البيانات في أسبوع: ترقب لتقرير الوظائف الأميركية و«منسق أسعار المستهلك» الأوروبي

عطلة مصرفية في المملكة المتحدة... وتفاصيل متوقعة لتدابير التحفيز المالي في الصين

متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)
متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)
TT

البيانات في أسبوع: ترقب لتقرير الوظائف الأميركية و«منسق أسعار المستهلك» الأوروبي

متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)
متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)

ينتقل التركيز مجدداً في الأسبوع المقبل على البيانات بعدما ألقى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول كلمته التي كانت تترقبها الأسواق في ندوة جاكسون هول في ولاية وايمنيغ يوم الجمعة.

وسوف يكون الأسبوع مليئاً بالبيانات الأميركية التي ستوضح مدى ضعف الاقتصاد؛ إذ ستظهر بيانات المستهلك أن نمو الدخل الشخصي لا يواكب الإنفاق، في حين تظل الثقة ثابتة. ومن المتوقع أيضاً أن تظهر قراءة التضخم المفضلة لدى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي»؛ أي مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، أن النمو الضعيف يظل ثابتاً على أساس شهري.

وسيظهر تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة أن التوظيف في القطاع الخاص يبرد، وفق تقرير لـ«ماركت بلس».

يوم الجمعة، أظهر تقرير اقتصادي ارتفاع توقعات المستهلكين في الولايات المتحدة لمعدل التضخم خلال عام مقبل، إلى أعلى مستوياته منذ ثلاثة أشهر بسبب ارتفاع أسعار البنزين.

وبحسب المسح الدوري لجامعة ميتشيغان الأميركية، يتوقع المستهلكون خلال الشهر الحالي وصول معدل التضخم خلال عام إلى 3.5 في المائة مقابل 3.4 في المائة في توقعات الشهر الماضي. كما يتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بمعدل 3 في المائة سنوياً خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، وهي نفس توقعات الشهر الماضي.

وقالت مديرة المسح جوانا هسو في بيان إنه «في حين أشار المستهلكون إلى أن التضخم حالياً لم يقترب بأي شكل من ذروته التي سجلها في الصيف الماضي، فإن نظرتهم ما زالت متأثرة بالأسعار المرتفعة».

كما أشار تقرير الجامعة إلى أن نسبة أكبر من المستهلكين أشاروا «بطريقة عفوية» إلى أسعار الوقود المرتفعة في الشهر الماضي. ورغم ذلك فإنهم لا يتوقعون زيادة كبيرة في أسعار البنزين خلال العام المقبل.

منطقة اليورو

الأسبوع المقبل هو أسبوع البيانات الثقيلة في منطقة اليورو، ولكنْ هناك عدد قليل من الإصدارات التي تبرز. وأبرز هذه البيانات هو تقدير مؤشر «منسق أسعار المستهلك» (HICP) في منطقة اليورو الذي من المتوقع أن ينخفض قليلاً عند المستويات الرئيسية والأساسية. ويوفر مؤشر «منسق أسعار المستهلك» في الإجمال أفضل أساس إحصائي للمقارنات الدولية لتضخم أسعار المستهلك من منظور الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لمنطقة اليورو، فهو يعد المؤشر الرئيسي لاستقرار الأسعار المعترف به من قبل المصرف المركزي الأوروبي والنظام الأوروبي للمصارف المركزية.

ستكون هناك إصدارات فردية من البيانات في الأيام التي تسبق ذلك، مما قد يشير إلى ما إذا كانت بيانات يوم الخميس ستفوق التوقعات أو تتخلف عنها. كما تصدر حسابات المصرف المركزي الأوروبي يوم الخميس التي ستكون ذات أهمية بالنظر إلى أن الأسواق تنظر الآن إلى قرار زيادة أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل على أنه سيكون من 25 نقطة أساس بلا تغيير عن الاجتماع السابق.

المملكة المتحدة

يبدأ الأسبوع بعطلة مصرفية (وهي عطلة وطنية) في 28 أغسطس (آب). هناك عدد قليل من البيانات غير الأساسية التي ستصدر من مصرف إنجلترا يومي الخميس والجمعة، في حين ستكون هناك إطلالة لكبير اقتصاديي المصرف هيو بيل.

روسيا

سيتم نشر مجموعة مختارة من البيانات الاقتصادية الأسبوع المقبل، بما في ذلك البطالة يوم الأربعاء، والناتج المحلي الإجمالي يوم الخميس، ومؤشر مديري المشتريات التصنيعي يوم الجمعة.

تركيا

فاجأ المصرف المركزي الأوروبي الأسواق الأسبوع الماضي بارتفاع أسعار الفائدة بقوة أكبر بكثير مما كان متوقعاً؛ إذ رفع معدل إعادة الشراء إلى 25 في المائة، ارتفاعاً من 17.5 في المائة. وتترقب الأسواق ردة فعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هذا القرار الموجع، وما إذا كانت ستصدر عنه أي تعليقات.

وإلى ذلك، لا يوجد العديد من البيانات والمؤشرات، ما عدا أرقام الناتج المحلي الإجمالي يوم الخميس الذي هو الوحيد الجدير بالمتابعة.

الصين

هناك ثلاثة بيانات اقتصادية رئيسية للمراقبة الأسبوع المقبل:

أولاً، ستصدر مؤشرات مديري المشتريات الخاصة بالتصنيع والخدمات لشهر أغسطس يوم الخميس. ومن المتوقع أن تظهر انكماشاً عند 49.5 لقطاع التصنيع، دون تغيير تقريباً عن قراءة يوليو (تموز) عند 49.5. إذا حصل ما هو متوقع، فسيكون هذا هو الشهر الخامس على التوالي من النمو السلبي لأنشطة التصنيع؛ إذ تكافح الصين مع بيئة خارجية ضعيفة ومخاطر العدوى المالية المحلية التي أثارها مطورو العقارات المثقلون بالديون.

ثانياً، من المتوقع أن يظل مؤشر مديري المشتريات للخدمات الوطنية لشهر أغسطس مرناً بشكل مدهش عند 51، دون تغيير تقريباً من 51.5 في يوليو. ولا يزال قطاع الخدمات في وضع توسعي وإن كان بوتيرة أبطأ من المحتمل أن تدعمها السياحة الداخلية.

ثالثاً، سيصدر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي «كايكسين» الذي يركز على القطاع الخاص لشهر أغسطس والذي يتكون من الشركات الصغيرة والمتوسطة يوم الجمعة في الأول من سبتمبر (أيلول). وتشير التوقعات إلى قراءة انكماشية عند 49.5، ودون تغيير تقريباً عما تم تسجيله في يوليو (49.2). إذا حصل ما هو متوقع، فسيكون الشهر الثاني على التوالي من النمو السلبي.

بالإضافة إلى ذلك، سيصدر عدد من الأرباح الرئيسية لشركات ومصارف مهمة.

أيضاً، ستكون الأسواق على اطلاع على تدابير التحفيز المالي الهادفة إلى نزع فتيل قنبلة الديون البالغة 23 تريليون دولار المستحقة على الحكومات المحلية والشركات التابعة المالية ومطوري العقارات.

وكان صانعو السياسة كشفوا يوم الجمعة عن مزيد من التخفيف لسياسات الرهن العقاري الخاصة بها.

وفي هذا الإطار، ذكرت تقارير إعلامية يوم الجمعة أن الحكومة الصينية تستهدف معالجة أزمة القطاع العقاري في الصين من خلال تخفيف شروط الاقتراض.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الحكومية عن وثائق من مصرف الشعب (المصرف المركزي)، وجهات تنظيمية أخرى، القول إن السلطات أصدرت توجيهات قومية لتخفيف شروط قروض التمويل العقاري لفئات محددة من المشترين.

وأضافت «شينخوا» أن التغييرات الأخيرة ستسمح بخفض الدفعات الأولى من ثمن العقار التي يدفعها المشتري، وكذلك أسعار الفائدة على قرض التمويل العقاري.

يُذكر أن القطاع العقاري في الصين يواجه أزمة حادة منذ فترة، مما أدى إلى تعثر العديد من الشركات العقارية الكبرى عن الوفاء بالتزاماتها. وتهدد الأزمة العقارية حالياً بدفع الاقتصاد الصيني ككل إلى مزيد من التراجع.

اليابان

يبدأ صدور البيانات اعتباراً من منتصف الأسبوع. يتم إصدار ثقة المستهلك لشهر أغسطس يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تكون هي نفسها تقريباً عند 37.2 مقابل 37.1 في يوليو.

يوم الخميس، ستصدر مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي لشهر يوليو. ومن المتوقع أن ينخفض نمو مبيعات التجزئة بشكل طفيف إلى 5.4 في المائة على أساس سنوي من 5.9 في المائة في يونيو (حزيران). وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ينكمش الإنتاج الصناعي إلى -1.4 في المائة على أساس شهري من 2.4 في المائة على أساس شهري في يونيو، و-0.7 في المائة على أساس سنوي من 0 في المائة على أساس سنوي المسجلة في يونيو.


مقالات ذات صلة

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

الاقتصاد 
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا الوزير ناصر بوريطة سيبحث مع الوفد الألماني قضايا تتعلق بالهجرة والتعاون الاقتصادي والثنائي ومحاربة الجريمة (أ.ف.ب)

الهجرة ومكافحة الجريمة والإرهاب محور مباحثات مغربية - ألمانية

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن رغبته في تكثيف التعاون مع المغرب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

علقت الصين إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك».

«الشرق الأوسط» (بكين)

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.