«طالبان» تعاني في سبيل السيطرة على البعثات الأفغانية بالخارج

البعض رفض تسليم المقر الدبلوماسي إلى السفير الجديد المعين من قبل الحركة

مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد في كابل (أفغانستان) الأحد 15 أغسطس 2021 (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد في كابل (أفغانستان) الأحد 15 أغسطس 2021 (أ.ب)
TT

«طالبان» تعاني في سبيل السيطرة على البعثات الأفغانية بالخارج

مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد في كابل (أفغانستان) الأحد 15 أغسطس 2021 (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد في كابل (أفغانستان) الأحد 15 أغسطس 2021 (أ.ب)

يقاوم سفراء أفغانستان الذين عينتهم حكومة الرئيس السابق أشرف غني، محاولات «طالبان» الأفغانية للسيطرة على مباني السفارات والبعثات الأفغانية في عدد كبير من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة وكثير من الدول الغربية.

واستعاد نظام «طالبان» الأفغاني السيطرة على نحو 14 بعثة حول العالم، بما في ذلك باكستان، وتركيا، وروسيا، والصين.

وفي نيودلهي، رفض السفير الذي عينه الرئيس السابق أشرف غني، تسليم مبنى السفارة إلى السفير الجديد الذي عينه نظام «طالبان» في كابل. ودخل السفيران الجديد والقديم في شجار علني انتشر على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الهندية. ومع ذلك، تبذل حكومة «طالبان» جهوداً مكثفة للسيطرة على السفارات والبعثات الأفغانية في الخارج.

وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي (وسط) يصل لحضور مؤتمر صحافي لتقديم تقرير الإنجازات السنوية للوزارة بكابل في 22 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

كان متحدث باسم «طالبان» قد أعلن في كابل الشهر الماضي، أن نظام «طالبان» أرسل دبلوماسييه إلى إيران، وتركيا، وباكستان، وروسيا، والصين، وكازاخستان ودول عربية وأفريقية أخرى، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

وفي فبراير (شباط)، سلمت السلطات سفارة أفغانستان في طهران إلى مبعوثي نظام «طالبان»، بعد أن كان يعمل بها في السابق مبعوثون من الحكومة الأفغانية السابقة المدعومة من الولايات المتحدة. ويعكس عجز «طالبان» عن الحصول على اعتراف دبلوماسي، حتى من الدول المتعاطفة مع «طالبان»، فشل النظام المنعزل في السيطرة على البعثات الأفغانية في البلدان الأجنبية.

وفي مايو (أيار) من العام الحالي، أنكر السفير فريد مامومدزاي، المعين من قبل أشرف غني، التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الهندية، بأن السفير المعين من قبل «طالبان»، محمد قادر شاه، قد امتلك زمام البعثة الأفغانية في نيودلهي.

وزعمت عدة تقارير إعلامية أن محمد قادر شاه، موظف السفارة الذي يعمل حالياً مستشاراً تجارياً لحكومة بلاده، والذي عينته «طالبان» في أفغانستان، قد أصبح رجل «طالبان» الجديد في نيودلهي ويقود السفارة بصفته القائم بالأعمال.

مقاتل من «طالبان» يقف حارساً بينما تنتظر النساء تسلم الحصص الغذائية التي توزعها مجموعة مساعدات إنسانية في العاصمة كابل بأفغانستان (أ.ب)

وتأتي معاملة «طالبان» للمرأة كسبب رئيسي لعدم الاعتراف الدولي بنظام «طالبان». وفي وقت سابق من العام الحالي، قالت أمينة محمد، مسؤولة رفيعة المستوى بالأمم المتحدة، لوسائل الإعلام في كابل، إن «طالبان» تريد اعترافاً دولياً، وشغل مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة الذي تشغله حالياً الحكومة السابقة بقيادة أشرف غني.

وأضافت: «إن الاعتراف إحدى وسائل التأثير التي نملكها ويجب أن نتمسك بها». جاء ذلك بعد لقاء وزراء «طالبان» في كابل وقندهار، في محاولة لوقف حملات القمع ضد النساء والفتيات.

مظاهرة نسائية في أفغانستان ضد إجراءات حركة «طالبان» القمعية (أ.ف.ب)

وحظرت «طالبان» الفتيات من المدارس المتوسطة والثانوية والجامعية، وحظرتهن كذلك من غالبية مجالات العمل، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية. كما صدرت أوامر للنساء بارتداء ملابس تغطي الرأس إلى أخمص القدمين في الأماكن العامة، ومُنعن من دخول المتنزهات والصالات الرياضية.

ورفضت باكستان، حليف «طالبان» الأقرب حتى الآن، الاعتراف الدبلوماسي بنظام «طالبان». ومع ذلك، فإن البعثة الأفغانية في إسلام آباد تخضع لسيطرة «طالبان».


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.


الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني: مستعدون للتعاون مع أفريقيا بشأن تداعيات صراع الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (أ.ب)

نقل تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) ​عن الرئيس شي جينبينغ قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن بكين مستعدة للتعاون مع ‌الدول الأفريقية ‌لمعالجة ​تداعيات ‌الصراع ⁠في الشرق ​الأوسط، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقل التلفزيون ⁠عن شي قوله خلال لقاء رئيس موزمبيق، دانييل تشابو، في بكين: «تداعيات ⁠الصراع في الشرق ‌الأوسط ‌تؤثر على ​الدول الأفريقية، ‌والصين مستعدة ‌للتعاون مع (الدول) الأفريقية للتصدي لها معاً، وتعزيز السلام معاً، والسعي ‌لتحقيق التنمية معاً».

وذكر التلفزيون أن ⁠شي ⁠حث الصين وأفريقيا على الدعوة بشكل مشترك إلى وقف إطلاق النار لإنهاء الأعمال العدائية وتشجيع المجتمع الدولي على «ممارسة التعددية ​الحقيقية».


مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
TT

مقتل 3 جنود يابانيين بانفجار في دبابة أثناء تدريب عسكري

مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)
مركبة عسكرية تجري في منطقة مناورات تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية بعد انفجار دبابة ومقتل عدد من أفراد القوات خلال تدريب عسكري في محافظة أويتا (رويترز)

أسفر انفجار وقع في دبابة أثناء تدريب عسكري في اليابان اليوم الثلاثاء عن مقتل ثلاثة جنود، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد وقع هذا الحادث غير المعتاد في ميدان تدريب تستخدمه قوات الدفاع الذاتي اليابانية في منطقة أويتا في جنوب غربي البلاد.

وقالت تاكايتشي إن «ذخائر الدبابة انطلقت خطأ إلى داخلها» ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الثلاثة، وإصابة آخر.