نتنياهو يدرس مد خط الغاز إلى أوروبا عبر تركيا

مصادر في تل أبيب: الإعلان هو بساط أحمر لدخول أنقرة

منصة استخراج الغاز في حقل ليفياثان بالبحر المتوسط (موقع)
منصة استخراج الغاز في حقل ليفياثان بالبحر المتوسط (موقع)
TT

نتنياهو يدرس مد خط الغاز إلى أوروبا عبر تركيا

منصة استخراج الغاز في حقل ليفياثان بالبحر المتوسط (موقع)
منصة استخراج الغاز في حقل ليفياثان بالبحر المتوسط (موقع)

في خطوة وصفت بأنها طرح بساط أحمر لزيارة أنقرة، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليمات لفريق عمل مهني من عدة وزارات في حكومته، من أجل البدء بدراسة البدائل لصادرات إسرائيل الحالية من الغاز، مع التشديد على أن أحد الخيارات التي يتم النظر فيها هو مد خط أنابيب تحت البحر، من أكبر حقل للغاز الطبيعي البحري في إسرائيل «ليفياثان» إلى تركيا.

ومن بين الخطط المطروحة التي حرص مساعدو نتنياهو على الإشارة إليها، مشروع تعاون غير مسبوق بين تركيا وإسرائيل تماما كما يرغب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وبموجب الخطة، سيتم توجيه الغاز من حقل «ليفياثان» الإسرائيلي إلى تركيا، ومن ثم إلى دول جنوب أوروبا بهدف تقليل الاعتماد على خط الأنابيب الروسي.

ويهدف خط الأنابيب المقترح، إلى ربط خط الأنابيب التركي الأوروبي الرئيسي باحتياطيات الغاز الوفيرة في إسرائيل والمناطق المجاورة، مثل مصر والإمارات العربية المتحدة.

وتسعى المبادرة إلى إنشاء إمدادات غاز بديلة قابلة للتطبيق لأوروبا، حيث تتطلع المنطقة إلى تقليل اعتمادها على الغاز الروسي.

وقالت مصادر في تل أبيب، إن الأمر بتشكيل الفريق، صدر في اجتماع ترأسه نتنياهو نفسه، وحضره كل من وزير الطاقة يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسلئيل سموتريش، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، وممثلين عن الشركات المالكة لبئر الغاز، والتي تسعى وتلح على أن يتاح لها مضاعفة صادراتها من الغاز.

نتنياهو مع وزير الطاقة يسرائيل كاتس (3 - يسار) ووزير المالية بتسلئيل سموتريش (2 - يسار) في حفل تدشين خط سكك جديد لمنطقة تل أبيب 17 أغسطس 2023 (إ.ب.أ)

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي، كاتس، قد وافق الأسبوع الماضي، على زيادة صادرات الغاز من خزان تمار إلى مصر. ولسنوات، ضغطت تركيا على إسرائيل لبناء خط الأنابيب، لكن الأخيرة كانت تخشى أن تضر هذه الخطوة بعلاقاتها مع جارتي تركيا قبرص واليونان مع المشروع المخطط له أن يمر عبر مياههما في شرق البحر الأبيض المتوسط.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الأسابيع المقبلة، وسط الدفء الأخير في العلاقات بين البلدين. وكان نتنياهو قد طلب تأجيل الاجتماع المقرر عقده في 28 يوليو (تموز) الماضي، بعد أن اضطر إلى الخضوع لعملية جراحية لزرع جهاز تنظيم ضربات القلب الشهر الماضي.

مؤتمر صحافي للرئيس إردوغان مع نظيره الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أنقرة مارس 2022 (أ.ف.ب)

ويربط المراقبون في تل أبيب بين هذه الزيارة وإعلان نتنياهو عن تشكيل فريق العمل. وحسب مصادر سياسية فإن نتنياهو يعرف أن إردوغان يريد لهذا الخط أن يسير في طريق تركية قبل الوصول إلى أوروبا. ولكن الكلام يقتصر حاليا على الحديث عن «دراسة الموضوع»، مع العلم أن إسرائيل أعلنت في الماضي عدة مرات عن دراسة الأمر. ثم سقط عن جدول الأبحاث. وقالت إن على نتنياهو أن يتوقع مطلباً تركياً بأن تكون هناك خطوات فعلية.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

الاقتصاد تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

أعلنت شركة شيفرون الأميركية للنفط عن تجديد التزامها بتطوير مشروع «يويو - يولاندا» للغاز، الذي يمتد على طول الحدود البحرية بين غينيا الاستوائية والكاميرون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد يقع الساحل السوري في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​بين اكتشافات غاز رئيسية في مصر وإسرائيل (رويترز)

شيفرون توقع اتفاقاً مبدئياً لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل سوريا

قال ​متحدث باسم شركة شيفرون، إن الشركة ‌وقعت ​اتفاقاً مبدئياً ‌مع الشركة السورية للنفط و«يو. سي. سي» القابضة القطرية، ⁠لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خلال مراسم توقيع الاتفاق بين «قطر للطاقة» و«بتروناس»

«قطر للطاقة» ستزود «بتروناس» بمليونيْ طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً

قالت شركة بتروناس الماليزية الحكومية، الأربعاء، إن شركة قطر للطاقة ستزودها بمليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي ​المسال، في إطار اتفاقية مدتها 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد مقر المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (رويترز)

ليبيا تخطط لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا بحلول 2030

تخطط ليبيا لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة، بهدف توفير كميات أكبر للتصدير إلى أوروبا بحلول أوائل عام 2030.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن مشاوراته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستركز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف الحرب في غزة، وذلك قُبيل توجهه إلى واشنطن في زيارة تستمر حتى الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى دفع الإدارة الأميركية لتوسيع نطاق المحادثات النووية عالية المخاطر مع إيران، والتي استؤنفت الأسبوع الماضي في عُمان على خلفية حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة، وسط تلويح باستخدام القوة.

وأضاف نتنياهو، في تصريحات أدلى بها قبل مغادرته: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات مع إيران»، عادَّاً أن هذه المبادئ «مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام والأمن» وفقاً لموقع «واي نت».

وأشار إلى أن لقاءاته المتكررة مع ترمب تعكس «تقارباً فريداً» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وكذلك على المستوى الشخصي بينه وبين الرئيس الأميركي، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع سيكون السابع بينهما منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

إنهاء التخصيب

وفي وقت سابق، أفاد موقع «واي نت» بأن نتنياهو سيشدد خلال محادثاته في واشنطن على إصرار إسرائيل على القضاء الكامل على المشروع النووي الإيراني. ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن الموقف الإسرائيلي يقوم على «القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإنهاء القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب أيضاً بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك إجراء زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها، مؤكداً أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن كذلك تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، بما يضمن عدم قدرتها على تهديد إسرائيل.

وتطالب إسرائيل منذ سنوات بوقف إيران الكامل لتخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة. غير أن طهران ترفض هذه المطالب، وتؤكد أنها لن تقبل سوى قيود محدودة على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، كما تصرّ على حصر المفاوضات بالملف النووي دون التطرق إلى برنامجها الصاروخي أو نفوذها الإقليمي.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الحملة الأمنية الواسعة التي شنتها السلطات الإيرانية لقمع الاحتجاجات الجماهيرية الشهر الماضي، أو نقل أصول عسكرية أميركية رئيسية إلى المنطقة، قد دفعت القيادة الإيرانية إلى إبداء مرونة أكبر، أو ما إذا كان ترمب نفسه مهتماً بتوسيع مفاوضات توصف أصلاً بأنها شديدة التعقيد.

وعلى مدى عقود من مسيرته السياسية، ضغط نتنياهو باتجاه تبني الولايات المتحدة موقفاً أكثر تشدداً حيال إيران. وقد تُوجت هذه الجهود العام الماضي عندما انضمت واشنطن إلى إسرائيل في حملة ضربات استمرت 12 يوماً استهدفت مواقع عسكرية ونووية إيرانية، في حين يُرجح أن تُطرح خلال محادثات هذا الأسبوع احتمالات القيام بخطوات عسكرية إضافية.

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

قرارات قيد التشكل

وتأتي زيارة نتنياهو بعد أسبوعين فقط من لقاء المبعوث الخاص لترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومستشاره لشؤون الشرق الأوسط، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، وذلك عقب إجراء المبعوثين محادثات غير مباشرة في عُمان مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وكان مكتب نتنياهو قد قال، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن «أي مفاوضات يجب أن تشمل فرض قيود على الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني»، في إشارة إلى الجماعات المسلحة المدعومة من طهران، مثل حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني.

ولم تُحرز سنوات من المحادثات النووية سوى تقدم محدود منذ انسحاب ترمب من اتفاق عام 2015 مع إيران، بدعم قوي من إسرائيل. ولم تُبدِ طهران استعداداً يُذكر لمعالجة الملفات الأخرى، رغم تعرضها لانتكاسات متكررة، غير أن اللقاء المرتقب مع ترمب يمنح نتنياهو فرصة للتأثير في مسار التفاوض، وقد يعزز في الوقت نفسه موقعه السياسي داخلياً.

وقال يوهانان بليسنر، رئيس «معهد الديمقراطية الإسرائيلي» في القدس، إن «هذه أيام تُتخذ فيها قرارات»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «تستكمل حشد قواتها، وتحاول في الوقت نفسه استنفاد فرص المفاوضات»، عادَّاً أن التأثير في هذا المسار «لا يمكن تحقيقه عبر الاجتماعات الافتراضية».

مخاوف إسرائيلية من اتفاق محدود

وكان ترمب قد هدَّد الشهر الماضي بتوجيه ضربة عسكرية لإيران على خلفية مقتل متظاهرين ومخاوف من إعدامات جماعية، بالتزامن مع نقل أصول عسكرية أميركية إلى المنطقة. وأسفرت حملة القمع عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، في ظل احتجاجات اندلعت بسبب أزمة اقتصادية خانقة.

ومع تراجع الاحتجاجات، أعاد ترمب تركيزه على البرنامج النووي الإيراني، الذي تشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى بأنه يستهدف في نهاية المطاف تطوير أسلحة نووية، في حين تصر طهران على أن برنامجها سلمي بالكامل، وتؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية.

وقالت سيما شاين، الخبيرة في الشأن الإيراني والعضوة السابقة في جهاز «الموساد»، إن إسرائيل تخشى أن تتوصل واشنطن إلى اتفاق ضيق مع إيران يقضي بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتاً. وأضافت أن اتفاقاً من هذا النوع قد يسمح لترمب بإعلان النصر، لكنه من وجهة نظر إسرائيل لا يعالج جوهر التهديد؛ إذ لا يُنهي البرنامج النووي الإيراني ولا يُقلّص ترسانته الصاروخية، ما قد يفضي في النهاية إلى موجة جديدة من الضربات الإسرائيلية.

وقد تكون إيران غير قادرة حالياً على استئناف التخصيب نتيجة الضربات التي تعرضت لها منشآتها العام الماضي؛ ما يجعل خيار الوقف المؤقت أكثر جاذبية.

وأشار عدد من أعضاء حكومة نتنياهو إلى أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بخيار التحرك الأحادي حتى في حال التوصل إلى اتفاق تصفه واشنطن بالناجح. وقال وزير الطاقة إيلي كوهين لإذاعة الجيش، الثلاثاء، إن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل «تهديداً خطيراً»، مؤكداً أن إسرائيل «تحتفظ بحق التحرك» إذا لم يلبِّ أي اتفاق احتياجاتها الأمنية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران لم تعد تخصّب اليورانيوم بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآتها خلال حرب العام الماضي. وأسفرت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية عن مقتل نحو ألف شخص في إيران، بينما أدت الصواريخ الإيرانية إلى مقتل ما يقرب من 40 شخصاً في إسرائيل.

ولا يزال حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني غير محسوم؛ إذ لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة المواقع التي تعرضت للقصف، في حين أظهرت صور الأقمار الاصطناعية نشاطاً في اثنين منها.

انتخابات تلوح في الأفق

ويواجه نتنياهو انتخابات في وقت لاحق من هذا العام، وهو لطالما روّج لعلاقاته الوثيقة مع قادة العالم، ولا سيما ترمب، الذي وصفه بأنه «أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض». ويتيح لقاء واشنطن لنتنياهو الظهور أمام الرأي العام الإسرائيلي بوصفه لاعباً محورياً في ملف إيران.

وقالت شاين إن العلاقة بين نتنياهو وترمب ستكون «محور الحملة الانتخابية»، مضيفة أنه يبعث برسالة مفادها: «أنا الوحيد القادر على إدارة هذا الملف».

ويُعدّ نتنياهو أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في المنصب؛ إذ شغله لأكثر منذ 18 عاماً. ومن المتوقع أن تصمد حكومته، التي تُعدّ الأكثر قومية وتديناً في تاريخ إسرائيل، حتى انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) أو قريباً منها.

وكان من المقرر أن يزور نتنياهو واشنطن الأسبوع المقبل للمشاركة في إطلاق «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب في 19 فبراير (شباط)، وهي مبادرة طُرحت بدايةً لإعادة إعمار غزة بعد الحرب مع «حماس»، قبل أن تتوسع لتشمل معالجة أزمات دولية أوسع. وقد وافق نتنياهو على الانضمام إلى المبادرة، لكنه يبدي تحفظات عليها؛ لأنها تضم تركيا وقطر، وهما دولتان لا يرغب في أن يكون لهما دور في غزة بعد الحرب بسبب علاقاتهما مع «حماس».

وقال بليسنر إن تقديم موعد الزيارة قد يوفر «حلاً أنيقاً» يسمح لنتنياهو بتفادي حضور إطلاق المبادرة من دون إغضاب ترمب، في حين امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.