمنحنى العائد، مثل تشوهات السوق الناجمة عن تدخله المكثف في سوق السندات. وفي الشهر الماضي، اتخذ البنك خطوات للسماح للعائد على السندات لأجل 10 سنوات بالارتفاع بشكل أكبر مما يعكسه ارتفاع التضخم.
وقال تامورا: إن أسعار الفائدة طويلة الأجل من المرجح أن تكون مدفوعة بشكل أكبر بقوى السوق بعد قرار بنك اليابان في يوليو (تموز) الماضي. وأضاف أن بنك اليابان سيكبح الارتفاعات المفرطة في العائدات طويلة الأجل، من خلال سياسات مثل زيادة شراء السندات، لمواجهة «حركات المضاربة المنحرفة عن الأساسيات».
وظل التضخم الأساسي للمستهلكين في اليابان أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة في يونيو (حزيران) للشهر الخامس عشر على التوالي، حيث واصلت الشركات تمرير ارتفاع تكاليف الاستيراد إلى الأسر. وشدد المحافظ أويدا على ضرورة الحفاظ على سياسة تيسيرية للغاية حتى يتم حصار التضخم بشكل أكبر، من خلال الطلب المحلي القوي المصحوب بنمو مستدام للأجور.


