مع اقتراب الانتخابات المحلية… المعارضة تحذر من «سوريا صغيرة» في تركيا  

أكشنار عدت اللاجئين مسألة «أمن قومي» 

لاجئون سوريون في أورفة بتركيا (أ.ف.ب)
لاجئون سوريون في أورفة بتركيا (أ.ف.ب)
TT

مع اقتراب الانتخابات المحلية… المعارضة تحذر من «سوريا صغيرة» في تركيا  

لاجئون سوريون في أورفة بتركيا (أ.ف.ب)
لاجئون سوريون في أورفة بتركيا (أ.ف.ب)

قفز ملف اللاجئين السوريين إلى الواجهة مجددا في تركيا مع إطلاق الأحزاب السياسية استعداداتها مبكرا للانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) 2024.

وفي تصعيد جديد للخطاب المعادي لبقاء السوريين في تركيا، ذهبت رئيسة حزب «الجيد» القومي المعارض، ميرال أكشنار، إلى أن هناك محاولات من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته لإنشاء «سوريا صغيرة» في تركيا، عبر التخويف بتهديدات تنظيمي «داعش» و«حزب العمال الكردستاني». وعدت مشكلة المهاجرين وطالبي اللجوء مسألة أمن قومي.

رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار (أ.ف.ب)

وقالت أكشنار، خلال تجمع لحزبها ضم رؤساء فروعه ومئات من أعضائه من مختلف الولايات التركية ليل السبت – الأحد، إن «كل مدينة في تركيا مليئة باللاجئين الذين لا يعرف عددهم... مشكلة طالبي اللجوء هي مشكلة أمن قومي. إنها مسألة بقاء تدمر الثقافة الوطنية للأمة التركية... قيمنا الموجودة منذ ألف سنة مهددة اليوم».

وأعلنت أكشنار أن حزبها سيخوض الانتخابات المحلية في مارس المقبل، منفردا، وسيطرح مرشحين في جميع الولايات والمدن والبلدات والأحياء والقرى، ولن يتحالف مع أحزاب، ولن يتعاون مع أصحاب الأجندات التي تهدد الجمهورية التركية.

وقالت: «إن حزب الجيد أعد برنامجا واضحا يقوم على إعادة جميع اللاجئين إلى بلادهم، وبما أنك (إردوغان وحكومته) لا تستطيع إيجاد حل، يرجى استخدام برنامجنا وتسريع عودة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين».

واقترح حزب الجيد قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي إعادة اللاجئين السوريين عبر التفاوض مع الحكومة السورية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

لاجئون سوريون في تركيا يعودون إلى سوريا من معبر «باب الهوى» (الشرق الأوسط)

وبحسب آخر الإحصاءات الرسمية، تستضيف تركيا نحو 3.4 لاجئ سوري، فيما عاد أكثر من 500 ألف بشكل طوعي إلى مناطق سيطرت عليها القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لها في شمال سوريا.

وتتحدث الحكومة التركية عن مشاريع لتأمين العودة الطوعية لأكثر من مليون لاجئ سوري، وتأمل في نجاح مسار تطبيع العلاقات مع دمشق، الذي انطلق برعاية روسيا ومشاركة إيران، لكنه يشهد جمودا تاما منذ الاجتماع العشرين لمسار آستانة في يونيو (حزيران) الماضي، للمساعدة في تسريع عودة اللاجئين إلى المناطق الآمنة في شمال سوريا وكذلك إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.

وتزايدت الشكاوى في الفترة الأخيرة من عمليات ترحيل قسري للاجئين سوريين، في إطار حملات تقوم بها السلطات التركية تستهدف المهاجرين غير الشرعيين والمخالفين لشروط الإقامة في البلاد، انطلقت مباشرة عقب انتهاء الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة، واعتبرها مراقبون محاولة من جانب إردوغان لنزع ورقة اللاجئين والمهاجرين من أيدي المعارضة قبل الانتخابات المحلية في مارس.

وأكد إردوغان، الأربعاء الماضي، أن حكومته لن تسمح «بانتشار العنصرية وكراهية الأجانب» في البلاد، لافتا في الوقت ذاته إلى تشديد إجراءات مكافحة تهريب البشر، ومنع تسلل مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوزيل يحذر من تداعيات تدخل القضاء في السياسة

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل مصافحاً الرئيس رجب طيب إردوغان خلال استقباله في زيارة قام بها للحزب في 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: أوزيل يحذر من تداعيات تدخل القضاء في السياسة

نأى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحكومته وحزبه عن أزمة حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، فيما حذر رئيس الحزب «المعزول مؤقتاً» بقرار قضائي أوزغور أوزيل من تداعياتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

أطلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، حملة لجمع توقيعات مندوب لعقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس الحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً أوزغور أوزيل وخلفه آلاف من أنصاره في ساحة ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد مسيرة من وسط أنقرة رفضاً لقرار المحكمة بعزله (رويترز)

تركيا: انقسام حزب «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى الشارع

انتقلت معركة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض إلى الشارع عبر تجمعين لرئيس الحزب المنتخب «المعزول مؤقتاً» أوزغور أوزيل، ورئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» في مظاهرة احتجاجية على قرار المحكمة إعادة كمال كليتشدار أوغلو لرئاسة الحزب (رويترز)

تركيا: فصل جديد من التوتر بين جبهتي «الشعب الجمهوري»

فتحت جبهة كمال كليتشدار أوغلو المعاد إلى رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض «مؤقتاً» بقرار قضائي فصلاً جديداً للتوتر مع رئيسه المنتخب أوزغور أوزيل

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)

رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

كشفت رسائل متناقضة عن عمق الأزمة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي نتجت عن قرار محكمة في أنقرة بعزل رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتانياهو يعلن عن «خطة ضخمة» لتعزيز الملاجئ شمال إسرائيل

قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

نتانياهو يعلن عن «خطة ضخمة» لتعزيز الملاجئ شمال إسرائيل

قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، عن تخصيص 13 مليار شيكل (أكثر من 4,5 مليار دولار) لحماية وتطوير المجتمعات في الشمال على طول الحدود اللبنانية والتي تعاني من قصف «حزب الله» المدعوم من إيران.

وقال نتنياهو، عقب موافقة الحكومة على هذا الإجراء «اتخذت الحكومة اليوم قرارات حاسمة لتعزيز الشمال. نحن نستثمر اليوم أكثر من 13 مليار شيكل، إضافة إلى 7 مليارات شيكل سبق أن قدمناها، ليصبح المجموع 20 مليار شيكل مخصصة لمجتمعات الشمال».

وتتألف هذه الحزمة، التي وصفها مكتب نتنياهو ب«الخطة الضخمة»، من ثلاثة قرارات منفصلة.

القرار الأول يتضمن نشر 1,800 ملجأ جديد في الأماكن العامة، مثل مواقف الحافلات والمراكز التجارية والحدائق، بالإضافة إلى تجديد نحو 500 ملجأ قائم لحماية السكان من الصواريخ والطائرات المسيّرة. أما القرار الثاني فيخصص إعانات لبناء غرف آمنة داخل منازل السكان القاطنين على بعد تسعة كيلومترات من الحدود اللبنانية، بينما يهدف القرار الثالث إلى تطوير المنطقة لجذب 100 ألف ساكن جديد من خلال تحسين البنية التحتية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل.

وقال نتنياهو «سيتدفق الناس إلى الشمال. وقد قلت الشيء نفسه عن الجنوب»، في إشارة إلى المناطق القريبة من غزة التي هاجمتها حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. أضاف «اليوم هناك طلب قوي جدا هناك، وهناك نمو وازدهار هائلان، وهذا ما سيحدث هنا أيضا».

وتعرضت الحكومة لانتقادات من شخصيات المعارضة التي تتهمها بإهمال المناطق الواقعة على طول الحدود اللبنانية. واستخدم قادة أحزاب المعارضة، يائير لابيد وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، منصة «إكس» مساء الاثنين، للإشارة إلى أن ثلاثة وزراء فقط من الحكومة حضروا اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة الوضع في الشمال. وكتب آيزنكوت «سكان الشمال يستحقون قيادة تراهم وتهتم بهم».


المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

يتأرجح مسار المفاوضات بين تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحذر إيراني، رغم استمرار الجمود الميداني وإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير.

وأكد ترمب أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف، ونفى الأنباء عن تعليقها، معبراً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل لتمديد الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن الوقت حان أمام طهران لإبرام اتفاق.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مجلس الشيوخ، أن إيران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض بحثها سابقاً، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز.

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تبادل الرسائل متوقف منذ أيام، بينما أفادت وكالة «مهر» بأن النص المقترح للاتفاق لا يزال قيد المراجعة في طهران وسط انعدام ثقة متراكم تجاه واشنطن. ولوّح نائب قائد العمليات الإيرانية محمد جعفر أسدي بإمكانية عودة الحرب إذا أصرت واشنطن على مطالبة طهران بـ«الاستسلام الكامل».


واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

وأضافت الوزارة، وفق «رويترز»، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات ⁠على 4 مواطنين ‌إيرانيين ‌و4 ​منصات ‌إيرانية لتبادل ‌الأصول الرقمية، هي «نوبيتكس» و«بيتبين» و«رمزينكس» و«والكس».

وتابعت ‌أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً قد ⁠يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في تعاملات معينة مع الشركات الأربع.

وأوردت «رويترز» أن العقوبات طالت «نوبيتكس»، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد تحقيق أجرته «رويترز» ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة «نوبيتكس» الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ تعاملات ‌بمئات الملايين ‌من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات ​«الحرس ‌الثوري». ⁠وكشف التقرير ​أيضا كيف ⁠واصلت «نوبيتكس» العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا تعاملات بملايين الدولارات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني «بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد».

وأظهر التحقيق الذي أجرته «رويترز» كيف ⁠تخضع شركة «نوبيتكس» لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى ‌العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، ​إحدى أكثر العائلات نفوذا في ‌إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسما نادرا ‌ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي ‌للمنصة أمير حسين راد.

وقالت الوزارة في بيانها إن «نوبيتكس» قدمت «دعما كبيرا» للحكومة الإيرانية ⁠وسهلت «عددا كبيرا» ⁠من التعاملات الرقمية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»والبنك المركزي الإيراني. وأضافت أنه «عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، أدت (نوبيتكس) دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت».

وفي بيان أرسلته إلى «رويترز» عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت «نوبيتكس» وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى ​تداولها عبر منصتها حدثت دون ​موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.