البيانات في أسبوع: ترقب لتقرير الوظائف الأميركية و«منسق أسعار المستهلك» الأوروبي

عطلة مصرفية في المملكة المتحدة... وتفاصيل متوقعة لتدابير التحفيز المالي في الصين

متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)
متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)
TT

البيانات في أسبوع: ترقب لتقرير الوظائف الأميركية و«منسق أسعار المستهلك» الأوروبي

متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)
متعاملون في بورصة لندن يتابعون عبر شاشاتهم تحرك الأسعار... وسوف يكون الاثنين يوم عطلة مصرفية (رويترز)

ينتقل التركيز مجدداً في الأسبوع المقبل على البيانات بعدما ألقى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول كلمته التي كانت تترقبها الأسواق في ندوة جاكسون هول في ولاية وايمنيغ يوم الجمعة.

وسوف يكون الأسبوع مليئاً بالبيانات الأميركية التي ستوضح مدى ضعف الاقتصاد؛ إذ ستظهر بيانات المستهلك أن نمو الدخل الشخصي لا يواكب الإنفاق، في حين تظل الثقة ثابتة. ومن المتوقع أيضاً أن تظهر قراءة التضخم المفضلة لدى مصرف «الاحتياطي الفيدرالي»؛ أي مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، أن النمو الضعيف يظل ثابتاً على أساس شهري.

وسيظهر تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة أن التوظيف في القطاع الخاص يبرد، وفق تقرير لـ«ماركت بلس».

يوم الجمعة، أظهر تقرير اقتصادي ارتفاع توقعات المستهلكين في الولايات المتحدة لمعدل التضخم خلال عام مقبل، إلى أعلى مستوياته منذ ثلاثة أشهر بسبب ارتفاع أسعار البنزين.

وبحسب المسح الدوري لجامعة ميتشيغان الأميركية، يتوقع المستهلكون خلال الشهر الحالي وصول معدل التضخم خلال عام إلى 3.5 في المائة مقابل 3.4 في المائة في توقعات الشهر الماضي. كما يتوقع المستهلكون ارتفاع الأسعار بمعدل 3 في المائة سنوياً خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، وهي نفس توقعات الشهر الماضي.

وقالت مديرة المسح جوانا هسو في بيان إنه «في حين أشار المستهلكون إلى أن التضخم حالياً لم يقترب بأي شكل من ذروته التي سجلها في الصيف الماضي، فإن نظرتهم ما زالت متأثرة بالأسعار المرتفعة».

كما أشار تقرير الجامعة إلى أن نسبة أكبر من المستهلكين أشاروا «بطريقة عفوية» إلى أسعار الوقود المرتفعة في الشهر الماضي. ورغم ذلك فإنهم لا يتوقعون زيادة كبيرة في أسعار البنزين خلال العام المقبل.

منطقة اليورو

الأسبوع المقبل هو أسبوع البيانات الثقيلة في منطقة اليورو، ولكنْ هناك عدد قليل من الإصدارات التي تبرز. وأبرز هذه البيانات هو تقدير مؤشر «منسق أسعار المستهلك» (HICP) في منطقة اليورو الذي من المتوقع أن ينخفض قليلاً عند المستويات الرئيسية والأساسية. ويوفر مؤشر «منسق أسعار المستهلك» في الإجمال أفضل أساس إحصائي للمقارنات الدولية لتضخم أسعار المستهلك من منظور الاتحاد الأوروبي. وبالنسبة لمنطقة اليورو، فهو يعد المؤشر الرئيسي لاستقرار الأسعار المعترف به من قبل المصرف المركزي الأوروبي والنظام الأوروبي للمصارف المركزية.

ستكون هناك إصدارات فردية من البيانات في الأيام التي تسبق ذلك، مما قد يشير إلى ما إذا كانت بيانات يوم الخميس ستفوق التوقعات أو تتخلف عنها. كما تصدر حسابات المصرف المركزي الأوروبي يوم الخميس التي ستكون ذات أهمية بالنظر إلى أن الأسواق تنظر الآن إلى قرار زيادة أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل على أنه سيكون من 25 نقطة أساس بلا تغيير عن الاجتماع السابق.

المملكة المتحدة

يبدأ الأسبوع بعطلة مصرفية (وهي عطلة وطنية) في 28 أغسطس (آب). هناك عدد قليل من البيانات غير الأساسية التي ستصدر من مصرف إنجلترا يومي الخميس والجمعة، في حين ستكون هناك إطلالة لكبير اقتصاديي المصرف هيو بيل.

روسيا

سيتم نشر مجموعة مختارة من البيانات الاقتصادية الأسبوع المقبل، بما في ذلك البطالة يوم الأربعاء، والناتج المحلي الإجمالي يوم الخميس، ومؤشر مديري المشتريات التصنيعي يوم الجمعة.

تركيا

فاجأ المصرف المركزي الأوروبي الأسواق الأسبوع الماضي بارتفاع أسعار الفائدة بقوة أكبر بكثير مما كان متوقعاً؛ إذ رفع معدل إعادة الشراء إلى 25 في المائة، ارتفاعاً من 17.5 في المائة. وتترقب الأسواق ردة فعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على هذا القرار الموجع، وما إذا كانت ستصدر عنه أي تعليقات.

وإلى ذلك، لا يوجد العديد من البيانات والمؤشرات، ما عدا أرقام الناتج المحلي الإجمالي يوم الخميس الذي هو الوحيد الجدير بالمتابعة.

الصين

هناك ثلاثة بيانات اقتصادية رئيسية للمراقبة الأسبوع المقبل:

أولاً، ستصدر مؤشرات مديري المشتريات الخاصة بالتصنيع والخدمات لشهر أغسطس يوم الخميس. ومن المتوقع أن تظهر انكماشاً عند 49.5 لقطاع التصنيع، دون تغيير تقريباً عن قراءة يوليو (تموز) عند 49.5. إذا حصل ما هو متوقع، فسيكون هذا هو الشهر الخامس على التوالي من النمو السلبي لأنشطة التصنيع؛ إذ تكافح الصين مع بيئة خارجية ضعيفة ومخاطر العدوى المالية المحلية التي أثارها مطورو العقارات المثقلون بالديون.

ثانياً، من المتوقع أن يظل مؤشر مديري المشتريات للخدمات الوطنية لشهر أغسطس مرناً بشكل مدهش عند 51، دون تغيير تقريباً من 51.5 في يوليو. ولا يزال قطاع الخدمات في وضع توسعي وإن كان بوتيرة أبطأ من المحتمل أن تدعمها السياحة الداخلية.

ثالثاً، سيصدر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي «كايكسين» الذي يركز على القطاع الخاص لشهر أغسطس والذي يتكون من الشركات الصغيرة والمتوسطة يوم الجمعة في الأول من سبتمبر (أيلول). وتشير التوقعات إلى قراءة انكماشية عند 49.5، ودون تغيير تقريباً عما تم تسجيله في يوليو (49.2). إذا حصل ما هو متوقع، فسيكون الشهر الثاني على التوالي من النمو السلبي.

بالإضافة إلى ذلك، سيصدر عدد من الأرباح الرئيسية لشركات ومصارف مهمة.

أيضاً، ستكون الأسواق على اطلاع على تدابير التحفيز المالي الهادفة إلى نزع فتيل قنبلة الديون البالغة 23 تريليون دولار المستحقة على الحكومات المحلية والشركات التابعة المالية ومطوري العقارات.

وكان صانعو السياسة كشفوا يوم الجمعة عن مزيد من التخفيف لسياسات الرهن العقاري الخاصة بها.

وفي هذا الإطار، ذكرت تقارير إعلامية يوم الجمعة أن الحكومة الصينية تستهدف معالجة أزمة القطاع العقاري في الصين من خلال تخفيف شروط الاقتراض.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الحكومية عن وثائق من مصرف الشعب (المصرف المركزي)، وجهات تنظيمية أخرى، القول إن السلطات أصدرت توجيهات قومية لتخفيف شروط قروض التمويل العقاري لفئات محددة من المشترين.

وأضافت «شينخوا» أن التغييرات الأخيرة ستسمح بخفض الدفعات الأولى من ثمن العقار التي يدفعها المشتري، وكذلك أسعار الفائدة على قرض التمويل العقاري.

يُذكر أن القطاع العقاري في الصين يواجه أزمة حادة منذ فترة، مما أدى إلى تعثر العديد من الشركات العقارية الكبرى عن الوفاء بالتزاماتها. وتهدد الأزمة العقارية حالياً بدفع الاقتصاد الصيني ككل إلى مزيد من التراجع.

اليابان

يبدأ صدور البيانات اعتباراً من منتصف الأسبوع. يتم إصدار ثقة المستهلك لشهر أغسطس يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تكون هي نفسها تقريباً عند 37.2 مقابل 37.1 في يوليو.

يوم الخميس، ستصدر مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي لشهر يوليو. ومن المتوقع أن ينخفض نمو مبيعات التجزئة بشكل طفيف إلى 5.4 في المائة على أساس سنوي من 5.9 في المائة في يونيو (حزيران). وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن ينكمش الإنتاج الصناعي إلى -1.4 في المائة على أساس شهري من 2.4 في المائة على أساس شهري في يونيو، و-0.7 في المائة على أساس سنوي من 0 في المائة على أساس سنوي المسجلة في يونيو.


مقالات ذات صلة

بنك اليابان يتوقع تزايد ضغوط التضخم نتيجة حرب إيران

الاقتصاد محطة ميناء طوكيو للحاويات في العاصمة اليابانية (أ.ب)

بنك اليابان يتوقع تزايد ضغوط التضخم نتيجة حرب إيران

قال بنك اليابان، يوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من المرجح أن تدفع المزيد من الشركات إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد يستخدم شخص عصاً من الخيزران لترتيب الأعلام الباكستانية على جسر علوي (رويترز)

باكستان تنضم إلى «المنتدى الدولي للطاقة» قبل الاجتماع الوزاري في الرياض

أعلن «المنتدى الدولي للطاقة»، الخميس، انضمام باكستان لعضويته، في خطوة تعزز الحوار العالمي بشأن أمن الطاقة، وتأتي قبيل انعقاد الاجتماع الوزاري الـ17 في الرياض...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمنشأة تابعة للبحرية الروسية في مدينة طرطوس الساحلية السورية (رويترز)

روسيا تُعزز نفوذها الاقتصادي في سوريا بمركز لوجستي في ميناء طرطوس

تأمل روسيا بحلول منتصف يوليو في تشغيل مركز لوجستي تجاري في أحد رصيفين بالقاعدة البحرية التي تستأجرها في ميناء طرطوس السوري.

«الشرق الأوسط»
الاقتصاد شاشة خارج مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ تعلن إدراج أسهم شركة «مومنتا» الصينية لتكنولوجيا القيادة الآلية (رويترز)

الأسهم الصينية تستقر وسط انتعاش الرقائق وتراجع المعادن

استقرت الأسهم الصينية الخميس حيث عوّض انتعاش أسهم الرقائق ضعف أسهم المعادن والسلع الاستهلاكية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

«نيكي» ينتعش مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

انتعش «نيكي» الياباني للأسهم الخميس بعد ثلاثة أيام من الخسائر حيث تأثرت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بمكاسب قطاع التكنولوجيا الأميركي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«ميتا» تعتزم تصنيع شريحة ذكاء اصطناعي جديدة في سبتمبر لرفع قدرتها الحاسوبية

شعار شركة «ميتا بلاتفورمز» (د.ب.أ)
شعار شركة «ميتا بلاتفورمز» (د.ب.أ)
TT

«ميتا» تعتزم تصنيع شريحة ذكاء اصطناعي جديدة في سبتمبر لرفع قدرتها الحاسوبية

شعار شركة «ميتا بلاتفورمز» (د.ب.أ)
شعار شركة «ميتا بلاتفورمز» (د.ب.أ)

كشفت مذكرة داخلية اطلعت عليها «رويترز» أن شركة «ميتا بلاتفورمز» تعتزم بدء تصنيع شريحة جديدة للذكاء الاصطناعي بدءاً من سبتمبر (أيلول)، ضمن خطتها لرفع قدرتها الحاسوبية الإجمالية إلى 14 غيغاواط خلال العام المقبل.

وتُعد شريحة مراكز البيانات، التي تحمل الاسم الرمزي «آيريس»، جزءاً من مشروع يضم أربعة أجيال من مسرّعات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، التي تطورها «ميتا» داخلياً. وتهدف الشركة إلى استخدام رقائق سيليكون مصممة خصيصاً لتعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تشغّل منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام».

وأظهرت المذكرة أن اختبار الشريحة استغرق ستة أسابيع فقط، ولم يكشف عن أي مشكلات جوهرية، وهو ما يعكس تقدماً سريعاً نسبياً في مشروع واجه تعثرات منذ انطلاقه قبل أكثر من خمس سنوات.

وطورت «ميتا» الشريحة بما يتناسب مع احتياجاتها الخاصة، بالتعاون مع شركة «برودكوم» في التصميم، وشركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (تي إس إم سي) في التصنيع. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في خفض تكاليف الحوسبة المرتفعة، وتقليل اعتماد الشركة على موردي الرقائق، مثل «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز».

ولم يكن قد أُعلن سابقاً عن اكتمال اختبارات الشريحة أو الموعد المستهدف لبدء إنتاجها.

وتهدف الشريحة الجديدة إلى دعم الكميات الضخمة من وحدات معالجة الرسوميات التي تعتمد عليها «ميتا» في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتي تحصل عليها حالياً من «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز».

وأوضحت المذكرة أن اعتماد أحدث وحدات معالجة الرسوميات في شركة بحجم «ميتا» كان «مهمة معقدة واستغرق وقتاً طويلاً».

وكشفت «ميتا» عن معالج «آيريس»، باسمه التقني، في مارس (آذار) الماضي، إلى جانب ثلاثة معالجات أخرى للذكاء الاصطناعي، وتخطط لإطلاق شريحة جديدة كل ستة أشهر تقريباً حتى عام 2027، في حين تطلق معظم الشركات المنافسة شرائحها الجديدة بفواصل زمنية تمتد إلى عام أو أكثر.

7 غيغاواط من القدرة الحاسوبية هذا العام

أظهرت المذكرة أن «ميتا» تخطط لنشر بنية تحتية حاسوبية بقدرة سبعة غيغاواط خلال العام الحالي، على أن تضاعف هذه القدرة إلى 14 غيغاواط في عام 2027.

كما تتوقع الشركة إنفاق ما يصل إلى 145 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، ضمن الإنفاق الضخم المتوقع من شركات التكنولوجيا الكبرى على هذا القطاع، الذي يتجاوز 700 مليار دولار.

ولتوسيع بنيتها التحتية، أبرمت «ميتا» اتفاقيات توريد طويلة الأجل ومتعددة السنوات، تشمل اتفاقيات مع «سامسونغ إلكترونيكس» لتوريد رقائق الذاكرة، و«سانديسك» لتوريد وحدات التخزين القائمة على ذاكرة الوميض، و«سوميتومو إلكتريك» لتوريد معدات الألياف الضوئية.

وأصبحت هذه الاتفاقيات طويلة الأجل أكثر أهمية في ظل نقص رقائق الذاكرة، الذي دفع شركات، من بينها «أبل»، إلى رفع الأسعار.

وشهد الطلب على مكونات مثل رقائق الذاكرة ومكونات الذكاء الاصطناعي ارتفاعاً كبيراً، مع تسابق شركات التكنولوجيا على توسيع مراكز البيانات لمواكبة الطلب الكبير على قدرات الحوسبة.

وأشار محللو «مورغان ستانلي» إلى أن أسعار رقائق الذاكرة وغيرها من المكونات ارتفعت بوتيرة سريعة وحادة، لدرجة أن «تضخم أسعار الرقائق» بات يشكل مصدر قلق على مستوى الاقتصاد الكلي.


بنك اليابان يتوقع تزايد ضغوط التضخم نتيجة حرب إيران

محطة ميناء طوكيو للحاويات في العاصمة اليابانية (أ.ب)
محطة ميناء طوكيو للحاويات في العاصمة اليابانية (أ.ب)
TT

بنك اليابان يتوقع تزايد ضغوط التضخم نتيجة حرب إيران

محطة ميناء طوكيو للحاويات في العاصمة اليابانية (أ.ب)
محطة ميناء طوكيو للحاويات في العاصمة اليابانية (أ.ب)

قال بنك اليابان، يوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من المرجح أن تدفع المزيد من الشركات إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، مما يُشير إلى توخي الحذر بشأن تزايد الضغوط التضخمية التي قد تُعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

كما سلط البنك المركزي الضوء على تراجع مخاطر النمو المرتبطة بالصراع، وعلى الارتفاع الأوسع في أرباح الشركات نتيجة ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ثقته في قدرة الاقتصاد على تحقيق انتعاش معتدل.

وفي تقريرها الفصلي عن اقتصادات المناطق في البلاد، أبقى بنك اليابان على تقييمه للمناطق التسع جميعها، مشيراً إلى أنها تتعافى أو تشهد تحسناً معتدلاً.

وذكر التقرير أن «خطر انخفاض الصادرات والإنتاج بشكل حاد آخذ في التضاؤل» مع إحراز الشركات تقدماً في إعادة توجيه الشحنات وإيجاد مصادر بديلة للتعامل مع اضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أفاد التقرير بأن العديد من المناطق أبلغت عن تخطيط الشركات لرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية بدءاً من فصل الصيف بسبب ارتفاع التكاليف الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير: «أفادت العديد من المناطق بأن الشركات ما زالت تنقل ارتفاع تكاليف العمالة والنقل إلى المستهلكين». وتابع: «إن نقل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام الناجم عن تطورات الشرق الأوسط يسير بوتيرة أسرع من ذي قبل»، لا سيما فيما يتعلق بأسعار التعاملات بين الشركات.وسيُعدّ التقرير، الذي يُحضّره مديرو الفروع الإقليمية لبنك اليابان، من بين العوامل التي سيُدقّق فيها مجلس الإدارة خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي في 31 يوليو (تموز).

وبعد أن رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً عند 1 في المائة الشهر الماضي، يعتزم الإبقاء على سياسته النقدية ثابتة، مع إجراء مراجعة ربع سنوية لتوقعاته بشأن النمو والأسعار، والتي قد تُقدّم مؤشرات حول وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.

وقد زاد الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد مسار السياسة النقدية لبنك اليابان، إذ أدّى إلى ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، في حين ضغط على اقتصاد يعتمد على الوقود المستورد.

ورغم أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد خفّف من مخاوف السوق بشأن ضغوط الأسعار العالمية، إلا أن التضخم في أسعار الجملة ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 6.3 في المائة في مايو (أيار)، في إشارة إلى أن الشركات بدأت بالفعل في تحميل المستهلكين التكاليف المرتفعة الناجمة عن صدمة الطاقة.

وكان التقرير الإقليمي أكثر تفاؤلاً من تقرير أبريل (نيسان)، الذي حذّر من أن اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة الناجمين عن الحرب الإيرانية قد يؤثران سلباً على الاقتصاد.

وجاء ذلك عقب استطلاع «تانكان» الفصلي الذي أجراه بنك اليابان المركزي الأسبوع الماضي، والذي أظهر أن معنويات قطاع الأعمال بلغت أعلى مستوياتها في ثماني سنوات، وأن توقعات التضخم لدى الشركات وصلت إلى مستويات قياسية.


«بي بي» تعود إلى النفط والغاز بخطة لخفض الديون والتكاليف

الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي» البريطانية ميغ أونيل (رويترز)
الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي» البريطانية ميغ أونيل (رويترز)
TT

«بي بي» تعود إلى النفط والغاز بخطة لخفض الديون والتكاليف

الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي» البريطانية ميغ أونيل (رويترز)
الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي» البريطانية ميغ أونيل (رويترز)

أعلنت الرئيسة التنفيذية لشركة «بي بي» البريطانية، ميغ أونيل، أن الشركة تدخل مرحلة جديدة تقوم على الانضباط المالي وخفض الديون، مع إعادة تركيز استثماراتها على أنشطة النفط والغاز، في تحول يعكس مراجعة شاملة لاستراتيجيتها بعد سنوات من التوسع في الطاقة المتجددة التي لم تحقق النتائج المرجوة.

وجاءت تصريحات أونيل، الخميس، بالتزامن مع مرور 100 يوم على توليها منصب الرئيس التنفيذي، حيث أكدت أن الشركة بحاجة إلى «اتخاذ قرارات استثمارية أقل، لكنها أفضل»، مشددة على ضرورة توجيه الإنفاق نحو المشاريع الأكثر ربحية وجدوى.

وقالت في منشور عبر منصة «لينكد إن»: «علينا أن نكون أكثر دقة في تحديد أين نستثمر وأين لا نستثمر، وأن نحاسب أنفسنا على كل قرار نتخذه».

وتسعى أونيل إلى استعادة ثقة المستثمرين بعد فترة من الاضطرابات الإدارية التي شهدتها الشركة، تضمنت تغيير الإدارة التنفيذية ورئاسة مجلس الإدارة، فضلاً عن انتقادات أداء الشركة خلال الأعوام الماضية.

إعادة هيكلة

وفي إطار هذه الاستراتيجية، دخلت إعادة هيكلة الشركة حيز التنفيذ مطلع يوليو (تموز)، بعدما جرى دمج أنشطتها في قطاعين رئيسيين فقط، هما المنبع والمصب، بدلاً من ثلاثة قطاعات.

وترى الإدارة أن هذا التغيير سيقلل من التعقيدات الإدارية، ويعزز التكامل بين أنشطة الإنتاج والتكرير والتجارة، بما يسمح برفع الكفاءة وتحسين سرعة اتخاذ القرار.

كما حددت أونيل ثلاثة محاور رئيسية لقيادة المرحلة المقبلة، تشمل تعزيز الكفاءة التشغيلية، وزيادة المساءلة داخل الشركة، وفرض انضباط صارم على إدارة التكاليف والسيولة والإنفاق الرأسمالي.

وحسب محللي بنك «آر بي سي» الذين حضروا اجتماعاً مع الإدارة التنفيذية، فإن الشركة ستعطي الأولوية خلال الفترة المقبلة لخفض الديون وتحسين التدفقات النقدية، إلى جانب مواصلة إعادة تشكيل محفظة الأصول.

وأشار المحللون إلى أن الشركة تدرس المضي في بيع شركة «لايتسورس بي بي» المتخصصة في الطاقة الشمسية، في خطوة تعكس رغبتها في التركيز على الأصول الأساسية ذات العائد المرتفع.

وأضافوا أن استراتيجية الشركة المستقبلية ستتمحور حول توسيع استثماراتها في مناطق الإنتاج الرئيسية، مثل خليج المكسيك الأميركي، لكن تحقيق ذلك يتطلب أولاً تقليص عبء الديون لإتاحة مساحة أكبر للاستثمار.

أزمة هرمز

وتزامنت بداية ولاية أونيل مع واحدة من أكثر الفترات اضطراباً في أسواق الطاقة العالمية، بعدما أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة النفط والغاز في العالم.

ورغم التحديات، أسهمت الأزمة في تعزيز أداء الشركة خلال الربع الأول من العام، إذ ارتفعت أرباحها إلى 3.2 مليار دولار، أي أكثر من ضعف مستواها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت أونيل أن فرق التجارة والشحن في الشركة تحركت بسرعة لمواجهة اضطرابات الإمدادات، حيث جرى نقل 50 مليون لتر إضافي من الديزل من مصفاة «تشيري بوينت» في ولاية واشنطن إلى مدينة سيدني الأسترالية للمساهمة في استقرار السوق.

كما رفعت مصفاة الشركة في كاستيون الإسبانية إنتاج وقود الطائرات بنسبة 30 في المائة قبل موسم السفر الصيفي في أوروبا، استجابة للطلب الكبير الناجم عن اضطرابات أسواق الطاقة.

ويرى مراقبون أن التحول الذي تقوده الإدارة الجديدة يعكس توجهاً كبيراً بين شركات الطاقة العالمية نحو التركيز على الربحية والتدفقات النقدية، في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية، وعدم اليقين بشأن مستقبل الطلب العالمي على الطاقة، وتسارع المنافسة في قطاع الطاقة منخفضة الكربون.