محللون: مغالطات وافتراءات في تقرير وكالة الطاقة الدولية حول الحياد الصفري

مؤسسة بحوث مختصة فنّدت «خطأ» افتراضات المنظمة الاستشارية

الوكالة الدولية للطاقة اعتمدت على عوامل ظرفية غير جوهرية وقابلة للتغيُّر (الصورة لـ«رويترز»)
الوكالة الدولية للطاقة اعتمدت على عوامل ظرفية غير جوهرية وقابلة للتغيُّر (الصورة لـ«رويترز»)
TT

محللون: مغالطات وافتراءات في تقرير وكالة الطاقة الدولية حول الحياد الصفري

الوكالة الدولية للطاقة اعتمدت على عوامل ظرفية غير جوهرية وقابلة للتغيُّر (الصورة لـ«رويترز»)
الوكالة الدولية للطاقة اعتمدت على عوامل ظرفية غير جوهرية وقابلة للتغيُّر (الصورة لـ«رويترز»)

ترتفع الانتقادات التي يوجهها أهالي الاختصاص لتقرير وكالة الطاقة الدولية الذي تناول «الحياد الصفري بحلول عام 2050: خارطة طريق لقطاع الطاقة العالمي»، في وقت كشف تحليل مفصّل لمؤسسة بحوث سياسات الطاقة خطأ افتراضات الوكالة وبيّن التبعات والتكاليف البيئية والاقتصادية والسياسية والتنموية التي ستترتب على التحول المُتعجِّل وغير المدروس الذي دعت إليه الوكالة في تقريرها.

وتؤكد التجارب التي مرّ بها العالم مؤخراً، أن الوصول إلى الحياد الصفري في منظومة الطاقة، بحلول عام 2050، إذا كان ممكناً، لا بد أن يتم مع ضمان إمدادات طاقة مستقرة وموثوقٍ بها، وبأسعار معقولة، مع تمكين كل المجتمعات من الوصول إلى الطاقة التي تحتاجها.

وهو الأمر الذي تركز عليه السعودية التي تضع قضايا خفض الانبعاثات الضارة، وحماية البيئة، والاستدامة، ومواجهة آثار التغيُّر المناخي، في مقدمة أهدافها المتعلقة بالطاقة.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود أكد أكثر من مرة على ثلاثة ثوابت لسياسات المملكة في مجال الطاقة، وهي: ضمان أمن الطاقة، والاستمرار في تطوير الاقتصاد، ومواجهة التغير المناخي. وشدد، مراراً، على ضرورة أن تكون بيانات الوكالة الدولية للطاقة، أو غيرها من الجهات ذات العلاقة، في هذا الخصوص، مبنية على أسس علمية محايدة، تحقق مصالح الإنسانية في كل مكان، ويمكن تطبيقها مع الأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية لكل دولة من المنتجين والمستهلكين.

مؤسسة بحوث سياسات الطاقة

في تحليل له حول «خارطة الطريق إلى الحياد الصفري» لوكالة الطاقة الدولية، يقول تيلاك دوشي، وهو محلل اقتصادات الطاقة والسياسة العامة ذات الصلة، إن تقرير مؤسسة بحوث سياسات الطاقة، وغيره من البحوث العلمية الرصينة وغير المُسيسة، يؤكد أن الوكالة الدولية للطاقة اعتمدت على عوامل ظرفية، غير جوهرية، وقابلة للتغيُّر أو حتى عدم الحدوث، في بناء توقعها لسرعة التحول في مجال الطاقة.

كما يؤكّد أن من شأن الظروف التي بنت الوكالة عليها توقعاتها، غير المنطقية وغير العملية، أن تُبدد موارد الدول، وتُقلص الاستثمارات في مجال الطاقة، بل ربما قضت عليها، وتُحدِث تأثيرات بيئية مدمرة، بسبب التنقيب والإنتاج المتسارعين للمعادن النادرة، وبسبب زيادة الاعتماد على إمدادات الطاقة الرخيصة، كالفحم، لإنتاج ألواح شمسية، وتوربينات رياحٍ، وبطارياتٍ، ستكون، في نهاية المطاف، عاجزة عن توفير بدائل للطاقة يمكن الاعتماد عليها.

وبحسب دوشي، يؤكّد تحليل مؤسسة بحوث سياسات الطاقة لتقرير الوكالة الدولية للطاقة أن التقرير يتناقض مع بعض القواعد الاقتصادية الراسخة، كما يُشير إلى أن من أخطر ما فيه أنه يعتمد، لبناء توقعاته، على افتراضاتٍ تعتمد هي بدورها على افتراضاتٍ أخرى، ومن ذلك القول في التقرير إن الوصول إلى الحياد الصفري يعتمد على افتراض تزايد انتشار استخدام الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهذا الافتراض مبني على افتراض أن تكلفة هذه الطاقة سائرة إلى انخفاض، وإذا عرفنا أن الافتراض الثاني تعرض لهزات كبرى في ألمانيا وفي غيرها من دول أوروبا، أدركنا هشاشة الافتراضات كلها، والتوقعات المبنية عليها.

ويُشير تحليل المؤسسة لتقرير الوكالة بأن التقرير «فشل» في أخذ العديد من العوامل الفنية الجوهرية في الاعتبار عند بناء افتراضاته وتوقعاته التي وصفها بأنها «وهمية»؛ ومن ذلك ضرورة وجود خطوط نقل إضافية، عالية الجهد، لربط مولدات الطاقة المتجددة بمراكز الطلب البعيدة، والتكاليف الباهظة لبطاريات التخزين، التي لا تزال تعاني من عدم كفاية سعة التخزين، والتي يجب أن تتوفر على مدى اتساع الشبكات، والطبيعة المتقطعة لإمدادات الطاقة المتجددة بسبب أحوال الطقس، والحاجة الماسة إلى الموازنة المستمرة بين تقطع إمدادات هذه الطاقة وتوفير الطاقة القابلة للتوزيع من مولدات تعتمد على الفحم والغاز الطبيعي.

ويبيّن تحليل المؤسسة أن من مثالب تصورات الوكالة أنه أغفل حاجة العالم إلى استخراج كميات هائلة من المعادن المهمة التي تُستخدم في صناعة الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات وشبكات الكهرباء. إذ ترى الدراسة أن حاجة العالم إلى هذه المعادن، وخاصة الليثيوم والغرافيت والكوبالت والنيكل، سوف تصل إلى 1800 في المائة على الأقل بحلول عام 2040، مع ما يتبع هذا التزايد في استخراج وإنتاج هذه المعادن من آثار بيئية واحتياج لمصادر للطاقة للقيام به.

ومن المؤكّد، بحسب تحليل دوشي، أنه سيكون للتوقعات غير المدروسة، أو المبنية على افتراضاتٍ غير دقيقة أو مبتسرة، في مجال تحولات الطاقة، مثلما ورد في تقرير الوكالة الدولية للطاقة، الذي فندته مؤسسة بحوث سياسات الطاقة في تحليلها، نتائج عكسية سلبية تهز الثقة بمبادئ الاستدامة عالمياً، وقد ظهر هذا بوضوح، مؤخراً، في ارتفاع أسعار الكهرباء للمنازل في 28 دولة أوروبية، وفي قرار حكومات أوروبية، مثل السويد، الشروع في بناء محطات نووية جديدة، وفقدان 88 في المائة من سكان ألمانيا ثقتهم بإمكان تحقيق ما يُسمى «الطاقة الخضراء».

ومن أهم النتائج السلبية للافتراضات والتوقعات التي تتبناها الوكالة في تقريرها، جعل مجال الطاقة طارداً للاستثمارات في أنشطته الحيوية. ومن المعروف أن هذه الاستثمارات تمثل عنصراً جوهرياً في فاعلية واستدامة وموثوقية إمدادات الطاقة للعالم ككل، وللدول الأكثر احتياجاً على وجه الخصوص.

يذكر في هذا الإطار أن السعودية سبق وأن حذرت، مراراً من أي توجهاتٍ قد تؤدي إلى الحد من الاستثمارات في قطاعات الطاقة المختلفة، وقد أثبتت التجارب السابقة التي شهدها العالم قبل فتراتٍ غير بعيدة، الآثار السلبية الجسيمة لعدم توافر الاستثمارات اللازمة في مجال الطاقة، عند الحاجة إليها، وصعوبة استعادة الأوضاع الطبيعية بعد انهيارها.

ويخلص تحليل المؤسسة إلى أن الضرر، للعالم كله، ولاقتصاده، ولجهود مواجهة التغيُّر المناخي وحماية البيئة التي يسعى إليها، يكمن في البناء على افتراضات يمكن ألّا تحدث، وقد تخدم دولاً ومجتمعات معينة ولا تخدم، بل قد تضر، مجتمعاتٍ أخرى، كما قد تترتب عليها نتائج قصيرة المدى تبدو إيجابية، فيما هي تخفي كمّاً هائلاً من السلبية فيها على المدى المتوسط والطويل، كتلك التي تتبناها الوكالة في تقريرها.

لا استغناء عن النفط والغاز

يرى وزير البترول المصري الأسبق أسامة كمال، أن هناك تغيرات هيكلية في مزيج الطاقة على مستوى العالم، نتيجة التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم بعد أزمة جائحة كورونا والمواجهة الروسية - الأوكرانية، بحيث «غيرت معظم دول أوروبا خططها نحو التحول إلى الطاقة الخضراء - فور وقف إمدادات الغاز الروسي - لتعود محطات الكهرباء العاملة بالفحم والطاقة النووية للعمل فوراً وتؤجل خطط التحول الأخضر إلى ما بعد 2040 - 2050».

وقال كمال لـ«الشرق الأوسط» إن «سلة الطاقة المستقبلية يجب أن تضم كل أنواع الوقود: النفط، والغاز، والفحم، والطاقة النووية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة المائية، والوقود الحيوي، والحرارة الجوفية... كل ما يمكن استخدامه كوقود يجب أن يستخدم».

وأضاف أن ما يقال عن استبعاد الوقود الأحفوري من مزيج الطاقة العالمي والاستغناء عن النفط والغاز «لا مجال له من الصحة، حيث يتم توجيه العنصرين للصناعات التحويلية (البتروكيميائيات) لسد حاجة العالم المتزايدة من العناصر البديلة للمعادن في صناعة الملابس والسجاد والملابس والعبوات ومواد البناء والتغليف وصناعة السيارات واللنشات وحفاظات الأطفال وخلافه».

وأشار هنا إلى «التطور السريع في التكنولوجيا (المستخدمة في الطاقة النظيفة)، الذي قد يؤدي إلى عدم لحاق بعض الدول بها إذا أمضت وقتاً أطول في تقييم التكنولوجيا، وأيضاً تخزين الكهرباء في البطاريات، قد يكون من السلبيات البيئية حال التخلص منها بعد خمس أو عشر سنوات».

من جهته، قال ياسين عبد الغفار رئيس شركة «سولاريز إيجيبت» للطاقة المتجددة، إن قطاع الطاقة العالمي في وضع صعب الآن، نتيجة تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، التي ألقت بظلالها على إمدادات النفط والغاز في السوق العالمية، مما انعكس على العرض والطلب، في ظل إعادة هيكلة مزيج الطاقة العالمي، والتوجه نحو الطاقة المتجددة.

وأوضح عبد الغفار لـ«الشرق الأوسط» أن العالم يتحرك الآن في اتجاهين، لضمان تأمين استدامة إمدادات الطاقة، الأول: التوجه نحو الطاقة المتجددة، والثاني: الاستمرار في استهلاك النفط والغاز حتى يصل الإنتاج من مزيج الطاقة المتجددة لنفس مستوى الوقود الأحفوري، ووقتها يمكن الإحلال من دون تعرض أمن الطاقة العالمي لمخاطر كبيرة.أما الخبير النفطي من العراق ضرغام محمد علي، فيرى من جهته أن دعوات وكالة الطاقة الدولية ليست وليدة اليوم وإنما منذ عقود مضت، «ودخلت طاقات جديدة في مزيج الطاقة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية، لكنها جميعاً تعد طاقات مكلفة وضعيفة الأداء باستثناء الطاقة النووية، التي لها استخدامات محدودة ومرتفعة التكاليف والمخاطر».

أضاف علي لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك تعد الطاقة الأحفورية، وبخاصة النفط والغاز، هي الطاقة الحقيقية التي تعمل بكفاءة وتدير أكثر من 90 في المائة من السوق العالمية للطاقة».

وعن الدعوات لتقليل الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحراري، أشار علي إلى أن «أوروبا الرائدة في البحث عن مصادر نظيفة للطاقة، دفعت فاتورة كبيرة بسبب العقوبات على روسيا ومساعيها تقليل الاعتماد على النفط والغاز الروسي، وواجهت شتاء بارداً... واضطرت للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، فيما استفادت الأسواق الآسيوية كالصين والهند من شراء النفط الروسي المطروح بسعر أقل... وهو ما يوضح أنه رغم الحديث عن الانبعاثات والتلوث، فإن الطلب على الطاقة الأحفورية في تزايد».

وعن مخاطر التحول السريع نحو الطاقة المتجددة بعيداً عن النفط والغاز، أوضح أن «محطات الطاقة التي تكلف تريليونات الدولارات حول العالم، ومحركات السيارات والطائرات والسفن، التي تعمل بالوقود الأحفوري، لا يمكن تحويلها بين ليلة وضحاها لتستخدم وقوداً بديلاً».

وخلص الخبير العراقي إلى القول «إن الطلب على الطاقة يتركز على الوقود الأحفوري من اليوم وحتى السنوات الأربعين أو الخمسين المقبلة بلا منافس قوي يهدد منتجي النفط والغاز حول العالم».


مقالات ذات صلة

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

الاقتصاد صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

تتحرك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.